هكذا أُعَرَّفُ دوماً لكني لا أعْرِفُ ماذا سأكون؟ بعد سنينٍ عشر عشرين ثلاثين أقلّ أكثر من يدري؟ قد يقرأني ابنُ البصرةِ ويقول: "شاعرُنا" ماذا يعني هذا؟ هل يعني أنّ البصرةَ مازالت تتغنّى بعراقٍ واحد؟ بعراقٍ لم يتفتّتْ بعد؟ أو أني أصبحتُ - أنا شاعرُ ما بين النهرَين - الشاعرَ ما بين عراقَين أو الشاعرَ ما بين الصَوبين (الرصافةِ والكرخ) وبغدادُ تُرى أين تكون؟ ورصافيُّنا.. ماذا سيحلُّ به؟ ماذا سيحلُّ بتمثالهِ؟ ماذا سيحلُّ ببغدادَ؟ وماذا لو يقرأني أبناءُ "الأنبار وتكريت" أيقولون:"أ يا شاعرنا" أيضاً اللعنة! كم يبدو التاريخ بسيطاً في حضرة جغرافيا الأحفاد