أشادت القوي السياسية والثورية والشعبية بموقف العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتأييده لمصر في الوقوف ضد إرهاب جماعة الإخوان ورفضه خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وأكد قادة الأحزاب أن موقف السعودية والإمارات والأردن والكويت وليبيا والبحرين واليمن يؤكد أن الدول العربية مازالت جسدا عربيا واحدا. كما أكدت تلك القوي أن خادم الحرمين الشريفين أثبت أن المملكة العربية السعودية لا تتخلي عن دورها الإقليمي والعربي, وهي دائما الداعم الحقيقي للشعب المصري, ولا يمكن أن ينسي المصريون موقف السعودية المشرف في حرب أكتوبر المجيدة. وأشادت القوي السياسية بالمواقف العربية من العديد من الدول, التي تقف بجانب الشعب المصري. فقد أشاد حزب الوفد بموقف العاهل السعودي الملك عبدالله والدول الشقيقة تجاه الأحداث في مصر. وأكد فؤاد أبوهميلة عضو لجنة الإعلام بالحزب أن هذا الموقف ليس بجديد علي السعودية تجاه شقيقتها مصر. ووصف أبوهميلة كلمة العاهل السعودي بأنها تاريخية لأنها تأتي في وقت حرج تحتاج فيه مصر إلي مساندة كل الأشقاء العرب في حربها ضد الإرهاب. وقال إن المواقف الصعبة توضح معادن الرجال, مشيرا إلي أن الملك عبدالله أرسل من خلال كلمته عدة رسائل قوية وواضحة لكل الدول التي تتدخل في الشأن المصري بمراجعة مواقفها ومساندة مصر ضد الخطر الذي يهدد أمنها القومي, كما أشاد حزب الوفد بموقف الأشقاء العرب في الكويت والإمارات والأردن تجاه ما يحدث في مصر. ومن جهته أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية السابق ورئيس حزب المؤتمر أن المملكة السعودية دائما وأبدا لها مواقف تاريخية مشرفة تجاه شقيقتها مصر, فوقفت بجانبها في حرب أكتوبر73, وهاهي الآن تعلن أمام العالم مساندة مصر ضد الإرهاب المدعوم من قوي داخلية وإقليمية وتنظيم دولي. وقال السفير العرابي إن حزب المؤتمر وكل المصريين يتقدمون بالشكر لجميع الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين والأردن لوقوفهم بجانب مصر. وأكد الدكتور علي السلمي, نائب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية, أن كلمة ملك السعودية جاءت في وقت متميز بالنظر إلي الهجمة المثارة ضد مصر في مجلس الأمن, ومن طرف دول لا تراعي القيم الأخلاقية أو الديمقراطية وتتحدث بمعايير مختلفة عن الديمقراطية الحقة ومتعمدة عدم فتح عيونها أمام مايحدث من إرهاب وترويع للمواطنين المصريين. وأوضح أن السعودية كانت دوما الظهير لمصر وستظل كما كانت مصر ظهيرا للمملكة وغيرها من الدول العربية الشقيقة وأننا لسنا وحدنا أمام المؤامرة الأوروبية الأمريكية. ووصف كمال زاخر الناشط السياسي كلمة العاهل السعودي بأنها موقف مشرف ويعيد مرة أخري الصورة التي حدثت في الستينيات والسبعينيات وحلم التكامل العربي, وتؤكد أن مصر قيمة كبيرة ولن تسقط أبدا رغم المحنة التي تعيشها. وأكد أن المملكة استطاعت إعادة قيم واعتبارات كبيرة كنا نعتقد أنها سقطت من ذاكرتنا, متمنيا أن تكون هذه بداية قوية لزيادة التعاون والعلاقات القوية بين الدول العربية خاصة أن السعودية تمثل ثقلا كبيرا جدا في العالم إضافة إلي أن تصريحات الملك عبدالله ستجعل الولاياتالمتحدةالأمريكية تعيد النظر في مواقفها بالمنطقة العربية. من جانبه, أكد ناجي الشهابي, رئيس حزب الجيل, أن موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز العاهل السعودي موقف عروبي رائع وهو يذكرنا بموقف الملك فيصل شقيقه الأكبر عندما قرر وقف نقل البترول عن أمريكا وأوروبا مالم تقف عن دعم إسرائيل في حربها ضد مصر. وأكد أحمد الجمال, القيادي بالحزب الناصري, أن موقف الملك عبدالله يستحق الإشادة والتقدير وهو يؤكد قوة التلاحم والتأثير بين الدول العربية متمنيا أن تعود بغداد ودمشق لدورهما الفاعل في المنطقة لما يمثل ذلك دعما لقوة الدول العربية في المنطقة كلها. وقال الجمال إن موقف السعودية يؤكد وعيها الكامل بالاستراتيجية الدقيقة للمنطقة لما يمثله دور مصر في مواجهة العملة المزدوجة التي يمثل أحد أطرافها التطرف الديني والمتاجرة بالدين كسلاح فعال في طبيعة الشعب المصري, ويمثل التفتيت داخل الشعب المصري, وكذلك في المنطقة العربية بأكملها وهناك من يراهنون علي أن الدور القادم علي المملكة العربية السعودية باعتبارها رقما متمما وكبيرا للدول العربية الكبري مصر وسوريا والعراق والسعودية, وهو ما يؤكد سيناريو التفتيت ومن هنا كان موقف السعودية لصالحها ولمصلحة مصر ويثبت أننا أمة عربية واحدة وجسد واحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الأعضاء بالسهر والحمي, كما يقول الحديث الشريف. من جانبه أشاد حمدين صباحي, مؤسس التيار الشعبي المصري والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني, بموقف الدول العربية الداعم لمصر, داعيا جامعة الدول العربية لعقد قمة عربية طارئة لدعم مصر ضد الإرهاب. كما أشاد حزب المحافظين بتصريحات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي أعلن خلالها بشكل حازم تضامنه مع الشعب المصري ضد الإرهاب, مشيرا في هذا الصدد إلي موقف دول الكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن. وأعلنت القوي الثورية ترحيبها بتصريحات العاهل السعودية برفض أي تدخل أجنبي في الشأن المصري, معتبرا أن هذا الموقف يعد امتدادا للمواقف المشرفة للمملكة العربية السعودية مع مصر. ووجهت مي وهبة, عضو اللجنة المركزية لحركة تمرد, التحية العميقة إلي ملك السعودية علي كلمته الداعمة لإرادة الشعب المصري والرافضة للتدخل الأجنبي ضد إرادة المصريين, مؤكد أن موقفنا دائما أن الشعب المصري يحترم من يحترم إرادته, ويعادي من يعاديه. وقال عصام الشريف, المنسق العام للجبهة, إن موقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعد ردا قويا علي جلسة مجلس الأمن التي ناقشت الأوضاع في مصر. وأكد الدكتور المستشار, خالد القاضي رئيس مركز الوعي القانوني بمصر لالأهرام, أن المواقف التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين ليست بالأمر الجديد عليه وعلي المملكة العربية السعودية وشعبها العربي الوفي, موضحا أنها تعكس الانتصار لإرادة الشعب المصري وتقدم من خلالها قدوة إسلامية عربية قومية لما ينبغي أن يكون عليه موقف الرجال في أوقات الأزمات, مشيرا إلي أن شعبي مصر والمملكة العربية السعودية كانا دوما علي قلب رجل واحد, وأن ما عبر عنه الملك عبدالله يجسد قراءة واقعية لجوهر ما تتعرض لها مصر من مؤامرات علي سيادتها واستقلالها الوطني وإرادة شعبها في الخلاص من الإرهاب ورفض التدخلات الأجنبية.