الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    أكاديمى بجامعة قطر ل"اليوم السابع": تعاظم دور مصر كفاعل محوري في الأمن العربي    وائل رياض يُعلن قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتى الجزائر    إصابة 6 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالفيوم    وكيل صحة الدقهلية: تكثيف جهود المبادرات الصحية للوصول للمواطنين في أماكن التجمعات    محافظ الجيزة يجرى جولة مفاجئة بمستشفى الصف المركزى.. صور    استقبال 21 ألف طلبا لتقنين أوضاع واضعى اليد على أملاك الدولة بالشرقية    الجنايات تحاكم متهما قتل طليقته لعدم تمكينها من رؤية أولاده السبت المقبل    الكرملين: قتل قادة إيران لن يمر دون عواقب    عمرو الورداني بقناة الناس: حب آل البيت عند المصريين عقيدة راسخة لا تشيّع    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    سعر الذهب اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 عقب التراجع الأخير    جولات ميدانية للفرق الطبية بالأقصر على المنشآت الصحية فى ثانى أيام العيد.. صور    مصرع طفلين وإنقاذ شقيقتهما إثر اشتعال حريق بشقة فى البراجيل بالجيزة    الأهلى ضد الترجى.. بطل تونس يمنح الأحمر أرقام سلبية تاريخية بأبطال أفريقيا    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    أفضل أعشاب طبيعية، تساعد على حرق الدهون وتنشيط الهضم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    عمر فايد: عدم التواجد في قائمة منتخب مصر شيء محزن.. أتمنى متابعة واهتمام أكبر    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    إسرائيل: ارتفاع حصيلة المصابين في عراد وديمونا إلى 182    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    مواعيد مباريات الأحد 22 مارس - الزمالك في الكونفدرالية.. ودربي مدريد ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأب رفيق جريش: خطاب السيسى أمام الأمم المتحدة به معان كثيرة ويبعث على الاطمئنان والفخر
نشر في الأهرام اليومي يوم 04 - 10 - 2014

متفائل كثيراً بمشروع قناة السويس ويرى أن المشروع سينقل مصر لمرحلة جديدة، وان زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى انتصار لكرامة مصر، وهو مسئول عن لجنة الرصد مع آخرين ببيت العائلة بالازهر،
رفض التعيين فى مجلس الشورى خلال حكم الإخوان، ويرى أن اختيار بابا الفاتيكان للأب يؤانس لحظى المصرى سكرتيرا له يرجع لاهتمام البابا باللغة العربية وبالبلاد العربية وخاصة مصر. وله كتابان تحت الطبع أحدهما عن تجربته مع الإخوان والآخر عن الإلحاد، والأسباب التى تدفع الشباب لذلك . ونتعرف من خلال هذا الحوار على مزيد من أفكار هذا المصرى الفريد: الأب رفيق جريش.
كيف ترى زيارة السيسى لأمريكا ؟
كانت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى ناجحة، وعندماً طلب أوباما الالتقاء به فى نيويورك ، شعرت بالفخر، وان كرامة مصر انتصرت، وان الخطاب الذى وجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة كانت كل كلمة به تحمل معانى كثيرة، وهذا الخطاب كان موجها للخارج وللمصريين بالداخل. كما أنه أشعرنا بالاطمئنان والفخر خصوصاً عندماً قال إن مصر تقدم " قناة السويس الجديدة هدية للعالم" والدلالة هنا كبيرة لانها ليست مجرد قناة بل تعكس انفتاح مصر على العالم، وأنها نقطة التقاء للعالم كله. فمصر جغرافياً وتاريخياً هى معبر و منفتحه على العالم كله، فلا تستطيع مصر أن تعيش فى الانفلات ولا اللون الواحد.
وبماذا تفسر تفاعل الشعب الأمريكى مع السيسى؟
الشعب الامريكى لم يكن له فى السياسة، فهو شعب عاطفى وبسيط ومتواضع وانفعالى وفرحنا بسفر المصريين مسافات بعيدة وقدومهم من كندا ومن جميع الولايات الأمريكية وتحملهم أعباء السفر وإقامتهم عدة أيام برغم صعوبة ذلك من أجل تعضيد الرئيس السيسى .
وانتهز هذا الحوار لاهنئ السيسى، والجيش المصرى باحتفالات نصر أكتوبر، ونتذكر بطل الحرب والسلام أنور السادات. وان شاء الله سوف تنتصر مصر على الإرهاب، وسوف تعلم الدول الأخرى أيضا كيفية القضاء عليه.
ماذا تقول عن مبادرة الرئيس لمشروع حفر قناة السويس؟
إن المشروعات الكبرى التي تتم الآن بقيادة الرئيس وحكومته هى ركائز كبرى وجادة وستنقل مصر نقله نوعية اقتصادية كبيرة . فقد تعثرت التنمية لأكثر من 30 سنة فى مصر، وجاء الوقت لكى نعوض ما تأخرنا فيه. وبإرادتنا وحبنا للوطن، ستحقق مصر انطلاقة جديدة. فقناة السويس الجديدة مشروع كبير، وعظيم وننتظر مشاريع كبرى بالنهوض بمصر، فبلادنا لن تعود إلا بمثل هذه المشاريع لانها السبيل الوحيد لزيادة دخل مصر، ومنها نستطيع ان ننفق على بنود أخرى مثل البنية التحتية مثل التعليم وبناء المدارس والخدمات الاخرى. كما ان هذا المشروع يتم بأيادى المصريين وبأموالهم. فكانت فكرة طرح شهادات الاستثمار بالقناة فكرة جيدة حتى يتم المشروع بأموال الشعب المصرى دون تدخل لاى ممول خارجى. كما ان هذا المشروع سوف يقضى نسبيا على البطالة بين الشباب، وانا متفائل كثيراً بان هذا المشروع سينقل مصر لمرحلة جديدة .
بماذا تصف ما يفعله داعش فى العراق؟
ما تقوم به داعش الأن من جرائم باسم الدين للشعب العراقي في الموصل خاصة المسيحيين الذين نزحوا وشردوا وسرقوا ونهبوا تحت تهديد السلاح او دفع الجزية او تغيير الدين هو جريمة إنسانية بكل المقاييس فقد نزح اكثر من مائة ألف مسيحى. وجرى هذا بالتزامن مع الحرب فى غزة. وعندما ألتفت العالم إلى هذه المأساة الأنسانية كان الوقت قد تأخر جداً. والغريب في هذا السياق، ذلك الصمت الدولى إزاء جرائم داعش فى العراق، وسوريا. والأغرب من ذلك، هو الصمت الإسلامى الذي أدان هذه المذابح متأخراً وعلى استحياء . وكنا نتمنى أن نرى مؤتمراً إسلاميًا مسيحيًا تعلن فيه القيادات الإسلامية رفضها التام لما يتم من داعش باسم الإسلام. وقد عبر الرئيس عبد الفتاح السيسى عن شئ من ذلك فى لقائه برؤساء الكنائس المسيحية منذ أيام.
ماذا عن قافلة العراق وهل هناك قافلة آخرى؟
الكنيسة الكاثوليكية فى مصر نظمت قافلة مكونة من 15 شخصا، توجهوا إلى "اربيل" برئاسة خور أسقف (نائب الاسقف) فيليب نجم رئيس مسئول الكلدانيين فى مصر، ونقلت القافلة 7 آلاف و200 طن من المواد الطبية والغذائية والبطاطين، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة ونقابتى الاطباء والصيادلة، وذهابهم لمسيحى العراق الذين تم تهجيرهم إلى اربيل، حيث قابل وفد القافلة بطريرك الاقباط ببغداد، ثم مطران الموصل الذى رحل مع شعبه إلى إربيل، وسوف نقوم بارسال قاقلة آخرى خلال الفترة القريبة المقبلة.
وما موقف بيت العائلة بعد رحيل محمود عزب؟
بعد وفاة محمود عزب الامين العام لهذا المشروع أصبح بطيئا والى الآن لم يتم تعين أحداً مكانه.
ما دوركم فى بيت العائلة؟
أسس بيت العائلة الدكتور احمد الطيب، والبابا شنودة الثالث فى آثر عدة فتن طائفية، أبرزها كنيسة العمرانية، وذلك لنزع فتيل الفتنة الطائفية. ويمثل الانبا يوحنا قلته الكنيسة الكاثوليكية فى مجلس الامناء، وبترشيح منه ومن الدكتور مصطفى الفقى تم ترشيحى للجنة التنفيذية، حيث أننى مسئول عن لجنة الرصد مع الزملاء لى.
وما هو دور هذه اللجنة؟
دور هذه اللجنة هو رصد الفتن الطائفية وتقديم اقتراحات لحلها، وبيت العائلة مكون من 11 لجنة تعمل جميعها لدراسة تذويب الفتن التى قد تظهر من وقت لآخر. ومن النتائج إقامة ورشة عمل بين القساوسة، والشيوخ والتى أظهرت نجاحا كبيرا باهرا لانها قربت بين الكهنة والشيوخ الذين يعملون فى كل المناطق ومنها القرى، وبيت العائلة ليس من مسئولية كل الازمات الطائفية التى تتم على مستوى شخص ولكن دراسة كل الاسباب وتقديم الاقتراحات. وعلى سبيل المثال تنقية المناهج التعليمية من كل ما يفرق بين الطلبة المسلمين، والمسيحيين، وايضا الخطاب الدينى والعمل على تطويره وتحديثه.
بماذا تفسر اختيار الاب يؤانس لحظى سكرتيرا وهو او عربى مصرى فى ديوانه ؟
هناك بعض الكهنة المصريون والعرب يعملون فى الدوائر الفاتيكانية شأنهم شأن كل الكهنة من بلاد اخرى ، فالأب يؤانس لحظى هو مصرى من كنيسة الاقباط الكاثوليك ويعمل فى احدى الدوائر الفاتيكانية من قبل خمس سنوات، ولكن البابا اختاره حاليا ليعمل فى ديوانه بصفة خاصة وذلك لاهتمام البابا باللغة العربية والبلاد العربية ايضا ، خاصة مصر التى يكن لها احتراما كبيرا ولان الاب يؤانس لحظى خبيرا فى الامور العربية ويعمل بجد واجتهاد مما جعل بابا الفاتيكان يرشحه لهذا المنصب المهم.
بماذا تفسر لقاء الرئيس بالطوائف المسيحية الشهر الماضى؟
جاء لقاء الرئيس بالطوائف لكى يستعرض الوضع المصرى العام يناقش عدد من الشواغل المسيحية. ففى هذا اللقاء نوّه الرئيس إلى الدور الوطنى للمسيحيين منذ بداية الثورة المصرية، حيث أكد أن مشاكل المسيحيين ستكون محل اهتمام الدولة المصرية. وأعرب عن إيمان الدولة وحرصها على أن تكون حرية العقيدة والعبادة مكفولة لكافة أبناء الوطن. كما أن الرئيس قال إن مصر كانت وستظل واحة أمان واستقرار ومحبة لجميع الأديان السماوية. ودعا الجميع إلى المشاركة فى الانتخابات البرلمانية المرتقبة.
بعد لقائه بالطوائف المسيحية ماذا تطلب باسم المسيحين من الرئيس المشير عبد الفتاح السيسى؟
ليس لدينا مطالب خاصة لان المسيحيين جزء من المجتمع المصرى وهو نسيج واحد، فالرئيس فى اول خطاب له عمل على هذه الوحدة حيث جمع الشعب المصرى كله بلا تفرقة. ولدى اعتقاد وأمل ان يحقق الرئيس الامن والاقتصاد والديمقراطية. واتمنى ان يتحقق العدل لان العدل هو اساس الملك، ولدى انا وجميع المصرين فى غدا افضل انشاء الله. فمصر ذكرت فى الانجيل والقرآن وهى محفوظة لدى الله.
حدثنى عن نشأتك حتى أصبحت كاهناً؟
ولدت عام 1958 ونشأت فى القاهرة من عائلة مصرية من اصل لبنانى، سكنت الاسرة فى كوم حماده بالبحيرة، اما انا فتعلمت فى المدارس الكاثوليكية، وتخصصت فى البصريات وبعد التخرج عملت فى هذا المجال لمدة 18عاماً الى أن " لبيت الدعوة " التى طالبنى بها الرب وسلكت الكهنوت ثم التحقت بكلية اللاهوت بالسكاكينى لمدة 6 سنوات وعينت راعى "كاهن" وبدأت الخدمة فى كنيسة سيدة البشارة بشبرا ثم راعى لكنيسة القديس كيرلس للروم الكاثوليك من 92 فى مصر الجديدة بالكوربا وحتى الآن . ومتزوج ولدى أبنتين.
كيف تم اختياركم لرئاسة المكتب الصحفى بالكنيسة الكاثوليكية وما دوره؟
فى منتصف عام 99 استلمت مسؤلية الجريدة الكاثوليكية الأسبوعية ( حامل الرسالة ) وبعدها بعدة اشهر فى فبراير 2000، جاءالبابا يوحنا بولس الثانى إلى مصر وكانت الكنيسة فى ذلك الوقت فى احتياج إلى مكتب إعلامى لتنسيق العمل
بين الصحفيين المرافقين لقداسة البابا وللاعلام المصرى. ووقع اختيار مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك على شخصى فى ذلك الوقت. وبعد الانتهاء من هذه الزيارة، طلب منى استكمال مهام المكتب الصحفى وتطويره، وهذا ما حاولت أن افعله رغم الموارد البسيطة التى نعمل بها ولكن نشكر الرب ان علاقتنا جميلة جدا مع الزملاء الصحفيين والصحف ووضعت الكنيسة على على خارطة الاعلام فى مصر ودورنا الاول هو الاجابة على كل الاسئلة التى يحتاجونه السادة الصحفيين من معلومات عن الكنيسة ، حيث ان المكتب يقوم بتغطية اخبار كل الكنائس الكاثوليكية المصرية السبع. ويترأس لجنة الاعلام فى مجلس بطاركة واساقفة الكاثوليك الانبا يوحنا قلته الذى هو استاذنا ومعلمنا.
نشرت مجلتكم حامل الرسالة منذ اسابيع حواراً لقداسة البابا تواضروس. فكيف كان هذا الحوار وما هى اهم كواليسه؟
لقد أكرمنا قداسة البابا بحوار صحفى مع جريدتنا ليكون اول حوار لجريدة مصرية كاثوليكية. وهذا الحوار جاء بمناسبة مرور سنة على زيارة قداسته للبابا فرنسيس بابا روما، وعندما التقينا به وجدناه محبا، رقيق القلب، ويقدر عمل كل فرد، واوفى بوعده لنا بلقائنا بقداسته التى شرفت بها وعمل هذا الحوار لجريدتنا التى اعمل رئيساً لها.
ما دلالة تبادل الخطاب بين البابوين بمناسبة ذكرى عام على زيارة البابا تواضروس للفاتيكان ؟
فى العام الماضى سافرت لحضور هذا اللقاء التاريخى وكان هذا اللقاء هو الاول بشكل عام منذ 40 سنة بين الكنيسة الارثوذكسية بمصر والفاتيكان، حيث كانت المقابلة الاولى للبابا شنودة والبابا بولس السادس. ولاحظت كيف ان البابوين تلاقيا وتحابا. فلم تكن اللقاءات بروتوكولية جامدة، ولكن كانت تتعدى ذلك بكثير، وحققت هذه الزيارة محبة كبيرة. فكل منهما لديه رغبة فى تحقيق وحدة الكنيسة. وكانت اجمل لحظة، لحظة الصلاة فى الكنيسة الخاصة بالبابا فى الفاتيكان.
حدثت فتنة بين الفاتيكان والازهر بعد حادثة كنيسة القديسين وعادت العلاقة هذا العام، فما هى آخر التطورات فى هذا الشأن؟
حدث سوء فهم بين مشيخة الازهر، والبابا بسبب تصريح بابا الفاتيكان بندكتوس السادس عشر، وذلك بسبب قناة الجزيرة التى أشعلت النار فى الهشيم. ورغم المحاولات العديدة لم ترجع العلاقات الا بعد اعتلاء البابا فرنسيس السدة البطرسية. ووقتها هنأه الامام الاكبر الشيخ احمد الطيب بالمنصب. أما تفاصيل المصالحة فلم يأت الوقت للكشف عنها. ثم شكر البابا فرنسيس الامام الاكبر على التهنئة. وفى عيد الفطر الماضى برسالة شخصية له بجانب الرسالة التى ارسلها للعالم الاسلامى للتهنئة بالعيد. وجاء بعد ذلك مبعوثان من الفاتيكان للتحاور مع الازهر، ووضع أسس جديدة بين المؤسستين الدينيتين الكبيرتين. كما التقى فضيلة المفتى شوقى علام بقداسة البابا فى نهاية العام الماضى.
لماذا رفضت التعيين فى مجلس الشورى وقت حكم الاخوان؟
فى ذلك الوقت كنت أمثل الكنيسة الكاثوليكية فى لجنة الحوار الوطنى الذى كان يقيمه الرئيس السابق محمد مرسى. وفوجئت آثناء دراسة مجلس الشورى بأن المستشار محمود مكى نائب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت يتلوا اسماء التسعة المعينين فى الشورى ، وكان قد تلى أسمى ضمن هؤلاء المعينين وهو لايدرك أننى كنت معه فى الاجتماع . ولكنى أعتذرت رغم الضغوط الشديدة التى مارسها البعض ولكنى قلت ان القانون الكنسى يرفض ان الكاهن يتبوء منصبا سياسيا. وتابعت جلسات الحوار الوطنى مع زملائى من الكنائس وعندما راينا الموضوع غير جاد فقد انسحبنا من ذلك الحوار ايضا.
وهل تم تغيير المناهج الدراسية للمدارس الكاثوليكية فى وقت حكم الاخوان؟
المدرسة الكاثوليكية شأنها شأن المدارس الاخرى فكانت مجبرة على تنفيذ المناهج الواردة من الوزارة.
ترى هل المسيحيون عانوا مثل المسلمين فى فترة حكم الاخوان أم معانتهم كانت اكثر؟
مصر كلها بمسلميها، وميسحيها عانت من حكم الاخوان، فقد تم الاعتداء على مشيخة الازهر. وفى اليوم التالى، تم اعتداء على الكاتدرائية. ولم يتحرك الرئيس السابق محمد مرسى. ولكن بعد خلع الاخوان تم حرق 63 كنيسة منها 15 كنيسة ومدرسة كاثوليكية. ويتم ترميم بعضها حالياً، إضافة إلى فترات من الفتن الطائفية مثل دهشور، وإمبابة.
كان لك تصريح بعد حادثة ليبيا بانها بداية حرب لابادة المسيحيين فلماذا هذا التصريح ؟
قلت هذا التصريح لان انصار الاخوان قاموا بقتل هؤلاء الاقباط انتقاما لما حدث فى مصر. فعندما تم قتل 8 مسيحين بطريقة منظمة والحكومة هناك تتحرك لذا نحن امام ثأر، وتصفية حسابات مع المسيحيين، خاصة ان الحالة فى ليبيا يسيطر عليها الاسلام المتطرف. كما يتم الآن فى سوريا.
كيف تصف قداستك الكنيسة الكاثوليكية فى مصر؟
تتصف الكنيسة الكاثوليكية فى مصر بانها رعوية اولا فهى تهتم بمؤمنيها ولكن تعطى اهتماما كبيرا للخدمة وخدمة المجتمع ككل ، والانسان بوجه خاص بغض النظر عن دينيه أو عرقه او مستواه الاجتماعى ، فمثلا هناك171 مدرسة كاثوليكية فى مصر وأغلب طلابها مسلمون ومنها 40 مدرسة مجانا فى الصعيد وهى التى تتبع جمعية الصعيد، وكذلك المستوصفات الطبية، والمراكز التكوينية، وكليات اللاهوت ومراكز فن السينما، وجميع الانشطة التنموية.
لك عديد من المؤلفات فما هى وفى أى مجال؟
لى كتب روحية منها مثلا كتاب باسم " الزواج هذا السر العظيم " واحضر حاليا كتابين احدهما عن تجربتى مع الاخوان والاخر عن الالحاد وبجانب المقالات فى عدة صحف اسبوعيا.
ولماذا لا تكتب للاهرام ؟
لقد شرفت بلقاء رئيس التحرير محمد عبد الهادى وقد دعانى للكتابة فى جريدة الاهرام وسأفعل ذلك فى القريب العاجل
من خلال مؤلفاتك ترى ما سبب انتشار ظاهرة الالحاد الى ظهرت فى الفترة الاخيرة ؟
الالحاد موجود فى مصر منذ زمن طويل متأثرا بالثورة البولشفية والشيوعية والاشتراكية ، وكثير من الشباب فى الاجيال السابقة قد الحدو ثم انحصرت هذه الموجه لتظهر من جديد وبشدة وقوة خاصة بعد حكم الاخوان فى مصر ، حيث أن الكثيرون قد أحبطوا من سقوط الاقنعة للشخصيات الدينية الاسلامية وظهورها بصورة غير التى كان يرسمها الشباب لهؤلاء فى وقت سابق ، وكانت قدوة لهم مما سبب لهم أحباط واهتزاز فى الايمان ، مما جعل شباب كثير يتفاخر بالالحاد بشكل علنى وهؤلاء الشباب آثروا على زملائهم من الشباب المسيحى ولذلك أدين بشدة الاسلوب الذى يتم فى بعض وسائل الاعلام بالتهجم على الشباب الملحد بدلا من الحوار الهادئ الهداف والتى يجب على المؤسسات الدينية الاسلامية والمسيحية القيام به ، فهذا هو دورها وللآسف تقاعست عنه بعض الشئ ولذلك أدق الناقوس ان بالسقوط على هذه التيارات سيسمح بتيارات أخرى وأفكار غريبة أن تتوافد على مجتمعنا ، وعلى المجتمع أن يستوعب هؤلاء بالمحبة والقدوة الحسنة .
ماذا تتمنى لمصر فى الفترة المقبلة؟
أتمنى أن مصر تستقر ويحل الأمن على البلاد وتنحصر موجات العنف التى تحاصرنا فى الداخل والخارج ، فالداخل من الجماعات الارهابية بعنفها ومن الخارج نرى المنطقة العربية فوق صفيح ساخن التحاصر مصر من الخارج ، ويجب الا يعتقد ان هذا الارهاب هو عمل اجرامى لفرض اوضاع جديدة على المنطقة ، وتلعب فيها قوى خارجية لا تريد لمصر استقراراً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.