تعكس متانة العلاقات الدولية والإقليمية مدى قوة أى دولة، وما تشهد مصر فى الوقت الراهن من جولات دبلوماسية متعددة على المستويات الإقليمى والخليجى والأوروبى والدولى لهو خير دليل على استعادة مصر لمكانتها الدولية المرموقة، وهى المكانة التى ستظل عالية بفضل ما تبذله الدولة من جهود لدعم الاستقرار فى المنطقة ، هذا بخلاف الحرب ضد الإرهاب الأسود الذى يريد ان ينال من عزيمة مصر قيادة وشعبا. ومما لا شك فيه أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسى لروما وباريس فى مستهل المهام الرئاسية لأوروبا، تعكس العلاقات التاريخية بين القاهرة من جهة وروما وباريس من جهة آخري، فالدولتان فى طليعة دول الاتحاد الأوروبى من حيث العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتعكس أرقام حجم التبادل التجارى مدى عمق هذا التعاون . ولا يغيب عن الحسبان أن زيارة روما وباريس ستكون قيمة مضافة وستبنى على ما سبق، وخير مثال أمامنا مشاركة الرئيس السيسى فى أعمال الجمعية العامة الأخيرة فى نيويورك، فقد كانت بداية لتأسيس مفهوم جديد من العلاقات القائمة على الندية مع بقية دول العالم والولايات المتحدة ، حيث أدرك الجميع طبيعة الخطوات التى تبنتها مصر على المستوى السياسى للتعامل فى ما يجرى داخل البلاد من أحداث لدعم حربها ضد الإرهاب، وثقته فى قدرة القيادة السياسية والشعب المصرى على تخطى الصعوبات. وكانت لكلمات الرئيس أمام الجمعية العامة وأحاديثه خلال الاجتماعات تأثيرها القوى على الآخرين فى تفهم الحالة السياسية فى مصر وكشف محاولات البعض لزعزعة الاستقرار . ولم تكتف الجولات المصرية على الغرب والولايات المتحدة فقط، حيث يتوجه الرئيس السيسى الى الشرق وتحديدا الى الصين الشهر المقبل، هذه الدولة المحورية فى منطقتها والعالم بحكم التاريخ والحضارة واقتصادها ودورها السياسى المؤثر وعضويتها فى مجلس الأمن. فالصين وغيرها من بقية دول العالم تتطلع الآن الى زيارات الرئيس السيسى ، لما تمثله هذه اللقاءات من فرصة عظيمة لتطوير العلاقات فى إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وجذب الاستثمارات والسياحة لمصر . لمزيد من مقالات رأى الاهرام