أسعار الذهب مساء اليوم السبت 21 مارس 2026    رئيس دائرة الطاقة بأبوظبى يؤكد جاهزية وكفاءة المنظومة    موجة صواريخ إيرانية ثالثة تضرب إسرائيل وصافرات الإنذار تدوى شمالا وجنوبا    السيسي يغادر جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مودعيه    "يورو نيوز" تسلط الضوء علي دور مصر الدبلوماسي لوقف التصعيد في الحرب الإيرانية    تشكيل بيراميدز في مواجهة الجيش الملكي المغربي    إصابة 5 شباب في تصادم تروسيكل وتوك توك فوق كوبري طهطا بسوهاج    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    مجلس الدولة: محو الجزاء التأديبي يتم بانقضاء المدة القانونية دون اشتراط استقامة السلوك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    محافظ الدقهلية يهنئ الأمهات في عيدهن: "أنتن روح الوطن وسر عظمته"    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    رانيا يحيى من مصر.. تعرف على لجنة تحكيم الدورة 35 لأيام الشارقة المسرحية    تجديد حبس سيدة لاتهامها بسرقة حقيبة من داخل محل تجاري ببدر    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    الأردن يعلن التصدي لأكثر من 220 صاروخا منذ بدء الحرب على إيران    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    «السبكى» يجري جولة ليلية بالمنشآت الصحية بالإسماعيلية لمتابعة سير العمل في العيد    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    خبير: مصر تتحرك برؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي عبر التنسيق العربي    "الدفاع الإماراتية" تتصدى ل 3 صواريخ باليستية و8 مسيرات إيرانية    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    وزير المالية: سنعمل معًا على صون المسار الاقتصادي الآمن للدولة    محافظ قنا: حملات رقابية لضبط التعديات خلال العيد وإزالة 20 مخالفة بالمحافظة    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    أمطار رعدية وانخفاض الحرارة.. حالة الطقس في ثاني أيام عيد الفطر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    منتخب مصر للناشئين يغادر إلى ليبيا للمشاركة في تصفيات شمال إفريقيا    الشناوي: درسنا نقاط قوة وضعف الجيش الملكي.. وبيراميدز أصبح يُحسب له ألف حساب    الأنبا أغناطيوس يناقش ترتيبات الخدمة مع كهنة إيبارشية المحلة الكبرى    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    محافظ أسيوط: إقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر    الصحة: تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة بعيادات الفيروسات بمستشفيات الصحة النفسية    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    أسوان: الوحدات المحلية تواصل جهودها في تنفيذ أعمال النظافة العامة بالمناطق والأحياء السكنية    محافظ المنوفية : تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    الموسيقى التصويرية في دراما 2026 .. حينما يبكي الصوت ويضحك    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    إصابة أسرة من 4 أشخاص باشتباه تسمم غذائي ببنى سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفقيهة الثورية د. آمنة نصير :
تلقي القفاز في وجوه المتشددين والمتاجرين بالدين: الإسلام ليس ضد الفن ولا الإبداع ولا حرية الرأي
نشر في أخبار الأدب يوم 12 - 01 - 2013

في ظل مسلسل تهميش المرأة.. كيف تكون المرأة المسلمة بين عدل التشريع وواقع التطبيق؟
- أريد للمرأة المسلمة عدل الله الذي أعطاه لها بلا حدود، وأتذكر قول الله عندما قال »إني جاعل في الأرض خليفة« ولم يقل الخليفة الرجل بل الخليفة والاستخلاف للرجل والمرأة معا وبكل أنواع الاستخلاف وكل أنواع تعمير الكون، فلها الحق في كل شئ وهذا ما مارسته المرأة في العهد النبوي فالمرأة في العهد النبوي بايعت، والبيعة عمل سياسي بالدرجة الأولي، وهاجرت وأجارت رجالا، وكانت في ميدان المعارك والغزوات، وحتي في معركة (أحد) عندما تصف نسيبة بنت كعب أم عمارة قائلة.. انفض الرجال من حولي فقال الرسول وقال لأحد المتوارين اعطي ما في يديك من رمح وقوس لأم عمارة، وبعد ذلك نجد المعالجة في ميادين الحرب مثل رفيده الإسلامية وأذكر موقفا لا تسطيع امرأة عمله الآن، أن أم هاني أخت الإمام علي كرم الله وجهه أجارت، جاء لها رجل وقال لها اجيريني فأجارته لكن الامام علي غضب منها ، فذهبت للرسول وقالت له لقد أجرت فلانا وابن أمي ينكر علي ذلك فقال لها لقد أجرنا من أجرتي يا أم هاني.
شيخة ابن الجوزي
جاء في الأثر أن الرسول صلي الله عليه وسلم أعطي المرأة حقها ووضعها في »صحيفة المدينة« أي الدستور الأول في الإسلام .. أليس كذلك؟
- نعم .. أخذت المرأة وضعها ودورها في صحيفة المدينة التي تعد الدستور الأول في الإسلام، وكان للمرأة دور عظيم في صحيفة المدينة ثم في العهد الأول فأخذت دور الراوية للحديث مما جعل الإمام الذهبي يقول مقولته الشهيرة »لم أعرف عن امرأة انها كذبت في رواية الحديث« وفي نفس الوقت ذكر أكثر من مائة رجل، وأذكر للشيخ العظيم الفرج ابن الجوزي الذي كان موسوعة القرن السادس الهجري، وكان يعتز ويفخر بشيخته «شهدة بنت أحمد البغدادي» عندما توفاها الله قال: »لقد نقص علم العراق في رواية الحديث والخط الجميل« ، و لم يقل نقص علمي بل قال علم العراق كلها، وكانت العراق في هذا الوقت تتمتع بالسمو العلمي والقوة العلمية، وكان لابن تيمية عدة شيخات وكان لابن القيم عدة شيخات، صاحب المغني كان له عدة شيخات، والسيدة نفسية العلم كانت شيخة للامام الشافعي.. اذا المرأة أخذت من القدرة والقوة العلمية والمكانة الأدبية التي علت بها .
في الحرملك والسلاملك
إذن استطاعت المرأة ان تحصل علي حقوقها منذ فجر الاسلام فمنذ متي بدأت تسلب منها تلك الحقوق وتتراجع؟
- المرأة كانت في ازدهار حتي القرن التاسع الهجري، وبداية من القرن العاشر الهجري بدأ ربوع الانحطاط في العالم العربي والإسلامي، وكان من بين هذا التراجع وضع المرأة، ومع دخول الحكم العثماني بدأت تدخل المرأة في الحرملك والسلاملك والطقوس التي أخذت المرأة للوراء.
إذا كان العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة لماذا ينكر بعض السلفيين علي المرأة الجلوس علي مقاعد العلماء ؟
- أنا أشعر بحالة من الغبن ومن الاستغراب والاستنكار، ما الذي يحدث؟ الاسلام لم يقل هذا! أنا لا أريد أكثر مما مارسته الأخت الصحابية التي كانت مقاتلة، وكانت طبيبة وكانت راوية للحديث، وكانت مهاجرة، وكانت مبادرة، وكانت تعطي الأمن والأمان وكانت شيخة لكبار علماء الأمة، لا أريد أكثر من هذا.
ومع هذا أجد أحد شيوخ السلفية يتعجب ويقول كيف تجلس المرأة علي مجالس العلماء؟! العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة ونتاج العلم يختلف بين النساء والرجال كل منهم حسب ما استطاع أن يحصل في مدرسته، وفي تعليمه وفي بيئته وفق تشكيله في جذوره، هذه قضية لا ذكورة فيها أو أنوثة، فهي قضية تشكيل وتكوين وتعليم وتأهيل وتربية أتمني أن ينظروا لنتيجة الثانوية العامة وينظروا لنا في الجامعات وفي المدارس، المرأة عندما تهتم بعمل تعطيه كل النجاح والفلاح.
بلاء الفضائيات والمليارات
القرآن الكريم شهد لبلقيس ملكة سبأ.. ومع ذلك »تدوي التيارات الاسلامية المتشددة عنق الحديث لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأه«.. من أين أتوا بتلك الثقافة؟
- توجد حالة من التربص ورغبة دائما للنيل من المرأة وانقاص من حقوقها ومن مكانتها، وهذا نتيجة الموروث ونتيجة الأمراض والعلل التي وفدت إلينا من دول الجوار، نحن للأسف أبتلينا منذ خمسة عشر عاما بالفضائيات التي أنفق عليها المليارات، وعلي الذين تزيوا بزي هذه البلاد وتكلموا بلسانهم وأغرقوا سماء مصر في هذه الفضائيات بحضارة تلك البلاد، فلم تعرف دول الجوار أن هناك ملكة مصرية اسمها حتشبسوت، وفي هذا الامر هناك أشياء أخذت بالخطأ ضد المرأة كمقولة «لا يفلح من ولي أمره للنساء» وهذه قضية خاصة ببنت كسرة التي اجتمع لهذه الامبراطورية كل مقومات الانهيار، عندما تنازل الملك لابنته، فقالوا تلك المقولة والقرآن الكريم يشيد ببلقيس ملكة سبأ وهو رد إلهي، نحن لدينا حضارة وفقه رائع يختلف عن دول الجوار، وكانت الضحية هيالمرأة في مصر التي استغلوا أميتها الدينية والثقافية والفقر وتلاعبوا بقضاياها ليشدوا بها للدرك الأسفل.
هلك المتنطعون
أحيانا يتجاوز العرف بعض نصوص الدين ويتخطي العقل.. فلماذا يقبل هذا العرف اذا كان مرفوضا دينيا وعقلياً؟
- بعض الأعراف المرضية والموروث الثقافي المتخلف، ينتقص من حقوق المرأة التي أعطتها لها الشريعة، فعلي سبيل المثال القاعدة الفقهية »سد الذرائع« وهذه القاعدة لها مجالها في التخصص لكنها سلطت علي حقوق المرأة في مسائل كثيرة جداً، فنجد بعض دول الجوار لا تسمح
للمرأة في قيادة السيارة، فما العيب في هذا ؟ في حين يعطون الحق للأجانب أن يخرجون ببناتهم في الليل والنهار، وما يحدث فيه يحدث ويرفضون للمرأة أن تأخذ طفلها المريض وتذهب به للمستشفي في الليل في حين يسمح بذلك للسائق، حتي في مشاركة المرأة في النيابة أو في القضاء أو في المشاركة في الأعمال التشريعية والتنفيذية مازال هناك تحفظ رهيب علي السيدات وعلي البنات في هذه الدول.. ليست كلها .. بعض الدول أخذت حقها، لكن بؤرة الاختناق تتركز في السعودية، أذكر عندما انشأ الملك عبدالله الكلية التكنولوجيا وسمح للنساء والرجال بالتعليم وكل واحد في مدرجه، قامت الدنيا ولم تقعد وعملوا معي عدة حوارات، واتعجب من هذا.. لم يكن أيام الرسول قطيعة ما بين الرجل والمرأة.. هل عندما قامت الغزوات أعد الرسول جيشا للرجال وآخر للنساء ؟! أعجب لأقوال هؤلاء المتطرفين.. صدقت يا رسول الله عندما قلت عن هؤلاء «هلك المتنطعون» وكررها ثلاث مرات .
النقاب شريعة يهودية
ما الفائدة التي تعود علي تلك الدول في نقل افكارها الخانقة عبر الفضائيات.. بالرغم من أن ابناءها يسعون للتطور؟
- مصر ارض الاستبدال.. هم ذهبوا لأمريكا وتعلموا ورجعوا في حالة ضجر من هذا الاختناق، لكن المشايخ هناك بدأوا يبحثون عن أرض يستبدلونها ببلادهم ليغرزوا فيها أفكارهم فلم يجدوا سوي مصر، استغلوا الفقر والأمية واستغلوا كلمة دار الاسلام، ولعبت الفضائيات التي ملأوا بها سماء مصر، وغرسوا فينا ما لم نكن نعرفه، وهو ليس من الدين، مثل النقاب فهو شريعة يهودية، لكن الدين فرض علي المرأة الزي المحتشم الذي يغطي الجسد دون لفت النظر لأنه هذه خصوصيتنا الثقافية والعقائدية.. قال الله في سورة النور »قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن«.. هل المنتقبات يغضضن من أبصارهن أم يستغللن الفرصة للنظر كيفما شئن؟! .. الوجه هو العنوان.. يا ليت يكون الاحتشام في نظري وفي لساني وفي ضميري، ولا أحدث ريبة ولا يرسل في القلب ما يشين المرء من الخارج أو الداخل .. النقاب أوجد ريبة في المجتمع وساعد البعض لاستغلال النقاب لمآرب .. لكن أنا لا أمانع أن بهم فضليات.
يا من تطالبون بالشريعة
يتم تهميش المثقفين والعلماء والمستنيرين، وتزداد الأمية الدينية والعلمية والثقافية.. أما من حل رشيد ؟
- بل يتم تهميش المستنيرين عن قصد ومع سبق الإصرار والترصد، وهذه قضية لها أكثر من نصف قرن لأن أي حاكم يستسهل أن يقود شعباً غير واعِ أو شعباً غير مؤهل التأهيل الذي يزعجه، يريد شعب بسيطَ شعب أم الصابرين، والذي يسهم في ذلك هي نسبة الأمية التي تصل الي 40٪ أمية دينية وتاريخية ، »الشريعة تحارب الأمية« أنا أطالب المطالبين بالشريعة بعمل قوافل للقضاء علي الأمية.. فأنا أتعجب يعاملوننا وكأننا أعداء الشريعة رغم نحن نطبق الشريعة في الزواج والميراث والصوم والحج والزكاة وحتي في الأحوال الشخصية والعبادات.. هل طبقوا الشريعة علي البلكيمي وعلي ونيس وكل هؤلاء لماذا لم يطبقوا الشريعة علي انفسهم لكن كل هذا للبحث عن مآرب.
تشن حملات شرسة ضد حرية الفكر والإبداع والصحافة والفن واقصاء الآخر؟
- هم يحاربون الفن والابداع والصحافة وبلغة خسيسة وببشاعة القول والكلمات فالذي هاجم إلهام شاهين واستخدم ألفاظاً في منتهي البشاعة هل هذا من الدين.. انت أمعنت النظر ثم ارتديت رداء الفضيلة.. البشر ليسوا ملائكة ولا أنتم من هذه المدارس الفاضلة .. لماذا لم تتحدث عن الافعال الفاضحة التي مارسها واحد منكم بالطريق العام دون استحياء.
أقول لهم كفانا تمثيل وادعاء ..الإسلام ليس ضد الفن ولا الابداع ولا حرية الرأي.. أنا أذكر أن الثقافة العربية كانت في المعلقات الشعرية علي الكعبة مثل شعر حسان بن ثابت وغيره الكثير، الشعر العربي والجاهلي، وكان بها الغزل والرثاء والأدب وسوء الأدب والتغني بالنساء..
السلفي خطف فكرتي
علمت أنك اقترحت فكرة علي الملأ.. واختطفها منك شيخ سلفي وجمع ما جمع من أموال.. فأين الرقابة ؟
- أطلقت في أحد البرامج التليفزيونية فكرة جمع تبرعات من أبنائنا في الخارج عن طريق القنصليات ووزارة الخارجية لتدعيم ميزانية مصر لكن جاء أحد الشيوخ السلفية واختطف الفكرة وذهب لشيخ الأزهر وفعل ما فعل، ولا نعلم أين تلك الأموال التي جمعها هذا الشيخ، في احتيال واستحلال لهذه الأموال واغتيال، وعندما نوجه اليه أين تلك الاموال لا يرد ، ويرجع الامر لضعف القانون ، لذلك أحلم بمصر القوية الفتية الأبية وأحلم بالقانون وأن تكون العدالة الناجزة التي لا تفرق ولا تترك ثغرة.. وأتمني أن يتعافي دور الأزهر..
هؤلاء جهلاء
بين الحين والحين.. يخرج علينا أحد الشيوخ من التيارات الدينية المتشددة والمتطرفة ويصدر فتوي ظلامية أحدثها هدم أبو الهول والأهرامات معللا فتواها بانها أوثان يمكن أن يعبدها البشر؟!
- السبب في هذا هو ضعف القانون وترهل الدولة وضعف الأزهر، لكن أقول لهم يامن تريدون هدم أعظم تراثِ في تاريخ البشرية.. ماذا قدمتم للبشرية أو قدمت لحضارة الإسلام ، لا قدموا نظرية علمية ولا اختراعا ولا طبا ولا تقدما حضاريا، هم يعدون وبالا علي الحضارة البشرية، هؤلاء الجهلاء ماذا قدموا للحضارة الإنسانية؟ لكنهم طوال الوقت يهدمون الانسان والانسانيه، ويشككون في انسانيته وتعبده لرب العزة، كل أقوالهم وتصرفاتهم عبارة عن هدم للانسان واختزاله في قضايا أصبحت سوادا علي حياتنا.
لست عليهم بمسيطر
ثمة وصاية لا مبرر لها علي المارة في الطريق وخاصة من المنتقبات في قص شعر غير المحجبات وذلك في اطاز ما يسمونه عناية المجتمع للاطلاق ؟.
- ما هذه الوصاية المرضية اعتبر هذا نوعا من النطاعة والتطاول وقلة الحياء ووقاحة في المعاملة، وحكم الشرع أن يفعل فيها مثلما فعلت «العين بالعين والبادي أظلم» لو انا أمتلك أمر هذه الأمة سأفعل فيها مثلما فعلت ما هذه الوصاية هذه نطاعة مثل الشاب الذي قتل في السويس لانه كان يسير مع خطيبته، هذا نوع من النطاعة.. إذا كان رب العزة سبحانه وتعالي يوصي الرسول ويقول له «لست عليهم بمسيطر» »ما عليك إلا البلاغ« »أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين» وهو نبي الله المكلف.
حالة انتقامية
كل راع مسئول عن رعيته.. فما حكم الشريعة في سياسة الاستحواذ باسم الدين وتجاهل اهل الاختصاص والاستعلاء باسم الشريعة؟
- هذا أسوأ ما اقرأه الآن.. في هذه المرحلة باسم الدين.. استحواذ باسم الدين تطاول باسم الدين.. يأخذون كل شئ وكأنهم ينتقمون من هذه العقود التي مضت، وكأنهم في حالة انتقامية من التاريخ ومن الشعب ومن كل شئ وكأنهم يريدون أن يقولوا ها نحن وغيرنا فلا.
اتمني أن أجد في هذا الزمان حكماء بحق، كل في تخصصه تخصص الطب وتخصص الفقه والعلم وتخصص الاختراع والإلكترونيات ولا نترك هذه الهمجية التي أراها.. كل انسان جعل من نفسه عالما وهو لا يملك أي تخصص، أقول لهم اخجلوا من الله فكل واحد له تخصص وكل علم له رجاله وكل تخصص له أهله .. هل لو كان هؤلاء أهل اختصاص حقيقي كانوا يكفرون الناس ويلبسون الباطل في داخل أقوالهم ويتصورون انهم جاءوا بالشريعة أي شريعة ينادون بها وكأن الإسلام لم يمارس من ألف وربعمائة عام، وكأننا الآن في فتح مكة وجاءوا ليطبقوا الشريعة أقول لهم كفاكم استعلاء باسم الدين والشريعة والشريعة سوف تلفظكم إن شاء الله.
سوف نؤمن سيناء
لك مشروع منذ خمسة عشر عاما لحل مشكلة بطالة الشاب والفقر والعنوسة وتعمير سيناء.. لماذا لم يتم تنفيذه؟
- هذا الموضوع ناديت به منذ خمسة عشر عاما بمؤتمر المركز الاقتصادي السكاني بالأزهر، وقلت ان الشعب المصري ليس فقيرا لا في العطاء ولا في المال وإنما يريد الطمأنينة، وياليت أهل العلم وأهل الاختصاص الاقتصادي والتنمية ويكونوا متجردين من المناصب والمنفعة، حتي يكون عملا خيريا خصوصا من أهل الاختصاص، وينشأ هذا الكيان ويكون بعيداً عن ميزانية الدولة وهيمنة الدولة تماما ، حتي يكون هيئة مستقلة، في تلك الحالة إذا شعر المجتمع المصري بهذه الحقيقة وهذه الضوابط سوف ينهال علي بيت الزكاة بالمليارات، وتوظف هذه المليارات لتزويج الفقراء وتنمية سيناء مئات من الشباب يمكن ان يقيموا أسرا ويعيشون في سيناء ونعمر بهم سيناء وننشأ بهم المنشآت، وبهذا سوف نؤمن سيناء سياسياً، واقتصاديا، ويعود كل ذلك علي نماء البلد ونماء الإنسان، وفي خلال ثلاثة أعوام سوف نصل الي عصر عمر بن عبد العزيز ولا نجد فقيراً أو محتاجا للزكاة وأكرر هذه الدعوة وأتمني ألا يخطفها أحد السلفيين مرة اخري.
تعالوا نجدد
كيف يمكن للاسلام أن يكون صالحا لكل زمان وكيف يمكن تطبيق الشريعة الصحيحة وفقا لقضايا العصر الراهن ؟
- لابد أن يكون لدينا مجتهدون ، حتي يحق لنا أن نقول هذا الدين صالح لكل زمان ومكان، وحتي يحق لنا ان نطبق ما قاله الرسول يبعث الله فينا علي رأس مائة سنة من يجدد فينا هذه الأمة، لأنه توجد محدثات في الدنيا بدلا ما الجميع يقتات علي فقه ضيق جداً من مدرسة ضيقة وينسون رحابة الفقه الإسلامي الذي يكفي الكون كله والأرض بأكملها .. تعالوا نجدد فيه حتي نستحق أن تكون أفكارنا وعقولنا متجددة دائما الي يوم القيامة، واذ لم نجدد سيتجمد دين محمد عند القرن الرابع .. لكن يجب أن نضيف علي هذه القوالب ونجدد الفقه بمستجدات عصرنا ولا نوغل في الرجوع الي الوراء.
مهلا أيها الفرقاء
في بعض المظاهرات.. تعالت هتافات بعيدة .. فما رأيك فيما يحدث؟
- يقولون جيش محمد قادم وخيبر يا خيبر.. نحن أصبحنا خيبر علي آخر الزمان، تلك النداءات التي كانوا يرددونها هي نوع من العته ، ونوع من التطاول غير المؤدب ، نحن في حالة تخبط مخيف ولذلك ناديت وقلت لا تحشدوا هذه الأرقام الهائلة وأوجه قولي للطرفين، أياكم من هذا الحشد العددي واستغلال الأرقام الهائلة ضد الآخر، الذي سيثمر بكراهية لبعضنا البعض، فتتمزق أرحامنا مع بعضنا ويضيع التراحم والمودة التي كنا نراها في الشارع .. لكن لابد أن يتواجد قانون قوي ورئيس لمصر كلها.. أطالب الحكماء في البلد ألا نتباري بالخلاف والمعارك ورفع الشعارات وأن نتنازل عن هذه الأنانية، نحن نريد أن نفدي مصر بعيداً عن الأنانية المرضية، وأقول لهم مهلا أيها الفرقاء كفاكم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.