الأمن هو الاحساس المفقود لدي المصريين والهدف المنشود الذي يحاولون تحقيقه والغاية التي تتأرجح صعودا وهبوطا منذ أحداث ثورة25 يناير والفترات المتقلبة التي اعقبتها بعد أن تعرض الجهاز الامني والشرطي لهجمة شديدة نالت من قوته استولي خلاله المهاجمون علي كميات هائلة من الاسلحة ودمرت خلالها المنشآت الشرطية لكن علي الرغم من ذلك تمكن رجال الامن من تدارك تلك الازمة والعودة الي الشارع بعد افشال مخطط الفراغ الامني والذي يكون دائما مصاحبا للاضطرابات السياسية التي تمر بها البلاد وهذا ما ينال من امن المواطنين لتوصيل الشعور بعدم الامان والفراغ الامني لهم وقد تكرر هذا السيناريو خلال الاحداث التي اعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بعدما تمت مهاجمة عدد من الاقسام الشرطية والمنشآت الحكومية في محاولة لتحقيق مخطط الفوضي وعلي الرغم من ان ذلك المخطط قد فشل كما كانت أضراره أقل اثرا من تلك التي تعرضت لها البلاد خلال ثورة 25 يناير الا ان أجهزة الامن لم تتمكن من تدارك تلك الاثار حتي الان حيث مازال العديد من المناطق بالجيزة والقاهرة والمنيا وهي الاكثر تضررا من الهجمات التي لحقت بالمنشآت الشرطية بالاضافة الي العديد من المناطق الاخري تعاني من حالة فراغ امني بعد الهجوم علي أقسام الشرطة والمحاكم الموجودة بها حيث وصل عدد الأقسام الشرطية التي تم تخريبها الي25 قسما وكانت كلمة السر في المخططات التي تضمر الشر لهذا البلد هي الامن ولكن السؤال الذي نحاول ان نجد له اجابة الي متي ستظل تلك المناطق خالية من رجال الشرطة ومتي يعود الامن لقاطنيها ؟ وكانت البلاد قد شهدت موجة من العنف المدبر والموجه نحو الاجهزة الامنية وجهاز الشرطة في الايام التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وتعرض العديد من اقسام الشرطة والمحاكم وسيارات الامن الي التدمير واعمال التخريب في محاولة لتكرار سيناريو الفوضي الذي شهدته البلاد يوم 28 يناير 2011 وعلي الرغم من نجاح رجال الشرطة والجيش في التصدي لهذا المخطط الا انه قد ترك اثارا علي عدد من المناطق بعد أن هوجمت أقسام الشرطة بها وتم سرقة الاسلحة الموجودة بها وحرقها حيث كانت الجيزة هي الاكثر دموية وعنفا وكان أبرزها هي الاحداث التي شهدها قسم شرطة كرداسة وما تعرض له رجال الشرطة للسحل والقتل والتي استشهد خلالها 15 من الضباط والافراد وتم تدمير القسم بالكامل حيث مازالت تلك المنطقة خالية من قوات الشرطة. كما شهد قسم شرطة الحوامدية هجوما عنيفا من عدد من أنصار التيار الاسلامي وأنصار الرئيس المعزول قاموا خلاله باقتحام القسم والاستيلاء علي الاسلحة الموجودة به. كما تعرض مركزا شرطة الصف وأطفيح لهجمات أعنف من انصار التيارات الاسلامية حيث تمكنوا من تدميرهما بالكامل بعد هجمات بالاسلحة الالية والمدافع الرشاشة. كما شهد مركز شرطة العياط أحداثا دامية حيث شن أنصار الرئيس المعزول وجماعة الاخوان المسلمين هجوما ضاريا لم تصمد أمامهم خلاله قوات الشرطة الموجودة بالمركز وقاموا باقتحامه وقام اللصوص بالاستيلاء علي الاسلحة الموجودة به ومحتوياته من اثاث وأبواب وقاموا باشعال النيران به كما قاموا بمهاجمة مبني المحكمة والنيابات وقاموا بتحطيمه بالكامل والاستيلاء علي محتوياته بالكامل بعد أن تحولت المنطقة الي مرتع للبلطجية والخارجين علي القانون والذين قاموا بفرض سيطرتهم عليها واخضاع اصحاب المحال التجارية والسائقين لاتاوات نظير عدم وقوعهم تحت طائلتهم وائتمان شرهم بعدما هاجموا العديد من المنشآت الحكومية الاخري. وكانت اعمال التخريب الاكثر تأثيرا ما تعرضت له محافظة الجيزة من أعمال عنف وتخريب حيث أتت النيران علي محتوياتها بالكامل مما سيتأثر بها العمل بالجيزة. وكان أكثر هذه الهجمات ضراوه ما قد شهده قسم شرطة التبين بعدما قام أنصار الرئيس المعزل بتحطيمه وتهريب المتهمين المحبوسين بهوقد حاولت قوات الشرطة المتواجدة بقسم حلوان الدفاع عنه لاكثر من4 ساعات من الهجمات المنظمة التي قام بها أنصار الاخوان المسلمين والذين يتمركزون بحلوان وبعد تبادل لاطلاق الرصاص والمطاردات نجح المتظاهرون في اقتحام القسم وتهريب المتهمين المتواجدين به. كما شهدت المنيا هجمات عنيفة أسفرت عن تدمير 6 مراكز شرطة من خلال أعمال تخريب منظمة, وبالرغم من تلك الهجمات والاثار التي تركتها اعمال العنف التي شهدتها البلاد الا انها أقل من تلك التي وقعت خلال احداث 28 يناير وهو ما يعتبرا نجاحا لقوات الشرطة والجيش في الزود عن أمن البلاد وافشال مخطط الفوضي الا أن المناطق التي تعرضت لتلك الاعمال من العنف والتخريب لا تزال خالية من الامن وقوات الشرطة تماما وهو ما يؤثر علي حياة سكانها حيث تعاني من فراغ امني شديد وعلي الرغم من ان وزارة الداخلية قد اوجدت أماكن بديلة خلال أحداث 2011 الا أن ذلك لم يحدث الان حيث يطالب سكان تلك المناطق بايجاد حلول بديلة حتي يتم اعادة ترميم المنشآت التي تعرضت للتخريب حتي يتمكنوا من قضاء مصالحهم والحياه الامنة وحمايتهم من أعمال السلب والنهب التي تقودها عصابات مسلحة بعدما رفض العديد من الضباط العودة الي الاقسام او الاماكن البديلة. ويقوم اللواء كمال الدالي مدير أمن الجيزة الجديد اعادة الأمن الي تلك المناطق وملء الفراغ الامني بها حيث يكثف رجال البحث الجنائي باشراف اللواءين محمد الشرقاوي مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة ونائبه اللواء محمود فاروق ايجاد أماكن أخري والدفع بقوات الي تلك المناطق. ومن ناحية أخري أوضح خبير امني أنه علي القيادات الأمنية بوزارة الداخلية سرعة استعادة توازنها بتلك المناطق والدفع بالضباط وايجاد أماكن بديلة للاقسام التي تعرضت علي للتخريب كما شدد علي ضرورة رفع الروح المعنوية للضباط والافراد الموجودين بها بالاضافة الي الدفع بعناصر ذات خبرة بها حيث ان تلك المناطق تعتبر معاقل لجماعة الاخوان المسلمين والتي يستلزم التعامل معها.