اتفق الأزهر الشريف والكنائس المصرية, علي تقديم المصلحة الوطنية لمصر فوق كل اعتبار سياسي أو حزبي, في صياغة الدستور الجديد. جاء ذلك خلال لقاء ضم ممثلي الأزهر والكنائس المصرية بلجنة الخمسين لتعديل الدستور بمقر مشيخة الأزهر الشريف الليلة قبل الماضية. استهدف تأكيد الوحدة الوطنية دون التطرق إلي أي مناقشات تتعلق بمواد الدستور التي محلها الطبيعي لجنة الخمسين. وأكد الأزهر الشريف, في بيان أمس, أنه تم خلال اللقاء تأكيد حرص الأزهر والكنائس علي وضع الهوية المصرية الثابتة في دساتير مصر المتوالية, في مقدمة أولوياتهم, وتأكيد الحريات العامة والدينية, والوحدة الوطنية, كما أكد الجانبان ضرورة أن يكون الدستور في شكله النهائي معبرا عن التوافق الوطني للمصريين بكل أطيافهم وانتماءاتهم. وقال عبد الله النجار, مستشار شيخ الأزهر, وعضو لجنة صياغة الدستور, إنه لن يتم التطرق لمناقشة المادة219 الخاصة بالشريعة الإسلامية بلجنة الخمسين أو المساس بها, وأضاف أن الاجتماع ناقش عدم المساس بمواد التشريع, وأشار إلي أنه تم الاتفاق من قبل مؤسسة الأزهر وممثلي الكنائس علي التنسيق بين الطرفين في عقد اجتماعات لمناقشة المواد المتعارض عليها والاتفاق حول حلول لا تقصي طرفا علي آخر. وأوضح أن الكنائس الثلاث والأزهر اتفقوا علي هذه النقاط الرئيسية حيث تم إخراجها في صورة ورقة عمل, من المقرر أن يتم عرضها علي لجنة الخمسين لتعديل الدستور للأخذ بها عند عملها, وأن هذه المواد الذي تم الاتفاق عليها تتمثل في تأكيد الحريات العامة والحريات الدينية, والمواطنة بين جميع المصريين.