5 أيام إجازة شم النسيم 2026.. الحكومة تعلن تفاصيل أطول عطلة متصلة للمصريين    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي بالعاصمة الجديدة    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    تراجع سعر اليورو بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 9 أبريل 2026 أمام الجنيه    البورصة المصرية إجازة يومي الأحد والإثنين بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وزير الصناعة يبحث خطط «لوريال» لتعزيز الاستثمارات في مصر    الرقابة المالية: سياسات تمكين المرأة نجحت في زيادة معدلات تمثيلها في مجالس إدارات الشركات بالسنوات الأخيرة    تراجع سعر خام الحديد لأدنى مستوى خلال شهر مع توقعات بزيادة المعروض    رفع درجة الاستعداد ببنى سويف لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    توم واريك: واشنطن تترك لإسرائيل حرية القرار في لبنان    أربيلوا: نحن بحاجة إلى نقاط مباراة جيرونا ولا وقت للمداورة في الريال    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم وفا لتجاوزاته بحق الشناوي وتريزيجيه والشحات    معتمد جمال: اعتدنا على المواجهات الصعبة.. وبلوزداد لم يتأهل بالصدفة    فليك يهاجم حكم لقاء أتلتيكو ويطالب بتوضيحات لعدم احتساب ركلة جزاء    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين فى المقطم    الصور الأولى للشقيقين المتهمين بإنهاء حياة «مريم» وسرقة قرطها الذهبي بالشرقية    إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في المقطم    الشرقية تستعد لاستقبال أعياد الربيع    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "باب الشمس".. الإنسان في مواجهة الحرب واللجوء    تفاصيل فيلم «عدوية.. سلطان أهل الهوى» قبل عرضه الليلة على قناة الوثائقية    رئيس هيئة الرقابة: الشبكة القومية للسكتة الدماغية نقلة نوعية لإنقاذ حياة المرضى    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    «قناة السويس» تعلن إنقاذ صال بحري بعد إندلاع حريق    مصطفى الشيمي قائمًا بأعمال رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    3 مصريين في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش اليوم    بعد زيارته للسنغال.. موتسيبي يزور المغرب لبحث أزمة لقب أمم إفريقيا    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    مصر تدرب كوادر من 15 دولة أفريقية في الطاقة والاتصالات لأول مرة داخل الإنتاج الحربي    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    صحة الدقهلية: تقديم 3.2 مليون خدمة طبية خلال مارس الماضي    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    "بحضور نائب رئيس الجامعة "اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته بجامعة أسيوط    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    لبنان يعلن الحداد الوطنى على أرواح ضحايا الغارات الإسرائيلية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد وصيف مستشار وزير الري:في إثيوبيا لا يعترفون بحصة مصر في المياه
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 06 - 2013

لم يعد الأمر يحتمل التسويف والمهاترات وكلام المقاهي والفضائيات, المشكلة ليست في تيار يحكم وتيار يعارض, فما معني أن تحكم أو أن تعارض في بلد مهدد بالعطش؟ قضية مياه النيل ليست هينة, لأنها تتعلق بسبب وجود هذا الشعب وليس بطريقة وجوده, أيا كانت هذه الطريقة.. هي قضية حياة أو موت, واذا استسلمنا للأهواء والعداوات الغبية وأهدرنا الوقت, فسيأتي علينا اليوم الذي نفاجأ فيه بجفاف النهر الذي منه نشرب, ونزرع لنأكل, ونصنع لعيش.
لم يعد الأمر يحتمل المزيد من التصريحات العنترية غير المدروسة من قبيل سنضرب وندمر, ومثل هذا الكلام, الذي لم يعد مقبولا علي جميع المستويات, ولكن الأمر يحتاج الي( العلم) و(العمل), العلم بحقيقة المشكلة وكيفية مواجهتها, والعمل الحقيقي للحد من المخاطر التي تحيط بنهرنا الخالد..
نهرنا الخالد الذي قامت علي شاطئيه أقدم وأعظم حضارة عرفتها البشرية..
ليتنا نتحرك قبل فوات الأوان..
في هذا الحوار, تحدثنا مع خالد وصيف مستشار وزير الري, الذي قال إن الخيارات المتاحة أمامنا أكبر من الخيار الدبلوماسي, أو دعم المتمردين أو الخيار العسكري وفي حالة تحطيم السد فإن أول المتضررين هو السودان وصعيد مصر, وأننا لن نلجأ للحل العسكري لو وصلنا لطريق مسدود, وأن وزارة الري ليست المسئولة الوحيدة عن ملف السد.
وإليكم الحوار
المشاركون في تقديم تقرير اللجنة الثلاثية باثيوبيا ذكروا انه في مصلحة مصر وهو يخالف ما تم تسريبه من قبل فما حقيقة الأمر؟
تقرير اللجنة الثلاثية تم الانتهاء منه والتوقيع عليه من كل الأطراف بمن فيهم الأثيوبيون, وذلك التقرير مكون من نسخة واحدة ولذلك فتلك التسريبات تسبب مشاكل
ما وجه السرية في تقرير اللجنة الثلاثية ولمصلحة من التعتيم؟
لا توجد سرية وسيخرج بكل بنوده ولكن الفكرة في اختيار توقيت الاعلان لأنه مرتبط بالخطوات التالية للتقرير وماذا سنفعل كمصريين ما بعد التقرير وتلك الفترة هي الفرصة لتحديد الوقت المناسب لإعلان بنوده. ولكن التقرير يدرس حاليا لكي نتمكن من الرد علي كل نقطة به.
أين يدرس هذا التقرير بالتحديد وخصوصا انه تم تقديمه بالفعل لإثيوبيا؟
بالتأكيد يدرس هذا التقرير في مصر حاليا لتحديد الخطوات التي يجب اتخاذها بناء علي التوصيات التي حددت بالتقرير نفسه.
التصريحات تقول إن التقرير خرج بنتائج لمصلحة مصر فهل تلك النتائج من الممكن أن تؤدي الي وقف بناء السد؟
ما يمكننا المضي فيه هو التعامل مع الآثار السلبية لبناء السد.
ماذا تعني بالتعامل مع الآثار السلبية؟
أي سد في الدنيا له آثار سلبية ولو تركناها فستؤثر علينا بلا شك ولذا فالتعامل معها سيقللها أو ينهيها تماما.
وهل تجد تعاونا من السلطات الإثيوبية في التعامل مع تلك الآثار السلبية؟
التصريحات والأقوال التي خرجت من المسئولين بأثيوبيا تبشر بذلك التعاون
لكن أغلب التصريحات التي خرجت علي كل الأصعدة بإثيوبيا تظهر عدم اهتمامهم بالشأن المصري بل ولا يعترفون بحقنا في مياه النيل فما رأيك في ذلك وفي التعاون الذي ذكرته؟
بالفعل في إثيوبيا لا يعترفون بحق مصر في المياه وذلك موضوع تاريخي نابع من ثقافتهم والتي يربي فيها الطفل الإثيوبي علي أن سبب الفقر الذي يعيشونه هي مصر بما تحصل وتستحوذ عليه من مياه النيل والتي من الممكن أن تحقق لهم تنمية ورخاء وتوليدا للطاقة من المياه التي توجد لديهم وخصوصا أنهم نافورة المياه بأفريقيا ورغم ذلك هم لا يتمكنون من الاستفادة منها لأنهم مقتنعون أن العائق الوحيد لتحقيق ذلك هي مصر. ولذلك فكل محاولاتنا دائما أن نحقق هدفهم المشروع بما لا يضر بمصر.
ألا تري أن لهجة الحوار والحديث تغيرت في الآونة الأخيرة عما كان عليه من قبل وهو الإصرار علي الحفاظ علي حصة مصر من المياه وعدم قبول بناء السدود؟
تغيير اللهجة لأنه من حق الاثيوبيين القانوني في إقامة أي مشروعات داخل بلدهم علي ألا تؤثر علي المخصصات المائية التي تخرج من النهر خصوصا أن نهر النيل من الأنهار الدولية. فمن حق أي دولة أن تقيم السدود في إطار اتفاقيات بين الدول بعضها البعض كما حدث في تركيا التي أقامت سدودا علي أنهار تصل للعراق.
التوقيت الذي خرج منه قرار تحويل مجري النيل يراه الاثيوبيون الانسب لضعف وترهل السياسة المصرية حاليا ما تعليقك؟
ممكن جدا, ان اختيار التوقيت نظرا لتلك الظروف بالفعل.
وهل سنظل علي تلك الحالة من الضعف؟
هذا ما يجب التنبيه اليه هو توحيد الجبهة الداخلية في مصر لأنها ستقوي الموقف المصري, فيجب أن نبدأ في التنمية في مصر ويعود المصريون كعائلة واحدة, ويجب أن ينتبه الجميع أن تلك المشكلة قضية قومية ويجب ان يتجمع الكل حولها, والأمر الجيد بالفعل أن جميع الاراء متفقة من كل القوي السياسية والسلطة حول رأي واحد, حيث أكد الجميع عدم قبول نقص أو تقليل في كمية المياه ولم يذكر أي منهم تقبلهم للتفريط في نقطة مياه.
لكن المحزن في الأمر, التصريحات التي تخرج من المسئولين وعلي رأسهم وزير الري التي يعبر فيها لإثيوبيا إقامة السدود؟!
تصريحات الوزير تم قصها, لم يقل الوزير إطلاقا أن من حق إثيوبيا إقامة السد وصمت, فما قاله الوزير بالنص إن اثيوبيا من حقها بناء السد بما لا يؤثر علي مصالحنا المائية. فلابد أن يكون معلوما أنه لا يملك أي مسئول مصري سواء قبل الثورة أو بعدها أن يفرط في نقطة مياه, ومن هنا كانت تصريحاتنا كمسئولين تدعو للتوافق مع تلك الدول لنحقق أهدافنا فلا يحق لنا استخدام أساليب عنيفة خصوصا مع وجود مبادرة حوض النيل والتي استمرت عشر سنوات لتدرس مشروعات مشتركة لتوليد الكهرباء وخلافه.
لكن هناك تصريحا اخر لوزير الري أثار حفيظة الكثيرين بأن سد النهضة سيزيد من عمر السد العالي.. ألا تعتبر ذلك موافقة صريحة علي بناء السد من قبل المسئولين بمصر؟
عملية الخلط بين الأمور هو السبب في الجزء الأكبر للقلق بالشارع المصري فكثير من المتحدثين عن سد النهضة ليسوا من المتخصصين سواء في مجال الري أو السدود وبعضهم يتحدث وفقا لخلفيته السياسية. فعضو من الحرية والعدالة يدافع عن بناء السد واخر من المعارضة ضد بناء ذلك السد ويطالب بخروج قوات لضربه, فهذا كله كلام سياسي وليس حديثا فنيا متخصصا.
خروج أعضاء من الحرية والعدالة مدافعين عن بناء سد النهضة هل يعتبر ذلك عجزا من الحزب الحاكم عن مواجهة المشكلة؟
هذا ليس دليل عجز من الحكومة, غياب التخصصات في الموضوع تؤدي إلي تصريحات غير مسئولة كالقول بأن بناء السد يؤثر علي الحصص, رغم أنه لن يؤثر علي الحصص فالسد يجب عليه تفريغ المياه لتوليد الكهرباء وخصوصا أنه لن يقيم زراعات عليه.
الا ترون مخاطر من بناء السد بأثيوبيا؟
هذا لا يعني أنه لا توجد مخاطر والتي تتمثل في حالة إقامة زراعات علي المياه فيجب أن نتأكد من أنه لن يفعل ذلك, بالأضافة إلي كمية المياه المطلوب تفريغها في البحيرة خلف سد النهضة معدة التخزين هي ما تمثل أهم المخاطر لنا وخصوصا إذا ما تم التخزين بالبحيرة الأثيوبية خلال عامين فقط فسيؤثر ذلك علي حصة مصر من المياه, أما القول بأن تملأ البحيرة علي مدي عشرين سنة, لأن وجود فترة زمنية لتجميع مياه السد لن تؤثر علينا, وخصوصا مع سنوات الفيضان العالي والتي نحصل فيها علي حصتنا وال55 مليار متر مكعب من المياه والباقي يتم تخزينه في بحيرة أسوان وما يزيد يحول إلي مفيض توشكي, وإذا ما تم التخزين من خير أثيوبيا في تلك السنوات فلن يؤثر بأي صورة علينا.
النظام الحالي يبرر المشكلة في حين أن النظام السابق حذر أثيوبيا بلهجة حادة وبضرب السد إذا ما شرع في بنائه فما رأيك في ذلك؟ ولماذا لم يفعل ذلك؟ هل لأنه رحل قبل الثورة؟
بالعكس في النظام السابق, كان في إمكانهم استخدام القوة الناعمة وليس قوة السلاح وكانت ستأتي بنتائج ذات فاعلية أكثر وذلك لان مصر وقتها كنت متماسكة رغم كل شيء. لكن النظام الحالي منذ عشرة شهور وهو يعلم بخطورة هذا الملف.
فلماذا لم يستخدم تلك القوي الناعمة في القضية قبل إستفحالها؟
من فبراير2011 تم وضع مسار ونسير فيه الآن, مع العلم بأن السد بني في ظل تأكيدات أثيوبية بعدم الحاق الضرر بمصر.
ما الضمانات لتفعيل تأكيدات الجانب الأثيوبي بعدم الحاق الضرر؟
هناك خطوتان للتأكيد بعدم الحاق الضرر أولاهما أن نعرف حجم الأضرار والتي تحددها اللجنة الثلاثية التي تم الأنفاق عليها من الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا كخطوة أولي لدراسة حجم الأضرار ثم بعد معرفتها نبدأ نتعامل معها رغم أن اللجنة قرارها غير ملزم لكن في نفس الوقت لها قوة أدبية كبري لأنها لجنة دولية.
هي لم تذكر تصريحات ضد اللجنة ولم تضعها في الاعتبار أساسا وبدأت في التنفيذ دون انتظار لأي شيء؟!
لدينا أسلوبان للتعامل مع المشكلات بين الدول, فالأسلوب القديم كان يتيح لكل دولة أن تستخدم القوة لفرض رأيها علي الدول الأخري وكان يمكن استخدامها بالفعل في الستينات بمصر نتيجة ظروف محددة. أما المجتمع الدولي الآن أختلف عما قبل وأصبح لكل دولة كبرت أو صغرت مصادر قوة والتي لابد أن تخدم تطلعات كل شعب لكي نحقق بها المصالح المشتركة, ويجب أن نعلم لو أنه بالفرض أعترفت أثيوبيا بحقنا في حصتنا من مياه نهر النيل ووقعت علي منحنا55 مليار متر من المياه فلن يحل ذلك مشكلة عجز موارد المياه لدينا والتي نعاني منها بالفعل حيث وصلت نسبة العجز ل7 مليارات متر مكعب من المياه الأمر الذي يستلزم علينا إيجاد بدائل لسد ذلك العجز في مقابل الزيادة المطردة في عدد السكان.
هل الأثيوبيون كانوا من قبل يخشون مصر أما الآن فلا؟
الخوف لم يعد يجدي ولا يأتي بنتائج, فأمريكا نفسها لم تعد تخيف أحدا, فالأمريكان أقروا بهزيمتهم في أفغانستان.. فالصراعات بين الدول لم تعد تدار بالخوف وخصوصا أن ذلك النظام لا يجدي مع الأفارقة والذين يرون أن المصريين يعاملونهم باستخفاف وينظرون اليهم باستعلاء وهم يكرهون ذلك.
هناك تقرير نشر من وكالة الإستخبارات يري أن مصر تواجه خطر وجود في حالة بناء السد ما تعليقك علي ذلك؟
نواجه خطر وجود في حالة إذا ما تأثرت كميات المياه القادمة الينا.
كما ذكر التقرير ل ستراتفورد أيضا أن مصر أمامها ثلاثة خيارات أما الطريق الدبلوماسي أو دعم المتمردين أو التدخل العسكري لردع بناء السد فأي الخيارات يمكن لمصر استخدامها ؟
هل الأمريكان هم الذين يحددون لنا طريقة التعامل مع مشكلتنا ؟ من الأولي لهم حل مشاكلهم
هذه تقارير لوكالات استخبارية تعرض الخيارات المصرية وفقا لرؤي لأرض الواقع ؟
الخيارات المتاحة لنا أكثر من ذلك بكثير, فهناك العلاقات المصرية الأثيوبية, وكذلك العلاقات مع افريقيا أو العربية أو النطاق الدولي بجميع محافله
لماذا يقابل هذا الملف بلا مبالاة وتهوين من الأمر والتبرير لبناء السد ؟
مايتم هو سياسة الدبلوماسية الهادئة.
هل الموقف يتحمل ذلك الهدوء في التعامل ؟
الموضوع أعلي من أي تصريحات فما أسهل التصريحات التي تقابل بالتصفيق ثم تأتي بنتائج عكسية فيما بعد, فالدبلوماسية الهادئة هي الأفضل في حل تلك القضية.
وما تعليقك علي وجع المصريين بسبب اللطمة التي وجهتها الحكومة الأثيوبية للمصريين وخصوصا بعد زيارة الرئيس المصري مباشرة لهم والمعاملة غير اللائقة والتي شاهدناها جميعا ؟
نعلم أن التوقيت كان غير ملائم, ولكن تحويل النهر كتصرف علي الأرض ليس له قيمة كبيرة لان قرار الانشاء متخذ من فترة طويلة ولكن يجب أن نفكر وننظر بصورة عنصرية والحديث أن الرئيس صور في أخر الصفوف بأنه استهانة بمصر, هذا أمر غير صحيح ولكن ذلك يتم بناء علي بروتوكولات دولية وقواعد طبقا لعدد سنوات حكم كل رئيس وليس له علاقة بمكانة الدولة وتقديرها فالشعب الأثيوبي لا يستهين بمصر وتصريحات المسئولين هناك تؤكد ذلك.
كاتب أثيوبي قال إن هزيمة مصر في نهر النيل أصعب من هزيمتها في الحرب ؟
هذا رأي أحد الكتاب ولدينا كتاب ذكروا كلاما أصعب.
ولكن المصريين يشعرون بصعوبة الموقف بالفعل, ألا تراه كذلك ؟
يجب علينا أن ننتظر نتائج التقرير ونري رد فعل الحكومة علي كل نقطة في التقرير فكل ذلك سيحدد صعوبة الموقف من عدمه, واذا ماتم وضعه في الاعتبارات تعهدات رئيس الوزراء بأننا لا نملك التفريط في مياه نهرالنيل بأي شكل من الأشكال وبناء السد يجب أن يكون دون أي أثار سلبية علينا.
تصريح السفير المصري بأثيوبيا بأنه لا مجال للحوار مع أثيوبيا ألا تري أن ذلك اعتراف رسمي ببناء السد الأثيوبي ؟
المشروع قائم من فبراير 2011 بالفعل ومضي عامان ونصف العام واستكماله مستمر.
ماالشيء الذي يجعل إثيوبيا تعطيك الضمانات الكافية لعدم إلحاق الضرر بنا وتوقع علي ذلك ؟
القوي الناعمة المصرية هي التي ستحمي حقوق البلد فرغم أن المشكلة قديمة وتم تصديرها لنا ولكن المسئولية تقع علي عاتق السلطة الحالية.
لكن إثيوبيا لم تنتظر التقرير؟
أثيوبيا لم تنتظره منذ البداية وتعمل من تلقاء نفسها.
ماالذي جعلنا ننتظر إذن نتائج التقرير ولماذا لم نستخدم تلك القوي الناعمة ؟
تبدأ الحكومة التحرك بوجود وثيقة دولية بوجود أثار.
خرجت أنباء بأن المفاوضات فشلت مع أثيوبيا ونلجأ لنيجيريا للوساطة؟
السفيرة النيجيرية موجوده بالفعل في مصر لتحضر إجتماع وزراء المياه الافارقة والذي ترأسه مصر وهي لم تأت خصيصا لهذه القضية رغم أن ادارة مشروع السد بديل مطروح من بين الحلول التي قدمت. كما أن وزارة الري ليست الطرف الوحيد المسئول عن تلك المسألة وذلك الملف يدار علي مستوي قومي من جهات متعددة ولكن وجدنا نفسنا في الصدارة لوجود أمور ضمنية في القضية تخص عملنا.
يقال بالفعل أن وقف بناء السد يحتاج لارادة سياسية فهل نملك ذلك حاليا.
لا داعي للقول بوقف بناء السد. هذا ما نصبو اليه ولكن وقف الآثار المترتبة علي بناء السد هو مانعمل عليه.
هل نخشي القول بإيقاف بناء السد؟
يجب أن نحدد السقف الذي نعمل عليه ولا نقول الشيء الذي لن يحدث.
هناك تصريحات خرجت من السودان أن السد لا يؤذيهم وهذا يضعنا في وجه المدفع وحدنا؟
بالعكس فالشغل الشاغل بالسودان من الآثار السلبية لبناء السد والتي ذكرناها من قبل والتأكد من عامل الأمان, لأنه في حالة تحطم السد هم أول المتضررين هم أهل السودان والصعيد لدينا.
في حالة وصولنا لطريق مسدود هل سنلجأ للحل العسكري؟
لا
هل نسلم بالأمر الواقع؟
لا ولن نصل للطريق المسدود
فمصر أقوي وأذكي من أن تلجأ للخيار العسكري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.