مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    75 جنيها تراجعا في أسعار الذهب ثاني أيام عيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    خبير طاقة: أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار حال استمرار إغلاق مضيق هرمز    التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من القصف الصاروخي باتجاه الأراضي المحتلة    الأسبوع الثالث للحرب.. الأردن يتعامل مع 36 هجوما جويا واعتراض 222 من أصل 240 منذ البداية    أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج    مشاهد لاعتراض الدفاعات الجوية الإيرانية صواريخ ومسيّرات إيرانية    المقاولون العرب يتقدم على بتروجت بثنائية في الشوط الأول    حملات مكثفة من وزارة الصحة للتأكد من جاهزية المنشآت الطبية الخاصة خلال عيد الفطر    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    لبنى ونس وسلوى عثمان ضيفتا التليفزيون المصري في ثاني أيام عيد الفطر    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    نتاج جولة أمانة المراكز الطبية بشرق الإسكندرية في ثاني أيام العيد    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    مصرع شخصان أثناء عبورهما مزلقان السكة الحديد بأبوحماد بالشرقية    تشكيل بيراميدز - ماييلي يقود الهجوم أمام الجيش الملكي.. وأوباما أساسي    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    رانيا يحيى من مصر.. تعرف على لجنة تحكيم الدورة 35 لأيام الشارقة المسرحية    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    تجديد حبس سيدة لاتهامها بسرقة حقيبة من داخل محل تجاري ببدر    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    محافظ قنا: حملات رقابية لضبط التعديات خلال العيد وإزالة 20 مخالفة بالمحافظة    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    الأنبا أغناطيوس يناقش ترتيبات الخدمة مع كهنة إيبارشية المحلة الكبرى    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    الجريمة في مصر القديمة.. كيف تعامل الفراعنة مع قضايا التحرش والاغتصاب والسرقة؟    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    محافظ أسيوط: إقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المقاولون يستضيف بتروجت في مواجهة مثيرة بالدوري    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا خوف علي سلامة المجتمع من أي تيار
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 12 - 2011

وزارة الأوقاف بما تديره من الاف المساجد وما تضمه من خيرة العلماء والدعاة والأئمة ستظل دائما أمل المسلمين في تحقيق الاعتدال والوسطية في مجالات الدعوة الإسلامية‏ .. فالمساجد ليست للصلاة فقط, إنما هي أماكن جامعة تحشد المسلمين لفهم حقيقة دينهم والعمل الجاد المستمر لصالح الإنتاج.
لم تبتعد الوزارة عن منهج التغيير الذي حدث مؤخرا في مصر كلها, إنما كان منهج التغيير لصالح الدعوة والدعاة, بل المجتمع بأكمله. لذلك كان هذا الحوار الذي يوضح الصورة الآنية للأوقاف.. يشير إلي دورها وعلمائها الذي أصبح المجتمع أحوج ما يكون له حاليا, يوضح الدكتور محمد عبدالفضيل القوصي وزير الأوقاف في أول حوار له بعد أداء اليمين للأهرام موقف الوزارة من صعود التيار الإسلامي في الانتخابات, وكيف يحافظ الإمام علي حرمة منبره بعيدا عن الأهواء..
يتحدث الوزير بصراحة عن اللجنة العليا للحج المزمع إنشاؤها, وكيف ستحقق راحة الحجاج وتحقق لمصر التقدم في هذا المجال وأسلوب دفع العمل بهيئة الأوقاف للحفاظ علي مال الوقف, ومشروعية مطالب الأئمة بزيادة دخولهم وإنشاء نقابة لهم.
كما تحدث القوصي ل لأهرام عن تفعيل دور المجلس الأعلي للشئون الإسلامية, وأن الأيام القادمة ستشهد علي ذلك, وفي الختام وعد الوزير بتفعيل دور الداعية خلال المرحلة القادمة بحيث لا يكتفي بالدور الدعوي بل يتعداه إلي الدور الاجتماعي الذي يحتاجه المجتمع من أجل الوحدة والتماسك والبعد عن الفرقة.. وإلي تفاصيل الحوار:
ما رأي سيادتكم في صعود الإسلاميين ؟ وهل توافق علي أن يتولوا الحكم ؟ ولماذا في رأيكم يتخوف الكثير من الناس منهم ؟
أنا أدعو دائما إلي طمأنة الشعب المصري وعدم انزعاجه من نتائج الانتخابات وصعود الإسلاميين فيها, واعتقد أن هناك ثلاثة أسس من الممكن أن تحكم وتوجه هذا المسار, أولا: وسطية الإسلام نفسه اتباعا لقوله تعالي: وكذلك جعلناكم أمة وسطا, ثانيا: وجود الأزهر الشريف الذي يجمع العقل والنقل بين الاجتهاد والنص, وينظر إلي البشر جميعا علي أنهم أخوة كما ينظر إلي مصر علي أنها الدولة التي تشكل الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط, ومن ثم فإنه لا خوف علي الشعب المصري من أن ينزع نحو التطرف أو الانقسام, ثالثا: طبيعة الشعب المصري نفسه الهادئة المستقرة التي تهضم كل النتوءات دون أن يتغلب طرف علي طرف, وأنا اعتقد أن كل ما يزعج الشعب المصري سوف يزول وأن الميزان سوف يتجه لأمة مصرية واحدة قوامها الإسلام المعتدل والوحدة الوطنية.
وفيما يتعلق بتولي الإسلاميين الحكم فإني أقول إن ديمقراطية المجتمع وصندوق الانتخابات كفيلان بالاختيار, والإسلاميون ليسوا غرباء عن المجتمع, فهو مجتمع مسلم بغالبيته ويعرف صحيح الدين, وهناك مؤسسات المجتمع المدني التي تشارك الآن في الساحة, والأهم هو توافق الأمة علي كل قرار.
ما تصور سيادتكم لدور الوزارة لتجاوز هذه المرحلة التي تمر بها مصر بنجاح ؟
مما لا شك فيه أن وزارة الأوقاف تسهم بدور كبير في توعية الرأي العام وإيجاد خطاب ديني ملائم لهذه المرحلة, وتوجد بالطبع صعوبات وتحديات يجب أن يتضافر الجميع ويتعاونوا في سبيل مواجهتها والتعامل معها, ومن هنا فإن الوزارة تحث الأمة جميعا مسلمين وأقباطا علي الترابط والقضاء علي الفتن لمنع أي عمل تخريبي يستهدف أمن مصر واستقرارها حتي نعبر هذه الفترة الحرجة الآن, كما أن الجميع مطالب بان ينتبه إلي ما يحاك للأمة من مؤامرات تهدف إلي زعزعة الأمن والاستقرار بين كل أبنائها, خصوصا في المجالات الاقتصادية والثقافية, لذلك فدور الأئمة بل وكل العلماء والعقلاء اليوم وليس غدا تنبيه الجميع لهذه الأخطار والعمل معا كل في موقعه من أجل زيادة الإنتاج والاستثمارات ودوران عجلة النهضة الشاملة وهنا يتحقق الخير للجميع. وسأتابع بنفسي جهود ومحاولات العلماء والأئمة في هذا المجال استكمالا للدور الرائد لهم.
الدعاة لا يصنفون
كيف يتم التعامل مع دعاة وأئمة مصنفين كسلفيين وإخوان وغيرهم, وهل ستوافق الوزارة علي ذلك وهي التي تمثل الإسلام الوسطي ؟
وزارة الأوقاف تلتزم دائما بالمنهج الأزهري وهو منهج جامع يسعي إلي الاعتدال والاتزان والوسطية, وبهذا المنهج نستطيع أن نقول إن وزارة الأوقاف تستوعب كل التيارات والأطياف دون أحادية, ودون أن يكون هناك تعصب أو تعنت أو إنغلاق والأئمة بالفعل يستشعرون هذه المسئولية, ولذلك فمساجد وزارة الأوقاف كانت وستظل مكانا يجتمع فيه المصريون جميعا, وإني علي يقين وثقة كاملين في دعاة مصر, ولعل ما حدث في المرحلة الأولي والثانية من الانتخابات البرلمانية من حياد العلماء والدعاة خير شاهد علي عدم تصنيف الأئمة للأهواء السياسية أو غيرها.
هيئة قومية للحج
انتقدتم سيادتكم الكثير من المخالفات في الحج, واقترحت عمل لجنة عليا للحج.. فما هو تصورك لها ؟وهل ستكون منفصلة عن الوزارة ؟ أم تخضع لها ؟
هذه الهيئة ينبغي أن تكون مستقلة عن الوزارات المختلفة, ويتولي إدارتها هيئة تتبع رئيس الوزراء مباشرة, بحيث يكون لها حرية اتخاذ القرار وتكون غير نمطية في عملها بحيث فلا تتقيد بالبيروقراطية الحكومية, وتكون قادرة علي أن توجه كل حجاج مصر علي اختلاف قدراتهم المالية, وفي هذه الحالة ينبغي الحرص علي ما سميته بحج الغلابة فهذا خط أحمر لا يجوز المساس به, فهولاء يقضون حياتهم في سبيل توفير نفقات الحج, وهناك ثلاث جهات تتولي الحج, القرعة وتتولاها وزارة الداخلية, والجمعيات وتتولاها وزارة التضامن الاجتماعي, والسياحة وتتضمنها وزارة السياحة, ومهمة هذه اللجنة التي أسميها الهيئة القومية أن تجمع خبرات ومحاسن هذه الجهات الثلاث, ثم تعرض بعد ذلك علي الحجاج ما انتهت إليه لكي يختاروا تبعا لإمكانياتهم المالية, وأيضا الإفادة من خبرات الدول الإسلامية مثل ماليزيا وإندونيسيا, والتي نظمت الحج بشكل رائع.
يعاني الأئمة من انخفاض مرتباتهم مما يضطرهم إلي العمل بمهن أخري لا تليق بمكانتهم العلمية والدينية بجانب وظيفتهم الأساسية.. متي سيأخذ الإمام مرتبا يضمن له حياة كريمة ؟
كما أكرر دائما إن الأئمة هم أبنائي إما درست لهم أو درست لمن درس لهم, وأنا علي إحساس عميق ووعي تام بمشاكلهم, وأري أن مطالبهم مشروعة تماما, فهم لا يريدون سوي الإخلاص والتفاني في عملهم وكل منهم يشعر بعزة دينه ومهمته, وقد عرضت جميع مطالبهم علي مجلس الوزراء عدة مرات, ولكني في الوقت ذاته انظر إليها بعين, وانظر بالعين الأخري لاقتصاد البلد في هذه الفترة وأحاول الموازنة بين الأمرين, واستخلص من فائض ريع هيئة الأوقاف ما أستطيع أن أسد به بعض البدلات التي يأخذها الأئمة, وأعلم يقينا أنه بقدر أقل من المطلوب ولكنه طبقا للمتاح من أموال الوقف, وأتمني من كل قلبي أن يتحسن الاقتصاد القومي في الفترة القادمة, واعتقد أن جميع من في مجلس الوزراء حريصون علي أن ينال الأئمة مطالبهم.
النقابة في الطريق
متي سيتم عمل نقابة دعاة مهنية تضم أئمة ودعاة وزارة الأوقاف ؟ وما المزايا التي ستحملها النقابة لأعضائها خاصة أن النقابة التي اشهرت هي نقابة عمالية لا تمثل أئمة ودعاة الأوقاف وهي صادرة طبقا لقانون النقابات العمالية من وزارة القوي العاملة.. ؟
أنا علي اقتناع تام وحماس شديد لهذه النقابة, وهي الآن في طريقها للتسجيل والإشهار فهي نقابة مهنية تتولي شئون الأئمة والدعاة ورعاية مصالحهم وحل مشكلاتهم.
تمتلك الأوقاف الاف الحجج وتم تصويرها علي ميكروفيلم.. لماذا لا تساهم الأوقاف في التيسير علي من يريد الاطلاع برسوم تحقق فائدة مزدوجة ؟
هذه الحجج متاحة بالفعل للناس, ولكن فرض الرسوم لا تملكه وزارة الأوقاف, فهو يحتاج إلي موافقة وزارة المالية, ومع ذلك فالوزارة لا تدخر جهدا في توفير خدمات الوقف إلي المستحقين بقدر المتاح.
وبالنسبة أيضا للحجج التاريخية النادرة التي تم ترميمها وجاهزة الآن للاطلاع عليها.. لماذا لا تقيم الأوقاف متحفا لهذه الحجج برسوم أو غيرها تحقق في نفس الوقت الوازع تجاه تشجيع الشباب والكبار لوقف أملاك جديدة ؟
يوجد بالفعل متحف في الوزارة, وبعض المساجد مثل مسجد السيدة زينب, ومسجد الحسين, ومكتبة المخطوطات بالسيدة زينب, ولكن توجد بعض الحجج المهترئة للغاية فلا يتم عرضها حفاظا عليها.
لجنة القسمة يعاني منها كل الناس.. لماذا لا يكون للأوقاف دور في تنشيط عملها واستعجال أحكامها لصالح الواقفين ؟
هذا البطء ناتج لاشتراك وزارتين فيها هما العدل والأوقاف, وسنعمل خلال المرحلة الحالية علي تذليل الصعاب التي تواجه المتعاملين مع هذه اللجنة ودفع العمل بها إلي الأمام بالتعاون مع وزارة العدل.
متي ستتخذ وزارة الأوقاف قرارا بعمل شرطة خاصة بها لحماية أراضي الوقف ؟
وزارة الأوقاف دعوية أكثر منها أمنية, ونحن نستصرخ الناس أن يحسوا أن الوقف مال الله والحفاظ عليه مسئولية دينية, وينبغي نشر هذه الروح التي اعتقد أنه سوف يستجيب لها جميع المسلمين.
موسوعة الأخلاق
متي سيتم تفعيل دورالمجلس الأعلي للشئون الإسلامية بالفعل وليس القول فقط ليستعيد مكانته السابقة ؟
هو الآن في طريقه بالفعل لاستعادة مكانته كسابق عهده وقد قمنا بإعادة تشكيل اللجان المختلفة للمجلس وتم اختيار أعضائها, وضم اللجان المتشابهة في أعمالها معا, وتنشيط بعض اللجان الأخري, ونحن الآن بصدد إصدار موسوعة عن الأخلاق الإسلامية حافلة بالمادة العلمية, ويكتب فيها العديد من الكتاب, هذا بالإضافة إلي مجلة المنبر الإسلامي والتي انتشرت بشكل واسع ونحرص دائما إلي إرسالها إلي الأئمة لتكون زادا لهم في إعداد خطبة الجمعة, وأيضا معسكر أبي بكر الصديق الذي يرعي الكثير من شباب المسلمين ماديا ومعنويا وهو أحد أجنحة وزارة الأوقاف الهامة التي تنظر إليها الوزارة بجدية واهتمام بالغ, وقد تم إلغاؤه هذا العام فقط نظرا للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.
ولماذا لا يتم تجزئة أمهات الكتب التي يشرف علي طباعتها المجلس الأعلي للشئون الإسلامية إلي كتيبات صغيرة لتكون أسهل في القراءة وتوصيل المعلومات ؟
هذا الإجراء اتخذته الوزارة في بعض الكتب وبرغم ما فيه من مميزات, ففيه بعض العيوب التي تبينت من التجربة, وأهم هذه العيوب هو ضياع بعض الأجزاء الصغيرة وبتر المعلومات, ومن ثم يفقد الكتاب تسلسله, ولذلك تحرص الوزارة علي أن تقدم الكتاب كاملا بسعر رمزي حتي يسهل اقتناؤه والاحتفاظ به.
.. وأيضا عمل مكتبات متنقلة أو مراكز بيع بالجامعات والمدارس والأحياء لتصل المعلومة الصحيحة بدلا من الكتب المغلوطة الآن ؟
هذا يحدث الآن والأوقاف تنسق مع الوزارات الأخري كوزارة الثقافة, والجامعات, والمعارض في هذا الشأن, وهناك منافذ بيع لإصدارات المجلس المقروءة والمسموعة في مسجد النور بالعباسية, ومسجد صلاح الدين بالمنيل, وفرع المجلس الأعلي للشئون الإسلامية بالتحرير, وهناك بالإسكندرية أيضا منفذ بيع في مسجد القائد إبراهيم, ومعسكر أبي بكر الصديق بالعصافرة, كما يوجد في السادس من أكتوبر بمسجد الحصري, وهناك إعداد لإنشاء مراكز جديدة بمدينة البعوث الإسلامية, وفروع جامعة الأزهر بالقاهرة الكبري, وسيتم مخاطبة رؤساء الجامعات المصرية لإنشاء مراكز بيع لإصدارات المجلس بها, وذلك مساهمة من الوزارة في نشر التعاليم الإسلامية الوسطية السمحة.
ضمن وظيفة الوزارة إقراض حالات الزواج/ الطلاق/ المدارس/ للوظائف محدودة الدخل في حدود6 أشهر, ولكن شرط المرتب ألا يزيد علي200 جنيه شهريا, كيف يتم تحديد هذه الظروف لصالح الظروف الاجتماعية القهرية ؟ ومطلوب تغيير القانون ؟
يوجد لدينا في الوزارة بند هائل من أموال الوقف ينفق في مساعدة المحتاجين وحالات الزواج والمرضي غير قادرين, تنفيذا لشروط الواقفين, ولكننا نؤثر عدم الإعلان عنها لأسباب إنسانية ودينية.
ما التدابير اللازمة التي ستتخذها الوزارة لحماية المساجد الأثرية وما تحتويه من مقتنيات ثمينة من السرقة ؟
هذه مسئولية مشتركة بين وزارة الأوقاف ووزارة الثقافة ووزارة الآثار, والأوقاف بصدد إيجاد هيئة تنسيقية بين الأطراف الثلاثة, لا سيما أن الوزارة لا تملك قوة شرطية لتحقيق ذلك الغرض والأمل معلق علي ضمائر المواطنين.
هيئة الأوقاف.. استثمارية
متي تتحول هيئة الأوقاف إلي هيئة استثمارية لها قوانينها الخاصة ومجلس إدارة متخصص يحاسب في نهاية كل فترة لصالح الوقف ؟
هي بالفعل هيئة استثمارية لها قوانينها وتتبعها شركتان هما المحمودية للمقاولات وشركة دمنهورللسجاد, ولها مجلس إدارة يتكون من20 عضوا من مختلف التخصصات, فيوجد علي سبيل المثال متخصصون اقتصاديون وماليون وقضائيون, وهذا المجلس يجتمع شهريا ليستعرض جميع أنشطة الهيئة لمناقشتها ودراستها, وأنا أحضر هذا الاجتماع, وتؤخذ القرارات بالأغلبية في جو ديمقراطي مهمته الحفاظ علي مال الوقف.
لماذا لا يتم تغيير قانون الهيئة لتنفصل عن الوزارة فنيا وليس إداريا ؟
لأن حجج الوقف القديمة كانت صادرة من أصحابها إلي وزارة الأوقاف, باعتبار أن الوزارة تمثل الجانب الديني, وباعتبار أن الواقف يريد أن يستثمر أموال الزكاة أو يوقفها علي بعض الجوانب التي يرجو بها وجه الله في الآخرة, ولذلك فنحن نلتزم بالقول المشهور في الفقه الإسلامي( شرط الواقف كنص الشارع الحكيم).
لماذا لا يأخذ العاملون بالأوقاف نسبة من إيراد الهيئة لتحسين مستواهم المادي( والعاملين عليها) ؟
نحن نلتزم بما يتعلق بإيراد الهيئة بما يشترطه الواقف أصلا, فنحن حراس علي مال الوقف, ووزير الأوقاف يسمي في الأدبيات القديمة( ناظر الوقف), ولذلك فالجزء الذي يرد إلي وزارة الأوقاف لا نستخدمه إلا في المصارف الشرعية, فننفق جزءا علي شئون الدعوة, وجزء ننفقه علي إدارة البر للفقراء والمساكين.
لماذا لا يتم تعيين ملحق ديني للسفارات المصرية في جميع دول العالم ليسترشد به من يريد الدخول في الإسلام أو دراسة المزيد عنه ؟
أنا أري أن المهمة الدينية ينبغي أن تبتعد عن المسميات الدبلوماسية, وهناك بالفعل المراكز الإسلامية في جميع دول العالم التي يرسل إليها الأزهر الشريف بالتعاون مع وزارة الأوقاف علماء الدين والدعاة ليخدموا هذا الغرض.
مهمتي تلبية مطالبهم
ما هي خطط سيادتكم المستقبلية لوزارة الأوقاف ؟
تلبية كافة مطالب الأئمة والدعاة لأني علي يقين تام بأهمية وعظمة دورهم في المجتمع, وهذا الدور ليس دينيا فقط وإنما اجتماعي أيضا والذي ظهر واضحا في الأحداث الأخيرة في شارع محمد محمود حيث أقاموا دروعا بشرية بين المتظاهرين وقوات الشرطة لمنع العنف وتهدئة الأجواء المتوترة, كما كان لهم دور كبير في فض اعتصام إدارة المطاحن بالوادي الجديد ومنع أي اشتباكات أو عنف, كما أسعي إلي تزويد الأئمة بخطاب ديني إسلامي يرعي مطالب اللحظة الراهنة ويدفع المصريين إلي التماسك والوحدة وعدم التفرق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.