هددت الحكومة الأوكرانية بإعلان حالة الطواريء في البلاد وبوقف المفاوضات التي يجريها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش مع قيادات المعارضة عقب قيام محتجين باحتلال وزارة العدل. وقالت وزيرة العدل الأوكرانية أولينا لوكاش إنه في حالة عدم إخلاء مبني وزارة العدل بالعاصمة كييف فإنها ستطلب اعلان حالة الطوارئ. واحتل عشرات المتظاهرين المتشددين مساء أمس الأول- الأحد- مقر وزارة العدل بدون أن يواجهوا أي مقاومة, وأقاموا حاجزا حول المبني بأكياس من الثلج والنفايات. وقالت لوكاش سأضطر لمطالبة الرئيس الأوكراني بوقف المحادثات إذا لم يتم تحرير المبني علي الفور وإذا لم تعط فرصة للمفاوضين للتوصل إلي حل سلمي للنزاع. وأوضحت لوكاش أن المحتجين فتحوا صنابير المياه في داخل مقر الوزارة, مما حول المكان إلي ساحة حقيقية للتزلج بسبب تدني درجات الحرارة. وقال أحد المتظاهرين إن ثلاثة حراس كانوا في الوزارة ولم يبدوا أي مقاومة, وأضاف أن الطوابق الأربعة في الوزارة أصبحت تحت سيطرة المتظاهرين, مؤكدا أنه بإمكان الموظفين الحضور لأخذ وثائقهم ولكن لا يمكنهم العمل في المبني. وفي محاولة من المعارضة لوقف تداعيات احتلال مبني الوزارة الذي يجيء بعد أقل من5 أيام من احتلال مقر وزارة الزراعة, توجه الملاكم وزعيم المعارضة فيتالي كليتشكو الذي يشارك في المفاوضات مع يانوكوفيتش, إلي وزارة العدل وطلب من المحتجين الرحيل من دون جدوي. وأوضح بطل العالم في الملاكمة سابقا أنه يتعين إيجاد حل سياسي للصراع علي السلطة بين الحكومة والمعارضة, وحث علي تفادي الاستفزازات. ويسيطر المحتجون علي مبان حكومية أخري في كييف وفي الأقاليم, من بينها مركزا دنيبروبتروفسك وزابوريزيا الصناعيان البارزان. وباتت مقار الإدارات العامة في معظم المناطق الغربية التي تميل إلي الاتحاد الاوروبي في أيدي المتظاهرين الذين يطالبون برحيل الحكام المعينين من قبل رئيس الدولة. وأصبحت الإدارة الاقليمية مشلولة في14 من المناطق ال25 بسبب المتظاهرين, ويحتل المتظاهرون المباني التي تضم مكاتب الحكام في عشر مدن, كما يحاصرون أربعة مقار أخري.