أزمة حقيقية تشهدها الساحة العمالية نتيجة عدم التوافق علي تشريع ينظم أوضاع النقابات العمالية رغم مرور عامين علي ثورة25 يناير . فهناك أكثر من5 مشروعات قوانين مطروحة للحوار بوزارة القوي العاملة والهجرة بين جميع القوي العمالية ممثلة في الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والمستقل والقومي والمراكز الحقوقية ومنظمات أصحاب الأعمال والحكومة ومع ذلك فلا اتفاق خالد الأزهري وزيرالقوي العاملة والهجرة يؤكد أن الوزارة حريصة علي ضمان استقلالية الحركة العمالية في إطار قانون يحمي الحريات ويتفق عليه الجميع من خلال الحوار المجتمعي الدائر حاليا بين أطراف الإنتاج مؤكدا أن إنجاز قانون النقابات العمالية سوف يؤدي إلي استقرار الأوضاع العمالية. ويقول إن الصيغة التي سيتم التوصل إليها حول مشروع القانون سيتم تقديمها لمجلس الوزراء والمجلس التشريعي لإقرارها كاشفا أن هناك3 سيناريوهات للانتخابات إما الانتخاب وفق قانون35 وهو قانون النقابات الحالي أو تعديله أو الانتظار لحين عرض قانون جديد علي مجلس الشوري أوالنواب لإقراره وإجراء الانتخابات بموجبه وفي حالة عدم الوصول لاتفاق محدد من خلال الحوار المجتمعي سيتم تأجيل الانتخابات لمدة6 أشهر مقبلة. والمرجح كما يقول الأزهري أن يتم خلال فترة مد الدورة النقابية اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها إعادة الاستقرار للوسط النقابي وإعادة ترتيب البيت العمالي, وذلك لحين إجراء انتخابات حرة تحت مظلة قانونية تفرز شبابا من النقابيين قادرين علي قيادة العمل النقابي خلال الفترة المقبلة وتحقيق آمال وطموحات عمال مصر. ومن جانبه يؤكد كمال أبوعيطة رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة أن النقابات المستقلة ترفض بشكل قاطع إدخال أي تعديلات علي قانون النقابات العمالية والذي صدرت أحكام بعدم دستورية بعض مواده فالمطلوب الآن حرية تنظيم النقابات العمالية المستقلة ونقابات أصحاب الأعمال دون أن يكون هناك دور للوزارة في الاعتراف بالنقابات خاصة أن مصر قد وقعت علي اتفاقيات مع منظمة العمل الدولية تعهدت فيها باحترام الحريات النقابية. وباعتراف أبوعيطة فإن مشروع قانون الحريات النقابية الذي أعدة الدكتور أحمد البرعي وزير القوي العاملة الأسبق كان يمثل أحد أهم الآليات لتدعيم الحريات النقابية في مصر والتزامها بالمعاهدات الدولية المتعلقة بحرية التنظيم والنقابات العمالية. من ناحية أخري يؤكد جبالي المراغي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أننا ندعم أي حوار يساعد في التوصل لآلية تسهم في استقرار الأوضاع العمالية في مصر مشيرا إلي اننا كاتحاد تقدمنا للجنة التشريعية بوزارة القوي العاملة والهجرة بمشروع قانون لتنظيم النقابات العمالية يدعم الحريات واستقلالية التنظيم النقابي. ويشير إلي أن المشروع يؤكد ان للعمال الحق ودون إذن في تكوين منظمات نقابية مع احتفاظ المنظمات النقابية العمالية السابق تشكيلها بشخصيتها المعنوية ويقوم البنيان النقابي علي شكل هرمي من اللجان النقابية والنقابات والاتحاد العام لنقابات العمال وانه من حق العاملين بكل منشأة يعمل بها100 عامل أو أكثر أن يتجمعوا في تشكيل لجنة نقابية ويضيف إن إنشاء النقابة العامة يكون من عدد لا يقل عن عشرين لجنة نقابية تضم في عضويتها20 ألف عامل علي الأقل ويكون انشاء الاتحاد العام لنقابات العمال علي مستوي الجمهورية من عدد لا يقل عن10 نقابات عامة تضم في عضويتها نحو250 الف عامل كما يحظر التمييز في الحقوق النقابية وحقوق العمال بسبب اختلاف اللون والجنس أو الدين أو الأصل العرقي أو الوضع الاجتماعي أو الرأي القانوني أو ما يخالف النظام العام ولا ينبغي ان تتضمن هذه القواعد انتقاصا من حقوق الإنسان وحقوق العمل والحريات الأساسية للعمال. وأخيرا يؤكد رئيس الاتحاد أهمية استقلال التنظيم النقابي بعيدا عن أي حركات فئوية وتفعيل ميثاق العمل النقابي لمصلحة كل العمال.