ساحة الشيخ الطيب بالقرنة غرب الأقصر تحتفل بليلة النصف من شعبان    وزير البترول والثروة المعدنية يناقش مع الشركات العالمية خطة تعزيز الإنتاج والإجراءات التحفيزية للاستثمار    الخارجية القطرية: فتح معبر رفح خطوة صحيحة لمعالجة الأوضاع المأساوية في غزة    بيراميدز فى دور الثمانية.. الأهلى يقترب.. الزمالك على القمة.. والمصرى وصيفًا    ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات    مصرع تلميذ سقط من أعلى حائط في قنا    الفائزون بكعكة المعرض ..كتب التاريخ والسير الذاتية والثقافة العامة الأكثر مبيعًا    أحمد سالم يشيد بالاستعدادات المصرية المشرفة لدعم الأشقاء فى غزة    الإفتاء ل الحياة اليوم: ليلة النصف من شعبان فرصة للتقرب إلى الله    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان    الصحة: 360 سيارة إسعاف و30 فريق انتشار سريع لاستقبال ونقل الجرحى الفلسطينيين من معبر رفح    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    معركة المالكى    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    العليا لانتخابات المهندسين: إطلاق نظام الفرز الإلكتروني في الانتخابات المقبلة    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.أحمد كمال أبوالمجد الفقيه الدستوري والمفكر الإسلامي ل الأهرام:
مبادرتى لتحقيق المصالحة الوطنية و ليست لى أجندة شخصية
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 10 - 2013

بعد أن اطلق الدكتور أحمد كمال أبوالمجد الفقيه الدستوري والمفكر الإسلامي مبادرته للمصالحة بين الإخوان والدولة ثار جدل كبير وحوار واسع في الشارع عن جدوي هذه المبادرة والفرق بينها وبين ما سبقها من مبادرات,
وعن خلفياتها واسباب خروج هذه المبادرة في ذلك التوقيت بالتحديد ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل واجهت المبادرة وصاحبها انتقادات كثيرة وصلت إلي حد وصفه بأنه إخواني ويعمل لمصلحتهم.لذا توجهنا للدكتور أحمد كمال أبوالمجد لاماطة اللثام عن كل هذه الاستفسارات والوقوف علي حقيقة الامور حيث أكد أن المبادرة خرجت من احساسه بصعوبة المرحلة التي تعيشها مصر وأنه برغم الانتقادات فإنه مصر علي المضي فيها وإلي الحوار:
أنا أكره الإخوان كراهية شديدة.. لكني أكره الظلم أيضا
أقول لمن انتقدوني: علي جثتي ترك الأمر
البعض تصور أن الثورة مجرد تجمع شعبي كبير وهذا فهم خاطئ
هل تري أن الاجواء الحالية مؤهلة لمبادرة المصالحة التي اطلقتها؟
نحن في أزمة ومن عناصر الأزمة أن القدرة علي الحل ابطأ من معدل تراكم المشكلات والذي لا يري ذلك يكون مخطئا في حساباته وخطأه لا يلزمنا.
فلدينا أزمة في الموارد في ظل تحديات كبيرة جدا في الموارد الرئيسية للدخل متوقفة فلا يوجد تصدير لأي شيء من مصر نتيجة توقف الإنتاج مما أدي لعدم وجود أموال لشراء الاحتياجات الاساسية للمواطن من مأكل ومشرب.
الإنسان المصري العادي ليس مطالبا بأن يدرس تلك المشكلات لكن المسئول عن ذلك فئتان هما الحكام والنخبة التي اصطلح علي تسميتها النخبة المثقفة وهم الذين يمكنهم أن يروا ما لا يراه غيرهم, كما أن لهم اتصالات بالدنيا من داخل المجتمع المصري وفي العالم الافريقي والاسيوي والإسلامي والدولي من خلال المؤسسات الدولية وهؤلاء يجب أن تكون لديهم رؤية يتمكنون من خلالها من المساهمة في حل مشكلات مجتمعهم لكن للأسف أغلب من تحدثت معهم لا يقدرون عنصر الزمن, فالزمن يلاحقنا وإما أن نلحقه أو لا نلحقه أما التخبط علي الجانبين أو الحديث بالعنتريات فهذا ليس موقفا بل هزلا عظيما تعقبه كوارث كبيرة فيجب أن نكون علي مستوي المسئولية ونؤدي واجبنا باتقان وإدراك وفي استيعاب وفهم أن الحالة المصرية اصعب مما نظن وأن العبء الملقي علي من يتولي مسئولية في هذا الظرف هو عبء غير إنساني.
ومن يتولي أي منصب حاليا يكون الشهيد الحي لأنه سيفاجأ يوم تسلمه العمل أن المشكلات كبيرة وأن الموارد قليلة نسبيا في ظل ازدياد مطالب الناس وعدم صبرهم لتوفيرها دون أن يدركوا أن مشكلات اربعين عاما لن تحل في شهر واحد أو سنة لكن تحتاج سنوات.
إذن أنت تعلم مدي تأزم الوضع ومع ذلك طرحت مبادرة المصالحة؟
طبعا برغم أن الكثيرين أساءوا فهمها بل وسبوني لكن ذلك لم يزدني إلا إصرارا لأن من لم ير حجة ليس مثل الذي رأها.. وأنا رأيت كل شيء
وواجبنا أن ننصح الطرف الآخر وإذا لم ينتصح ردعناده وإذا لم يرتدع شهرنا به وهذه آخر خطوة ولا نريدها أبدا لكن معناها أن يكون هناك احترام وليس صراعا يضيف للهموم هما جديدا وكلنا نري جذر ذلك الصراع من القسوة التي يتعامل بها الخصم مع خصمه ولم يقتصر علي الخصم فقط لكن تعدت إلي أوليائه واصدقائه فاصبحنا نعيش في اجواء تسودها القسوة والكذب لم نعهدها من قبل.
صرحت من قبل بأن قبولك تبني مبادرة التوافق يعيد الهدوء للشارع المصري فهل معني ذلك أن هناك من عرض عليك تولي أمر هذه المبادرة؟
لا لم يعرض علي شيء علي الاطلاق لكن المبادرة عرضتها من احساس داخلي لي خصوصا اني جزء من المجتمع المدني, فهذه مبادرة نبعت داخلي فجأة حيث استيقظت يوما بشعور كبير بالتقصير الشديد وأن الواجب علي أن أؤدي دورا مثل شخصيات كثيرة مصرية اتقياء دون أن يصرحوا بذلك ولذا رغبت في معاونتهم وأن أكون واحدا منهم, فربنا اعطانا ثقافة وتعليما وتواصلا مع فئات كثيرة بالمجتمع وكل ذلك من شكر لنعمة الله مما يجعلنا نوظف هذا كله ليس لتحقيق أجندة شخصية بل للمساعدة في الخروج المبكر من النفق المظلم إلي آفق واسع فيه آمال وجهود مقدرة والتئام وطني وليس حربا أهلية في الشوارع والصحف وهذا هو المقلق حاليا.كما أني أري أن العمل الاجتماعي له بعد تراكمي وبمواصلته لعدة سنين يختلف عن العمل عليه لأيام ثم يتم تركه فلقد كنا محتاجين قبل الثورة أن نحدد الخبرات المتراكمة وتوظيفها, لكننا توجهنا من الدار إلي النار وفي ظل الفهم الخاطئ لمعني الثورة وأنها مجرد تجمع شعبي كبير برغم أنه عمل كبير يتعامل مع مجتمع فيه أمراض واسقام واوجاع متراكمة ويحتاج إلي وقت ومجهود ويكلفنا ضحايا وشهداء.
ذكرت من قبل أن الاتصالات حول المبادرة تمت بناء علي موافقة ضمنية من الإخوان ومؤسسات الدولة فهل معني ذلك أن هناك حوارا غير معلن بين مسئولين بالدولة والإخوان وبينكم؟
لا هم اتصلوا وأنا اتصلت بهم
من هم الذين اتصلت بهم ؟
المسائل واضحة والمعادلة بسيطة جدا فأنا متواصل مع اثنين واحد اسمه عمرو دراج والآخر محمد علي بشر وأعرفهم واحترمهم ورأيي فيهم جيد وهم من أتصل بهم فقط لكن الشخصين اللذين اتصل بهما هما حلقة الاتصال بيني وبين الإخوان ويوم أن يقولوا لي أن هناك استجابة تحدد بعدها الخطوة التالية.
لكن تصريحك أكد أن هناك موافقة ضمنية من الإخوان ومؤسسات الدولة فماذا كنت تقصد من ذلك؟
مجرد قبول الشخصين اللذين اتصل بهما من الإخوان يعني القبول دون أن اطلب الاطلاع علي ورقة التفويض من الجماعة.
أما بالنسبة للدولة وقبل طرح المبادرة بفترة كانت هناك موافقا ضمنية ومعرفة مسبقة عما سيتم لكن بسبب الإعلام السييء خرجت أشياء كاذبة عن اجتماعات لي مع شخصيات دون أن يحدث ذلك علي أرض الواقع وهذا من أجل اتصالي بالدكتور علي بشر لكي يتواصل مع جماعته وأجل ذلك لأكثر من عشرة أيام ثم استأنفناها استنادا للاخطار السابقة.
هل يمكن أن نعرف من هم المسئولون الذين كانوا علي علم بهذه المهمة؟
إن الشخصين اللذين يأتيان لي مقبلان من الجهة التي يمثلانها.
هذا بالنسبة للاخوان, وماذا عن الدولة؟
الدولة موضوع وشأن آخر وخصوصا أن لي مشاركتي في جلسات الحوار الوطني المستمر وزياراتي لجهات كثيرة بالدولة مستمرة ايضا.
فلي اتصال دائم بالدكتور حازم الببلاوي وغيره من المسئولين, فالصلة بيني وبين المسئولين قائمة.
وتصوري لمثل هذه العملية تستوجب التزامات أدبية بالا آخذ أي خطوة بعيدا عنهم.
ولكن إلي الآن ليس لدي أي شيء لأذهب به إليهم وخصوصا أن الإخوان لم يعطونا ردودا حتي الآن.
صدرت أخيرا بيانات متبادلة منكم ومن الدكتور علي بشر والتي يبدو فيها تباين الآراء لدرجة أنك انتقدت بيانه الأخير وقلت إنه مناورة
بماذا تفسر بيان الإخوان الأخير؟
نحن المصريين نبسط الأمور, فالأمر اعقد مما تتخيلين فلا نعلم من مع الدكتور علي بشر ومن ضده ومن عاقل ومن مجنون ومن يحمل أجندة خاصة أو أجندة عامة.
إذن أنت مع من يقول ان البيان صدر من أعضاء الجماعة وليس من علي بشر فهل تعتقد ذلك؟
وارد حدوث ذلك
مع القلق والمناورة واصرار الإخوان علي مواقفهم فهل مازلت مصرا علي السيرفي المبادرة؟
نعم مصر أكثر من الأول مليون مرة لكي أنوب عن كل مصري يري الدنيا بسيطة رغم صعوبتها.
هناك من يري أن بيان الإخوان معناه الرفض في ظل اصرارهم علي العمل بدستور2012 فما قولك في ذلك؟
لا يوجد شيء اسمه فشل فالفلاح عندما يزرع زرعه ويحصده يظل هذه جزء في الأرض, ومن يريد فشلها هو الإعلام لكي يفرح ليس الإعلام من يتمني الفشل ولكن المبادرات العديدة التي سبقت تلك المبادرة والتي رفضها الإخوان هي التي تنبيء بذلك؟!
المرض المصري هو الذي يجعله يتنبأ بذلك, والذي تعود من خلاله علي أنه لو عمل خمس دقائق دون أن يجد نتيجة يحكم علي عمله بالفشل, رغم أن ذلك الجهد يستلزم فترة, فالناس من أجل الحوار تتحمل السنوات ولكن في مصر لم نتحمل خمسة أيام, وحكموا علي المبادرة بالفشل رغم انهم مرتاحون ولا يعملون فيها والذي يتحمل عبئها يطلب منهم أن يتركوه ليعمل ولو نجح فسنجني كلنا ثمرة ذلك العمل
ولكن الا يقلقك أن الإخوان دعوا من قبل للمشاركة بخارطة الطريق والحكومة والحوار والمصالحة وهم من رفضوا؟
لا, لأني لو دعوتهم مائة مرة فلن أكون رجلا محترما إذا لم أدعهم للمرة المائة وواحد, ولأني بذلك أكون لا أصلح لأي عمل ويجب سحب الجنسية المصرية مني, ولا أعفي من ذلك إلا إذا خرجت جهة رسمية تثبت أني غير عاقل, ومن يتسرع بالحكم علي فشل المبادرة وراء ذلك رغبة دفينة مريضة بالفشل.
طالبت في مبادرتك كل القوي السياسية أن تقدم تنازلات لضمان نجاح المساعي, فما التنازلات التي تطلبها من الدولة؟
لم أطلب من الدولة أن تقدم تنازلات ولكن الإخوان هم الذين عليهم فعل ذلك ولم أطلب من الحكومة سوي أن تكون أكثر صبرا وقبل أي شيء يجب ان نضع الخريطة علي مائدة لنرصد كل نقطة فيها ونحدد كل الطلبات وبعد ذلك يتم العمل عليها ثم أتوجه لكل طرف علي حدة وأبلغ كل طرف بمدي وقيمة الفرصة الذهبية التي أقدمها له والطرف الآخر اطمئنه من الا يخاف من ان نضطره للاعتراف بفشله وهذه هي طريقة العمل بالمفاوضات.
أما القول إننا فشلنا قبل ان نبدأ العمل فهذا أمر غير صائب.
ما انطباعك عن تصريحات أعضاء من الإخوان حول رفضهم للمبادرة وعدم قبولهم إلا بعودة مرسي ودستور2012 ؟
هذا اصرار غير عاقل
ألا تري أن هذا الاصرار يزيد غضب الشعب ضدهم؟
إذا اصروا علي موقفهم فليذهبوا, فإذا كان هذا ما جنته يداهم فماذا سأفعل لهم وهل المطلوب منا حل مشاكل الجماعة نحن نحاول إنقاذ العمل الوطني من الطريق المسدود والتحارب بين المواطنين فالأمر أصبح في غاية الصعوبة, فالناس تحارب أي شخص لمجرد انتمائه للإخوان ويحمل لحية رغم أنه قد يكون من المعارضين داخل الجماعة ونقول إن من يشعر ان مراكبه حرقت هو الذي سيفشل ونقول له يفتح الله أو افشل بمفردك
هل تدرك كم الكراهية لدي الشعب المصري للإخوان؟
نعم ولا انتظر أحدا يبلغني بها لاني أحصيت اخطاء الإخوان قبل أن يسمع الشعب بهم
إذا كانت هناك إمكانية في المصالحة مع المسئولين فكيف ستكون المصالحة مع الشعب؟
الشعب المصري انفعالي إذا غضبنا لا نري شيئا وإذا خاصمنا اعتبرنا أن ذلك نهاية التاريخ, رغم أن المعهود عليه هو الخصام والمصالحة بين البشر وهو الأمر السائد.
خصوصا ما إذا كان الجميع ليس لديهم معلومات كافية حول الأمور فلماذا نخاصم بشدة إلا إذا كان لدينا أجندة للافشال في حدوثه ولدينا أشخاص لديهم هذه الأجندة ولتعرفنهم في لحن القول وهم يغضبون عندما يسمعون بوجود أمل
هل تابعت الانتقادات التي وجهت لك لطرحك هذه المبادرة والتي اتهمتك بأنك إخواني تعمل لمصلحتهم؟
أقول لمن يتهمني بهذا الهراء إلزم بيت امك ولا تشوش علي من يريد العمل فلست ولي أمرهم وما يملكه من يريد الانتقاد اما يخطئني أو أخطئه ولا يوقفني عن عملي.
فنحن نتحدث عن بلد به أكثر من80 مليونا ما يزيد علي نصفهم لا يجد المأكل والمشرب ويسكنون في مساكن غير آدمية
ما ردك علي القول بان مبادرتك عبارة عن نفخ في قربة مقطوعة والإخوان لا أمل منهم؟
هذا دليل علي الفشل وأرد عليهم حتي لو القربة مقطوعة سأنفخ فيها لعل وعسي يدخل فيها بعض الهواء فالتخبيط والتثبيط معناه أن الشعب نايم علي روحه, من يتعمد قول ذلك دليل علي سلبيته وخيبته القوية.
يري البعض أن استقواء الجماعة بالخارج وشراء الآلة الإعلامية لتشويه مصر قطع أي فرصة للمصالحة؟
أولا لا أصدق كلمة إلا إذا سبقها تحقيق انما القيل والقال هو مجرد أغان تتردد يجب أن تثبت أولا, فلم أر في حياتي شعبا أكثر استجابة للشائعة وتصديقها مثل الشعب المصري علي أنها يقين وكأنها الشمس تشرق
لكن استقواء الجماعة بالخارج كان واضحا للجميع.
اذكري لي وضوح ذلك في أي شيء وما قرينته, فأنا أكرهم كراهية شديدة ولكنني أكره الظلم أيضا
جهاد الحداد وبياناته ومخاطبته للخارج لا تعد استقواء بالخارج فماذا تقول فيها؟
هذا جزء من الخيبة القوية ولديه نصيب كبير منها وهو يتخيل بذلك انه مثل وزير الخارجية في مقدرته اجراء مقابلة مع نيتانياهو وهو غير ذلك فهو مخطيء في حساباته وتصرفاته ولا أريد الدفاع عنه وهي خيبة قوية.
أما القول بالاستقواء بالخارج فشيء غير منطقي فلم يعد هناك خارج أو داخل فالعالم مفتوح علي بعضه.
فلماذا تأتي آشتون إلي مصر وتقابل الجميع ولم يقل انها خيانة ولكن ما حدث منهم قد يكون مجرد خطأ في الحسابات.
فليس كل إنسان يتصل بأي مسئول بالخارج يكون خائنا أو يستقوي به فهذا ما يؤسفني لانه علامة تدهور في التربية السياسية والعامة
الجماعة علي مر التاريخ لم تعترف بخطئها أنها تنتهج العنف والتصعيد الإعلامي فما رأيك في ذلك؟
هذا تشخيص صحيح ولكن ليس معني ذلك ان نتوقف عن العمل فالتاريخ ليس له صاحب وعلينا أن نؤدي واجبنا والساحة تشمل من يضرنا ومن يفيدنا ويساندنا فجوهر السياسة ان توظف القوي السائدة ونهمش القوي المدمرة
هناك من السياسيين من رفض المصالحة وآخرون قبلوها علي أن تكون هناك ضمانات حتي لا تكون مجرد تكتيك لعودة استيلاء الإخوان للحكم فما قولك في ذلك؟
الخوف يشل قدرات الإنسان, فهل هناك شيء اسمه ضمانات ومن أي جهة نطلبها وهل نطلبها من أمريكا فهل نحن عجزة أو أقزام نحن في مقدورنا أن نضرب يمينا وشمالا وقت اللزوم ولذا يستوجب علينا الأمر الا نجلس عجزة نشاهد استفحال الأمور.
هناك من يري أن نجاح المبادرة يعتمد علي وجود جسور من الثقة ونتائج المصالحة ليست منتصرا ومهزوما فما رأيك في ذلك وكيف نبني جسور الثقة المفقودة؟
تأتي الثقة بأن نزرعها كل يوم فالناس تحبها
لكن الإخوان متهمون بالخداع والكذب؟
ياااه.. هذا كلام مصاطب وقهاوي بلدي في شارع جانبي, فهذا كلام صادر عن روح تشاؤمية وعن يأس مسبق من أي نجاح وهم من اعداء النجاح
ما هي خطواتك القادمة؟
لا أعرفها ولكل حادث حديث فأنا أقوم بمحاولة.
لكنك ذكرت من قبل أنك مصر علي المحاولة؟
مصر ولكنني لا أعرف الخطوات وكل موقف يدرس حسب ظروفه وليس بالحكم عليه المسبق بانه فائدة
هل هناك ما يبشر بالتفاؤل لنجاح المصالحة؟
نعم لدي بعض التفاؤل من زهق الشعب المصري من قلة البضائع وعدم وجود خدمات ووظائف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.