واصلت مصر جهودها المكثفة على كل الأصعدة، لوقف نزيف الدم المتواصل فى قطاع غزة، وصولا إلى وقف إطلاق النار بشكل كامل، حيث استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس خوسيه مانويل جارسيا مارجايو، وزير الخارجية والتعاون الإسباني، وصرح السفير إيهاب بدوى المتحدث باسم الرئاسة بأن الرئيس استعرض اتصالات القاهرة لتهدئة الأوضاع فى غزة، ملقيا الضوء على عناصر المبادرة المصرية التى ترمى لحقن دماء الشعب الفلسطيني. ومن جانبه، أكد «مارجايو» أن مصر هى نقطة التوازن فى المنطقة، معربا عن دعم بلاده إقرار تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا تأييده إقامة دولة فلسطينية، فى أقرب فرصة ممكنة. وميدانيا، دخلت مأساة العدوان الإسرائيلى الدموى على البشر والحجر فى غزة يومها الثانى والعشرين، وسط أنباء عن بدء «هدنة إنسانية هشة» ظهر أمس لمدة 24 ساعة، بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، تخللها قصف متبادل بين الجانبين. وسط اتهامات بالمسئولية عن خرق الهدنة وإفشالها. وقال سامى أبو زهرى المتحدث باسم «حماس» إن تلك الهدنة تأتى استجابة لتدخل الأممالمتحدة، ومراعاة لعيد الفطر المبارك، شريطة إلتزام الجانب الإسرائيلى بها. بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو حماس بخرق الهدنة بعد الموافقة عليها. وكان الجيش الإسرائيلى استأنف عمليات القصف جوا وبرا وبحرا على غزة، ليرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 1060 شهيدا وأكثر من 6 آلاف جريح. وتمكنت القوات الإسرائيلية من تصفية مسئول بارز عن تطوير الوسائل القتالية بحماس، يدعى إسماعيل عقلوق (25 عاما)، فى حين ارتفع عدد القتلى فى صفوف الجيش الإسرائيلى إلى 43 .