مر شهر رمضان سريعا و ينتظر المسلمين جميعاً عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا جميعاً بالخير و اليمن و البركات.بدأت معكم هذا الشهر الكريم و هذا هو يومه الأخير،و وفقا لميلاد القمر سيبدأ شهر شوال غداً بمشيئة الله تعالى كل عام و انتم بخير. و لعموم الفرحة لتشمل جميع المسلمين في شتى بقاع الأرض; شُرعت زكاة الفطر قبل صلاة فجر يوم العيد فحكمتها أنها تطهر الصائم من اللغو في الحديث و ذلك لان الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض و اللهو و لغو الكلام و ما لا فائدة من القول، فتكون هذه الصدقة تطهيرا للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ. أما الحكمة الثانية فهي للمحتاجين و بخاصة في يوم العيد كي يشعروا بالفرحة و السرور كما يفرح غيرهم من الناس و يستقبل الجميع يومهم مسرورين . ومن أجمل مظاهر العيد التي يفرح بها الأطفال ويضعون توقعاتهم لحجم ماسيحصلون عليه ويخططون هي العيدية ، هذه المنحة الدافئة هي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيدمادي للحب، وهي غالبًا ما تكون مبلغًا من المال. والعيديه هي كلمة عربية منسوبة إلي العيد بمعنيالعطاء أو العطف وترجع هذه العادة إلي عصر المماليك فكان السلطان المملوكييصرف راتباً بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومن يعملون معه وكاناسمها الجامكيةوتم تحريفها إلىكلمةالعيدية. وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى فكانت تقدم نقودًا وهدايا للأطفال، واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث. ويختلفشكل العيدية من بلدٍ لآخر ومن قطر لآخر، و لكن مازالت التقاليد و العادات هي السائدة لدى الشعوب المختلفة، و نتمنى في الاحتفال بالعيد أن يجعل الله هذا العيد عيداً حقيقياً نتأسى به ، و نتأسى بما وجد من أجله ،وأن نقيم ما طُلب منا من خلال شهر رمضان ، و أن يكون هذا العيد الجائزة و لنكونأمة متكافلة متعاضدة ومتراحمة. [email protected] لمزيد من مقالات سمر عبدالفتاح