اغتيال وقتل النساء والانتقام منهم واستخدامهم كنقطة ضعف في المجتمعات العربية ظاهرة غريبة علي المجتمع العربي والإسلامي ويذكر التاريخ أن المغول هم من جاءوا ببدعة اغتصاب النساء وقتلهن فعلى الطريق الممتد من بغداد إلى أزقة عاصمة الأمويين دمشق كانت النساء أولى الضحايا وكان ذلك مستغرباً من قبل ثقافة عربية إسلامية للأسف ظهر حديثا مغول القرن العشرين الذين اغتصبوا آلاف الفتيات التركيات ثم قتلوهن وصلبوهن على الشجر وذلك على طول الطريق الممتد من مضيق الدردنيل إلى مشارف أنقرة وكذلك فعل الأتراك فيما يعرف ب "سفر برلك" أي مذابح الأرمن وهذا ما فعله أحفاد المغول من الطغاة العرب الذين لم يوفروا حرمة لأحد فقاموا باغتصاب النساء واغتيالهن وعرضهن في سوق النخاسة مثلما حدث مؤخرا في العراق من جماعة دولة داعش منذ فجر التاريخ الإسلامي وقبله كانت القاعدة "ألا تقتلوا امرأة ولا طفلاً ولا تقطعوا شجرة" على الرغم من حضور المرأة في معارك جنبا الي جنب الرجل فقبل الإسلام وبعده حافظ العرب على تقليد تاريخي يذكره أغلب المؤرخين ويتمثل في حضور نساء علية القوم وأشرافها إلى أرض المعركة لتحفيز الرجال على الثبات والشجاعة في وجه العدو والدليل علي ذلك قول هند زوجة أبو سفيان في معركة اليرموك وهي تخاطب زوجها "أمقدام في الجاهلية ورعديد في الإسلام" لكن من الواضح أن رجال العصر الحديث المنتمين إلي الجماعات الإرهابية المسلحة مدعية الإسلام مثل داعش وبوكو حرام وغيرها من الجماعات التي تتخذ الاسلام ستار لأفعالهم المنحطة ، فقد استخدموا المرأة كدرع ووسيلة للترهيب واثبات القوة والوحشية ولإرسال رسائل للعالم تبث الرعب في قلوب الضعفاء ، حيث قاموا مؤخرا بإعدام النساء وأسرهن وارتكاب أبشع الجرائم في حقهن لا فرق عندهم بين مسلمة وأخري مسحية وكانت أخر ضحاياهم سميرة صالح ألنعيمي ناشطة ومحامية التي كانت نموذج للمرأة العراقية التي وقفت في وجه الأمريكان وفي وجه جماعات دولة داعش المسلحة فبعد أن اختطفوها من منزلها و احتجزوها لمدة سبعة أيام قتلهوها رميا بالرصاص في ميدان عام ، ثم سلموا جثتها إلى ذويها الذين منعوا من إقامة مجلس عزاء لها. ما اريد أن قوله إن المغول وحدهم، مغول الماضي ومغول الحاضر متمثلين في الجماعات المتطرفة التي سمحت لها الحكومات التي ظلت متمسكة بالحكم علي حساب الوطن حتى عششت قوي الظلام فخرجت علينا الجماعات المتأسلمة والمتطرفة تحاول أن ترجعنا إلي الخلف مستغلة الحلقة الأضعف في المجتمع وهي المرأة فمن الواضح ان المرأة كتب عليها أن تدفع فاتورة فساد الأنظمة المستبدة وفاتورة العالم الجديد وبقايا طغاة العالم العربي وبقايا العقلية المليشوية التي عادت إلى الظهور ونسوا أن المرأة من المروءة والواجب يقتضي الحفاظ عليها لا قتلها ولا اغتيالها بالمتفجرات أو رمها بالرصاص في ميدان عام أو تكميم أفواهها أو التحرش بها لاذلاها في ميدان عام علي الرجال أن يخجلوا لان النساء صانعات ثورات لهن حضور بارز ومؤثر لا ينكره إلا جاحد أو اعمي فالنساء قادمات رغم أنف المغول الجدد والجماعات المتطرفة التي مألها مزبلة التاريخ والمجد للنساء . لمزيد من مقالات ناهد الكاشف