الذكاء الاصطناعي.. وزيرًا!    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد دستور الأدوية الأمريكي ويوقع خطاب اتفاق لتعزيز التعاون الفني والتنظيمي    أخبار 24 ساعة.. افتتاح المرحلة الأولى من أوبيليسك للطاقة الشمسية 500 ميجا وات    محافظ الإسكندرية يؤكد استمرار رفع درجة الاستعداد للتعامل مع الأمطار ونشاط الرياح    الإسكان الاجتماعي: مد مهلة تسجيل مستأجري الإيجار القديم حتى أبريل 2026    باريس سان جيرمان يودع كأس فرنسا بخسارة مفاجئة أمام باريس إف سي    الأمم المتحدة: نحو 95 ألف طفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد    الولايات المتحدة: استخدام صاروخ «أوريشنيك» يمثل تصعيدًا لا يمكن تبريره    استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص على خلفية اتهامات بالفساد    إيران تفرج بشكل سري عن ناقلة نفط ذات ملكية يونانية بعد احتجازها عامين    مدفيديف: سيطرة ترامب على جرينلاند سيؤدي إلى أسر جميع أوغاد أوروبا    خبر في الجول – نقل مباراة الأهلي ويانج أفريكانز إلى برج العرب    طيران السنغال يتكفل بسفر «مشجع الليزر» لحضور مباراة مصر في أمم أفريقيا    مفاجأة قوية.. باريس سان جيرمان يودع كأس فرنسا أمام جاره المغمور    نجم الهلال السابق يساند السنغال قبل مواجهة مصر    تعرف على منتخب السنغال المحطة قبل الأخيرة فى طريق الفراعنة لحلم النجمة الثامنة    عصام الحضرى: الفوز على كوت ديفوار أقل رد على تصريحات إيميرس فاى    ميكالى: سعيد بترشيحى للزمالك.. والمحادثات لم تصل لاتفاق    تأخير مواعيد امتحانات جميع المراحل الدراسية في البحيرة اليوم بسبب حالة الطقس    مصرع شخص في حريق شقة سكنية بدار السلام    أمطار رعدية وموجة صقيع تضرب بورسعيد وتحذير عاجل من المحافظة (فيديو وصور)    رئيس مياه البحيرة يتفقد روافع الصرف وتمركزات الطوارئ وجهود مواجهة الأمطار    أمن الجيزة يكشف لغز الجثة المتفحمة أعلى محور كامل عامر بالجيزة    كلب بخط وحيد تظنه الأمل: تقويض الرجاء    تامر حمودة ل ستوديو إكسترا: 70 مليون جنيه لدعم المبتكرين وتحويل الأفكار لشركات    ياسر جلال يوضح حقيقة إهدائه ابنته سيارة مرسيدس: مشهد من مسلسلى    مسلسلات رمضان 2026.. ماجد الكدواني يكشف شخصيته في مسلسل "كان ياما كان"    بسبب عدم قدرتها على التنفس.. وعكة صحية تُدخل سارة نخلة غرفة العمليات خلال ساعات    انتصار: العوضى مثال للإنسان وأحمد رمزى عنده سرعة بديهة ومجتهد    كيف أعرف إذا كانت الكحة حساسية صدر أم نزلة برد؟ استشاري طب أطفال يجيب    مشروبات طبيعية تناولها بانتظام للتخلص من الصداع الناتج عن السهر والمذاكرة    ماذا يكشف تمثيل المصري الديمقراطي داخل مجلس نواب 2026؟    إيمان كريم: مجلس النواب ركيزة لدعم مسارات التشريع الداعمة لحقوق الإنسان    الاحتلال الإسرائيلي يستهدف 3 فلسطينيين بزعم الاقتراب من "الخط الأصفر" في غزة    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    الرئيس السيسى صاحب البصمة الأهم.. وبدأنا نحصد الثمار    إلغاء مجانية التعليم.. خطوة ضرورية للتطوير    المؤبد لعامل زراعي أنهى حياة شخص وحاول قتل آخرين بالقليوبية    اجتماع موسع برئاسة رئيس جهاز مدينة الشروق لتسريع أعمال المرافق    ليلة نجوم هوليوود فى ال«جولدن جلوب»    تحويل مبنى تابع لاتحاد العمال إلى جامعة تكنولوجية    أحمد موسى لأعضاء البرلمان الجدد: عليكم دور وطني مهم    تضخم الحضر يستقر عند 12.3٪ في ديسمبر 2025 مدفوعًا بتراجع أسعار الغذاء    خط الدفاع الأول.. مناعة طفلك تبدأ من وجبة الإفطار    .. وفاض الوجدان حبا    «الأرصاد»: رياح وأتربة على هذه المناطق.. و3 إرشادات مهمة    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    شعبة الأدوية: الزيادة السكانية فرضت ضرورة إنشاء مستشفيات جديدة    وكيلا مجلس النواب الجدد يتعهدان بتعزيز الأداء التشريعي وخدمة المواطنين    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    جيش الاحتلال يقتحم المنطقة الصناعية ببلدة بيتا جنوب نابلس    تأجيل محاكمة 125 متهما بقضية التجمع لجلسة 23 مارس    رياح شديدة وأمطار متوسطة تضرب الإسكندرية.. ورفع درجة الجاهزية لمواجهة آثار الطقس    محافظ أسيوط يتسلم تبرعًا ب20 ألف سرنجة دقيقة لدعم منظومة التأمين الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية    الاتحاد اللوثري العالمي يرحّب بتنصيب المطران عماد حدّاد مطرانًا للأردن والأراضي المقدسة    لحظة بلحظة.. ديربي الرياض يشتعل بين الهلال والنصر اليوم في دوري روشن السعودي    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المرشد الأمين
نشر في أخبار الأدب يوم 30 - 11 - 2013

في رباعية من جواهره، دعا "صلاح جاهين" الثورَ إلي أن يزيل عن عينيه الغمامة، ويتوقف عن الدوران، ويبصق علي الساقية وربما علي من ربطه إليها، لكن الثور، في ظل عماه القسري، يرفض النصيحة، ويقول لناصحه إن الأمر لا يعدو خطوة أخري، بعدها ينتهي الطريق أو تجف البئر. حيوان! هذا حيوان! وما يجعله حيوانا، ومثيرا حتي لشفقة أمثالنا، ليس سوي ذلك الشي الذي نعرفه بال »أمل«.
وماذا عن البغل؟ وماذا عن الجزرة؟ البغل في الحقيقة مشكلته أعوص من مشكلة الثور. فالثور فيما هو واضح يتعلق بأمل مجرد، فيه مسحة فلسفية بعض الشيء: أن ينتهي الطريق أو تجف البئر. أما البغل فتسوقه الغريزة، هناك جزرة يا كفرة معلقة بين السماء والأرض، ليس بينه وبينها غير خطوة لا يتوقف عن أن يخطوها، ولا جدوي.
في مثل وضع البغل هذا بالضبط توجد أسطورة، أي شيء في منتهي الأهمية، عن تنتالوس، المحبوس واقفا في بحيرة عاقبته الآلهة بأن جعلت ماءها يعلو حتي إذا قارب شفتيه فانحني يريد أن يروي ظمأه انحسر الماء. لا الماء يتوقف عن الانحسار ولا البغل يتوقف عن الانحناء. وهناك أسطورة أخري عن ثمار تتدلي لجائع ثم ترتفع فلا تطالها يده.
كل هذه حيوانات مسكينة تفضي بنا إلي الغاية القصوي من كل هذا: أنا.
أنا سألت نفسي قبل أيام: كيف أعلم أدهم، ابني، ألا يبكي عند فشله، أو نجاحي، في تجميع صف من أربع قطع متجاورة في لعبة كونيكت فور؟ أربع قطع متجاورة، نهاية الطريق، الجزرة، رشفة الماء، جفاف البئر.
ولم يكن سؤالي هذا سؤال الجاهل، حاشاي. لقد كنت أعرف الطريقة المثلي، ولكنها بدت لي غير ملائمة من الناحية ال لا مؤاخذة في الكلمة تربوية:
أدهم، عليك ألا ترغب أصلا في أن تفوز. العب للمتعة، للتنغيص علي المنافس. تخل تماما ونهائيا عن الاعتقاد بأن هناك انتصارا يمكن تحقيقه.
بهذه الطريقة المثلي لا أعتقد أنه سيبكي لفشله، أو لنجاحي، أو لموتي حتي في آخر الزمان علي ما أرجو.
ولكن هذه النصيحة إن هو اتخذها بإذن الله نبراسا هاديا في حياته، ستخلق منه إنسانا عدميا، لا مباليا، وبالتالي سيكون مواطنا رديئا، معطوبا، علي المجتمع والدولة والإنسانية أن تعزله عنها. ولو أنني أستبعد هذا. أستبعد أن تحقق الإنسانية هذا الانتصار عليه. لماذا؟ لأني إذا علمته الدرس الأول، فعليّ أن أعلمه الثاني، أن أنتقل به خطوة أخري إلي أعلي، أن أرتقي به من مجرد عدم الرغبة في الفوز، إلي عدم المشاركة في اللعبة من الأساس.
لأنك في الحقيقة لا تستطيع أن تهزم شخصا ما لم يقبل الدخول في المعركة، ما لم يقابل التحدي بتحد. ليس سهلا، وجربوا، أن تعزلوا شخصا هو من الأساس معزول.
هذه ببساطة هي الخطوات التي ينبغي أن يخطوها كل من لا يريد أن يكون بغلا:
1 لا ترغب في الفوز، إن لعبت، والأحسن:
2 لا تشارك في اللعبة، واعلم
3 أن المنتصر يشقي ليحافظ علي انتصاره، وأن المهزوم يشقي استعدادا للثأر.
ولكن هل سيجلس الولد هكذا ويكتفي بالفرجة، مكتوما كتمة رئيس مؤقت، أو مسعورا سعار رئيس لم يعد يستطيع أن يتكلم من دون ميكروفون؟
الإجابة علي هذا السؤال موجودة في قصيدة قديمة لي، ومن المنتظر أن يقرأها أدهم، ولو من باب بر الوالدين:
أنت أستاذ كل الذين يجلسون في ركن.
اجلس.
اجلس ودخن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.