مدير تعليم الإسكندرية يشيد بانتظام الطلاب في بداية الفصل الدراسي الثاني    تدوير المخلفات الإلكترونية.. حملة توعوية بتجارة عين شمس    رئيس زراعة الشيوخ: القطاع الزراعي يساهم في الناتج المحلي ب15% بقيمة قدرها 105 مليارات جنيه    وزير الزراعة ل«الشروق»: مصر تتصدر دول العالم في إنتاج التمور.. ونستهدف 13 مليار دولار صادرات زراعية في 2026    مبادرة «الخير».. «التضامن» تواصل دعم الأسر الأولى بالرعاية في الإسماعيلية    اتفاق ثلاثي بين الزراعة والتموين ومستقبل مصر لاستيراد دواجن مجمدة وطرحها بالمنافذ قبل شهر رمضان    النائب أمير الجزار يتقدم بطلب إحاطة بشأن ضعف شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت في القرى والريف    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    الأسبوع الحالي.. انعقاد الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب    الزمالك يصل ملعب مباراة زيسكو لمواجهة بطل زامبيا    وليد سليمان يوجه رسالة نارية لنجم الأهلي: لازم يراجع نفسه لأنه لعيب مهم    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    الداخلية تنقذ 20 طفلا من التسول وتضبط 13 متهمًا بالقاهرة    العثور على جثة شاب خلف مول تجاري في الإسكندرية    السيطرة على حريق محدود بمطار القاهرة    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    مفتي الجمهورية يفتتح دَورة التعريف بالقضية الفلسطينية    رئيس لجنة الشئون الصحية بالنواب: التعليم المستمر أساس الارتقاء بالمنظومة.. ونسعى لتعليم طبي متميز    هيئة الدواء تحذر: حقن التخسيس أدوية وصفية لا يجوز استخدامها إلا بعد استشارة طبية متخصصة    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    ضمن الموجة 28 .. محافظ الفيوم يتابع حملات إزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة    وزير الرياضة يهنئ الخماسي الحديث بعد سيطرة مصر على جوائز الاتحاد الدولي    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    سلامة الغذاء: إصدار 2492 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1378 شركة    وزير الخارجية: نصيب الفرد المصرى من المياه أقل من نصف حد الفقر المائي    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    بدء استقبال أوراق التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2025/2026 في المدارس    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهى أسوان بالكوربة على حكم إعدامه ل17 فبراير    أعلى من المعدلات ب10 درجات.. الأرصاد: ارتفاع جديد في الحرارة اليوم    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    ليوناردو ومارتا عواصف تضرب أوروبا.. إعلان طوارئ وإجلاء الآلاف..فيديو    ريهام عبد الغفور وأمينة خليل وفراج يحصدون جوائز الأفضل بالدراما بالمركز الكاثوليكي    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    قصائد تروي سيرة الحنين فى مهرجان الشارقة للشعر النبطي    صدامات مع الشرطة وغاز مسيل للدموع فى احتجاجات ميلانو بسبب الأولمبياد.. فيديو    نظر الطعن بتنفيذ حكم الإدارية العليا بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات| 5 مارس    الصحة: التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب تشوهات.. وإصابات الحروق بين الأطفال بمصر مرتفعة    نائب وزير الصحة يحصد جائزة نيلسون مانديلا العالمية لتعزيز الصحة 2026    مشاعر إنسانية وصراعات عاطفية.. تفاصيل مسلسل نيللي كريم الجديد «على قد الحب»    «أبناء النيل» .. مصر تتبنى رؤية جديدة للتعاون مع إفريقيا.. والسيسي يتعامل بذكاء سياسى    الوفد لن يكون ديكورًا سياسيًا.. وسنستعيده من أحضان «الشللية»    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    السويد تحظر أغنية مولدة آليًا.. رغم نجاحها    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    بحثًا عن التأهل الزمالك يواجه زيسكو اليوم بالكونفدرالية.. شاهد بث مباشر الآن دون تقطيع    نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش المعادي.. اليوم    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    أستاذ أمراض جلدية: صلاحية الأنسجة من 6 ل 12 ساعة.. ونقلها يتطلب هليكوبتر ومهابط بالمستشفيات    اليوم.. انتخابات برلمانية عامة باليابان    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كعك وعيدية ومظاهر إسلامية .. عيد الفطر بكل لغات العالم
طوف وشوف...
نشر في محيط يوم 07 - 08 - 2013

ها هم المسلمون في شتى أرجاء العالم يودعون شهر رمضان المبارك ، ويستقبلون أول أيام عيد الفطر المبارك الذي يوافق الأول من شوال من كل عام .
والعيد هو كل يوم فيه جمع، حيث قال ابن الأعرابي: سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد ، وعيد الفطر سمي كذلك لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام رمضان.
ويشهد العالم على اتساع رقعته تنوعاً كبيراً في مظاهر الاحتفال بالعيد، فرغم أن هناك مظهر مشترك بين الجميع وهو آداء صلاة العيد والتي تأتي في صباح اول يوم العيد ، إلا أننا نجد أن لكل بلدة ما يميزها من مظاهر احتفال بهذه المناسبة .
وقد تتفق الدول أو تختلف في بداية شهر شوال، بمعنى موعد أول أيام عيد الفطر, ولكن الذي لا يختلف عليه المسلمون في أنحاء العالم المختلفة، شرقه وغربه، أن عيد الفطر آتٍ لا محالة بعد شهر رمضان المبارك ، فيعتبر العيد مكافأة الرحمن للأمة الإسلامية بعد صيام هذا الشهر.
ويتوزع المسلمون المقدر عددهم بأكثر من مليار ونصف في كل أنحاء العالم ويحتفلون بعيد الفطر بطرق مختلفة وشعائر قد تختلف بحسب الرقعة الجغرافية.
وفي البداية نبدأ في عرض مظاهر الاحتفال بعدد من الدول العربية ..
العيد في عيون العرب
الأمة الإسلامية هي أكبر أمة في العالم ورغم وجود نفس الإطار الديني إلا أن لكل منها عاداتها وتقاليدها الخاصة في الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة.
وبالنسبة لمعظم الدول العربية هناك مظاهر أساسية مشتركة في الاحتفال كصلاة العيد وارتداء الرجال للجلابيب البيضاء وشراء الملابس الجديدة للأطفال لإدخال البهجة ونذكر من تلك الدول على سبيل المثال لا الحصر:
مصر .. فن الكعك
والعيد في العالم العربي يكون عيدًا بما تعنيه الكلمة من معانٍ ففي مصر على سبيل المثال يؤجل المواطنون زيجاتهم إلى ما بعد شهر رمضان الكريم، فنجد في أيام عيد الفطر العديد من مظاهر الاحتفال بالأفراح والزيجات وبخاصة في المناطق الشعبية، كما أن الكعك يعتبر واحدًا من أبرز المظاهر التي يشتهر بها عيد الفطر، ويتفنن المصريون في إعداد الكعك وتتنوع أشكاله بين عشرات الأنماط والأحجام، ويقال: إن له أصولاً في الحضارة الفرعونية، إضافة إلى جذوره في الثقافة الإسلامية.
كما تمتلئ الشوارع في مصر بالأطفال في أيام العيد، ويحتشد المواطنون في المنتزهات كل حسب طاقاته المالية، ويحرص الأطفال على تلقي "العيدية" والانطلاق بعدها إلى المرح الطفولي، ولكن قبل كل شيء يحرص المواطن المصري على أداء صلاة العيد ودفع زكاة الفطر، وتخصص الدولة العديد من الساحات لأداء صلاة العيد؛ وذلك للإقبال الكبير من الشعب المصري على أداء صلاة العيد.
السعودية .. الاستراحات
وفي السعودية تبدأ مظاهر العيد قبل العيد نفسه، حيث تبدأ الأسرة بشراء حاجياتها من ألبسة وأطعمة وغيرها، ويتم الإعداد للحلويات الخاصة بالعيد في بعض المناطق، مثل "الكليجة"، والمعمول.
ومع أول ساعة من صباح العيد، يتجمع الناس لصلاة العيد التي تجمع الناس في أحيائهم الخاصة، حيث يقوم الناس بعد أداء الصلاة بتهنئة بعضهم البعض في المسجد، وتقديم التهاني الخاصة، مثل: (كل عام وأنتم بخير)، و(عساكم من عُوَّاده)، و(تقبل الله طاعتكم)، وغيرها.
ثم يذهب الناس إلى منازلهم استعدادًا للزيارات العائلية، واستقبال الضيوف من الأهل والأقارب. وتنتشر عادة في الكثير من الأسر السعودية بالاجتماعات الخاصة في الاستراحات التي تقع في المدينة أو في أطرافها، حيث يتم استئجار "استراحة" يتجمع فيها أعضاء الأسرة الواحدة الكبيرة، والتي تضم الجد والأولاد والأحفاد، حيث تقام الذبائح والولائم، يتبعها اللعب من قبل الصغار والكبار، وتعقد الجلسات العائلية الموسَّعة.
الإمارات .. اللقيمات
وفي الإمارات فإن ربة البيت في القرى تبدأ بإعداد المنزل وتنظيفه وترتيبه، رغم أنه في الغالب يكون مرتبًا.. لكن من ضروريات العيد أن يتم إعادة ترتيب البيت، وتوضع الحناء على أيدي البنات والسيدات أيضًا، ويتم تجهيز الملابس الجديدة للأطفال أيضًا خاصةً، والجميع بشكل عام. ويتم تجهيز طعام العيد خاصة اللقيمات والبلاليط وغيرها، ثم بعض الحلويات. كما توضع كميات من الفواكه في المجالس لاستقبال الضيوف، وطبعًا في مقدمة ذلك كله التمر والقهوة والشاي.
وفي القرى أيضًا يبدأ العيد بالصلاة في الأماكن المفتوحة، وغالبًا ما يكون الرجال في كامل زينتهم من ملابس جديدة، وقد يكون هنالك إطلاق نار في "الرزقة"، وهي رقصة شعبية تعبيرًا عن الفرح.
أما في المدن فالاستعدادات متشابهة، لكن الصلاة تكون في مصلى العيد، وهو مفتوح أيضًا، لكن لا يشاركون في الرزقة، وإنما ينطلقون بعد الصلاة لتهنئة الأهل والأقارب بالعيد. وعقب صلاة الظهر ينطلق الأطفال والأسر بشكل عام نحو الحدائق والمنتزهات للابتهاج بهذا اليوم، وتكون عبارة التهنئة المعتادة: مبروك عليكم العيد، عساكم من عوّاده.
قطر .. بيت الغداء
أما في قطر فيقوم رب الأسرة باصطحاب أبنائه لأداء صلاة العيد، وبعدها يبدأ التهاني بالعيد في شكل جماعتين: الأولى للصغار الذين ينتقلون من بيت إلى آخر للتهنئة وأخذ "العيدية"، والجماعة الثانية للكبار يزورون الجيران، وفي وقت الغداء ينزلون عند آخر بيت وصلوه، ويتم تحديد بيت الغداء قبل العيد بالتشاور.
أما ثاني أيام العيد وما بعده فتشمل الزيارات العائلة الكبرى، والأصدقاء، والعلماء، وغيرهم، ويرتدي الأطفال الملابس الجديدة؛ حيث يلبس الفتى "الثوب" و"البشت" و"العقال"، والفتاة تلبس "الدراعة" و"البخنة"، خاصةً التي لم تتجاوز 14 سنةً من العمر، فيما تقتصر عائلات الوافدين في احتفالها بالعيد على إقامة غداء شبه عائلي مع بعض الأسر التي تنتمي لنفس بلدها، وتربطهما رابطةُ صداقةٍ أو تلجأ إلى الحدائق والكورنيش؛ حتى لا يشعروا بالغربة يوم العيد، وكذلك يحرصون على الاتصال بأهاليهم هاتفيًّا.
اليمن .. حرق الحطب
العيد في اليمن وتبدو مظاهر العيد في اليمن في العشر الأواخر من رمضان الكريم، حيث ينشغل الصغار والكبار بجمع الحطب ووضعه على هيئة أكوام عالية؛ ليتم حرقها ليلة العيد تعبيرًا عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر، وحزنًا على وداعه.
ونجد أهل القرى في اليمن ينحرون الذبائح ويوزعون لحومها على الجيران والأصدقاء، والجلوس في مجالس طيلة أيام العيد لتبادل الحكايات المختلفة. أما في المدن فيذهبون لتبادل الزيارات العائلية عقب صلاة العيد، وتقدَّم للأولاد العيدية.
والأكلات اليمنية التي لا يكاد بيت يخلو منها فهي "السَّلتة" وتتألف من الحلبة المدقوقة وقطع البطاطا المطبوخة مع قليل من اللحم والأرز والبيض، وتحرص النسوة اليمنيات على تقديم أصناف من الطعام للضيوف في العيد، ومنها: بنت الصّحن أو السّباية، وهي عبارة عن رقائق من الفطير متماسكة مع بعضها البعض ومخلوطة بالبيض والدهن البلدي والعسل الطبيعي.
العراق .. عيد ومعاناة
وفي عيد الفطر تستمر معاناة المواطنين العراقيين جرَّاء الاحتلال وما قاد إليه من ترد أمني وإنساني وسياسي ومعيشي، فقد اختلفت مظاهر الاحتفال بالعيد بعد الغزو عمَّا كان سائدًا قبل الغزو فقد تلاشت المراجيح ودواليب الهواء وتوقفت البنات مع الأمهات عن صنع الأكلات الخاصة بالعيد، والتي من بينها ما يسمى بالكليجة وهي عجين يحشى بالتمر العراقي المعروف، أو السمسم أو "مبروش" جوز الهند أو اللحم المفروم تصنعها سيدات البيوت العراقية ليلة عيد الأضحى لتكون جاهزة في أول أيامه، ويتم تقديمها مع الشاي أو أي مشروب آخر إلى الضيوف الذين كانوا يتوافدون على البيوت العراقية طوال أيام العيد.
وفي دليلٍ على المأساة التي يعيشها المجتمع العراقي بعد الغزو فقد بلغ سعر الكيلو الواحد من الدقيق المستخدم في صناعة تلك الأكلة الشعبية البسيطة 1500 دينارًا، كذلك ارتفعت تكلفة طهي صينية الكليجة في أحد الأفران من 100 دينار إلى 1000 دينار، وهو الارتفاع الكارثي بالنسبة لمستويات دخول المواطنين في "عراق الاحتلال".
وتغير في الفترة الحالية عن تلك الفترة التي كانت تصنع فيها الكليجة، فيقول أحد المواطنين العراقيين في وصف أيام العيد بعد الغزو: "كنا نقضي العيد ونحن نسمع أصوات طلقات الأعيرة النارية والمدافع والطائرات الخاصة بالمحتل الغاصب، ونسمع أيضًا صراخ الصغار وبكاء الأمهات بدلاً من أناشيد العيد".
وهي التعبيرات التي توضح حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المجتمع العراقي الذي بات أطفاله يعدون شهداءهم بدلاً من أن يعدوا الأموال التي سيجمعونها من الأهل والأقرباء لإنفاقها احتفالاً بالعيد.
فلسطين .. أنهار الدم
وفي الأراضي الفلسطينية يحل عيد الفطر وسط أنهار الدم التي تنسكب جرَّاء الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني والتي تهدف إلى كسر إرادة المقاومة فيه إلا أن كل تلك المحاولات تتكسر على صخرة الإرادة الفلسطينية؛ يقول أحد الصبية الفلسطينيين عن طريقة احتفاله بالعيد إنهم كانوا في السابق يحتفلون بالعيد من خلال اللعب والمرح واللهو والانطلاق في الشوارع إلا أنهم أصبحوا يحتفلون به بجمع الحجارة وإعداد المخططات للتصدي لقوات الاحتلال الصهيونية حتى يتحرر المسجد الأقصى، وهو ما اعتبره الصبي يوم العيد الحقيقي للفلسطينيين.
ويعاني الفلسطينيون من أزمةٍ معيشيةٍ طاحنةٍ قد تضطرهم إلى التخلي عن كل ترف الاحتفال بالعيد في تلك الأيام، وهي الأزمة التي تأتي جرَّاء الحصار الصهيوني والغربي على الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس بهدف تركيع الشعب الفلسطيني.
كما يعاني الفلسطينيون في مخيمات اللجوء بالدول العربية المختلفة من عدم الإحساس بطعم الاحتفال بالعيد من الأساس؛ وذلك بسبب مشاعر الخوف وعدم الاطمئنان والبعد عن الأرض التي ولد فيها الإنسان .
العيد والعالم الإسلامي
وبالانتقال إلى العالم الاسلامي نذكر منها
ايران .. القرابين
ايران يعرف باسم "عيد فطر" , والمسلمين فى ايران ينقسمون الى سنة و شيعة ولكل فئة شعائرها الخاصة بها التى تقيمها على حدى.
ولكن يظل المظهر العام وهو اقامة صلاة العيد فى الجوامع والساحات العامة.
وخلال الفطر يقيم الايرانيون الاحتفالات والتي تقدم فيها أشهى أنواع اللحوم وخصوصاً لحم الضأن .
فتجرى العادة هناك ان يقوموا بالذبح ويطلقون عليه "القرابين" تقرباً الى الله كما يتبرعون بجزء كبير من الضحية للفقراء والمحتاجين , فهم لا ينسون واجباتهم الدينية حتى فى وقت الاحتفال.
تركيا .. زي مخصص
يرتدى الاتراك فى عيد الفطر زى مخصص لهذه المناسبة ويسمى "Bayramlik"
وبعد الصلاة يقومون بزيارة الاقارب والاصدقاء كما يذهبون الى المقابر لزيارة امواتهم والترحم على ارواحهم.وتنظم الاحتفالات الراقصة ومادب الافطار والغذاء فى جميع انحاء البلاد و توضع فى كل مكان كتب الصلاة والكتب الدينية لمدة 3 أيام .كما يتم توزيع المأكولات والحلوى على الفقراء.
وفى تركيا العجائز وكبار السن لهم وافر الاحترام, حيث يقومون فى الاعياد بتقبيل يديهم اليمنى و وضعها على الجبهة.
اندونيسيا .. طلب الصفح
أما إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث تعداد السكان تتشابه مراسم احتفالات العيد فيها مع ماليزيا وسنغافورة وبروناي حيث تعلن الاحتفالات والعطلات الرسمية كما يحرصون على تنقية نفوسهم وتقديم الاعتذارات وطلب الصفح.
ويعتقد الناس هناك ان عند تقديم الاعتذار وقبوله فان الشخص يتطهر ويعود بلا اخطاء كيوم ولدته امه.
وتعلن إندونيسيا عطلة عيد الفطر قبل أيام من حلول العيد، وتعطي المدارس الإسلامية لروادها من الطلاب إجازة كافية تمكنهم من الاحتفال، وهي إجازة تعتبر أطول من مثيلتها في المدارس العادية.
وفي وجبة الغداء يتناول الإندونيسيين الدجاج أو لحم البقر، لكنهم يتجنبون أكل الأسماك، التي تنتشر في تلك البلد، ويتناولون بعدها الكعك المحلى.
ويسمى آخر أيام رمضان Takbiran حيث يقوم كل الرجال والاطفال بالطواف فى جميع ارجاء البلاد حاملين مكبرات الصوت وهم يكبرون ، وتسمع في اندونيسيا كلها طوال الليل أصوات التكبيرات.
ماليزيا .. غفران الذنوب
العيد في ماليزيا(ماف زاهير دان باتين).. بهذه الكلمات، التي تعني بالعربية (اغفر لي أخطائي)، يستقبل مسلمو ماليزيا عيد الفطر.. يقولونها كلما التقى أحدهم بأخيه يوم العيد، في إشارة إلى أنه يوم غفران الذنوب، ونشر روح التسامح.
ويُعتَبر الاحتفال بعيد الفطر في ماليزيا "عرضًا نابضًا بالحياة، وغنيًّا بالتقاليد الماليزية في الملبس والمطعم، يتسم بالحفاوة البالغة التي تمتاز بها البيوت الماليزية في هذا اليوم.. إنه كرم قلما تخطئه عين، أو يفتقده ضيف".
ويجتمع ملايين المسلمين في العاصمة "كوالا لامبور" صباح عيد الفطر في المساجد لأداء صلاة العيد، ولسماع الخطبة، وهم يلبسون ملابسهم التقليدية المتميزة التي تتباهي بألوانها الزاهية، وأغطية الرأس التي تشتهر بها تلك الدولة الواقعة في آسيا، والمطلة على المحيط الهندي والمجاورة لتايلاند شمالاً، وإندونيسيا وسنغافورة جنوبًا.
الجاليات .. تحديات وتماسك
وننتقل إلى الجاليات الاسلامية في مختلف الدول ومظاهر الاحتفال بعيد الفطر ، نجد أن المسلمين يتعرضون لحملات تمييز وتهميش متتالية، غير أنهم يحاولون إبداء أكبر قدر من التماسك والتضامن الاجتماعي إزاءها، ويعدُّ عيد الفطر المبارك من المناسبات القليلة التي يظهر فيها تماسك مسلمي تايلاند وتوحّدهم وتواصلهم، كرسالة منهم للسلطات تؤكد عزمهم على استمرار كفاحهم لنَيْل حقوقهم وإنهاء عقود التمييز.
ويبلغ عدد المسلمين في تايلاند حوالي 10 ملايين نسمة ينتشرون في أنحاء البلاد ويمثلون أكثرية في المحافظات الجنوبية.
وفي ألمانيا تُعد الجالية المسلمة ثاني أكبر جالية في أوروبا، مما جعل بعض الأحياء الألمانية تبدو وكأنها قطعة من الدول الإسلامية، لا سيما في أوساط المواطنين الأتراك، فليس غريبًا مثلاً أن تجد بعض الشوارع التي تسكن فيها أغلبية مسلمة تمتلئ بالزينات والمصابيح في جدران المساجد والمباني تمامًا مثلما يفعل المسلمون في أية دولة عربية وإسلامية احتفاءً بمقدم العيد، بل إن العديد من المحال المملوكة لمسلمين ولغيرهم تمتلئ بأصناف الكعك وتلقَى إقبالاً كبيرًا من جانب المسلمين.
وتعاني الجالية المسلمة في أوربا بشكل عام وفي ألمانيا بشكل خاص من افتقاد دفء العلاقات الاجتماعية التي يتمتع بها نظراؤهم في العالم الإسلامي، وهو الأمر الذي يحاولون تعويضه من خلال التواصل الاجتماعي فيما بينهم، والحرص على الاحتفال بالعيد بصورة تقرب بين صفوف المسلمين، رغم وجود العديد من المعوقات التي تقف في وجه ذلك.
ويستعد مسلمو أمريكا لعيد الفطر استعداداً خاصاً ، حيث تقوم المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، ومن أشهرها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، بحث المساجد والمراكز الإسلامية في الولايات المتحدة إلى مراسلة وسائل الإعلام المحلية ( الجرائد والإذاعات، ووكالات الأنباء ) بمدنهم ودعوتها إلى تغطية احتفالات المسلمين المحلية بعيد الفطر المبارك، وذلك ضمن جهود المسلمين في أمريكا لتوعية الإعلام والمجتمع الأمريكيين بالإسلام وبحياة وأعياد المسلمين.لكن احتفال مسلمي أمريكا بالعيد يشوبه بعض الصعوبات، من قبيل العيش في مجتمع لا يدين بدينك، بل وينظر إليك بنظرة الاتهام المسبق.
ويعتبر الحفاظ على الاحتفالات الإسلامية، والتقاليد الدينية في أمريكا تحديا يواجه المسلمين الذين يعيشون في مجتمع غير مسلم. هذه الصعوبة تشتد على الأطفال خاصة الذين يجدون كل أصدقائهم ، وزملائهم في المدرسة - غير المسلمين – يحتفلون بعيد رأس السنة الميلادية ( الكريسماس) بالكثير من الصخب، والهدايا والإثارة، بينما لا تلقى أعيادهم الإسلامية نفس الجو العام".
إنها الكلمات التي وصفت بها منظمة "ساوند فيجن" الدينية غير الربحية ، الأعياد الإسلامية في أمريكا، لتنقل لنا التحدي الذي يواجه هؤلاء المسلمون إذا أرادوا الاحتفال بالعيد في ظل مجتمع لا يعترف وفقط بأعيادهم، بل وينظر أيضاً للمسلمين باعتبارهم تهديداً للبلد.ولصعوبة إيجاد فرحة العيد في مجتمع غير مسلم – وليس استحالتها - قرر الموقع الرسمي للمنظمة تقديم بعض الأفكار والرؤى والاقتراحات التي تسهل على مسلمي الغرب عامة ، وأمريكا خاصة الاحتفال بالأعياد الإسلامية، رغم عيشهم داخل مجتمعات غير إسلامية.
ومن خلال السطور السابقة نجد تنوع في مظاهر الاحتفال بالعيد بين المسلمين حول العالم وفق عادات وتقاليد وطبيعة كل مجتمع ، وكذلك وفق ظروفه التي تختلف من مسلمين يعيشون في بلاد إسلامية، وآخرين يعيشون في بلاد غير إسلامية، وكذلك ما بين مسلمين آمنين في ديارهم وآخرين يتهددهم الاحتلال في كل وقت بالقتل والاعتقال، مما يؤدي إلى قتل بهجة الأطفال الذين تمثل فرحتهم الفرحة الحقيقية للعيد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.