جاءت أحداث الشغب التي شهدتها ولاية ميزوري الأمريكية لتعيد الي الاذهان ذكري التضحيات التي قدمها «السود» بزعامة مارتن لوثر حتي نجح في إكتساب حقوق «السود» من خلال قانون الحقوق المدنية عام 1868 الذي اعترف بأنهم مواطنون أمريكيون, حادثة مقتل الشاب الأسود مايكل براون «18 عاما» علي يد أحد رجال الشرطة البيض بحجة أنه مشتبه به بسرقة علبة سجائر هي ما فجرت غضب المواطنين السود ليندفعوا الي الشوارع يطالبون بالقصاص العادل والمعاملة الكريمة حيث ان المواطنين السود لديهم شعور بالقهر والمعاملة غير الأدمية التي تنتهجها الشرطة الأمريكية (خاصة البيض) معهم وهو ما أكده تقرير صدر مؤخرًا من f.b.i (اعلي جهاز أمن في أمريكا) أكد فيه ان معدلات حالات القتل للمواطنين السود علي يد الشرطة الأمريكية اعلي من قتلي المواطنين البيض وان معظمهم كانوا عزل و تم اطلاق النار عليهم لمجرد الاشتباه في حملهم السلاح .امام الشرطة التي ردت عليهم بقنابل الدخان و الرصاص المطاطي«مما اضطر حاكم ولاية ميزوري لاعلان حالة الطوارئ و استدعاء الحرس الوطني للتدخل لفرض الأمن في المدينة . و المضحك ان الشرطة الامريكية أعلنت ان هناك مجهولين أطلقوا الرصاص بكثافة علي المتظاهرين لتفريقهم و لم تحدد الشرطة الامريكية بجميع اجهزتها المختلفة وبما تملكه من تكنولوجيا هائلة و متطورة» من هو الطرف الثالث الذي اطلق النار علي المتظاهرين السلميين» , ولا نستبعد ان يخرج اوباما ليعلن للشعب الأمريكي ان هناك مؤامرة من الخارج تستهدف نشر الفوضي في امريكا. والغريب ان منظمة هيومن رايتس ووتش التي اصدرت تقريرها مؤخرا عن مصر, لم تعلق حتي الآن علي افعال الشرطة الامريكية رغم ان العالم لم يشهد صورة واحدة تؤكد ان هؤلاء العزل كانوا يحملون أي سلاح علي عكس ما حدث من الاخوان و اتباعهم في رابعة والنهضة الذين ظهروا في جميع الصور وهم يحملون الاسلحة الالية و الخرطوش , حقا لقد كشفت هذه الاحداث عن الوجه القبيح لامريكا ومنظماتها. لمزيد من مقالات ممدوح شعبان