مدد تنظيم داعش الإرهابى المهلة أمام حياة الرهينة اليابانى المحتجز لديه كينجى جوتو حتى غروب يوم أمس الخميس، فى تسجيل صوتى جديد طالب فيه التنظيم بإطلاق سراح الإرهابية العراقية ساجدة الريشاوى. وتم بث الرسالة الصوتية الجديدة فجر أمس الخميس على موقع”يوتيوب” بشبكة الانترنت، وجاءت بصوت الرهينة الياباني، حيث قال:”أنا كنجى جوتو هذه رسالة صوتية أمرت أن أرسلها اليكم: إذا لم تكن ساجدة الريشاوى جاهزة لعملية التبادل مقابل حياتى على الحدود التركية قبل غروب شمس يوم الخميس (يوم أمس) بتوقيت الموصل فسيتم قتل الطيار الأردنى معاذ الكساسبة فورا”، ويظهر فى التسجيل صورة ثابتة لنص الرسالة بالعربية فيما يسمع صوت يفترض أنه صوت جوتو يتلو الرسالة بالانجليزية. وتضاربت الأنباء حول تحليل محتوى الشريط، فاعتبرت وكالة أنباء رويترز أنه يشير إلى عملية تبادل بين الريشاوى وجوتو من دون الطيار الأردنى. بينما قالت وكالة الأنباء الفرنسية إنه من غير المؤكد أن يطلق التنظيم سراح أى من الرهينتين الأردنىواليابانى، وإنما سيبقى فقط على حياتهما حال تنفيذ مطلبه. من جانبه، رجح يوشيهيدى سوجا المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أن يكون الصوت المسجل فى الشريط لجوتو بالفعل، وأضاف أن طوكيووعمان يتعاملان مع الموقف بناء على علاقة الثقة الكبيرة التى تجمع بينهما، وأكد أن طوكيو تتعاون فى هذا الصدد مع دول أخرى بالمنطقة مثل تركيا وإسرائيل، وقد أعلن رئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى أن بلاده تدرس صحة الشريط، مؤكدا أن اليابان تبذل كل الجهود للإفراج عن مواطنها فى أقرب وقت. فى المقابل، أكد محمد المومنى المتحدث باسم الحكومة الأردنية أن بلاده مستعدة للإفراج عن ساجدة مقابل إطلاق سراح الكساسبة، ولم يشر المومنى إلى جوتو، وأوضح ناصر جودة وزير خارجية الأردن أن بلاده لم تتلق ردا على طلبها بوجود دليل على أن الكساسبة لايزال على قيد الحياة. وقلل جودة من مخاوف اليابان حول استبعاد جوتو من أى صفقة تبادل محتملة بين الأردن والتنظيم الإرهابى، مؤكدا- فى تصريحات بثتها شبكة “سى إن إن” الإخبارية الأمريكية- أن إطلاق سراح الرهينة اليابانى سيكون ضمن أى عملية تبادل، فى الوقت ذاته، أكد العقيد ممدوح العامرى المتحدث باسم القوات المسلحة الأردنية أن الجيش يدرس التسجيل الجديد لتنظيم داعش، مضيفا فى بيان له أن الأولوية لمعاذ. على صعيد آخر، كشف محققون فى أستراليا أمس عن أن إحدى الرهينتين للذين قتلا خلال فض واقعة الاحتجاز الشهيرة بمقهى فى مدينة سيدنى الشهر الماضى، لقت مصرعها بشظايا رصاص الشرطة. من جانبها، حذرت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية فى تقرير لها من أن انتهاكات حقوق الإنسان تغذى الأزمات فى المناطق المضطربة مثل سوريا وأوكرانيا، وألقى التقرير باللوم على القوى الغربية بما فيها الولاياتالمتحدة، مؤكدة أن أفعالهم الخاطئة غذت فى بعض الأحيان المناخ الذى “ازدهرت” فيه جرائم تنظيم داعش الإرهابى، وأرجع التقرير- الذى يتناول أوضاع حقوق الإنسان حول العالم لعام 2015 ويقع فى أكثر من 600 صفحة- ظهور تنظيم داعش إلى الغزو الأمريكى للعراق عام 2003، وأيضا فشل الغرب فى فى مواجهة الأعمال الوحشية فى سوريا.