رئيس جامعة قنا يفتتح مركز صيانة الأجهزة الطبية والعلمية والإلكترونية    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية ببداية تعاملات اليوم الإثنين    وزارة الزراعة تعلن فتح باب الحجز للمشاركة فى معرض زهور الربيع 2026    معاريف: إسرائيل تتوقع أن يمنح ترامب حماس مهلة شهرين لنزع سلاحها    فتح بوابة معبر رفح وفي انتظار وصول المصابين من قطاع غزة    معاريف: محادثات عسكرية إسرائيلية أمريكية بشأن تنسيق أمني حال هجوم على إيران    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    حالة المرور اليوم، كثافات متحركة في القاهرة والجيزة والقليوبية    جرامي ال68.. فايبز دونت لاي أفضل أداء أر & بي تقليدي    د.حماد عبدالله يكتب: " لا حياة لمن تنادى" !!    إعلام إسرائيلى: تل أبيب بانتظار وثيقة أمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة التنسيقية المعنية باستقبال الجرحى والمصابين الوافدين من قطاع غزة    اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا    زلزال في سوق المعادن.. الذهب والفضة يقودان موجة هبوط حادة والأسواق في حالة ارتباك    اليوم.. طقس دافئ نهارا على أغلب الأنحاء وبارد ليلا    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    محامي ضحايا مدرسة الإسكندرية: حكم الإعدام طبطب على أولياء الأمور.. والأطفال بحاجة لدعم نفسي مستمر    رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر    تحذير حقوقي من السكرتير الخاص للرئيس مرسي بعد 13 سنة بسجون السيسى    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    الفنانة زينب يوسف شعبان: والدي عارض دخولي الفن.. وبدأت مشواري من الكويت لتجنب المقارنة    المركز القومي للترجمة يودع معرض القاهرة الدولي للكتاب بخصم 50% يومي 2 و3 فبراير    حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد ضرورة وجود قناة اتصال لأوروبا بروسيا    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس وزراء كوريا الجنوبية جونج هونج وون للأهرام:افاق واسعة للتعاون مع مصر فى مختلف المجالات
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 11 - 2014

ترتبط مصر وكوريا الجنوبية بعلاقات قوية، حيث يربط بين الدولتين أواصر تاريخية وثقافية وعلاقات متميزة فى مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية. وتوطدت العلاقات المصرية الكورية منذ عام 1948حين اعترفت مصر رسميا باستقلال جمهورية كوريا الجنوبية.
وفى العام المقبل تحتفل الدولتان بمرور 20 عاما على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين. كما تزداد العلاقات التجارية، والاستثمارية المتبادلة، بين القاهرة وسول نموا عاما بعد عام. ووصل حجم التبادل التجارى بين الدولتين عام 2010 إلى ثلاثة مليارات دولار. وأدت الاتفاقيات الثنائية التى وقعها الجانبان فى مختلف المجالات إلى توثيق أواصر العلاقة. كما تشكل العلاقات الثقافية بين مصر، وكوريا عنصراً مهما وأساسياً فى منظومة العلاقات بين البلدين، وهو ما يرجع إلى اهتمام الشعب الكورى بالثقافة المصرية بمختلف أوجهها. وفى المقابل، حظيت الدراما الكورية بشهرة واسعة فى البلدان العربية وخصوصاً مصر. وأدى هذا إلى زيادة الوعى بالثقافة، والعادات الكورية، وكان افتتاح المركز الثقافى الكورى بمصر أخيرا نتيجة طبيعية لهذا الاهتمام ولإشباع رغبة المصريين فى مزيد من الإلمام بالثقافة الكورية.
وفى إطار التشاور المشترك بين البلدين والذى زادت وتيرته مؤخرا بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم رئيس وزراء كوريا الجنوبية جونج هونج وون بزيارة للقاهرة لإجراء مباحثات مع المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصرى لتعزيز التعاون المشترك فى مختلف المجالات.
وقد خص رئيس الوزراء الكورى جريدة الأهرام بهذا الحوار:
ما هو تقييمكم للعلاقات المصرية الكورية بعد تولى الرئيس السيسى السلطة؟
تُقدر حكومة جمهورية كوريا الجهود التى يبذلها الرئيس السيسى منذ توليه السلطة فى يونيو الماضى للتغلب على الظروف السياسية والأمنية وتحقيق التنمية والتقدم الاقتصادى لمصر. ونأمل أن يزدهر التعاون الثنائى بين جمهورية كوريا ومصر فى المستقبل، ولا سيما بعد لقاء القمة الذى عقد بين الرئيسة الكورية بارك كون هيه والرئيس السيسى فى نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك فى سبتمبر الماضي. وآمل أن تكون زيارتى لمصر كرئيس وزراء جمهورية كوريا فرصة حقيقية لتوسيع وتنمية علاقات التعاون بين البلدين لا سيما أن العام المقبل سيشهد الاحتفال بمرور 20 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين.
هل يمكن أن تُطلعنا على أهم القضايا التى نوقشت فى لقاء القمة بين الرئيس السيسى والرئيسة الكورية بارك كون هيه على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها التاسعة والستين؟
أعرب الرئيسان عن سعادتهما البالغة بالتطورات التى شهدتها علاقات التعاون الثنائى بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية فى عام 1995، واتقفا على العمل من أجل توسيع وتعزيز هذه العلاقات بما يعود بالفائدة والتقدم المشترك للجانبين. كما طلبت الرئيسة الكورية من الحكومة المصرية منح الفرصة للشركات الكورية المتخصصة فى محطات الطاقة النووية للمشاركة فى البرنامج النووى المصرى لإنشاء محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء والمشروعات الاقتصادية الكبرى وغيرها..
من جانبه، أبدى الرئيس السيسى اهتماماً بشركات التكنولوجيا الكورية. كما تطرق لقاء القمة إلى التعاون فى مجالات الثقافة والتعليم.
هل هناك اتفاق فى الرؤى بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية مثل سوريا والعراق والقضية الفلسطينية؟
لدينا بالفعل موقف مشترك مع مصر بشأن إحلال السلام، والعمل من أجل تنمية وازدهار الشرق الأوسط. فالتوتر فى هذه المنطقة من العالم يؤثر على مناخ الأمن الدولى برمته وهو ما يحتاج إلى تعاون متبادل بين الجانبين.
فظهور تنظيم «داعش» الإرهابى فى سوريا والعراق له تداعياته على سلم وأمن المجتمع الدولى ولذا نتعاون مع كل الأطراف الدولية من أجل التصدى لهذه القضية الخطيرة.
كما تقدر جمهورية كوريا جهود الوساطة المبذولة من الحكومة المصرية لحل قضية قطاع غزة وإعادة إعماره، ومن ثم جاءت مشاركتها فى المؤتمر الدولى للمانحين من أجل إعادة إعمار غزة، حيث تعهدت بتقديم نحو مليونى دولار للقطاع خلال الفترة من 2014 إلى 2016. كما أعلنت الحكومة الكورية تقديم منحة للتنمية فى فلسطين تبلغ 12 مليون دولار .
يتضمن التعاون الثنائى بين البلدين عدة مجالات وهناك لجان مشتركة كثيرة بين الجانبين أبرزها لجنة التشاور السياسى والتى عقدت دورتها السابعة فى القاهرة فى عام 2012، ما هى أهم القضايا التى ناقشتها هذه اللجنة؟وهل هناك نية لعقد الدورة الجديدة قريبا؟
تتبادل الحكومتان الرؤى حول القضايا المشتركة أبرزها ما يتصل بالقضايا السياسية للمنطقة إلى جانب الشئون الاقتصادية والثقافية وغيرها من خلال هذه اللجنة، وفيما يتصل بالاجتماع الأخير للجنة التشاور السياسى الذى عقدت دورته السابعة بالقاهرة فى عام 2012، بحضور مساعدى وزيرى الخارجية لكلا البلدين، فقد تم الاتفاق على رفع مستوى التمثيل فى لجنة التشاور السياسى إلى درجة الوزير، وتسعى حكومتا البلدين إلى تنظيم الدورة الأولى لهذا الاجتماع فى القريب العاجل.
هل أنتم راضون عن مستوى التبادل التجارى بين البلدين؟ وما هى أهم مجالات التعاون الواعدة فى المستقبل؟
بالطبع نأمل فى توسيع التبادل التجارى مع مصر والذى ارتفع فى عام 2010 إلى 2ر3 مليار دولار، لكنه للأسف تقلص إلى ما بين 5ر2 و6ر2 مليار دولار فى السنوات الثلاث الأخيرة.
ومن المنتظر أن تفتح حالة الاستقرار السياسى التى تشهدها مصر بعد تولى الرئيس السيسى آفاقاً جديدة نحو توسيع التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى بين البلدين، وبالتالى يعود التبادل التجارى إلى سابق عهده وربما يحقق طفرة كبيرة فى المستقبل القريب.
فمصر شريك اقتصادى مهم لكوريا، وهى بفضل موقعها الجغرافى تعتبر بوابة للتبادل التجارى مع دول أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، مما يؤهل مصر لتعاون كبير مع الشركات الكورية ولا سيما أن لديها ميزات تنافسية كبيرة وخاصة فى مجالات شبكات مترو الأنفاق، والسكك الحديدية السريعة، وتكنولوجيا المعلومات، والبتروكيماويات، والمحطات النووية، ومصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الصناعات المتصلة بالبيئة.
ما هى أهم الصعوبات التى تواجه المستثمرين الكوريين والشركات الكورية فى مصر؟ وهل ستتطرق إلى هذه القضايا خلال هذه الزيارة؟
أخذت شركات كورية زمام المبادرة بتوسيع حجم نشاطها فى مصر رغم الاضطراب السياسى والأمنى الذى شهدته البلاد فى الأعوام الأخيرة. وتصدرت شركتان من عمالقة إنتاج الالكترونيات والأجهزة الكهربائية فى كوريا هذا التوجه، فزادت الشركتان من استثماراتهما فى مصر وأقامتا منشآت إنتاجية جديدة، إيماناً منهما بأن مصر شريك اقتصادى مهم. ونحن نقدر ما تبذله الحكومة المصرية من جهود حثيثة من أجل تعزيز الاستقرار الأمني، والسياسي، والتقدم الاقتصادي. ونحن ندرك أن ثمة صعوبات تواجه التبادل التجارى مع أى دولة، وبالتأكيد سوف أناقش مع المسئولين فى القاهرة خلال زيارتى الحالية سبل تذليل العقبات التى تواجه الشركات والاستثمارات الكورية فى مصر، وتحسين مناخ الاستثمار وبخاصة فيما يتعلق بالنظم الضريبية والجمركية.
هل هناك دور فاعل لمجلس الأعمال المشترك؟ وهل تساعد الحكومة الكورية فى دعم أنشطة المجلس لتعزيز التعاون التجارى والاقتصادى بين البلدين؟
تؤمن الحكومة الكورية بضرورة عقد لقاءات مشتركة بين رجال الأعمال فى البلدين سعياً إلى توسيع الاستثمار، وتعزيز التبادلات فى مختلف المجالات. وعقد أحدث هذه اللقاءات وهو منتدى التعاون الاقتصادى بين البلدين فى شهر أغسطس الماضي. ولا تقتصر اللقاءات على رجال الأعمال فحسب، بل تمتد إلى المستوى الحكومى عبر لجنتى التجارة والاقتصاد. وتهدف هذه الجهود من جانبنا إلى تعزيز التعاون الاقتصادى بين الدولتين.
هل يمكن أن تتعاون وكالة التعاون الدولى الكورية فى مشروعات ثلاثية مع مصر وإفريقيا من خلال الوكالة المصرية للمشاركة من أجل التنمية؟
تمكنت كوريا من تحقيق طفرة اقتصادية فى فترة زمنية وجيزة، بحيث انتقلت من كونها دولة فقيرة متخلفة إلى دولة متقدمة. ومن هذا المنطلق، تأمل كوريا فى مشاركة تجربتها التنموية مع مختلف دول العالم. وتدرك كوريا اهتمام مصر الخاص بالتنمية، وبالتعاون مع الدول الإفريقية. وبالتالي، فإن هناك فرصة كبيرة لنموذج رائد للتعاون بين كوريا بتجربتها التنموية ومصر من خلال مشروعات التعاون فى مجالات التنمية مع دول القارة.
كيف يمكن أن تسهم كوريا فى مساعدة مصر لتلبية احتياجاتها من الطاقة؟
تواجه مصر مصاعب على صعيد توفير إمدادات الطاقة، ولا سيما الكهرباء التى يتزايد الطلب عليها سنوياً. ولذا، تدرك كوريا التوجه المصرى نحو البحث عن مصادر طاقة بديلة كالطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة. وهنا ينبغى تأكيد أن جمهورية كوريا لديها تجربة رائدة يمكن أن تتقاسمها مع مصر فى هذا المجال.
ما هو تقييمكم لمستوى التعاون بين البلدين فى مجال الطاقة النووية، ولاسيما بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين العام الماضى لتوسيع التعاون فى هذا المجال؟
وقعت مصر وكوريا العالم الماضى مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين فى مجال الطاقة النووية، ودعت سول فى نوفمبر من العام الماضى وفدا مصريا مؤلفا من عشرة متخصصين فى الطاقة النووية من جامعة الإسكندرية، وهيئة الطاقة النووية، لزيارة كوريا والاطلاع على تكنولوجيا محطات الطاقة النووية لديها. ومازال التعاون مستمراً فى هذا المجال حيث عقد فى مطلع نوفمبر الحالى منتدى التعاون النووى المصرى الكوري. وأود أن أشير فى هذا الصدد إلى أن كوريا أقامت أول محطة نووية فى عام 1978. ويبلغ عدد المحطات النووية فى الوقت الراهن نحو 23 محطة، وهناك تسع محطات كورية أخرى تحت الإنشاء داخل كوريا وخارجها. ويٌمكن القول إن كوريا حققت تقدماً ملموساً فى هذا المجال بحيث أصبح لديها ميزات تنافسية عديدة أبرزها امتلاك المعرفة والخبرة الكافية فيما يتصل بالجوانب الاقتصادية، والتقنية المتعلقة بإنشاء وتشغيل المحطات النووية، وهو ما يميزها عن بقية الدول المنتجة للطاقة النووية.
ونتوقع أن يكون التعاون النووى هو المجال الواعد فى العلاقات بين البلدين فى ظل توجه مصر لإنشاء أولى محطاتها النووية لتوليد الكهرباء، وبلادنا مستعدة لتقديم خبراتها فى هذا المجال إلى مصر سواء فيما يتعلق بالتكنولوجيا، أو الموارد البشرية، وغيرها من المجالات، بما يلبى الاحتياجات المصرية.
ما هى رؤيتكم المستقبلية لإحلال السلام الدائم فى شبه الجزيرة الكورية؟ وكيف يمكن تحقيق هذا السلام؟ وما هو رد فعل كوريا الشمالية إزاء دعوتها للحوار من جانب كوريا الجنوبية؟
تبذل حكومة جمهورية كوريا جهوداً كبيرة لإحلال السلام، والحد من التوتر فى شبه الجزيرة الكورية من خلال إجراءات بناء الثقة مع الشطر الشمالي. كما تقترح كوريا الجنوبية على بيونج يانج التعاون من أجل تنفيذ مبادرة درسدن للتوحيد السلمى لشبه الجزيرة الكورية والتى ترتكز على ثلاثة محاور هي: حل الإشكاليات والقضايا الإنسانية، وتعزيز الازدهار والتنمية المشتركة، واستعادة التجانس بين الكوريتين أو الهوية المشتركة بينهما. كما نقترح باستمرار على كوريا الشمالية إجراء محادثات ثنائية تشمل عقد اللقاء الثانى لكبار المسئولين فى البلدين ونحن نترقب موافقة كوريا الشمالية على هذا الاقتراح.
وتركز حكومة كوريا على جهود إحلال السلام فى شبه الجزيرة الكورية بما يساعد على تعزيز السلام العالمي، واستقرار منطقة شمال شرق آسيا. وسوف يشكل هذا نقطة انطلاق لعالم خال من الأسلحة النووية. ونحن نعتزم السير خطوة بخطوة على طريق إنجاح مسيرة إعادة توحيد الشطرين فى شبه الجزيرة بعد الاتفاق مع كوريا الشمالية على الخطوات التنفيذية الممكنة.
شاركت الرئيسة الكورية فى قمة مجموعة العشرين فى أستراليا مؤخرا، ما هو تقييمكم لنتائجها؟ وكيف يمكن أن تنعكس على دول العالم بصورة إيجابية؟
نقدر بشدة تبنى قادة دول مجموعة العشرين خلال اجتماعهم الأخير فى استراليا مبادرات سياسية حول تحفيز الاقتصاد العالمي، وخلق مزيد من فرص العمل ورفع مستويات النمو الاقتصادى وغيرها.
ونتوقع مردودا إيجابيا لهذه المبادرات حال دخولها حيز التنفيذ على التجارة والتوظيف والاستثمار، وفقاً للأهداف التفصيلية التى تبنتها القمة لتعزيز النمو الاقتصادى العالمي.
وتمثل دول مجموعة العشرين نحو 85% من الاقتصاد العالمي، وبالتأكيد سيكون لإعلان «بريسبان» الذى تضمن استراتيجية متكاملة لرفع معدل دخل الفرد السنوى بمعدل 2% خلال خمس سنوات مقبلة، آليات للتغلب على حالة الركود التى استمرت فترة طويلة ليصبح إجمالى دخل الأفراد فى دول المجموعة نحو 20 تريليون دولار بحلول عام 2018. وسوف يكون لهذا مردوده الإيجابى على الدول غير الاعضاء فى المجموعة.
كيف تسهم كوريا فى الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب؟
كوريا الجنوبية شأنها شأن أعضاء المجتمع الدولى الآخرين تدين و ترفض الخطر المتزايد للإرهاب. كما تسعى إلى المشاركة بفاعلية فى جهود المجتمع الدولى بقيادة الأمم المتحدة للقضاء على الإرهاب. ففى سبتمبر الماضي، أكدت الرئيسة بارك كون هيه خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة خطر الإرهاب المتصاعد فى سوريا والعراق، وضرورة تجفيف مصادر تمويله ووضع آليات لمكافحة تجنيد المقاتلين الأجانب فى الخلايا الإرهابية. كما تشارك سول فى جهود القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي، ولا تبخل بأى مساعدات إنسانية، حيث أرسلنا بالفعل مساعدات بقيمة 5ر2 مليون دولار للعراق. كما خصصنا مساعدات للاجئين السوريين بقيمة 12 مليون دولار.
ما هى أهم مجالات التعاون الثنائى التى سيجرى بحثها فى هذه الزيارة؟
أبحث فى هذه الزيارة مع رئيس مجلس الوزراء المصرى إبراهيم محلب عدة قضايا دولية وأوجه التعاون الثنائى فى المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، بالإضافة إلى مناقشة سبل تطوير علاقات التعاون القائمة. وآمل أن نبحث توسيع مجالات التعاون فيما يتصل بالطاقة المتجددة، والطاقة النووية، ومشروعات البنية التحتية الضخمة، والمجالات الثقافية، والتنموية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.