الذهب في مصر يتجاوز السعر العادل ب414 جنيهاً للجرام    حماس تبحث مع رئيس جهاز الاستخبارات التركي خطوات استكمال اتفاق غزة    الإمارات: مقتل 6 أشخاص وإصابة 161 آخرين منذ بدء الهجمات الإيرانية    جيش الاحتلال يقصف بالخطأ مستوطنة بدلا من قرية لبنانية ويقتل مستوطنا    المدير التنفيذي للطاقة الدولية: لن يكون أي بلد بمنأى عن تداعيات الحرب    بعد صلاح.. ليفربول يعلن عن إصابة جديدة في صفوفه    انضمام هيثم حسن لمعسكر منتخب مصر    محافظ المنوفية: تحرير 130 محضر مخالفات مخابز وأسواق    «العمل» تعلن 2289 وظيفة للشباب في 34 شركة خاصة بالمحافظات    المالية: تسهيلات جمركية استثنائية جديدة لتيسير عودة الشحنات «المرتجعة» للمصدرين    تهديد إيراني بتلغيم مياه الخليج حال استهداف سواحلها وجزرها من واشنطن وتل أبيب    الخطوط الجوية القطرية تنقل أسطول طائراتها إلى إسبانيا جراء الحرب الإيرانية    الإحصاء: مصر تتقدم للمركز 103 في مؤشر تغير المناخ لعام 2024    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    فخ ال 6 ملايين دولار يعيق إقالة توروب.. كواليس جلسة الخطيب ومنصور    رئيس «الأحرار الدستوريين»: البرلمان الحالي قُسم ك «تورتة».. وبعض النواب لا يعرفون عن مصر سوى «الساحل الشمالي»    6 أبريل.. محاكمة موظف بتهمة اختلاس 50 ألف جنيه من شركة بالساحل    استئناف الصيد والملاحة ببحيرة وميناء البرلس    مواعيد القطار الكهربائي الخفيف بعد إجازة عيد الفطر    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    فيلم برشامة يواصل الهيمنة على إيرادات سينما العيد ب23 مليون جنيه    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    انطلاق فعاليات البيت الفني للمسرح من ثاني أيام عيد الفطر.. والعروض "كامل العدد"    طريقة عمل المسقعة، أكلة لذيذة وسريعة التحضير    «صحة المنيا» في عيد الفطر.. جولات رقابية مكثفة لضمان سلامة المواطنين    فرنسا في ورطة قبل ودية البرازيل استعدادًا لكأس العالم    قنصوة: تصدير التعليم المصري يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    النفط يلامس 113 دولارًا مع تصاعد تهديدات إغلاق مضيق هرمز    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر للناشئين بتصفيات أمم إفريقيا    ماني يقترب من العودة لتدريبات النصر    النائب أحمد العطيفي: قدمت طلب إحاطة عن معاناة المرضى بمستشفى أبوتيج المركزي    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    غارات اسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان وتدمير جسر قعقعية    قبل مواجهة مصر.. غياب مدافع المنتخب السعودي عن المران بسبب الإصابة    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    عاجل| الخارجية الروسية: تنفيذ عملية برية أمريكية بإيران سيؤدي إلى تفاقم الصراع    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيكل: كيرى طلب من السيسى عدم الترشح للرئاسة
أمير قطر السابق قال لي: لا أحد يستطيع فتح فمه إذا كانت مصر هي مصر
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 04 - 2014

لا يزال الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل يواصل قراءة مستقبل الوطن مستعينا بأحداث الحاضر، وفي حلقة أمس التي أجرتها الإعلامية لميس الحديدي، بعنوان جسر إلي مستقبل، يقول هيكل أتمني أن تسود الحياة المدنية، ولكننا الآن في دولة مهددة بالفشل، ونحتاج رئيسا قادرا علي الإمساك بزمام الأمور
موضحا أن هناك تغييرا في الموقفين الأوروبي والأمريكي تجاه مصر حاليا، بعد اكتشاف الغرب أن الإسلاميين قد يكونوا جاهزين لأي شيء إلا الحكم، حيث أدرك الغرب أن الرهان علي التيار الإسلامي ليس مأمونا، وشاهدهم في ذلك ما يحدث في سوريا وفي دول إفريقية كثيرة.

ولذلك فالمطلوب من الرئيس الجديد أن يعيد للدولة هيبتها داخليا وخارجيا.. في ظل وجود معطيات الدولة من انتخاب رئيس وبرلمان..
يقول هيكل مشخصا الحالة المصرية حاليا إن مصر بسبب متغيرات حولها وداخلها وصلت إلي نهاية طريق، وإذا لم يستطع أحدهم الرئيس أن يمسك بهذه الدولة، ويحول دون أن تتحول لدولة فاشلة فنحن في خطر، وإذا كان السيسي من خلفية عسكرية، فالقوات المسلحة هي الضامن لسلطة الإجبار النهائية، ولابد أن يكون للرئيس القادم سلطة علي القوات المسلحة، ولديه سلطة المعني والفكرة، بالرغم من أنني أتمني أن تسود الحياة المدنية لأنها تعطي فرصا أكبر.
وحول فرص التكافؤ بين السيسي وحمدين كمرشحين رئيسيين لانتخاب الرئاسة، يؤكد هيكل أن الفرصة غير متكافئة بين من له شعبية جارفة وجرب في أزمة معينة، وكل الأنظار متجهة إليه ولديه خلفية عسكرية كفيلة، وهو مرشح ضرورة، وبين مرشح آخر.
وحول الدور المطلوب من الرئيس القادم تجاه المخاطر الخارجية، يري الأستاذ هيكل، أن مشكلة المياه وما يحدث في ليبيا، أهم تحد يواجه الرئيس القادم، وعليه أن يستعيد دور مصر الإفريقي، ويواجه ما يحدث علي الحدود مع ليبيا، خاصة مع وجود القاعدة في ليبيا، ومخاطر تقسيمها.
وعن المواجهة المحتملة للرئيس القادم مع قطر وقناة الجزيرة يقول هيكل إن علاقتي قوية بأمير قطر السابق الشيخ حمد، وأعتبر الشيخ تميم مثل أبنائي، وقطر تقوم بدور سياسي يفوق طاقتها، ولكنها تخدم به القوي الأجنبية، وأعتقد إذا كانت قطر خطرا علي مصر، فالخطأ في مصر وليس قطر، لأن أمير قطر السابق قال لي: هل كان يجرؤ أحد علي فتح فمه و كانت مصر هي مصر، وبالتالي ما هي الجزيرة التي نتحدث عنها الآن وكنا من قبل نواجه بريطانيا وفرنسا والبي بي سي، فالجزيرة فقدت مصداقيتها بعدما كانت منبرا إعلاميا وسلطة ناعمة، وتحولت للإنحياز والتحريض، وعلي الرئيس القادم أن يجرب بطريقة حاسمة وسريعة مع قطر، وأنا أتحدث عن قوة حقيقية وليست اصطناعية »بلاستيك«، وما يحدث من قطر الآن خطر علي قطر قبل أن يكون خطرا علي مصر خاصة بعد تغير المواقف في دول الخليج ضد قطر، وبعد تغير المواقف الأمريكية الأوروبية تجاه الإسلاميين.
ويضيف هيكل أن زيارة أشتون الأخيرة لمصر ما هي إلا انعكاسات لتغيرات أساسية في التفكير الأوروبي الأمريكي تجاه الإسلاميين، فالغرب كان يتصور أن الإخوان المسلمين هم البديل لنظام مبارك، وساعدوهم علي ذلك، ولكنهم اكتشفوا أن الإخوان قد يكونون صالحين لقتال، ولكنهم ليسوا جاهزين لحكم، ثم بدأوا يرون آثار ما نعلوا في بريطانيا وبعض دول إفريقيا، ولذلك أدرك الغرب أن الرهان علي التيار الإسلامي ليس مأمونا، وشاهدهم في ذلك ما يحدث في سوريا، ولذلك أصبحت أشتون وغيرها أكثر تفهما بأن القائم انتهي، وأن الناس لا يقبلون العودة إلي الوراء، وليست زيارة أوباما للسعودية إلا تعبيرا عن هذا الفهم الجديد، كما أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته الأخيرة لمصر طلب من السيسي ألا يترشح للرئاسة، فقال السيسي له هناك مطالب في الشارع، فنصحه كيري بعدم الترشح، ولكنه ترشح ضد رغبة الأمريكان، وهو أمر جديد علي أمريكا أن تأمر فلا تطاع.
ولأن الغرب بدأ يفهم طبيعة التيار الإسلامي يقول هيكل إنه تقديرا للمواقف وتباينها تم إعلان جماعة بيت المقدس جماعة إرهابية، بعدما أدرك الغرب خطر ومخاطر الإسلاميين في سوريا وفي دول إفريقية، مثل الموقعين بالدم في مالي، وبوكو حرام وشباب الجهاد في الصومال، وفي كينيا وأوغندا ونيجيريا.
وحول دور تركيا فيما يحدث بالمنطقة العربية يقول هيكل إن تركيا تشبه رجلا يضع قدما في أوروبا وأخري في الشرق الأوسط، وان أردوغان بدأ كعامل في جراج وشق لنفسه طريقا حتي أصبح عمدة أصابه الغرور إلي حد العصمة، وعندما أغراه الأمريكان بالدور العثماني تصور أنه انتقل من بائع سميط إلي خليفة للمسلمين.
وأعتقد يقول هيكل أن الرئيس الجديد عليه مسئولية مواجهة هذا الدور التركي باستعادة علاقته القوية بسوريا وحتي مع إيران، ولا يمكن إغفال إيران في أي سياسة قادمة، حتي لا نترك لها الخليج، كما يجب علي الرئيس القادم أن يكون مصدرا لقوة الخليج في مواجهة الدور الإيراني في المنطقة.
وحول ما يحدث في سوريا، يؤكد هيكل أن الثورة السورية فشلت فعلا، فقد كان هناك أسباب موجبة للثورة، ولكن الموجود الآن هو الجيش الحر، وأعتقد أنه ليس أمام السوريين إلا حق البقاء المقدم علي حق الاختيار، وهم لا يستطيعون المغامرة في ظل الظروف الحالية، والنظام السوري غير مستعد للسقوط، وهناك انتخابات ستحدث وسيرشح بشار الأسد نفسه وسوف ينجح، لأنه أمام شعبه يجد المبرر الكافي للبقاء بحجة دفاعه عن بلده، وإن كانت سوريا مقبلة علي المزيد مما يحدث فيها، وسوف يظل الموقف الروسي علي صلابته تجاه سوريا، وهو الأمر الذي يجعل أمريكا لا تجازف بنفسها في الأزمة السورية.
وحول الوضع في لبنان والإقبال علي انتخاب رئيس جديد يؤكد هيكل أن سمير جعجع لن يلقي قبولا لدي سوريا وفريق 14 آذار، ولن يستطيع أن يكون واجهة لبنان المسيحية أمام الغرب، مشيرا إلي أن العماد ميشال عون هو الأقرب والأنسب لمنصب الرئيس اللبناني، وإن كان لم يترشح حتي الآن، لأن أي رئيس لبناني لابد أن يكون بتوافق سوري سعودي شيعي، لأن الشيعة في لبنان أغلبية مسلمة، وحسن نصرالله يدرك ذلك جيدا، ولا أعتقد أن سمير جعجع يلقي قبولا شيعيا، ولذلك ففرصته في الفوز بمنصب الرئيس قليلة.
وحول انتخابات الرئاسة في الجزائر، يري هيكل أن بوتفليقة بالرغم من مشكلاته الصحية، مستمر في السباق الرئاسي، والجزائر ذاقت ويلات الإسلاميين، وهناك في الجزائر من لا يرغب في تغيير الأوضاع، حتي لا تنفلت الأمور وتنزلق للأسوأ.
وحول الدور الروسي في العالم عامة، وسوريا وأوكرانيا خاصة، يقول هيكل، إن الموقف الروسي حاليا في مواجهة انفراد أمريكا بالقوة في العالم، فبعد سقوط الاتحاد السوفيتي كان لابد للروس أن يستعيدوا قوتهم لإعادة تصحيح ما حدث، وظهر الموقف الروسي بقوته في الأزمة السورية، خاصة بعد ما تأكد الغرب أن مجزرة الكيماوي التي حدثت في سوريا، ليست نتيجة الغاز الموجود في سوريا، بل نتيجة الغاز التركي، ولذلك لعبت روسيا دور المعطل لرغبة أمريكا في التدخل في سوريا، وتراجع أوباما عن ضرب سوريا بعد التقارير التي أثبتت أن الغاز السام ليس سوريا، كما أن العسكريين الأمريكان واجهوا أوباما بالحقائق وأخبروه بمخاطر التدخل في سوريا.
وازداد الموقف الروسي صلابة كما يؤكد هيكل خلال أزمة أوكرانيا، حيث كانت أوكرانيا جزءا من الاتحاد السوفيتي، بل كانت كييف عاصمة لروسيا القيصرية في وقت من الأوقات، وعمر دولة أوكرانيا أصلا لا يتعدي الثلاثين عاما، وبالتالي فالدور الروسي في أوكرانيا حق تاريخي، ولولا فك الحصار عن ميدان التظاهرات بأوكرانيا ما حدث فيها هذا الانقسام، ولأن الأمريكان منزعجون جدا مما يحدث في سوريا والدور الروسي فيها، كانوا يشجعون القلاقل في أوكرانيا، وما حدث أن تظاهر الناس في ميدان تحيط به المصالح الحكومية والبرلمان وكان يقودهم رجل مسلم، وكان الميدان يشبه ما يحدث في رابعة العدوية عندما اعتصم بها الإخوان، ولذلك بمجرد فك الحصار هاجم المتظاهرون المباني الحكومية واحتلوها وخلقوا وضعا جديدا استدعي التدخل الروسي.
ويري هيكل أن قضية القرم حقيقية وليست مفتعلة وهي جزء من روسيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.