وكيل الأزهر يقدم 10 توصيات في ختام مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي    تراجع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    نتيجة جهود مصر وقطر وتركيا، ترجيحات بعقد لقاء بين ويتكوف وعراقجى فى إسطنبول يوم الجمعة    كسر في الترقوة.. تفاصيل جراحة باهر المحمدي    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    الداخلية تكشف حقيقة الهجوم على منزل للاستيلاء عليه بكفر الشيخ| فيديو    مصرع وإصابة 17 مواطنا في حادث انقلاب ميكروباس    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على قرار ابتعاد عمرو سعد عن الدراما التليفزيونية    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطينى للأراضى المصرية    مشروع أحمد أمين بين الوحدة والتحديث في ندوة فكرية بمعرض القاهرة للكتاب    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطيني إلى الأراضي المصرية    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    كيفية إحياء ليله النصف من شعبان    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    الإطار التشريعي لحماية الطفولة.. تحليل مقترحات «الشيوخ» ومبادرات الدولة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    نص كلمة رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا فى واقعة مقتل أب وأبنائه الستة فى دلجا    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    قوى الأمن الداخلي السورية تنتشر تدريجيًا في عين العرب بريف حلب الشرقي    مدير مجمع الشفاء: 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رونالدو خارج تشكيل النصر أمام الرياض في الدوري السعودي    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    مصدر بالزمالك يكشف سبب تواجد لجنة الأموال العامة في النادي    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    التحالف الوطنى يتقدم بالعزاء فى وفاة شقيقة النائب محمد أبو العينين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    صوم يونان.. دعوة للقلب    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.أحمد كمال أبوالمجد الفقيه الدستوري والمفكر الإسلامي ل الأهرام:
مبادرتى لتحقيق المصالحة الوطنية و ليست لى أجندة شخصية
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 10 - 2013

بعد أن اطلق الدكتور أحمد كمال أبوالمجد الفقيه الدستوري والمفكر الإسلامي مبادرته للمصالحة بين الإخوان والدولة ثار جدل كبير وحوار واسع في الشارع عن جدوي هذه المبادرة والفرق بينها وبين ما سبقها من مبادرات,
وعن خلفياتها واسباب خروج هذه المبادرة في ذلك التوقيت بالتحديد ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل واجهت المبادرة وصاحبها انتقادات كثيرة وصلت إلي حد وصفه بأنه إخواني ويعمل لمصلحتهم.لذا توجهنا للدكتور أحمد كمال أبوالمجد لاماطة اللثام عن كل هذه الاستفسارات والوقوف علي حقيقة الامور حيث أكد أن المبادرة خرجت من احساسه بصعوبة المرحلة التي تعيشها مصر وأنه برغم الانتقادات فإنه مصر علي المضي فيها وإلي الحوار:
أنا أكره الإخوان كراهية شديدة.. لكني أكره الظلم أيضا
أقول لمن انتقدوني: علي جثتي ترك الأمر
البعض تصور أن الثورة مجرد تجمع شعبي كبير وهذا فهم خاطئ
هل تري أن الاجواء الحالية مؤهلة لمبادرة المصالحة التي اطلقتها؟
نحن في أزمة ومن عناصر الأزمة أن القدرة علي الحل ابطأ من معدل تراكم المشكلات والذي لا يري ذلك يكون مخطئا في حساباته وخطأه لا يلزمنا.
فلدينا أزمة في الموارد في ظل تحديات كبيرة جدا في الموارد الرئيسية للدخل متوقفة فلا يوجد تصدير لأي شيء من مصر نتيجة توقف الإنتاج مما أدي لعدم وجود أموال لشراء الاحتياجات الاساسية للمواطن من مأكل ومشرب.
الإنسان المصري العادي ليس مطالبا بأن يدرس تلك المشكلات لكن المسئول عن ذلك فئتان هما الحكام والنخبة التي اصطلح علي تسميتها النخبة المثقفة وهم الذين يمكنهم أن يروا ما لا يراه غيرهم, كما أن لهم اتصالات بالدنيا من داخل المجتمع المصري وفي العالم الافريقي والاسيوي والإسلامي والدولي من خلال المؤسسات الدولية وهؤلاء يجب أن تكون لديهم رؤية يتمكنون من خلالها من المساهمة في حل مشكلات مجتمعهم لكن للأسف أغلب من تحدثت معهم لا يقدرون عنصر الزمن, فالزمن يلاحقنا وإما أن نلحقه أو لا نلحقه أما التخبط علي الجانبين أو الحديث بالعنتريات فهذا ليس موقفا بل هزلا عظيما تعقبه كوارث كبيرة فيجب أن نكون علي مستوي المسئولية ونؤدي واجبنا باتقان وإدراك وفي استيعاب وفهم أن الحالة المصرية اصعب مما نظن وأن العبء الملقي علي من يتولي مسئولية في هذا الظرف هو عبء غير إنساني.
ومن يتولي أي منصب حاليا يكون الشهيد الحي لأنه سيفاجأ يوم تسلمه العمل أن المشكلات كبيرة وأن الموارد قليلة نسبيا في ظل ازدياد مطالب الناس وعدم صبرهم لتوفيرها دون أن يدركوا أن مشكلات اربعين عاما لن تحل في شهر واحد أو سنة لكن تحتاج سنوات.
إذن أنت تعلم مدي تأزم الوضع ومع ذلك طرحت مبادرة المصالحة؟
طبعا برغم أن الكثيرين أساءوا فهمها بل وسبوني لكن ذلك لم يزدني إلا إصرارا لأن من لم ير حجة ليس مثل الذي رأها.. وأنا رأيت كل شيء
وواجبنا أن ننصح الطرف الآخر وإذا لم ينتصح ردعناده وإذا لم يرتدع شهرنا به وهذه آخر خطوة ولا نريدها أبدا لكن معناها أن يكون هناك احترام وليس صراعا يضيف للهموم هما جديدا وكلنا نري جذر ذلك الصراع من القسوة التي يتعامل بها الخصم مع خصمه ولم يقتصر علي الخصم فقط لكن تعدت إلي أوليائه واصدقائه فاصبحنا نعيش في اجواء تسودها القسوة والكذب لم نعهدها من قبل.
صرحت من قبل بأن قبولك تبني مبادرة التوافق يعيد الهدوء للشارع المصري فهل معني ذلك أن هناك من عرض عليك تولي أمر هذه المبادرة؟
لا لم يعرض علي شيء علي الاطلاق لكن المبادرة عرضتها من احساس داخلي لي خصوصا اني جزء من المجتمع المدني, فهذه مبادرة نبعت داخلي فجأة حيث استيقظت يوما بشعور كبير بالتقصير الشديد وأن الواجب علي أن أؤدي دورا مثل شخصيات كثيرة مصرية اتقياء دون أن يصرحوا بذلك ولذا رغبت في معاونتهم وأن أكون واحدا منهم, فربنا اعطانا ثقافة وتعليما وتواصلا مع فئات كثيرة بالمجتمع وكل ذلك من شكر لنعمة الله مما يجعلنا نوظف هذا كله ليس لتحقيق أجندة شخصية بل للمساعدة في الخروج المبكر من النفق المظلم إلي آفق واسع فيه آمال وجهود مقدرة والتئام وطني وليس حربا أهلية في الشوارع والصحف وهذا هو المقلق حاليا.كما أني أري أن العمل الاجتماعي له بعد تراكمي وبمواصلته لعدة سنين يختلف عن العمل عليه لأيام ثم يتم تركه فلقد كنا محتاجين قبل الثورة أن نحدد الخبرات المتراكمة وتوظيفها, لكننا توجهنا من الدار إلي النار وفي ظل الفهم الخاطئ لمعني الثورة وأنها مجرد تجمع شعبي كبير برغم أنه عمل كبير يتعامل مع مجتمع فيه أمراض واسقام واوجاع متراكمة ويحتاج إلي وقت ومجهود ويكلفنا ضحايا وشهداء.
ذكرت من قبل أن الاتصالات حول المبادرة تمت بناء علي موافقة ضمنية من الإخوان ومؤسسات الدولة فهل معني ذلك أن هناك حوارا غير معلن بين مسئولين بالدولة والإخوان وبينكم؟
لا هم اتصلوا وأنا اتصلت بهم
من هم الذين اتصلت بهم ؟
المسائل واضحة والمعادلة بسيطة جدا فأنا متواصل مع اثنين واحد اسمه عمرو دراج والآخر محمد علي بشر وأعرفهم واحترمهم ورأيي فيهم جيد وهم من أتصل بهم فقط لكن الشخصين اللذين اتصل بهما هما حلقة الاتصال بيني وبين الإخوان ويوم أن يقولوا لي أن هناك استجابة تحدد بعدها الخطوة التالية.
لكن تصريحك أكد أن هناك موافقة ضمنية من الإخوان ومؤسسات الدولة فماذا كنت تقصد من ذلك؟
مجرد قبول الشخصين اللذين اتصل بهما من الإخوان يعني القبول دون أن اطلب الاطلاع علي ورقة التفويض من الجماعة.
أما بالنسبة للدولة وقبل طرح المبادرة بفترة كانت هناك موافقا ضمنية ومعرفة مسبقة عما سيتم لكن بسبب الإعلام السييء خرجت أشياء كاذبة عن اجتماعات لي مع شخصيات دون أن يحدث ذلك علي أرض الواقع وهذا من أجل اتصالي بالدكتور علي بشر لكي يتواصل مع جماعته وأجل ذلك لأكثر من عشرة أيام ثم استأنفناها استنادا للاخطار السابقة.
هل يمكن أن نعرف من هم المسئولون الذين كانوا علي علم بهذه المهمة؟
إن الشخصين اللذين يأتيان لي مقبلان من الجهة التي يمثلانها.
هذا بالنسبة للاخوان, وماذا عن الدولة؟
الدولة موضوع وشأن آخر وخصوصا أن لي مشاركتي في جلسات الحوار الوطني المستمر وزياراتي لجهات كثيرة بالدولة مستمرة ايضا.
فلي اتصال دائم بالدكتور حازم الببلاوي وغيره من المسئولين, فالصلة بيني وبين المسئولين قائمة.
وتصوري لمثل هذه العملية تستوجب التزامات أدبية بالا آخذ أي خطوة بعيدا عنهم.
ولكن إلي الآن ليس لدي أي شيء لأذهب به إليهم وخصوصا أن الإخوان لم يعطونا ردودا حتي الآن.
صدرت أخيرا بيانات متبادلة منكم ومن الدكتور علي بشر والتي يبدو فيها تباين الآراء لدرجة أنك انتقدت بيانه الأخير وقلت إنه مناورة
بماذا تفسر بيان الإخوان الأخير؟
نحن المصريين نبسط الأمور, فالأمر اعقد مما تتخيلين فلا نعلم من مع الدكتور علي بشر ومن ضده ومن عاقل ومن مجنون ومن يحمل أجندة خاصة أو أجندة عامة.
إذن أنت مع من يقول ان البيان صدر من أعضاء الجماعة وليس من علي بشر فهل تعتقد ذلك؟
وارد حدوث ذلك
مع القلق والمناورة واصرار الإخوان علي مواقفهم فهل مازلت مصرا علي السيرفي المبادرة؟
نعم مصر أكثر من الأول مليون مرة لكي أنوب عن كل مصري يري الدنيا بسيطة رغم صعوبتها.
هناك من يري أن بيان الإخوان معناه الرفض في ظل اصرارهم علي العمل بدستور2012 فما قولك في ذلك؟
لا يوجد شيء اسمه فشل فالفلاح عندما يزرع زرعه ويحصده يظل هذه جزء في الأرض, ومن يريد فشلها هو الإعلام لكي يفرح ليس الإعلام من يتمني الفشل ولكن المبادرات العديدة التي سبقت تلك المبادرة والتي رفضها الإخوان هي التي تنبيء بذلك؟!
المرض المصري هو الذي يجعله يتنبأ بذلك, والذي تعود من خلاله علي أنه لو عمل خمس دقائق دون أن يجد نتيجة يحكم علي عمله بالفشل, رغم أن ذلك الجهد يستلزم فترة, فالناس من أجل الحوار تتحمل السنوات ولكن في مصر لم نتحمل خمسة أيام, وحكموا علي المبادرة بالفشل رغم انهم مرتاحون ولا يعملون فيها والذي يتحمل عبئها يطلب منهم أن يتركوه ليعمل ولو نجح فسنجني كلنا ثمرة ذلك العمل
ولكن الا يقلقك أن الإخوان دعوا من قبل للمشاركة بخارطة الطريق والحكومة والحوار والمصالحة وهم من رفضوا؟
لا, لأني لو دعوتهم مائة مرة فلن أكون رجلا محترما إذا لم أدعهم للمرة المائة وواحد, ولأني بذلك أكون لا أصلح لأي عمل ويجب سحب الجنسية المصرية مني, ولا أعفي من ذلك إلا إذا خرجت جهة رسمية تثبت أني غير عاقل, ومن يتسرع بالحكم علي فشل المبادرة وراء ذلك رغبة دفينة مريضة بالفشل.
طالبت في مبادرتك كل القوي السياسية أن تقدم تنازلات لضمان نجاح المساعي, فما التنازلات التي تطلبها من الدولة؟
لم أطلب من الدولة أن تقدم تنازلات ولكن الإخوان هم الذين عليهم فعل ذلك ولم أطلب من الحكومة سوي أن تكون أكثر صبرا وقبل أي شيء يجب ان نضع الخريطة علي مائدة لنرصد كل نقطة فيها ونحدد كل الطلبات وبعد ذلك يتم العمل عليها ثم أتوجه لكل طرف علي حدة وأبلغ كل طرف بمدي وقيمة الفرصة الذهبية التي أقدمها له والطرف الآخر اطمئنه من الا يخاف من ان نضطره للاعتراف بفشله وهذه هي طريقة العمل بالمفاوضات.
أما القول إننا فشلنا قبل ان نبدأ العمل فهذا أمر غير صائب.
ما انطباعك عن تصريحات أعضاء من الإخوان حول رفضهم للمبادرة وعدم قبولهم إلا بعودة مرسي ودستور2012 ؟
هذا اصرار غير عاقل
ألا تري أن هذا الاصرار يزيد غضب الشعب ضدهم؟
إذا اصروا علي موقفهم فليذهبوا, فإذا كان هذا ما جنته يداهم فماذا سأفعل لهم وهل المطلوب منا حل مشاكل الجماعة نحن نحاول إنقاذ العمل الوطني من الطريق المسدود والتحارب بين المواطنين فالأمر أصبح في غاية الصعوبة, فالناس تحارب أي شخص لمجرد انتمائه للإخوان ويحمل لحية رغم أنه قد يكون من المعارضين داخل الجماعة ونقول إن من يشعر ان مراكبه حرقت هو الذي سيفشل ونقول له يفتح الله أو افشل بمفردك
هل تدرك كم الكراهية لدي الشعب المصري للإخوان؟
نعم ولا انتظر أحدا يبلغني بها لاني أحصيت اخطاء الإخوان قبل أن يسمع الشعب بهم
إذا كانت هناك إمكانية في المصالحة مع المسئولين فكيف ستكون المصالحة مع الشعب؟
الشعب المصري انفعالي إذا غضبنا لا نري شيئا وإذا خاصمنا اعتبرنا أن ذلك نهاية التاريخ, رغم أن المعهود عليه هو الخصام والمصالحة بين البشر وهو الأمر السائد.
خصوصا ما إذا كان الجميع ليس لديهم معلومات كافية حول الأمور فلماذا نخاصم بشدة إلا إذا كان لدينا أجندة للافشال في حدوثه ولدينا أشخاص لديهم هذه الأجندة ولتعرفنهم في لحن القول وهم يغضبون عندما يسمعون بوجود أمل
هل تابعت الانتقادات التي وجهت لك لطرحك هذه المبادرة والتي اتهمتك بأنك إخواني تعمل لمصلحتهم؟
أقول لمن يتهمني بهذا الهراء إلزم بيت امك ولا تشوش علي من يريد العمل فلست ولي أمرهم وما يملكه من يريد الانتقاد اما يخطئني أو أخطئه ولا يوقفني عن عملي.
فنحن نتحدث عن بلد به أكثر من80 مليونا ما يزيد علي نصفهم لا يجد المأكل والمشرب ويسكنون في مساكن غير آدمية
ما ردك علي القول بان مبادرتك عبارة عن نفخ في قربة مقطوعة والإخوان لا أمل منهم؟
هذا دليل علي الفشل وأرد عليهم حتي لو القربة مقطوعة سأنفخ فيها لعل وعسي يدخل فيها بعض الهواء فالتخبيط والتثبيط معناه أن الشعب نايم علي روحه, من يتعمد قول ذلك دليل علي سلبيته وخيبته القوية.
يري البعض أن استقواء الجماعة بالخارج وشراء الآلة الإعلامية لتشويه مصر قطع أي فرصة للمصالحة؟
أولا لا أصدق كلمة إلا إذا سبقها تحقيق انما القيل والقال هو مجرد أغان تتردد يجب أن تثبت أولا, فلم أر في حياتي شعبا أكثر استجابة للشائعة وتصديقها مثل الشعب المصري علي أنها يقين وكأنها الشمس تشرق
لكن استقواء الجماعة بالخارج كان واضحا للجميع.
اذكري لي وضوح ذلك في أي شيء وما قرينته, فأنا أكرهم كراهية شديدة ولكنني أكره الظلم أيضا
جهاد الحداد وبياناته ومخاطبته للخارج لا تعد استقواء بالخارج فماذا تقول فيها؟
هذا جزء من الخيبة القوية ولديه نصيب كبير منها وهو يتخيل بذلك انه مثل وزير الخارجية في مقدرته اجراء مقابلة مع نيتانياهو وهو غير ذلك فهو مخطيء في حساباته وتصرفاته ولا أريد الدفاع عنه وهي خيبة قوية.
أما القول بالاستقواء بالخارج فشيء غير منطقي فلم يعد هناك خارج أو داخل فالعالم مفتوح علي بعضه.
فلماذا تأتي آشتون إلي مصر وتقابل الجميع ولم يقل انها خيانة ولكن ما حدث منهم قد يكون مجرد خطأ في الحسابات.
فليس كل إنسان يتصل بأي مسئول بالخارج يكون خائنا أو يستقوي به فهذا ما يؤسفني لانه علامة تدهور في التربية السياسية والعامة
الجماعة علي مر التاريخ لم تعترف بخطئها أنها تنتهج العنف والتصعيد الإعلامي فما رأيك في ذلك؟
هذا تشخيص صحيح ولكن ليس معني ذلك ان نتوقف عن العمل فالتاريخ ليس له صاحب وعلينا أن نؤدي واجبنا والساحة تشمل من يضرنا ومن يفيدنا ويساندنا فجوهر السياسة ان توظف القوي السائدة ونهمش القوي المدمرة
هناك من السياسيين من رفض المصالحة وآخرون قبلوها علي أن تكون هناك ضمانات حتي لا تكون مجرد تكتيك لعودة استيلاء الإخوان للحكم فما قولك في ذلك؟
الخوف يشل قدرات الإنسان, فهل هناك شيء اسمه ضمانات ومن أي جهة نطلبها وهل نطلبها من أمريكا فهل نحن عجزة أو أقزام نحن في مقدورنا أن نضرب يمينا وشمالا وقت اللزوم ولذا يستوجب علينا الأمر الا نجلس عجزة نشاهد استفحال الأمور.
هناك من يري أن نجاح المبادرة يعتمد علي وجود جسور من الثقة ونتائج المصالحة ليست منتصرا ومهزوما فما رأيك في ذلك وكيف نبني جسور الثقة المفقودة؟
تأتي الثقة بأن نزرعها كل يوم فالناس تحبها
لكن الإخوان متهمون بالخداع والكذب؟
ياااه.. هذا كلام مصاطب وقهاوي بلدي في شارع جانبي, فهذا كلام صادر عن روح تشاؤمية وعن يأس مسبق من أي نجاح وهم من اعداء النجاح
ما هي خطواتك القادمة؟
لا أعرفها ولكل حادث حديث فأنا أقوم بمحاولة.
لكنك ذكرت من قبل أنك مصر علي المحاولة؟
مصر ولكنني لا أعرف الخطوات وكل موقف يدرس حسب ظروفه وليس بالحكم عليه المسبق بانه فائدة
هل هناك ما يبشر بالتفاؤل لنجاح المصالحة؟
نعم لدي بعض التفاؤل من زهق الشعب المصري من قلة البضائع وعدم وجود خدمات ووظائف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.