الاستقواء بالخارج اتهام وجهه البعض من رموز النظام الحاكم إلي القضاة.. فهل هذا الاتهام صحيح؟.. ومن المسئول عن احتمالات التدخل الخارجي, نظام الحكم أم القضاء؟. . وما هي الأسباب التي دفعت القضاء المصري للجوء إلي المحكمة الجنائية الدولية مثلا؟ سألت المستشار زكريا شلش, الرئيس بمحكمة جنايات الجيزة, عن أسباب لجوء القضاة إلي المحكمة الجنائية الدولية, علي الرغم من أن مصر لم تنضم إليها؟.. فأجاب بقوله: هذه المحكمة تختص بالدعوي في جرائم الحرب, والجرائم ضد الإنسانية, إذا توافرت ثلاثة شروط: 1 أن تكون الدولة التي وقعت فيها الجرائم منضمة إلي النظام الأساسي للمحكمة. 2 أن يطلب مجلس الأمن الدولي التحقيق مع مرتكبي تلك الجرائم, كما حدث في قضية مقتل رفيق الحريري, وفي السودان, وهما غير منضمين للمحكمة. 3 ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية, ولا يستطيع النظام القضائي الوطني لأي سبب محاسبة المسئول عن ارتكابها بسبب نفوذه في الدولة, أو وجوده في السلطة الحاكمة, أو بسبب عجز القانون عن محاكمة رئيس الدولة ووجود حصانة له. فجرائم القتل التي وقعت أمام الاتحادية, وفي بورسعيد, وخطف النشطاء السياسيين وتعذيبهم, والاعتداء الممنهج علي المعارضة والتي يقوم بها فصيل ديني معين يسيطر علي سلطة الحكم دون أن يتخذ رئيس الجمهورية أي إجراء ضد تلك الجرائم. كل ذلك وغيره دفع بعض المنظمات غير الحكومية إلي أن توثق هذه الجرائم وتخاطب المحكمة الدولية, بعد أن ثبت بالفعل عدم استطاعة القضاء المصري محاسبة هؤلاء المجرمين, وهو ما سوف يؤدي إلي تدخل المحكمة الجنائية للتحقيق, فالمسئول عن ذلك هو النظام وليس القضاء, لأن النظام يمنع القضاء من أداء عمله بالتهديد, ومحاولة عزله وإرهابه عن طريق مجلس أشبه باللقيط يشرع كما يشاء الحاكم, وليس كما تقتضي مصلحة البلاد. لمزيد من مقالات عبد المعطى أحمد