يتصور الإرهابيون أنهم بعملياتهم الخسيسة سيكسبون أرضا جديدة، غير أن الحقيقة أنهم يخسرون كل يوم، وما هذه الهجمات التى يفاجئوننا بها إلا إرهاصات هزيمتهم ويأسهم وانعدام حيلتهم، إنهم يراهنون على نشر الذعر والخوف فى نفوس المصريين, لكنهم لا يدركون أن المواطن المصرى البسيط يزداد كراهية لهم يوما بعد يوم، وإذا كانوا يتصورون أنهم سيخدعون الناس بأنهم يسعون لنصرة الدين فإن الناس فى مصر أذكى من أن تنطلى عليهم هذه الحجة الآثمة، لأن دين الإسلام ما دعا أبدا الى قتل الأبرياء، والتخريب والدمار، بل إن محور الدين هو إعمار الأرض. إن هؤلاء المجرمين لا يقرأون الواقع المصرى قراءة صحيحة، فمصر فى طريقها الآن لتصبح دولة قانون لا يعلو صوت فيها على صوت الحق، وهؤلاء الإرهابيون ليسوا على الحق، وإلا فما علاقة دين الله بقتل أفراد شرطة غلابة ذهبوا لحراسة المنشآت وتأمينها؟ وهل سيؤدى هذا الدم البريء إلى إعلاء كلمة الله؟ إنهم لا يفهمون هؤلاء المأجورون أن ثقافة التكفير لم يعد لها مكان فى عقول المصريين، فالمصرى البسيط على يقين بأنه مؤمن، ولا يحتاج إلى وسيط بينه وبين الله، ولعبة الإرهاب باتت مكشوفة للقاصى والداني، وأن هؤلاء الإرهابيين لهم أغراض تخصهم هم وحدهم، ويعلم الله من يحركهم، ومن يمولهم، ومن يعبث بعقولهم. إنهم يتناسون أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها المصريون لهذا الإرهاب الأسود الجبان، وينسون أن المصريين دائما ما كانوا يكسبون كل معاركهم ضد الإرهاب.. لماذا؟ لأن المصرى يقدس الحياة، ويؤمن بوسطية الدين، ويكره التطرف والتشدد، وتعاف نفسه لون الدم ورائحته.. فما بالك والمصرى يرى أن القتلى هم من الأبرياء البسطاء، الذين لا علاقة لهم بصراع على سلطة، ولا مطمع فى غنيمة، بل هم مواطنون «غلابة» كل همهم السعى للقمة العيش وتربية الأنباء؟ أيها الإرهابيون معركتكم خاسرة، ولن تؤدى إلا الى مزيد من الكراهية لكم فى نفوس المصريين، واعلموا أنه لم يكن فى مصر بعد الآن كبير على المحاسبة والعقاب من خلال القانون. وسوف تتجاوز مصر معركتها الحالية معكم بكل نجاح. مصر أيها الدمويون لا تخضع أبدا للإرهاب، وإلا ما كانت قد استمرت بلدا واحدا متماسكا طوال آلاف السنين. لمزيد من مقالات رأى الاهرام