لا يحتاج اسمه لأى مقدمات ، فهو صخرة الدفاع الحمراء وائل جمعة الذى تحطمت على قدميه هجمات نجوم القارة الأفريقية والعالمية ، حتى رونالدينيو وكاكا .. وهو الوحيد من بين لاعبى جيله الذى يدرك الجميع مستقبله ومكان عمله المحجوز باسمه وهو منصب مدير الكرة بالأهلى ، المكان الذى قدم فيه أفضل سنوات حياته ، ويدين له بالفضل بعد المولى عز وجل فى تقديمه للجماهير سواء داخل مصر أو خارجها . بعد اعتزاله كرة القدم ، اختاره مجلس محمود طاهر ليكون مديراً للكرة بسبب سيرته الطيبة فى الملاعب سواء الأفريقية ، أو المصرية ، متمنيا أن يظل الصخرة التى تتحطم عليها مشاكل الفريق ، كما كان لاعبا .. جمعة الهادئ ، صاحب الطباع والاخلاق النبيلة دخل بقدميه اختبارا يعتبر تحديا جديدا أمام الجميع ، ورغم رهان الكل على نجاحه ، فإنه يحتاج للدعم الشديد فى تلك المرحلة .. الصخرة وائل جمعة اختص «الأهرام» بأول حوار بعد توليه المسئولية رسمياً والتفاصيل فى السطور التالية .. بداية : لماذا فضلت المجال الإدارى على الفنى؟ لا أستطيع التأخر على طلب من النادى لأن ذلك يعتبر تشريفا وتكليفا لذا وافقت بدون أى نقاش . أفهم من كلامك أن فكرة العمل الفنى قد تلاشت بعد العمل كمدير للكرة ؟ بالطبع ، فضلت هذا المكان بسبب علاقتى الجيدة باللاعبين ، وكونى ساكون حلقة وصل بينهم والإدارة وهو دور هام جداً لا يقل عن منصب المدير الفنى . البعض يرى مواءمة منصب مدير الكرة لك بعد فشلك فى تجربة الإعلام خلال مونديال العالم .. ماردك؟. كلام غير صحيح ، فالتجربة الإعلامية كانت ناجحة ، ويجب أن يعرف الجميع ان الوقت كان ضيقاً قبل هذا البرنامج ، فالأمر لم يكن أموالا ولكنه اكتساب خبرات جديدة . ماذا دار فى الجلسة التى جمعتك بالإسبانى جاريدو وعلاء عبدالصادق ؟ ضاحكا : لن تصدق إن قلت لك إنه خلال تلك الجلسة طلب منى المدير الفنى بجدية ان اعود للملاعب لأنه فى حاجه لخبراتى فى الدفاع خاصة أننى مقيد بالقائمة الأفريقية لكننى اعتذرت بهدوء ، وقلت له إننى أتخذت قرارى ولن أرجع عنه . ماانطباعك الأول عن هذا المدرب؟ انطباع جيد ، فهو مدرب قوى الشخصية ، لديه طموحات كبيرة يسعى لتحقيقها مع الأهلي، ويكفى أنه واجه برشلونة ، وريال مدريد فى أقوى دوريات العالم ، فكل ذلك سيكون له بالطبع تأثير كبير على الفريق . ما صلاحيات منصبك كمدير للكرة ؟ أنا المسئول عن التنظيم الإدارى للفريق الأول واستمد قوتى من سمعتى وتاريخى فى النادى ، كما سأكون حلقة الوصل بين الجهاز الفنى واللاعبين من ناحية وإدارة الكرة والنادى من الجهة الأخرى . وهل سيكون لك دور فنى مع الجهاز ؟ - نعم سيكون لى دور ، من خلال التنسيق مع الإسبانى جاريدو لأنه من دون شك سيحتاج لخبرتى فى الفترة السابقة مع الفريق ، وسيكون دورى إبداء رأى فقط وله القرار الأخير . ألا ترى أن ذلك يمكن أن يتعارض مع اختصاصات علاء عبدالصادق ؟ - لن يحدث تعارض ، ولن أسمح بذلك على الإطلاق لاننى سأحاول أن اتعلم من علاء عبدالصادق ، وخبرته الكبيرة فى المجال الإدارى ، وسأعود له للمشورة ، لأنه مكان جديد بالنسبة لى وخبرتى ليست كبيرة ، وسأحاول أن أتعلم بسرعة وأستفيد ممن سبقونى . هل يعنى ذلك أنك قد تلجأ أيضا لسيد عبدالحفيظ مدير الكرة السابق لتستعين بخبراته؟ - بالتأكيد ، لأن هدفنا واحد هو خدمة الأهلى من أى مكان ، وسأتعرف منه على الصعوبات التى واجهته وقتما كان مديرا للكرة وكيف واجهها . الأهلى أولا ألا تخشى أن يضعك المنصب الجديد فى مواقف محرجة مع زملاء الأمس ؟ - بصراحة ، سأتعامل معهم طبقاً لمبدأ : «مصلحة الأهلى قبل أى شيء» ، فهم يعرفون ذلك قبلى ، وبالتالى صداقتى بهم ستكون خارج الملعب فقط لأن مفهوم الاحتراف عندى انضباط والتزام لمصلحة الأهلى ، ولو وصل الأمر لخسارة علاقاتى وصداقاتى باللاعبين ، إنه مبدأ تربينا عليه طوال وجودنا بالنادى . يقال إن علاقتك بالمهندس محمود طاهر رئيس النادى وقتما كان باتحاد الكرة هى سر توليك هذا المنصب .. ما تعليقك ؟ - لا انكر أن هناك علاقة تجمعنى برئيس النادى وهو أمر يشرفنى ، لكنه أيضا ماكان سيختارنى لتلك المهمة لو لم يجد فيّ أننى أصلح لهذا المنصب ، فكلنا أبناء الاهلى يهمنا مصلحة نادينا ونجاحه واستقراره ، بعيداً عن المجاملات . وهل ترى نفسك مؤهلا لهذا الدور ؟ - نعم ، لا تنقصنى سوى الخبرة ، وسوف أكتسبها مع مرور الأيام ، وسأحاول تجنب الأخطاء ، ومايقع منى سأتعلم منه الكثير ، وسيكون صدرى رحبا أمام النقد البناء . سيناريو ماذا ستفعل مع وسائل الإعلام وهو الصداع المزمن مع أى مدير كرة ؟ - لا يمكن لعاقل أن يتجاهل دور الإعلام فيما وصل إليه أى ناد، أو لاعب ، أو مسئول ، وسنسعى لوضع سيناريو يحافظ على العلاقة بين جميع الأطراف ، التى ستقوم على الاحترام والود المتبادل . تردد أنه تم تشكيل لجنة الكرة .. ما حقيقة ذلك ؟ - لم أسمع عن ذلك ، فأنا لم أتولَ المسئولية سوى من 24 ساعة فقط ولا أعرف شيئاً عن الأمر . كيف ترى مستقبل الفريق بعد خسارة بطولة كأس مصر ؟ - أشفق على المدير الفنى الأجنبى وعلى اللاعبين الحاليين لأنهم سيتحملون مسئولية كبيرة وهى بناء فريق جديد لأننا فى مرحلة صعبة هى تحوُّل الأجيال ، فالجيل الجديد يتسلم الراية ، وتكمن صعوبتها فى أن الجمهور لا يعترف بالتغيير ولا يقبل سوى بالبطولات . برأيك .. هل المدرب الأجنبى الأفضل للأهلى فى تلك المرحلة ؟ - نعم ، فنحن نحتاج للمدرب الأجنبى فى تلك الفترة لأنه يستطيع أن يتحمل الضغوط فى الفترة المقبلة ، وهذا لا يقلل من قدر الوطنى ، لكن سر عظمة الاهلى أن لديه قاعدة واسعة من المدربين الوطنيين .