عاد إلي القاهرة السفير نبيل فهمي وزير الخارجية بعد زيارة مهمة إلي روسيا هي الأولي له منذ توليه مسئولية السياسة الخارجية لمصر في حكومة الدكتور حازم الببلاوي. وغني عن القول, إن لروسيا القوة العالمية الثانية بعد الولاياتالمتحدة أدوارا دولية وإقليمية غاية في الأهمية, وإنها إحدي القوي العظمي التي لها حق الفيتو النقض في مجلس الأمن, وعلاقات مصر وروسيا قديمة ومتميزة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر, والعلاقات الاقتصادية معها في نمو وتصاعد بشكل ملموس. ويدرك الجميع, أن روسيا إلي جانب الصين تمتلك الكثير من مفاتيح الأزمة السورية الحالية, وهي التي تقف أمام الرغبة الأمريكية الجامحة لحكومة باراك أوباما في توجيه ضربة عسكرية إلي النظام السوري, بسبب ادعاءات مازالت تحتاج إلي أدلة قوية علي استخدام نظام بشار الأسد أسلحة كيماوية ضد شعبه. ولذلك فقد كان الملف السوري أحد الملفات المهمة التي بحثها فهمي خلال زيارته لموسكو, إلي جانب القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط. ومن الملاحظ, أن الجانب الروسي كان يرغب في الاستماع إلي وجهة نظر مصرية واضحة في قضيتين أساسيتين, الأولي: تطور الوضع الداخلي في مصر بعد ثورة03 يونيو, وقد شرحها باقتدار زعيم الدبلوماسية المصرية, وهو ما جعل وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف يؤكد خلال المحادثات, أن مصر دولة محورية, وأن استقرارها ينعكس تلقائيا علي استقرار المنطقة, وعلي المصالح الروسية في الشرق الأوسط, وأكد أن الموقف الروسي الرسمي يدعم الاستقرار في مصر وتطلعات الشعب المصري. والقضية الثانية هي الأزمة السورية, فروسيا طرف فاعل للغاية في الأزمة السورية, حيث توفر الدعم المادي والدبلوماسي لنظام بشار الأسد, ودور مصر مهم للغاية في أي تحرك دولي أو إقليمي بشأن سوريا, ومن هنا حرص الجانب الروسي علي أن يلتقي فهمي مع كولاي باترشيف سكرتير عام مجلس الأمن القومي الروسي, الذي يعادل منصب مستشار الأمن القومي في الدول الأخري. لمزيد من مقالات