أول تحرك برلماني لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية "أونلاين"    موعد استطلاع هلال شوال 1447 في مصر| هل وقفة عيد الفطر 2026 إجازة؟    زيادة سنوات الدراسة بالابتدائي إلى 7 سنوات| ما الحقيقة؟    أسعار الدولار فى مصر اليوم الخميس 5 مارس 2026    رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات مهمة.. تعرف عليهم    بعد إغراقها فرقاطة إيرانية.. عراقجي: أمريكا ستندم أشد الندم    الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تدخل يومها السادس.. هجمات صاروخية إقليمية واشتباكات بحرية    مواعيد مباريات الخميس 5 مارس 2026.. المقاولون ضد الأهلي ضمن 4 مباريات في الدوري    موعد مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد    بالخطوات، طرق حجز تذاكر عيد الفطر المبارك (انفوجراف)    النيابة تأمر بضبط شخص موجه إليه 3 طرود بداخلها مخدرات في مطار القاهرة    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    معهد التغذية يحذر: لا تكسروا الصيام بالشاي أو القهوة أو التدخين    لعزومة مشرفة فى رمضان، طريقة عمل الكوردون بلو    دراسة: ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بقوة على الاقتصاد الألماني    موعد عرض مسلسل فرصة أخيرة الحلقة الأولى    عروض فنية ومسرح عرائس في خامس ليالي رمضان الثقافية بفرع ثقافة المنيا    المقاومة الإسلامية في العراق: مصالح الدول الأوروبية التي ستشارك بالعدوان على إيران عرضة للاستهداف    اليوم، الاتحاد المغربي يستعد للإعلان عن إقالة وليد الركراكي    مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لوقف هجوم ترامب على إيران وسط انقسام في الكونجرس    أكسيوس عن مسؤولين: الفصائل الكردية الإيرانية مدعومة من الموساد والاستخبارات الأمريكية    العراق تعلن انقطاع تام للكهرباء بجميع المحافظات.. عطل فني أم هجوم سيبراني؟    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    رمضان.. شمولية المنهج    إيران تعلن استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون بالصواريخ والمسيرات    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    غرفة القاهرة التجارية تنفي وقف بيع الهواتف المحمولة وزيادة الأسعار    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    كواليس «خناقة العقار» بالقليوبية.. الأمن يضبط طرفى المشاجرة (فيديو)    كيف يسمح مركز خاص لمريض بعناية مركزة بالقفز والموت بعد يومين من الجراحة    «العودة الطوعية واجب وطني»..أحمد المحقق يكشف ل«الفجر» تفاصيل الجسر الجوي إلى السودان وخطط الطاقة الشمسية وفروع جامعة الدلنج    مستشفى الهرم التخصصي تنظم إفطارًا رمضانيًا للعاملين تأكيدًا لروح الأسرة الواحدة    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    مسئول إيراني: طهران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة.. وقواتنا تستعد لحرب طويلة    وزيرة التضامن تتفقد الاستعدادات النهائية لإفطار المطرية وتعلن تدشين مؤسسة شباب 15 رمضان (صور)    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    حرب إيران في زمن الAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    احذري، تدخين طعام الإفطار بالفحم المشتعل يهدد صحة أسرتك    سوسيداد يفوز على بيلباو 0/1 ويضرب موعدا مع أتلتيكو مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    عمرو ناصر يتعافى من الإصابة ويشارك في جزء من تدريبات الزمالك    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذا دستور ثورتنا
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 01 - 2014

الحمد لله, تم الإعلان عن موافقة الشعب علي دستور2014, كأساس صلب لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. الحمد لله, بات من المؤكد, بعد موافقة الشعب علي هذا الدستور, أنه لا عودة للدولة المستبدة الفاسدة, باسم العسكر أو باسم الدين.
الحمد لله, انتظرالشعب المصري المكافح هذه اللحظة المبهجة والفارقة في تاريخه,وها هو العائد السخي, بعد أن دفع ثمنا غاليا, من حاضره ومن دم أبنائه ومن ماله.
الحمد لله, قالها الشعب المصري العظيم بأعلي صوته ليدوي الصدي في كل الميادين والأنحاء:لا لعودة دولة مبارك الفاسدة, ولا وألف لا لدولة الإخوان الإرهابية.
يقولها الشعب: ليت خريطة المستقبل هذه, التي تجني البلاد أولي ثمراتها, الآن, بعد مرور ستة أشهر من تدشينها, ليتها كانت, هي نفسها, الخريطة التي جري السير علي نهجها, بدلا من المرتبكة والانتقامية, التي أضاعت ثلاث سنوات ثمينة, من عمر الثورة.
في يومي14 و15 يناير2014, كتب المصريون, من جديد, سطورا بأحرف من نور, في سجل تاريخهم النضالي العظيم, صاغ السطور بقلمه الشاعر المبدع, سيد حجاب,لا أجد أبلغ وأفضل منها للتعبير عن الفرح بمناسية الاحتفاء بالدستور الجديد,والاحتفال بعيد الثورة, بعد آيام قليلة.
- ثورة25 يناير-30 يونيو, فريدة بين الثورات الكبري في تاريخ الإنسانية, بكثافة المشاركة الشعبية التي قدرت بعشرات الملايين, وبدور بارز لشباب متطلع لمستقبل مشرق, وبتجاوز الجماهير للطبقات والأيديولوجيات نحو آفاق وطنية وإنسانية أكثر رحابة, وبحماية جيش الشعب للإرادة الشعبية وبمباركة الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية لها, وهي أيضا فريدة بسلميتها وبطموحها أن تحقق الحرية والعدالة الاجتماعية معا.
هذه الثورة( ثورة25 يناير 30 يونيو) إشارة وبشارة, إشارة إلي ماض مازال حاضرا, وبشارة بمستقبل تتطلع إليه الإنسانية كلها.
نحن نؤمن بأن لكل مواطن الحق في العيش علي أرض هذا الوطن في أمن وآمان, وأن لكل مواطن حقا في يومه وغده.
نحن نؤمن بالديمقراطية طريقا ومستقبلا وأسلوب حياة, وبالتعددية السياسية, وبالتداول السلمي للسلطة, ونؤكد حق الشعب في صنع مستقبله, هو- وحده- مصدر السلطات, الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية حق لكل مواطن, ولنا ولأجيالنا القادمة- السيادة في وطن سيد.
- نكتب دستورا نغلق به الباب أمام أي فساد وأي استبداد, ونعالج فيه جراح الماضي من زمن الفلاح الفصيح القديم, وحتي ضحايا الإهمال وشهداء الثورة في زماننا, ونرفع الظلم عن شعبنا الذي عاني طويلا.
- نكتب دستورا يفتح أمامنا طريق المستقبل, ويتسق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي شاركنا في صياغته ووافقنا عليه.
- نكتب دستورا يصون حرياتنا, ويحمي الوطن من كل ما يهدده أو يهدد وحدتنا الوطنية.
- نكتب دستورا يحقق المساواة بيننا في الحقوق والواجبات دون تمييز.
- نحن المواطنات والمواطنين, نحن الشعب المصري, السيد في الوطن السيد, هذه إرادتنا, وهذا دستور ثورتنا, هذا دستورنا.
قصدت متعمدا كتابة بعض السطور الواردة في الديباجة,من باب العلم بالشيء, والمقارنة مع الماضي القريب, لندرك ما وصلنا إليه الآن,من اطمئنان, وتوافق, في دستور يجمع ولا يفرق ولا يميز, دستور يصون ولا يبدد, فضلا عما بلغناه من إحساس براحة البال علي سلامة مسيرة الثورة المصرية الفتية, وموجتها التصحيحية العظيمة في30 يونيو.
البشارة ظهرت في احتفال الكنيسة القبطية بعيد الميلاد المجيد, منذ نحو عشرة آيام, وقد لاحظ المصريون, كم الاحتفاء, من جانب جمهور الحاضرين, عندما نوه قداسة البابا تواضروس إلي مشاركة ممثلي قادة القوات المسلحة, وممثل فضيلة شيخ الأزهر. هنا وجبت الإشارة إلي ماض, ما زال حاضرا, رأيته بعيني وسمعته بأذني, في القاعة الكبري للكنيسة, ذاتها, قبيل الإحتفال بالعيد الأول للثورة, في25 يناير2012, حيث كانت تخيم علي المكان- في ذلك الوقت- مظاهر مقبضة من الانقسام والاحتقان والفجوة, بين الثوار وسلطة الحكم الانتقالي, ممثلة في المجلس الأعلي للقوات المسلحة السابق.
كتبت في هذا المكان, أنه عندما يوجه المصريون الانتقادات لأداء المجلس الأعلي للقوات المسلحة السابق, اعتباره كان القائم بمهام رئيس الجمهورية, ويرأس السلطتين التنفيذية والتشريعية, خلال المرحلة الانتقالية, فإن ذلك لا يمس شعرة واحدة من احترام المصريين لجيشهم العظيم, ذخر الوطن, وحامي انتفاضته الثورية, وأن المساس بأفراده أو منشآته أو معداته خط أحمر.
قبيل الاحتفال بحلول العيد الثاني للثورة, في25 يناير2013, كتبت أن مصر علي وشك الانفجار نتيجة للحال المايل الذي كانت قد بلغته المحروسة بعد ستة أشهر من ولاية الجماعة الإرهابيةوعضوها المنتدب في قصر الرئاسة.
تحت عنوان: بأي حال عدت يا25 يناير, كانت الإشارة إلي الأجواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكئيبة والبائسة, بالاضافة إلي تربص سلطة الجماعة الإرهابية بحرية الصحافة والإعلام, وعدم احترامها للدستور والقانون, واحتمائها بدولة الفساد والاستبداد, ذاتها, التي كانت تعيشها البلاد قبل قيام الثورة.
اليوم, نقول الحمدلله, والشكر لله, فقد جاءت البشارة, مع إطلالة عام2014, وسيتذوق المصريون, أخيرا, وبدءا من لحظة إقرارالدستور الجديد,طعم الإحتفال بعيد ثورة25 يناير-30 يونيو المجيدة.
لمزيد من مقالات كمال جاب الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.