مع تولي وزير العمل الجديد مهامه، يدخل قطاع العمل مرحلة جديدة من التحديات والإصلاحات، وسط توقعات بأن يكون دوره محوريًا في تعزيز حقوق العمال، توفير فرص عمل جديدة، وضمان استقرار سوق العمل داخليًا وخارجيًا. فالملفات التي تواجهه ليست مجرد مهام إدارية، بل تمس حياة الملايين من المصريين سواء في المدن الصناعية أو العاملين في الخارج، وتنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني ومستقبل الشباب الباحث عن فرص عمل. تتطلب المرحلة المقبلة من وزير العمل الجديد قدرة على إدارة التوازن بين حقوق العمال، التشغيل الداخلي والخارجي، والحفاظ على استقرار سوق العمل. نجاحه في هذه الملفات سيعكس قدرة الوزارة على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ويؤكد التزام الدولة بحماية المصريين أينما كانوا. تطبيق قانون العمل الجديد وحماية حقوق العمال يأتي على رأس أولويات الوزير الجديد ضمان تطبيق قانون العمل رقم 12 لسنة 2026، والذي يشمل تنظيم عقود العمل، الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وحماية العمال من أي استغلال. وتشير تقارير وزارة العمل إلى ضرورة تكثيف حملات التفتيش على المصانع والمنشآت لضمان حقوق العمال، مع تفعيل آليات حل النزاعات العمالية بشكل سريع وفعّال. مواجهة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب يبقى ملف البطالة من أكبر التحديات، خصوصًا بين الشباب في المحافظات ، ويحتاج الوزير الجديد إلى وضع برامج تشغيلية مبتكرة بالتعاون مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى دعم برامج التدريب المهني والتعليم الفني لتأهيل الكوادر البشرية لمتطلبات سوق العمل الحديث، بما يضمن توفير وظائف لائقة وتحقيق طموحات الشباب. تعزيز الحوار الاجتماعي مع النقابات وأرباب العمل يعتبر الحوار الاجتماعي أحد الأعمدة الأساسية لاستقرار سوق العمل لذا على الوزير الجديد تطوير آليات التفاوض الجماعي مع النقابات العمالية لتجنب النزاعات والإضرابات، وضمان حقوق العمال وأرباب العمل على حد سواء. كما يعد التعاون مع المنظمات العربية والدولية جزءًا مهمًا لتبادل الخبرات ودعم سياسات التشغيل والتنمية البشرية. حماية العمال المصريين في الخارج يشمل الملف متابعة حقوق المصريين العاملين في الخارج، سواء في دول الخليج أو غيرها. حبث يعمل الوزير على: ضمان التزام الدول المستضيفة بالقوانين الدولية والمحلية وحماية حقوقهم المالية والمعيشية. تسهيل تحويلاتهم المالية وتشجيع استثمارها لتعزيز الاقتصاد المصري. توفير برامج تأهيل وتدريب قبل السفر لتجنب سوء المعاملة وتحقيق الاستفادة القصوى من خبراتهم. التعاون مع السفارات والنقابات المصرية بالخارج لضمان عقود عادلة وظروف عمل مناسبة.