أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن في الأسواق.. الأربعاء 4 فبراير    "بسبب كسر "توقف مفاجئ بمحطة الوليدية فى أسيوط وتشغيل خط جديد وعودة المياه تدريجيا    بوتين وولي العهد السعودي يؤكدان هاتفيا على أن العلاقات الثنائية أصبحت متعددة الأوجه ومفيدة للبلدين    رسميا.. المحلة يضم جناح فلسطيني    خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    رغد صدام حسين تخاطب عائشة القذافي بعد اغتيال شقيقها سيف الإسلام    طقس اليوم: دافئ نهارا شديد البرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 21    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    تخطى حاجز ال 5000 دولار، قفزة جديدة لسعر الذهب اليوم بالأسواق    بعد 71 ألف شهيد.. إسرائيل قلقة على صحة غزة من التدخين!    إيبارشية حلوان والمعصرة ومدينة 15 مايو تصدر بيانًا بشأن أحداث التعدي على أرض مخصصة لبناء كنيسة    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    نائب وزير الإسكان يلقي كلمة خلال فعالية ينظمها البنك الدولي وشركاء التنمية الدوليين بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء    فلسطين.. استشهاد شاب برصاص الاحتلال في أريحا    الصحة العالمية: نحو 18 ألفا و500 مريض بحاجة لرعاية طبية متخصصة غير متوفرة بغزة    ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الدولار والاتفاق التجاري بين الهند وأمريكا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    رسميًا.. أحمد عبد القادر يوقع للكرمة العراقي في الانتقالات الشتوية    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    بنزيمة: الهلال يشبه ريال مدريد في آسيا.. والفوز بالألقاب أمر مهم لي    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    ضبط 5 أشخاص لترويج وتعاطي المخدرات بعين شمس    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    حاكم إقليم "صومالى لاند": نتوقع إبرام اتفاقية تجارية مع إسرائيل    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    إصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بدكرنس في الدقهلية    ترامب يلتقى نظيره الكولومبى بعد أشهر من التشهير المتبادل    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.. إنفوجراف    ترامب: نتفاوض مع إيران «الآن» وسط غموض بشأن مكان المحادثات    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشير السيسى فى لقاء مع رؤساء تحرير الصحف
نحتاج إلى «ثقافة عمل » تحافظ على المؤسسات وليس التعطيل والإضرابات
نشر في الأهرام اليومي يوم 08 - 05 - 2014

اللقاءات الصحفية الأخيرة بالمشير عبدالفتاح السيسى المرشح الرئاسى جاءت كاشفة لجوانب كثيرة فى شخصية الرجل وأفكاره ورؤيته للدولة الجديدة
التى يحلم بها المصريون.. الإصغاء إلى السيسى "المرشح" ربما يختلف فى كثير من جوانبه عن السيسى "وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة سابقا"، فهو يطرح اليوم رؤيته للمشهد العام "الصاخب" ويطل على آمال المصريين فى وطن أفضل من شرفة المرشح الأبرز لرئاسة مصر.. بعض عباراته "صادمة" لطريقة تفكير شرائح من المجتمع تدعو إلى التغيير والتطوير ولكنها لا تقبل "دفع فاتورة الإصلاح"، فهو يشخص الحالة التى عاينها عن قرب لسنوات وبات قاب قوسين أو أدنى لامتلاك زمام السلطة فى توقيت حرج عبر عنه خلال اللقاء بالثقة فى أن الله "سيخط لى سبيلا مع كل الناس بخلاف طبائعهم".
السيسى لا يخفى آراءه الصريحة فى فشل تيارات الإسلام السياسى وهى التيارات التى ساهم بنفسه فى إسقاط القداسة عنها، بعد أن كادت تغرق المجتمع فى اقتتال على السلطة وتوزيع المغانم، وعلى حسب تعبيره فإن تلك التيارات يفصلها عن الشعب المصرى "أربعة قرون كاملة" هى المسافة اليوم بين دولة الطوائف التى أرادوها والدولة الحديثة التى خرج المصريون من أجلها فى 25 يناير ثم فى 30 يونيو الماضي.
وفى تفاصيل اللقاء وحول رؤيته لمستقبل الإعلام عموما والصحافة القومية وعلاقة الإعلام بالدولة، أكد المشير السيسى أن ماتحقق فى مجال حرية الإعلام غير مسبوق ودعا إلى إنشاء آلية اتصال بين الدولة والإعلام، مشددا على أن حق الإعلام فى الحصول على المعلومات مكفول، كما أنه على وسائل الإعلام أن تتعامل مع هذا الحق فى إطار الظروف التى تمر بها مصر ووجود أطراف تسعى إلى انهيار الدولة.
وقال: ليس لدينا خيار آخر سوى أن تعمل الصحف القومية وتطور نفسها، لأن الدولة لن تقدم لها دعما مرة أخرى الأمر الذى يستدعى أن تضبط هذه الصحف أوضاعها حتى تحقق النجاح, وأكد أنه ليس لديه أى نية فى اتجاه خصخصة الصحافة القومية, لكنه لفت إلى أن بعض المسئولين فى المؤسسات التى تعانى من المديونيات يطالبون الدولة بإعفائها من هذه المديونيات بدعوى أنهم ليس لهم علاقة بها وأنها ديون متراكمة لم يسددها رؤساء المؤسسات السابقين والرد عليهم هو : المسئولون فى الدولة الآن أو بعد الآن ليس لهم علاقة أيضا بأن المسئولين السابقين فى الدولة لم يطالبوا بسدادها.
وأضاف: علينا أن نساعد بعضنا حتى نعمل برنامجا سريعا ونغير ثقافة العمل التى كانت قائمة فى الماضى إلى ثقافة عمل جديدة تحافظ على المؤسسات وتعمل على نجاحها, وليس ثقافة تعطيل العمل والإضرابات وقال: "يعنى عشان تعين ابنك تخرب المنشأة".
كما دعا وسائل الإعلام إلى الاتفاق على ثوابت للعمل الوطنى والبناء عليها، معربا عن رغبته فى استمرار هذه اللقاءات فى حال إنتخابه رئيسا.
وحول عدم تنفيذ الحكومة أحكام القضاء بشأن عودة بعض الشركات التى تم بيعها فى إطار برنامج الخصخصة ورؤيته للتعامل مع هذا الأمر عبر المشير السيسى عن اعتقاده فى ضرورة تشكيل لجان لدراسة الموضوع وإيجاد صيغة تفاهم مع أصحاب المنشآت لأن البعض قد يذهب إلى تحكيم دولى وربما يحصل على تعويض يقدر بالملايين, تدفعها الحكومة من موازنة الدولة التى بدورها يمكن أن تنشىء بها مصنعا آخر وتفتح فرص عمل به للتشغيل, داعيا إلى عدم وضع العراقيل أمام تنفيذ أى خطط طموحة لحل المشكلات ومواجهة التحديات.
ولفت إلى أنه فى نفس الوقت لا يعلق على أحكام القضاء ولا يقبل أى تطاول على أى مؤسسة من مؤسسات الدولة داعيا إلى ضرورة احترام مؤسسة القضاء وكل مؤسسات الدولة من أجل استعادة هيبة الدولة, وحذر من أن عدم احترام القضاء سيجعل المصريين لا يثقون فيه بينما تحقيق الاستقرار والأمان فى المجتمع يتطلب تحقيق الثقة.
وبالنسبة للفريق الذى سيعاونه فى حالة توليه الرئاسة أكد المشير السيسى أن المصلحة الوطنية تفرض دائما – لاسيما فى وقت الخطر - اختيار الأفضل فى كل تخصص وقال: " عندما أطرح ذلك أريد ببساطة أن أقول للناس إحنا رايحين فين", وفى نفس الوقت فإن هذا فى حد ذاته عمل وطني, قائلا: "الوطن لا يحتمل التجارب مرة أخري".
وفى نفس الوقت دعا وسائل الإعلام والناس إلى الهدوء والصبر على المسئولين لأنه "لو شككنا فى أى مسئول أو إجراء" فلن تسير الأمور فالمصلحة الوطنية ليست مسئولية شخصية فقط, مشيرا إلى أنه فى حالات كثيرة يتم توجيه النقد للمسئول فور توليه المنصب, منبها إلى أنه بهذه الطريقة "مفيش حد هيشتغل".
وأضاف: إن أى عمل يشهد فى بدايته – لاسيما فى ظروفنا – ارتباكا لذلك لابد من إعطاء فرصة للمسئولين القادمين فرصة أربعة شهور على سبيل المثال للانطلاق, وعلى وسائل الإعلام أن ترفق به لأنه "مفيش حد حيتغير كل يوم", مشيرا إلى أنها الدول الغربية المتقدمة لديها نظام للفرز والاختيار وظروفنا الحالية تختلف عن ظروفهم.
أما فى حالة انتخابه رئيسا وطالبه الشعب بالرحيل فقد أكد المشير السيسي: " لو قالوا لى امشى.. لن أثنى له كلمة لسبب بسيط هو أننى لم أترشح رغية فى سلطة بل مستدعى من الشعب لوطن فى خطر وليس من المرؤة والشهامة أن أتركه", مضيفا: " .. واقول أنا لست لها وحدى بل بكم فلدى أمل فى الله وفى الناس"
وحول رؤيته لمكافحة الإرهاب وتشكيل قوة التدخل السريع وقتما كان نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربى وقائدا عاما للقوات المسلحة أشار إلى أن هناك دولتين فى العالم فقط لديها مثل هذه القوة بهذا المستوى هما روسيا وأمريكا, موضحا: أن الشرطة المدنية هى الأصل فى مكافحة الإرهاب فى الداخل, وبسبب ما حدث لجهاز الشرطة يوم 28 يناير 2011 تدخلت القوات المسلحة لأول مرة فى هذا المجال بالداخل, وتم تشكيل هذه القوة التى كان يجب أن تكون موجودة لتذهل إلى مناطق الخطر فى جميع الاتجاهات للتعامل مع الإرهاب لتحقيق التأمين والاستقرار.
ولفت فى هذا الصدد إلى أن خريطة متابعة جماعات العنف والإرهاب توقفت من جانب الشرطة بعد اقتحام مقراتها فى مارس 2011 وساءت الأوضاع أكثر بسبب وجود جماعة الأخوان فى الحكم, وخلال عامين تغيرت الخريطة لكن وزارة الداخلية قامت خلال الشهور الأخيرة بدور غير مسبوق فى هذا الشأن.
وأشار فى هذا الصدد إلى أن مصر لديها حوار مباشر مع قطاع غزة وإسرائيل ونحن نحترم معاهدة السلام, ووجود مصر فى هذه الفترة فى المنطقة (ج) والمنطقة (ب) بسيناء ثبت الموقف الأمنى وقتها فى سيناء حتى لا يتطور الأمر إلى الأسوأ, مشيرا إلى أن هناك أطراف فى الخارج لا تزال تدعم التطرف.
وقال إن الجيش المصرى سيتدخل لو واجهت دول عربية إرهاب وطلبت مساعدة مصر ووافق الشعب المصرى على ذلك.
وحول الممارسة الديمقراطية فى مصر ورؤيته لها.. اعتبر المشير السيسى أن التجربة الديمقراطية فى مصر حتى نراها ديمقراطية حقيقية تحتاج إلى سنوات ربما تصل إلى 20 عاما لكن المهم هو أن تستقر الأمور وأن نفصل بين الواقع وبين الأمنيات, مشددا على أنه ليس هناك مدى زمنى معين وداعيا إلى النظر إلى التجربة الديمقراطية فى الدول الغربية التى سبقتنا بمدى زمنى طويل.
وأكد أن الإقصاء يتعارض مع الديمقراطية لكنه نبه إلى أنه بالنظر إلى المزاج الشعبى العام سنجده غير قابل بجماعة معينة حيث هناك اختلاف بينهم وبين باقى الشعب والمسافة بين جماعات الإسلام السياسى وبين الشعب تبلغ 4 قرون, كما أنه وبالنظر إلى الواقع سنجد البيئة غير مناسبة لجماعة قامت بأعمال إرهاب.
وأضاف: لن نستدعى نماذج ديمقراطية متقدمة ونقول نريد تطبيق هذه النماذج ... وإنما علينا أن نتعامل مع النتائج التى يفرضها واقعنا قائلا: "لو أننا نحب بلدنا بجد فيجب ألا يختزل البعض الحب فى جماعة أو جهة معينة", ومنبها إلى انه "لا يمكن تحقيق تغيير فى الممارسة الديمقراطية بمجرد الحديث عنها".
وزاد: "أننا فى مصر نحتاج إلى معرفة ثقافة الاختلاف حتى فى المعاملات وإلى أن نعرف كيف نختلف.. وهذه عملية يجب أن تقودها النخبة والمثقفون حيث يجب أن ترتقى أخلاقيات وسلوكيات الناس ونشوف الأمم كيف تتقدم؟"
وحول دعاوى المصالحة أوضح السيسي: "أقول لمن يدعو إلى المصالحة أذهب وعالج هذه المسالة مع المصريين وليس مع السلطة.. فالشعب يشاهد ويعانى من أعمال هذه الجماعة فى الشارع وفى الجامعات وهناك شهداء نتيجة هذه الأعمال.. أى مصالحة إذن, وقال: "الشعب يريد اعتذار وترضية ومحاسبة فلأول مرة فى مصر لا يوجد أى تعاطف مع هذا التيار".
وكشف المشير السيسى عن لقاء جمعة مع عدد من قيادات الأحزاب والشباب فى أعقاب ثورة 25 يناير دعاهم خلالها – لعلاج الخلل فى التركيبة السياسية فى البلاد – إلى ضرورة تفعيل وجودهم فى الشارع من خلال المقرات والصحف حيث وجدنا أن هناك من يريد أن يهز عمود الخيمة فى البلد, وحتى لاتفرد جماعة الإخوان بالمشهد وعرض عليهم خلالها المساعدة من دون أن تبغى القوات المسلحة شيئا سوى مصلحة البلد, لكن للأسف – وعلى حد تعبيره – لم نكسب ثقة الشباب وقتها, لكن ذلك لم يمنعنا من العمل مرة أخرى بعد تسلم الجماعة السلطة لكسب ثقة الشباب ونجحنا.
ولفت إلى أن التظاهرات والاحتجاجات تشكل أحد أهم مظاهر عدم الاستقرار، بينما المصلحة الوطنية تقتضى الهدوء حتى نعمل فمن يتظاهر يطالب بتحقيق شىء مثالى فى ظروف بالغة القسوة فحجم المشاكل فى البلد فوق أى تصور, وتساءل: هل نريد العمل لنحقق مانريد أم التظاهر؟
وشدد على أن من يسير فى اتجاه تفكيك الدولة باسم الديمقراطية لن يجد سوى السراب ولن تتحقق الديمقراطية ولن يجد وطنا وقال: الوطن لايستحق التعامل معه بهذه الطريقة, داعيا إلى أهمية وجود توازن بين الممارسة الديمقراطية وبين اعتبارات الأمن القومى، لأنه لو استمرت بعض الممارسات بشكلها الحالى فلن نجد فالنهاية وطنا, كما دعا إلى ضرورة وجود لغة منضبطه فى الحوار فى وسائل الإعلام.
وأشار إلى لقاءات عقدها مع مسئولين أوروبيين ومنظمات المجتمع المدنى حذر خلالها من أن استمرار بعض الممارسات على حالها هذا.
وأشار إلى أن وسائل الاتصال الحديث لها تأثير كبير على أخلاقيات وسلوك بعض الناس, وقال: ربما يكون هناك تحرك لتشديد العقوبات على بعض الممارسات فى الظروف الحالية بسبب الحالة الأمنية, لافتا فى هذا الصدد إلى أنه يجب الاعتراف بأن جماعة الأخوان لها وجود منذ سنوات طويلة فى الإعلام الغربى ويسبقوننا فى هذا المجال بعض الشئ ويجب من جانبنا تعزيز مؤسسات الدولة مثل وزارة الخارجية وهيئة الاستعلامات.
وحول برنامجه الانتخابى فى المجال الاقتصادى خصوصاً لتحقيق شعار ثورة 25 يناير فى العدالة الاجتماعية، أكد أنه فى البداية لابد من طرح الحقائق على الشعب ومعرفته بها رغم صعوبتها لتحديد كيفية التعامل معها وحل المشاكل بشكل علمى فهذا هو الوعى الذى يجب أن يحدث، مشيراً إلى أن برنامجه طموح يعتمد على حشد طاقات المصريين، وهذا فى حد ذاته هو أكبر تمويل لبرنامجه الذى يعتمد على إرادة المصريين وعلى الشعور بالمسئولية لدى رجال الأعمال والاستثمار، لافتاً فى هذا الصدد إلى أن ثورتى 25 يناير و 30 يونيو خطوتان هائلتان وعملاقتان وعظيمتان فى تاريخ الشعب وباتجاه الديمقراطية وكان منتهى الأمل قبل 25 يناير هو إنهاء التوريث وشاهدنا جميعا كيف تم تعظيم الأمانى عند الناس وحققوا أكثر مما تمنوه وقالوا مش كفاية لازم نكمل، معرباً عن ثقته فى أن الشعب الذى نزل منه 30 مليون مواطن فى 30 يونيو سيوجه طاقته لتحقيق هذا البرنامج الانتخابي، وفى أنه خلال عامين منذ توليه الرئاسة فى حال انتخبه الشعب رئيسا ستتحقق نتائج طيبة بإذن الله" وقال "لدينا فى القوات المسلحة منهاج عمل يضمن تحقيق النتائج... وأنا مش كبير على أن أجلس مع أحد من أجل مصر".
وأضاف: أن الوطن يحتاج للجميع، ونحن سنستدعى الخير فى نفوس الناس و.. فإذا جاءت النتائج إيجابية أهلاً وسهلاً وإذا لم تتحقق نتائج إيجابية سيكون لدينا آليات، ونستطيع إنشاء أسواق فى كل الجمهورية بها احتياجات الناس بأسعار تناسب الجميع بكلمة أقولها للجيش ستجدون فرق تعمل فأبناء الجيش المصرى أمناء وشرفاء ومنضبطون"، مشددا على أنه لا مجال لأى مافيا تحتكر سلعة معينة، وقائلاً: "مفيش حد يكون اسمه معايا ويشتغل ضدي"، وأضاف: "البعض يقول لى كيف تقول مثل هذا الكلام وأنت على أبواب انتخابات" وردى هو: "إنتخابات إيه؟.. هو أنا داخل على انتخابات... إحنا بنتكلم عن مستقبل وطن معرض للضياع".
وأشار فى هذا الصدد إلى ضرورة الوعى بمشاكل وأوضاع البلد والتحديات التى تواجه وعيا حقيقياً لأنه لو لم يتم التعامل مع المشكلة الاقتصادية بالطريقة الصحيحة سينهار البلد.
وقال: هناك ملايين من الأسر تعانى من "العوز"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تقدم حصصاً تموينية فى المناطق شديدة العوز لتخفيف ضغط الحياة على الناس وهذا ليس منة من القوات المسلحة بل هو دور وواجب.
وأضاف أنه لو لم تقدم إلينا مساعدات خلال السنوات الماضية لكن الوضع الاقتصادى أكثر صعوبة فقد هبط الاحتياطى النقدى من 37 بليون دولار إلى عشرة بلايين،... وأشار المشير السيسى هنا إلى أنه فى مثل هذه الظروف لمن تكون الأولوية الآن حتى تعود مصر أعز وأكرم.. الحفاظ على الدولة أم الديمقراطية.
وأضاف أن مقاربة العدالة الإجتماعية ستكون بخلق فرص عمل حقيقية, والتحرك مع القطاع الخاص يؤكد ضرورة التضحية من أجل مصلحة الوطن وقال: «لو استمرينا فى الاستدانة هذا البلد سيفلس».
وأكد أن تحقيق العدالة الاجتماعية لن يكون بطبيعة الحال على حساب الفقراء قائلا: "أفهم جيدا ماذا يعنى العوز... ودخل كثير من المواطنين غير مناسب أبدا لتلبية احتياجاتهم.
وأشار أن البعض ينصح بعدم التحرك فى كل الملفات فى وقت واحد بدعوى أن ذلك سيؤدى إلى الفشل فيها جميع لكنه غير مقتنع بهذا الرأى لأنه ليس هناك خيار آخر سوى التعامل مع كل الملفات, لأن كل الملفات ترتبط ببعضها البعض سواء الاقتصادى أو الاجتماعى أو السياسى أو الأمني, وأوضح: ان البعد الاقتصادى والاجتماعى هو الحاكم لتعديل خرائط مصر فى المجالات السياسية والثقافية والصحة والتعليم.
وحول دعاوى التطهير فى مؤسسات الدولة أكد المشير السيسى أنه لن يستطيع القيام بإجراءات حادة ضد البعض فى مؤسسات الدولة لاعتبارات قانونية وإنسانية, أمام مراكز الفساد فبطبيعة الحال هناك إجراءات قانونية يتم على أساسها التعامل, مشددا على أنه فى حالة إنتخابه رئيسا فليس لديه خيار سوى التعامل مع مؤسسات الدولة القائمة.

"محدش يقدر يضحك عليه"


روى المشير السيسى خلال اللقاء أن والده عرض عليه فى بداية حياته العسكرية ترك القوات المسلحة والعمل معه بالتجارة بعشرة أضعاف مرتبه بالجيش.. فأجابه بأنه لن يترك الجيش وإنما مستعد لمساعدته.. وحققت تجارة والده ازدهارا نتيجة هذه المساعدة.. فسأل والده من يعملون معه كيف تحقق هذا الإزدهار؟.. فأجابوه: "ابنك محدش يقدر يضحك عليه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.