تواجه الأغنية الوطنية منذ سنوات عثرات، بينما هناك محاولات لإعادتها لعصرها الذهبى فى الغناء مع أم كلثوم وعبد الحليم وشادية وفيروز ووديع الصافى وفايزة أحمد وسعاد محمد ووردة وشريفة فاضل، وفى الشعر مع صلاح جاهين وأحمد رامى وكامل الشناوى ومأمون الشناوى ومرسى جميل عزيز وعبدالوهاب محمد وعبد الفتاح مصطفى وحسين السيد وصولا إلى عبدالرحمن الأبنودى ومصطفى الضمرانى، وفى الألحان مع سيد درويش والسنباطى وعبد الوهاب ومحمود الشريف وكمال الطويل وبليغ حمدى والموجى وصولا إلى محمد سلطان وحلمى بكر ومحمد على سليمان ومنير الوسيمى وخالد الأمير وغيرهم من عمالقة الغناء والألحان والشعر. وعن كيفية التغلب على العقبات التى تواجه الأغنية الوطنية وعودتها إلى عصرها الذهبى، يقول الإعلامى وجدى الحكيم: أولا أنا سعيد جدا بأغنية حسين الجسمى بشرة خير وبعض الأغانى الوطنية الأخرى فى الفترة الأخيرة التى بذلت فيها مجهودات كبيرة، وهذا يدل على أننا نمتلك القدرة على تقديم الأفضل. ويضيف: مع انتخاب رئيس جديد لمصر وعودة الاستقرار ودوران عجلة الإنتاج، اتوقع طفرة كبيرة فى الأغنية الوطنية لأن الوضع السياسى مهيأ الآن لإنتاج أغانى وطنية على أعلى مستوى، ومن هنا أطالب وزيرة الإعلام د درية شرف الدين بإعطاء تعليمات فورا بإخراج بعض الأغانى التى هى حبيسة الأدراج وتصويرها بالشكل الذى يتناسب مع طبيعة هذه المرحلة الوطنية، مع فتح استديوهات الإذاعة لتسجيل الأغانى بدون مقابل وبدعم تقنى وفنى عال. ويؤكد الحكيم: لا أفرق بين الأغنية الوطنية التى تعبر كلماتها عن الوطن والأخرى التى تعبر كلماتها عن الرئيس، فهى فى النهاية أغنية تعبر عن حب الوطن أو حب الرئيس الذى يقدم إنجازات لشعبه أو أنقذ مصر من الضياع، وبالتالى فالأغنية الوطنية تعبر عن حدث تاريخى أو سياسى أو وطنى قام به الشعب أو الرئيس ولاقى حبا جارفا من الشعب. ويقول الملحن منير الوسيمى: إن مشاكل الأغنية الوطنية تنحصر فى التمويل والإنتاج فقط فنحن نمتلك كل المقومات من نجوم غناء أو شعراء وكتاب أغنية أو ملحنيين، ولكن التعثر يأتى من ضعف الإمكانيات المادية، ولابد من تدخل الدولة لإنقاذ وتطوير ودعم الأغنية الوطنية التى نحن فى أمس الحاجة إليها فى الوقت الحالى والفترة المقبلة. ويضيف: أنا أهديت التليفزيون المصرى أغنية عبور جديد لريهام عبدالحكيم دون أى مقابل وأنتجتها على حسابى الخاص من إخراج ابنى شريف الوسيمى وإخراج أحمد عزالدين. ولامانع من تقديم أغانى باسم الرئيس أى رئيس، لأن الأغنية تعبر عن إنجاز للرئيس فى فترة صعبة، كما أن الغناء للوطن هو تخليد للرمز وهو الرئيس. ويقول الوسيمى: ليس كل الأغانى فى الفترة الأخيرة جيدة، ولكن يمكن أن تكون انطلاقة للأمام. ويقول الشاعر مصطفى الضمرانى: لابد من الاستعانة فورا بكبار المطربين والملحنين والشعراء لعمل خطة متكاملة لإنتاج أغانى وطنية معبرة عن تلك الفترة المهمة من تاريخ مصر العظيم بعد انتخابات رئاسية تحدث العالم كله عن نزاهتها وحضارة الشعب المصرى، لأن الأغنية الوطنية مع استكمال طريق المستقبل تشحذ الهمم وتسهم فى بناء الإنسان المصرى على أسس من الولاء وحب الوطن وتغرس فى نفوس الشباب جذور الانتماء للوطن والدفاع عن مقدساته. ويضيف: أطالب وزيرة الإعلام بضرورة تخصيص ميزانية لإنتاج أغانى وطنية أصيلة تعبر عن عظمة هذا الشعب، ونحن على استعداد كامل للمساهمة فى أى مشروع يرتقى بالأغنية المصرية فى أى وقت.