بمشاركة 44 رئيس دولة وحكومة ليس بينهم ممثل رسمى عن واشنطن ووسط حالة من التوتر الأمنى ، يشهد منتجع سوتشى الروسى على البحر الأسود اليوم حفل افتتاح الدورة الشتوية للألعاب الأوليمبية . فقد أكد ديمترى بيسكوف المتحدث أن حوالى 60 رئيس دولة وحكومة سيشاركون فى الأوليمبياد التى تنتهى فى ال23 من الشهر الجارى ، بينهم 44 يشاركون فى حفل الافتتاح. وفى الوقت الذى رفضت فيه السلطات الروسية الكشف عن أسماء الزعماء الدوليين المشاركين فى هذا الحدث الدولى البارز ، إلا أن الرئيسين الفرنسى فرنسوا أولاند والألمانى يواكيم جاوك أعلن عدم مشاركتهما فى هذا الحدث ، وهو نفس ما أعلنه البيت الأبيض فى وقت سابق حول عدم مشاركة الرئيس باراك أوباما أو أى مسئول من إدارته . وفسر بعض المراقبين هذا الغياب بعلامات احتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان التى تحدث فى روسيا وتندد بها باستمرار منظمات حقوقية غير حكومية. وسيطرت المخاوف الأمنية على أجواء الأوليمبياد ، فقد أكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن بلاده ستتعاون مع أجهزة المخابرات فى العديد من الدول بهدف ضمان الأمن فى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بسوتشي. وأوضح أنهم سيشكلون فريقا يعمل على مدار 24 ساعة يوميا . وأعرب بوتين عن امتنانه للأجهزة الأجنبية لتعاونها. وقال إن تأمين هذه النوعية من الأحداث "دائما ما يشغل الجميع". ونشرت اللجنة المنظمة للحدث حول سوتشى أكبر عدد من العناصر الأمنية فى تاريخ الدورات الأولمبية. وتم وضع قوات الأمن الروسية فى حالة تأهب قصوى ، حيث يتولى قرابة 40 ألفا من قوات الجيش والشرطة فضلا عن عناصر الأمن الخاص، مسئولية تأمين المنتجع الواقع على شاطئ البحر الأسود. وذلك إلى جانب نشر طائرات بدون طيار وسفن حربية فى المنطقة . كما دعت وزارة الخارجية الروسية فى بيان رسمى الأطراف المتورطة فى كافة النزاعات المسلحة إلى إعلان "هدنة أولمبية" خلال هذه الالعاب. وأوضح البيان أن "دعوتنا هذه موجهة بالدرجة الأولى إلى أطراف النزاع الدامى فى سوريا ، الذى يزعزع الاستقرار فى المنطقة ككل". وفى الوقت ذاته ، أكد الرئيس الروسى أنه سيستغل لقاءاته مع رؤساء الدول والحكومات فى سوتشى لبحث ملفات عالمية ساخنة ، خاصة الأوضاع فى سوريا وأوكرانيا وأفغانستان ، مؤكدا " أنا على ثقة بأننا سنستغل هذه المناسبة كى نتحدث فى أجواء هادئة وودية ونبحث عن نقاط تلاق للمضى قدما فى حل المشكلات العالمية ، وهى كثيرة" واستدرك قائلا: المشكلات كثيرة منها سوريا وأوكرانيا".