كل الاطراف تلعب الآن بكارت الطائفية لاشعال مزيد من النار في الحريق المشتعل في قلب الوطن.. اطراف هنا وهناك تحاول الايقاع بين ابناء نسيجيا لوطن... اسلاميون يتهمون اقباطا بالخروج ضد الشرعية. واطراف أخري تتهم اسلاميين باستخدام سلاح الفتنة في الصراع الملتهب حاليا والمؤكد ان كارت الطائفية سوف يحرق الجميع. في البداية يقول محسن بهنسي( محام بالنقض وعضو اللجنة العامة لتقصي الحقائق): استخدام سلاح الفتنة بين الشعب لتقسيمه هو دائما سلاح المستبدين وهذا السلاح تم استخدامه مؤخرا من جانب الاخوان عندما عرفوا أن هناك اتصالات بين السلفيين والامريكان فقاموا بتحريض السلفيين ضد الشيعة واستخدامهم كأداة تنفيذ لكي يشوهوا صورة السلفيين أمام امريكا والعالم الغربي حتي يظل تعامل الغرب معهم وحدهم وكان نتيجة هذه السياسة حادثة ابو النمرس التي كان لها مردودها السلبي ضد المصريين في لبنان والعراق. النظام السابق الذي يوصف بأنه فاسد كان مؤمنا بحرية المعتقد ولم يتدخل في هذا الموضوع ثم في المرحلة الانتقالية أيام المجلس العسكري بدأت أصابع الاخوان تلعب في الخفاء في هذا الموضوع وعندما وصلوا الكرسي صنعوا دستورا ينص علي الحق في حرية المعتقد للأديان السماوية وماعداها يكون كافرا ويحل دمه رغم أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والتي وقعت عليها مصر تدعو لحرية المعتقد, وهكذا جاء دستور الاخوان ليخل بهذه الحرية. رغم أن الشيعة مسلمون لكن تم تكفيرهم وحل دمائهم وسمحوا للسلفيين بالاعتداء عليهم. وفي نفس الوقت علي خلاف ماجاء في الدستور من احترام حقوق الاقباط فعلوا غير ذلك عندما حاصروهم في الكاتدرائية وقد أثبتت ذلك منظمات المجتمع المدني, وقبلها أيام الانتخابات الرئاسية منعوا الاقباط في قري المنيا من الخروج للادلاء بأصواتهم. وعندما قامت حملة تمرد بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة وحدث حشد من جموع المصريين خرجوا علينا بشعارات كاذبة ان تمرد توجه قبطي وانهم يحاولون حشد المصريين وتحريضهم علي الخروج والاعتراض علي مرسي. هذا الحكم وهذا الحاكم خرج عن هوية الدولة المدنية وهذا مادفع معظم المصريين للخروج للدفاع عن هذه الهوية ومدنية الدولة لأن الدين في القلب والمجتمع المصري بطبيعته متدين, ولذلك يجب أن يحكم الحاكم من منطلق سيادة القانون لكل طوائف الشعب. أما اعلاء أن المعتقد هو الأساس في التعامل مع البشر فهذا هو الخطأ الذي قسم المجتمع إلي مؤيدين في رابعة العدوية ومعارضين في باقي ميادين مصر ثم فصيل اسلامي في رابعة واقباط في الميادين ثم مؤيدون في رابعة واقباط وفلول في ميادين مصر. هكذا يتم تقسيم مصر. هذا النظام لايحق له الاستمرار لأنه ينتهك البلد ويفرق بين ابنائها ويستخدم سلاح الفتنة في هذا الوقت ظنا منهم للتفريق بين المتظاهرين وتصنيفهم والوقيعة بينهم وسيفشلون لأن الشعب المصري لديه وعي بكل هذه المخططات ولو أراد الرئيس أن ينفذ حكما, عليه اتخاذ مواقف سياسية معينة تجمع المصريين في قالب واحد, أو يتنحي عن الحكم. ويقول الدكتور محمود عبدالمقصود( منشق عن جماعة الاخوان المسلمين): اصابع الاخوان المسلمين ومتقاعدوا الجماعية الاسلامية ومن انتهت صلاحيتهم ولم يعد لديهم مايفعلونه هي الأصابع التي تلعب الآن وتلوح بالفتنة الطائفية, هم يحاولون تأجيج الفتنة وسب الاقباط من فوق منبر رابعة العدوية كوسيلة لإرهاب الناس وتضليلهم وتصوير أن من يعارض مرسي في التحرير وغيره في الميادين هم من الأقباط فقط وهذا غير صحيح وهذا يدل علي أن من يستخدم هذا السلاح غبي وأحمق وسوف يخسر, والوطن لن يحترق والذي سيحترق هو من يحاول زرع الفتنة, للأسف هم يحرقون الدعوة الإسلامية كلها, كل ماهو إسلامي الناس تخاف منه الآن. كارت الفتنة سيحرق الجميع ولن يميز بين فصيل وآخر ولذلك أنصح الاخوان أن ينظروا لمستقبل الدعوة الاسلامية وليس منفعة تنظيم الاخوان الضيقة. ويؤكد الدكتور حمدي عبدالعظيم( الرئيس السابق لاكاديمية السادات للعلوم الإدارية) أن سلاح الفتنة خطير والاعتماد عليه يلغي التوجهات الثورية. نحن أمام فصيل مؤيد يري أن الشرعية تستوجب إكمال حكم الرئيس حتي لو كان فاشلا وفصيل معارض يري أن البطالة والغلاء وضعف الاداء والتخبط في القرارات التي لاتؤدي إلي تحسن الأوضاع تستوجب تنحي الرئيس, الحقيقة أن المعارضين للرئيس من كل طوائف الشعب مسلمين ومسيحيين واستخدام الفتنة لتقسيمهم سيضر النظام قبل معارضيه, وفكرة انتخابات رئاسية مبكرة حدثت في دول العالم ومنها فرنسا عندما تكون هناك انقسامات وضعف اداء النظام وتواضعه أي ظروف مشابهة لما يحدث في مصر لذلك يكون الحل في اجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وأري أن الوضع في البلاد الآن اسوأ من أيام مبارك ولايجوز لمؤيدي الرئيس إرجاع ذلك أو استخدام سلاح الطائفية لأن هذا خطر يهدد الوطن خاصة وانه منقسم وتعميق هذا الانقسام سوف يشعل حربا أهلية علي أساس الدين كما حدث في لبنان وقد رأينا أنها استمرت15 عاما فهل يريد النظام أن يجرنا إلي ذلك! هذا النظام الذي يستخدم سلاح الفتنة هو خطر علي مصر لأنه يبحث عن الكرسي علي حساب الوطن وهذا خطر علي الدين وعلي السياسة لأن الدين يقول:لكم دينكم ولي دين والسياسة تدعو إلي المواطنة والتعايش السلمي بين الجميع أما مايفعلونه فهو يضر المجتمع ويؤدي إلي احتقان مزمن من الصعب علاجه هم يبحثون عن مصالح دنيوية والفتنة كما هي خطر علي الثورة فهي في نفس الوقت خطر علي نظام الحكم ويقول اللواء محمد شوشة( محافظ شمال سيناء الاسبق): الفتنة التي يحاول النظام استخدامها الآن هي فتنة مجتمعية لأنها ليست فتنة طائفية بين مسلم ومسيحي أو بين مسجد وكنيسة ولكنها أخطر وأعمق لأنها فتنة بين شرائح المجتمع ككل. الفتنة درجات فردي أو عائلي أو بين مذهب سني وشيعي والأشمل مايدعون لها للوقيعة بين فئات الشعب كله هذا ما تفعله منصة رابعة العدوية, ويجب أن يكون الشعب واعيا لذلك. وفي تصوري أن من يلجأ لهذا الاسلوب يتحرك من منطق الضعيف الذي يحاول إثارة القلاقل ويحاول صرف نظر الشعب عن الموضوع الرئيسي إلي موضوعات فرعية. منذ اعلان تمرد جمع توقيعات سحب الثقة عن الرئيس والتف حولها الشعب والنظام يحاول إيقاع الفتنة لصرف النظر عن القضية الأساسية!. يقول الدكتور ماهر جابر(رئيس جامعة المنيا الاسبق) سلاح الفتنة سلاح خطير الهدف منه سييء جدا الإضرار بالمجتمع والحمد لله حينما ننظر في وجوه المتظاهرين لانستطيع أن نميز بينهم فالكل يتظاهر تحت شعار المواطنة. وقيادات تمرد مسلمون فكيف يقولون انهم اقباط هي محاولة للوقيعة بين قطبي الأمة والشعب أذكي منهم وإن دل ذلك علي شيء فإنما يدل علي حالة التخبط والضعف الذي وصل له النظام الحاكم ومؤيدوه وهم يتشبثون بالرمق الأخير. وأريد أن أسألهم هل البلد مهمة في مشروعهم أم هي مجرد قطعة أرض يضم بها أراض أخري في إطار تنظيمهم العالي, العام الماضي وماحدث فيه يثبت أن البلد ليست في إطار اهتمامهم. أتمني الخير لمصر وأن يحفظها الله ويحفظ شعبها ولكن نرفض الفتنة للقضاء علي الثورة وأرجو حقن الدم المصري. وأخيرا يقول الدكتور عبدالفتاح الشيخ( عضو مجمع البحوث الاسلامية): عيب أن ينقسم ابناء الوطن الواحد, أقول للمصريين اتقوا الله في دينكم ووطنكم وحافظوا علي هذا الوطن, لأن الاقتتال سيؤدي إلي خراب الوطن وضياع مستقبله سياسيا واقتصاديا وستتحول مصر العظمي من دولة في الصفوف الأولي بمنطقة الشرق الأوسط إلي دولة ضعيفة.