التحالف العربي: تدمير أهداف جوية حلّقت على مناطق محظورة بجدة والطائف    روسيا تنفى علاقتها بالفضيحة السياسية فى النمسا    انسحاب 90% من مؤسسي العدالة والتنمية    جهاز الإسماعيلي يستيعد الثنائي المصاب من معسكر الأهلي    صبحي و حطب يجتمعان بمنتخب الجودو قبل سفرهم للصين    الاستقلال الإيرانى يفوز على العين الإماراتى بدورى أبطال آسيا    يد الأهلي تتأهل إلى نهائي كأس مصر    المؤبد لعامل زراعي لضبطه متلبسا بحيازته 25 طربة لمخدر الحشيش في الإسكندرية    المترو يخفض سرعة قطارات الخطين الأول والثانى غدا لارتفاع درجات الحرارة    سعر الذهب والدولار اليوم الأثنين 20-05-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    الخارجية الأمريكية: واشنطن اتخذت قرار عقد مؤتمر المنامة بناءً على دعوة من البحرين    ب«وجبة ولدغة ومبيد».. تسمم 4 أشخاص في البحيرة    بعد الإفراج عن معصوم وآخرين.. برلماني: التحقيق مع أي شخص نظام تطبقه كافة الدول    محافظ مطروح: الانتهاء من تطوير شوارع وشواطئ المدينة قبل عيد الفطر | صور    بعد أزمة Huawei الأخيرة مع Google .. تعرف على تأثير القرار عليك    فرقة النيل للآلات الشعبية تبهر اهل السويس    فيديو.. ناهد السباعي: لم أندم على مشاهدي الجريئة.. و«العري مش شياكة»    فيديو.. ناهد السباعي: دنيا سمير غانم أفضل ممثلة كوميدية.. وإيمي موهوبة    طريقة عمل اللازانيا    توريد 944 ألف طن قمح في 5 محافظات    الإمام الأكبر: المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة ضد الطبيعة    إعادة تأهيل وتوصيل المرافق ل 57 ألف منزل في 6 محافظات    »المالية«: 70 ألف متدرب لحل مشاكل المدفوعات الإلكترونية    جهاز مكافحة الإرهاب العراقى: مقتل 6 إرهابيين يرتدون أحزمة ناسفة فى الأنبار    وزير الدفاع الروسي يبحث مع نظيره التركي آخر المستجدات في إدلب    الإمام الأكبر خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ الكندي:    70% من طلاب أولي ثانوي أدوا امتحان الأحياء إلكترونياً    الحكومة ترفع أجور الموظفين بالموازنة وتقلص المصروفات على الدعم    فيديو.. حسام موافي يكشف أسباب الإصابة بالأنيميا وأعراضها    أشرف زكي يؤكد خروج سهير البابلي من المستشفى    المفتي: حب الوطن جزء من الدين والمحافظة على الدولة واجب شرعي.. فيديو    الأهلي يطمئن على أحمد ياسر ريان بعد حادث سيارة على طريق رأس غارب    شاهد.. تعليق رامز جلال على حلقة شيرين رضا    الرئيس الأوكراني الجديد يعلن حل البرلمان ويؤكد ضرورة إعادة الهدوء لشرق البلاد    20 لاعبا في قائمة المصري لمواجهة الإنتاج الحربي    تكثيف أمني لكشف لغز العثور على جثة طبيب يمني داخل شقته ببولاق الدكرور    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارة نصف نقل بزراعى البحيرة    بإجمالي 1.75 مليار جنيه.. المالية تعلن نتائج بيع سندات خزانة اليوم    الداخلية تشن حملات تموينية مكبرة لضبط الأسواق.. فيديو    بعد نهاية Game of Thrones.. غياب الرواية والسيناريو والإنتاج عوامل أساءت لأشهر مسلسل فى التاريخ.. الموسم ال8 شهد إخفاقات وأخطاء فنية ب"الجملة" أفسدت متعة المؤامرات.. والجمهور يعلنها: My Watch Has Ended.. صور    أبرزها السمنة.. 5 أسباب غير شائعة لارتفاع ضغط الدم    التميمة الغائبة !!    الإفتاء توضح حكم إخراج زكاة الفطر في أول أيام شهر رمضان    تصاعد التصفية الجسدية بدعاوى “العمليات الاستباقية”.. جرائم ضد الإنسانية والقوانين    تكليف 150 طبيبا دفعة 2018 وتوزيعهم على الوحدات الصحية بقري بني سويف    بالتعاون مع AUC.. جامعة الزقازيق تفتح باب التقدم لدورات اللغة الإنجليزية..تفاصيل    «الإفتاء» تحث المسلمين على اغتنام الوقت بقراءة القرآن وتدبره في رمضان    تنفيذ أعمال صيانة للمحولات واعمدة الانارة بقري ابوقرقاص بالمنيا    تنفيذا لحكم القضاء.. أبورية مديرا لمستشفى المنشاوي العام بطنطا    مرصد الإفتاء منددًا بالعمل الإرهابي الغادر بالهرم: يناقض كافة القيم الإسلامية    بعد تناولهم الإفطار مع الرئيس السيسي.. مواطنون: أصبحنا نعيش حياة كريمة | فيديو    كيف تربي ابنك على الصدق في رمضان ؟    الصين تعلن ترحيبها بزيارة سفير أمريكا ببكين إلى التبت    شاهد.. مهارة خاصة من النقاز وتسديدة خلفية من كهربا تهدد مرمى نهضة بركان    مينا عطا: بحب جدا شغل ناصيف زيتون ..فيديو    توفيت إلى رحمة الله تعالى    اختلف أفراد عصابة السرقة بالإكراه مع زميلهم فأحرقوه حيا فى "اسمع الحادثة"    الأزهر ووزارة الهجرة يبحثان مبادرة «مصر بداية الطريق»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأغلبية تنحاز للمواطن وتعديل الدستور
نشر في أخبار الأدب يوم 15 - 02 - 2019

بأغلبية 485 عضوا.. أعلن د. علي عبد العال رئيس مجلس النواب موافقة البرلمان علي تقرير اللجنة العامة الخاص بمبدأ تعديل بعض مواد الدستور.. فعلي مدار ثلاث جلسات متتالية ناقش أعضاء المجلس تقرير اللجنة العامة عن الطلب المقدم من 155 عضواً يشكلون أكثر من خُمس عدد أعضاء المجلس بتعديل بعض مواد الدستور.. وبلغ عدد المتحدثين من النواب 221 عضوا.. منهم 126 من الأغلبية، و95 من المعارضة والأقلية والمستقلين.. وطبقا للمادة 136 من اللائحة الداخلية قرر مجلس النواب بعد الموافقة علي مبدأ تعديل الدستور إحالة طلب التعديل وتقرير اللجنة العامة إلي لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لدراسته وتقديم تقرير عنه، بعد عقد جلسات حوار مجتمعي موسعة، ووجه د. عبد العال اللجنة التشريعية فتح الباب لتلقي الملاحظات والمقترحات في حدود المواد المطروح تعديلها من السادة الأعضاء، والجهات والمؤسسات المختلفة، والمواطنين، لمدة ثلاثين يوما.. وعقد جلسات استماع علي مدي أسبوعين وبحد أدني ست جلسات، يدعي إليها رجال السياسة، والقانون، والقضاء، والمؤسسات الإعلامية، والجامعات، والمجالس القومية، والنقابات، لاستطلاع آرائهم في التعديلات المطروحة.. علي أن تعد اللجنة تقريرا للمجلس عن دراستها وبحثها للتعديل متضمنا صياغة مشروع المواد المعدلة خلال 60 يوما من تاريخ إحالة الأمر إليها.
السيادة للشعب
السيد الشريف
وكيل أول مجلس النواب
إننا أمام لحظات تاريخية في عمر هذا الوطن الذي يعشقه الجميع من أبنائه بمختلف ايديولوجيتهم الفكرية والسياسية، ونحن ننهض تحت قبة البرلمان، لنعدل بعض المواد الدستورية، من أجل إصلاح النظام السياسي، خاصة إذا ما عرفنا أن الدستور هو قمة الهرم الخاص بقانون الدولة ،والمرجعية الأساسية لكافة التشريعات والقوانين، وهو الذي يوضح الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للأفراد، وما هو دور الدولة في تنظيم النشاط الاقتصادي الذي يحقق التوازن بين مصلحة المجتمع والفرد، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأقولها ما كان مناسبا بالأمس ليس بالضرورة أن يكون مناسبا اليوم، فالدستور نصوص وضعية وضعها الإنسان وقابلة للتعديل، ونحن في مرحلة البناء ومايتم علي أرض الواقع من مشروعات قومية عملاقة يتحدث عنها العالم الآن وكيف أن مصر استطاعت في ظل القيادة الواعية أن تعبر بمصر إلي بر الأمن والأمان والاستقرار واثبت الشعب المصري إرادته القوية وثقته الكاملة في قيادته لما يراه علي أرض الواقع من تنمية شاملة ونهضة كبري حقيقية لتضع مصر في مصاف الدول المتقدمة، وكان لازماً علي نواب الامة القيام بمسئوليتهم التاريخية بالتقدم بتلك التعديلات ، بعد أن أصبحت المواد التي ستعدل غير ملائمة لتلك المرحلة لندفع مصر للأمام.
نعم التعديلات تحقق مزيدا من الاستقرار والتنمية، وأناشد النواب علي ضرورة النزول لدوائرهم لإجراء حوار مجتمعي علي التعديلات في القري والنجوع والمراكز والمدن.. خاصة وإن الشعب ،هو صاحب القرار النهائي في هذا الامر، وكمت اثبت الشعب انحيازه الكامل للدولة الوطنية سوف يثبت للعالم أجمع أننا علي قلب رجل واحد في مسيرة الإصلاح، وحتي يعلم الجميع أن التعديلات المقترحة الهدف منها إصلاح وتعديل مسارالنظام السياسي للدولة، لبناء مؤسسات قوية ومتوازنة وديمقراطية تستطيع الاضطلاع بمسؤليتها بكفاءة عالية تليق بمصرنا الحديثة، وذلك دون المساس بالضمانات الأساسية التي كفلها الدستور، بالاضافة الي العديد من الإصلاحات والأهداف المهمة والتي يأتي من بينها ،إضفاء استمرارية التمثيل الملائم لكل من العمال والفلاحين والشباب والأقباط والمصريين بالخارج والأشخاص ذوي الإعاقة بعدما كان تمثيلهم مؤقتا لفصل تشريعي، وذلك بالنظر إلي نجاح هذه التجربة في زيادة تمثيل جميع فئات المجتمع بما يرسخ ويدعم مبدأ المواطنة ويقوي النسيج الوطني ، وأيضا إنشاء مجلس الشيوخ كغرفة ثانية بجانب مجلس النواب، خاصة أن مصر مليئة بالخبرات في شتي المجالات للاستفادة منها حيث إن المجالس النيابية في الدول المتقدمة دائما ما تعتمد علي نظام الغرفتين لما فيه من إثراء للحياة النيابية،وكذا زيادة مدة تولي رئيس الجمهورية ل6 سنوات بدلًا من 4 سنوات ،واستحداث منصب رئيس الجمهورية،وإعادة صياغة مهمة القوات المسلحة، وترسيخ دورها في حماية وصيانة الدستور ومبادئ الديمقراطية.
لن أقولها مجاملة ، لكن أقول بكل صدق لقد أخذ الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب علي عاتقة، إن يعطي الفرصة لجميع النواب ليعبروا عن آرائهم بكل حرية ، حتي جاءت كلمة المراقبين للاحداث السياسية والبرلمانية ليأكدوا جميعاً ، نجاح الدكتور » عبد العال »‬ وهو العالم الجليل والفقيه الدستوري في رئاسة اللجنة العامة وإدارة الجلسة العامة لمجلس النواب علي مدار يومين لمناقشة تعديل الدستور من حيث المبدأ، بحكمة واتزان واستطاع أن يفسح المجال لجميع النواب علي حد سواء للإدلاء بآرائهم بشكل عادل يضمن حرية التعبير وإبداء الرأي والرأي الآخر، وهو الأمر الذي نال أيضاً ،استحسان الجميع وذلك خلال أربع جلسات عامة أدارها بحيادية تامة، وسط حالة من الديمقراطية فرضها الدكتور علي عبد العال منذ دخوله إلي قاعة مجلس النواب داعيا كل النواب لإبداء رأيهم دون أن يحجر أحد علي رأي الآخر وتأكيده أن الجميع له حق إبداء.
وأنا علي ثقة كاملة في أن إعلامنا سيتناول التعديلات بعمق ليفهمها المواطن، وحتي لا نترك المواطن فريسة للمتربصين الذي لا يألون جهدا في تفسير التعديلات علي هواهم، ويتربصون بأمن الوطن ويبثون سمومهم داخل المجتمع.
أقول لممثلي الشعب المصري العظيم عليكم بالنقاش والحوار المجتمعي الذي يخلق حالة من الرضا والاستحسان، والتأكيد علي عدم مناسبة المواد المراد تعديلها، للأوضاع المستقرة للبلاد بعد تجاوز مرحلة تثبيت أركان الدولة، والتحرر من أخطار الأزمة السياسية التي فجرت ثورة 30يونيو ومن أجل الحفاظ علي ما تحقق من انجازات علي أرض الواقع وما نراه، حمي الله مصر وشعبها العظيم.. تحيا مصر.
خطوات التعديل
أحمد حلمي الشريف
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب
بالنسبة إلي ماتم تقديمه من تعديلات دستورية بشأن تعديل الدستور الحالي قدم طلب التعديل من اكثر من خُمس أعضاء المجلس وهو ما نص عليه الدستور في المادة 226 بأنه من حق رئيس الجمهورية ومن حق خُمس أعضاء المجلس ان يتقدموا بطلب لتعديل الدستور فأستخدم النواب حقهم الدستوري في تقديم التعديلات الدستورية، وقدم هذا الطلب بتعديل بعض المواد وتعديل البعض الآخر واضافة مواد جديدة.
هذه المواد قدمت بشكل عام واستراتيجية واضحة مفادها الصالح العام والمواطن المصري والوطن العزيز الذي نعيش فيه، هي مواد ترسم السياسة العامة للدولة وتعدل من المنظومة السياسية للدولة وترسخ مفهوم الديمقراطية في الدولة، هناك ضوابط دستورية تلزمنا في مسار اجراءات تعديل الدستور، وأيضا نلزم بها أنفسنا فيما يتعلق بمجرد تقديم التعديلات حتي الانتهاء لمرحلة الاستفتاء، فتعرض تلك التعديلات علي اللجنة العامة والتي تتدارس الضوابط الدستورية واللائحية في شكل التقديم وعدد المتقدمين وفي النصوص التي تجري فيها التعديلات، ثم اذا ما أكتملت تلك الشروط اللائحية والدستورية تحيلها اللجنة العامة الي الجلسة العامة لمجلس النواب، لتبدأ الجلسة المناقشات من حيث المبدأ، واتيحت الفرصة لجميع اعضاء المجلس، فكل منا تحدث وهناك من رفض تلك التعديلات، وهناك من تحفظ، والاغلبية وافقت عليها وانتهي التصويت فيها نداء بالاسم ليقف كل نائب ليعلن عن رأيه الي الموافقة بأغلبية 485 نائباً من بين 595 بما يحقق هذه الاغلبية اكثر من ثلثي اعضاء المجلس في قبول التعديلات مبدئيا او من حيث المبدأ، لتعديل الدستور، بعد هذا تحال التعديلات الي لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وهذا ماتم بالفعل في جلسة امس الاول واحيلت تلك التعديلات الي اللجنة لمدة 60 يوما كما نصت الفقرة الرابعة من المادة 226 حيث يتم داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية التي تبدأ اعمالها منذ صباح اليوم في تلقي مقترحات ووجهات نظر والدراسات التي يمكن ان تقدم من جميع منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والعمالية وجميع الاطياف المعنية والمهتمة بتعديل الدستور وجميع الجهات والهيئات القضائية علي حد سواء وكل من له رؤية كأساتذة القانون الدستوري والجامعات بشكل عام يتقدم بهذه التعديلات كتابة الي لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وعلي اللجنة في هذه الفترة ان تتدارس هذه التعديلات وتقف الي الصورة الصحيحة التي يمكن ان يضاف بها تعديل او يجري بها تعديل او ترصد منها فكرة حتي تبدأ اعمال اللجنة في تدارس ومداولة ثم تبدأ الصياغة وقبل الصياغة هناك جلسات استماع لكل من تقدم بالتعديلات كتابة فمن حقه ان يمثل ويحضر اللجنة في جلسات الاستماع التي قد تصل إلي اكثر من 6 جلسات بحد أدني، ليبدي رأيه شفاهة ويتدارس مع اللجنة في شأن هذه التعديلات ثم نبدأ الصياغة ونعد تقريرا بعد نهاية ال 60 يوماً إلي الجلسة العامة حتي نقدم كل ما تم من وجهات نظر وكل ما أبدي في جلسات الاستماع وكل ما رأته اللجنة في مناقشاتها ومداولاتها، ثم تعرض تلك التعديلات بعد المناقشة علي المجلس مشفوعا بمذكرة شارحة لكل ما تم ومنوها فيها عما انتهت إليه اللجنة بشأن التعديل ليبدأ المجلس مرحلة أخري هي مرحلة الدراسة والمداولة والمناقشة من حيث الموضوع، وبعد المناقشة ينتقل ايضا للتصويت للمرة الثانية ايضا نداء بالاسم، وإذا ما وصل التصويت إلي النصاب الذي حدده الدستور وهو ثلثا اعضاء المجلس اصبحت التعديلات مقبولة موضوعيا ثم ترفع إلي رئيس الجمهورية الذي يدعو الناخبين للاستفتاء علي هذه التعديلات بالصورةالتي انتهي إليها مجلس النواب وما تم فيها من إجراءات، ثم يدعي الشعب والجماهير المقيدين في كشوف الناخبين إلي الاستفتاء في خلال 30 يوماً من عرض ورفع التعديلات إلي رئيس الجمهورية، ويتم اجراء الاستفتاء وما ذكرته سلفا كلها اجتهادات من مجلس النواب تحمل صورة يتمني المجلس أن يكون هي الصورة المثلي في تعديل واضح بصياغة محددة واستراتيجية واضحة لكن الكلمة الاولي والاخيرة للشعب المصري، والذي يمكن أن يقرر حينما يشارك بقبول هذه التعديلات فأصبحت هذه التعديلات نافذة او بغير ذلك فلنتزم جميعا برأي الشعب، فالكلمة الاولي والأخيرة إلي الشعب المصري، ويذكر التاريخ أن مجلس النواب كل ما يفعله من إجراءات وضوابط وأمور لائحية ونصوص دستورية يسير فيها بخطي ثابتة نحو الوصول إلي الصورة المثلي إلي التعديلات التي تحقق صالح الوطن والمواطن فإذا ما كان الامر متعلقاً بغرفة ثانية فيقيناً أن الشعب المصري سوف يشعر بأن الغرفة الثانية التي تنهض بمسئولياتها في تشريعات تعرض علي غرفتين أفضل بكثير من غرفة واحدة أن الشعب المصري الذي رصد تجربة المرأة الناجحة في البرلمان هذه التعديلات تضمن 25 ٪ من مقاعد البرلمان القادم إلي المرأة، هذه التجربة ناجحة النجاح الذي ترتب عليه أن يتقدم خمس أعضاء مجلس النواب بتعديلات من بينها تخصيص نسبة ال 25٪ للمرأة، وأيضا الشباب والاقباط والمصريون في الخارج ولذوي الاحتياجات الخاصة والعمال والفلاحين هذه الاطياف والكوادر المختلفة يحتاجها مجلس النواب والسلطات التشريعية في المستقبل القريب جدا حتي تسري الحياة النيابية وترسخ العمل التشريعي في مصر، واصبح مجلس النواب في هذه التعديلات يصوت مرتين نداء بالاسم، والدستور واللائحة تخلو من التصويت نداء بالاسم مرتين الا في حالة التعديلات الدستورية، نداء بالاسم مرة من حيث المبدأ، واخري من حيث الموضوع.
التعديلات بين التحديات والآمال
مهندس أحمد السجيني
أمين عام ائتلاف دعم مصر
ورئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب
شاءت الأقدار أن أتولي منصباً لم يكن من المساعي أو الطموحات التي كنت أعمل عليها خلال مشواري السياسي منذ أن بدأت هذا العمل العام وهذا المنصب هو »‬أمين عام ائتلاف دعم مصر وهو ما يعرف بالأغلبية البرلمانية».. واستكمل القدر مجرياته بأن يتخذ المكتب السياسي وهو أعلي مؤسسة تنظيمية لهذا الائتلاف قراره باعتماد جدول أعمال مكثف بدور الانعقاد الحالي كان من ضمن موضوعاته ملف التشاور حول التقدم بإجراء بعض التعديلات الدستورية (وفقا لنص المادة 226 من الدستور ) والتي قد تساهم تلك التعديلات من وجهة نظر مقدميها في مواكبة خطط البناء والتعمير والتنمية المستدامة التي تعمل الدولة المصرية بكل أدواتها ومؤسساتها علي تنفيذها..
ومما لا شك فيه أن الحديث عن الدساتير في الأمم والأوطان سواء كان دستورا جديدا او تعديلا بسيطاً او كبر شأنه لهو أمر جلل وليس بالموضوع الهين..
والحقيقة انه من واقع الممارسة الفعلية لدستور 2014 علي مدار الخمسة الأعوام المنقضية.. وبعد أن استطاع المصريون بفضل من المولي عز وجل ان يستردوا مفاصل دولتهم في تلك الفترة، وان يستحضروا مقومات البناء والأعمار فقد رأت الأغلبية النيابية انه آن الاوان ان يخطو المصريون نحو مواجهة التحديثات اللازمة في دستور بلادهم ليكون مواكبا للآمال والطموحات نحو الإصلاح والتطور.. وبعيدا عن الحديث حول تفاصيل المواد التي استقر البرلمان مبدئيا علي مناقشتها بالاحالة للجنة الدستورية والتشريعية (وذلك حسب لائحة المجلس الصادر بها القانون رقم 1 لسنة 2016) والتي سوف يكون لنا حديث عنها تفصيلا لاحقا في مقام آخر.. إلا انه من الواجب الآن ان نؤكد للجميع ان مجلس النواب قد اتخذ قراره بقبول كافة الآراء والمقترحات خلال فترة 30 يوماً القادمة علي أنه سوف يخصص بعد ذلك 15 يوماً لعقد جلسات إستماع بحد أدني 6 جلسات يليها اسبوع للمداولة والصياغة واسبوع لكتابة التقرير وتلك الإجراءات التنظيمية سوف تسمح لكافة المؤسسات والافراد ان تكون لهم مساحة المشاركة في تحضير المنتج النهائي للعرض علي المواطن المصري صاحب الاختصاص الأصيل والسيادة المنفردة في الفصل بالقبول أو الرفض..
وحتما ان الشاهد والمتابع المنصف للجلسات الإجرائية التي عقدت بالبرلمان خلال الأيام المنقضية قد استشعر نية رئيس البرلمان ومعه الأغلبية النيابية في إفساح المجال الديمقراطي امام جميع السادة النواب الموقرين من كافة الإنتماءات والصفات بأن يعبروا بكل حرية عن رأيهم وحيثياته سواء كان الرأي موافقة او تحفظ علي بعض المواد أو حتي الرفض الكلي..
وللأمانة التاريخية هذا المشهد الحضاري المنضبط عكس نضجا سياسيا وأضفي مناخا صحيا للجميع يعتبره امثالي مكتسبا ثقافيا وسياسيا محمودا لتناول المصريين اختلافاتهم وقبولهم بالرأي والرأي المناقض له مما أثري المناقشات وعظم قدرها.. كما أنه لا يمكن ان نغفل ونحذر من بعض الحملات المطروحة علي مواقع التواصل الاجتماعي والتي قد يشوب بعضها نوايا خبيثة لا تعبر عن رغبة حقيقية للطرح النقدي الإيجابي التي قد يستفيد منه صناع القرار وإنما يمتد نشاطها إلي أهداف مستترة الغرض منها الفتنة والفرقة.. ونحن إذ نؤكد اننا يشرفنا تلقي كافة الملاحظات والمقترحات الموضوعية مجردة عن الاهواء والمصالح قصيرة النظر ضيقة الأفق..
لهذا فإنني ادعو الجميع في هذه المرحلة الاولية بضرورة القراءة والاطلاع باتساع لكافة الآراء وعدم التعجل في اتخاذ القرار إلا بعد النظر الشامل لكافة مقومات تلك التعديلات من الحاجة والواقع والأثر ومن ثم فليتوكل المجتهدون بالبحث والدراسة علي الله ويعلنون قناعتهم دون قيد أو ترهيب او تخوين.. فالكل في هذا المقام لا يبغي إلا مصلحة مصر العظمي كما نحلم بأن تكون مرة أخري.. وللحديث بقية إن شاء الله.
الشعب يقرر
داليا يوسف
عضو مجلس النواب
ثارت في الفترة الأخيرة ومنذ بداية التكهن بالتعديلات الدستورية آراء متعددة بين مؤيد ومعارض ولقد لفت نظري الحدية في مناقشة الموضوع وان كل طرف بات يعتقد أنه يحمل كل الحقيقة ورأيه هو الصواب لا يحتمل المجادلة. وقد رأيت ان اكتب هذه السطور لاستعرض وجهة نظري بما أننا جميعا نمارس الديمقراطية ومن حقنا ان نعبر ونستعرض.
للثورات قانونها الخاص وشرعيتها الخاصة، فبمجرد نجاح ثورة يعني إسقاط الدستور القائم لتعارضه مع النظام الجديد وتتبع تلك الثورة مرحلة تسمي بالمرحلة الانتقالية تحاول خلالها القوانين الثورية التخلص من بقايا النظام القديم، فالدساتير مثل خارطة الطريق التي نضعها لأنفسنا للسير عليها وبعد فترة يجب أن نقيمها مرة ثانية ونقوم بمراجعتها لمعرفة هل هي ملائمة لظروفنا الحالية أم يجب تطويرها... فأي عمل بشري قابل للتطوير ومن ثم فإن مراجعة الدستور من فترة إلي اخري حتي نتأكد انه يوافق المرحلة امر طبيعي ولذلك فتغيير وتعديل الدستور ليس أمراً يدعو للقلق.
هناك الكثير من الدول سعت لتعديل دستورها بعد مدة بسيطة من إعلانه ومنها فرنسا حيث عدلت دستورها بعد عام و8 أشهر من إقراره، وجري تعديله 24 مرة، كل ذلك بهدف مواكبة التطورات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، كما عدلت البرتغال دستورها 7 مرات منذ صدوره عام 1976، عقب الثورة القرنفل «arnation کevolution في البرتغال، بما في ذلك التعديلات التي سمحت بتحرير النظام الاقتصادي وتجاوز الطبيعة الايديولوجية لدستور 1976 والذي صدر في فترة الثورة، كما عدلت ألمانيا دستورها 62 مرة، وتعددية المجتمع الهندي وكثرة الاديان دفعت الهند بدستورها المرن الي اجراء تعديلات دستورية وصلت إلي 99 مرة، هذه المرونة اتاحت للبرلمان الهندي تعديل الدستور دون الحاجة إلي استفتاء شعبي او اخذ رأي الشعب في بعض التعديلات.
فمصر بعد ثورتين مازالت في ظل مرحلة انتقالية، لإعادة بناء الوطن ورسم خارطة طريق تسمح لها بمسار اكثر ديموقراطية واقتصاد اقوي في ظل تحديات امنية واجتماعية واقليمية عديدة بالاضافة الي سعيها خلال تلك الفترة للتخلص من براثن الارهاب الذي سبب فترة حكم النظام السابق، وبعد تحقيق نجاح ملحوظ في مكافحة الارهاب.
اعادة بناء الاوطان دائما ما تأخذنا إلي مرحلة انتقالية، قد تحتمل تجارب بها الصواب والخطأ ولذلك يصبح هناك حاجه إلي مراجعة خارطه الطريق لتقييم المرحلة بإنجازاتها وتحدياتها.
فالتعديلات المقترحة للدستور تتطلب اعادة مجلس الشوري او مجلس الشيوخ مرة اخري فالتجربة البرلمانية اثبتت ان هناك قرابة 80% من اعضاء مجلس النواب الحالي حديث العهد بممارسة السياسة ولذا هناك حاجة لمجلس استشاري مكون من فقهاء ليوازن في الأداء البرلماني ويحقق الفائدة بين المحافظين والتقدميين، وكذلك فإن التحديث المقترح بأن يكون هناك نائب او اكثر لرئيس الجمهورية يعد غاية في الأهمية لضمان حسن متابعة وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للدولة، وهنا كامرأة اتطلع إلي ان يكون احد نواب الرئيس سيدة كأول مرة في تاريخ المنطقة ومصر، ولعل من ابرز ما سيحققه التعديل الدستوري المقترح اضافة إلي التعديلات السابقة ضمان تمثيل المرأة والشباب وأصحاب القدرات الخاصة في البرلمان بنسب عادلة تضمن تمثيلا قادرا علي الاستفادة من هذه الفئات وما لديها من خبرات وقد اثبتوا جدارتهم في الفترة الماضية.
فالدستور المصري برغم من كونه وضع شروطا لتعديله الا انه يعد من الدساتير الجامدة، حيث نص علي ان دور نواب البرلمان هو ان يقترحوا ويناقشوا ويراجعوا ولكن الرأي الأخير دائماً للمواطن، وللشعب المصري، ونظرا لأهمية المرحلة بما فيها من حساسية وباستيعاب الرؤية المشتركة التي ارتضينا ان نسير عليها معا مع كل صعوبتها والتحديات لاقتناعنا اننا نبني مستقبلا لنا ولأبنائنا.. وبالرغم من اننا قد نختلف - وهذا صحي جداً - الا ان هذا هو صميم جوهر الديمقراطية التي نبنيها معاً.
حوار مجتمعي
كريم درويش
رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب
بداية يجب أن نشير إلي أننا كمجلس نواب وأعضاء في البرلمان نتشاور منذ فترة طويلة حول اجراء تعديلات دستورية أي أن ذلك لم يأت صدفة أو مفاجأة بل كان حديثا مستمرا بين النواب لإجراء تعديلات تتناسب مع الفترة التاريخية التي نمر بها، وتلك المناقشات التي استمرت لفترة تمت حتي استقر النواب علي المواد التي طرحت للتعديل.
وخلال المناقشات التي سبقت التقدم بالتعديلات، هناك بعض النواب تطرقوا لمواد أخري قد تحتاج إلي تعديل ولكن لم يتم الاتفاق عليها لذا لم تدرج في طلب التعديل وتم الاكتفاء بالمواد التي تم الاستقرار عليها، وخلال مناقشة المواد كنا نعلم مسبقا أنه قد يجري عليها تعديلات، فنحن اجتهدنا ووضعنا المواد التي تم الاتفاق عليها انما الرأي النهائي للمجلس، ولكن لا يجوز اضافة مواد أخري للطلب بعد تقديمه، بالإضافة إلي ذلك كانت هناك مواد خلافية لم نستطع البت في شأنها سواء من حيث ادراجها في الطلب أو حذفها، وعلي سبيل المثال المادتان 213 و214 الخاصتان بالإعلام، ولم يستقر الأمر حولهما ما بين مؤيد ومعارض فكان الرأي أن يتم وضعهما في التعديل ثم يقرر المجلس بشأنهما وهذا مثال واضح خاصة أن المجلس من حقه التعديل أو الحذف، ويجب الاشارة أن العدد الذي تقدم بالتعديل »‬155 نائبا»، هو تمثيل لعدد أكبر من النواب، ولكن لكي تستقيم المناقشات ويكون هناك حوار بناء ومفيد استقررنا علي هذا العدد والذي روعي فيه التمثيل الجغرافي والتخصصي والنسائي والعمري.
ومن المهم التأكيد أننا كأعضاء مجلس النواب لم نمارس سوي حقنا الذي كفله لنا الدستور في صلب مواده حول كيفية اجراء تعديل الدستور وهذا ليس بجديد فجميع دول العالم تقوم بتعديل دساتيرها، وفقا لظروفها وأوضاعها السياسية المتغيرة، فلا يوجد ثوابت في السياسة بطبيعتها واذا كنا نري أن التطور التكنولوجي السريع يجعلنا في عالم متغير فلا يوجد جمود في أي شيء خاصة في العمل السياسي في ظل التغيرات السياسية المتلاحقة والسريعة خاصة في منطقتنا.
إذا كنا نقول إن كل دولة تقوم بتعديل دستورها وفقا لظروفها فإننا لا نأخذ هذا الأمر كذريعة أو تبرير لكي نقوم بإجراء تعديلات دستورية، لأننا في رؤيتنا لتعديل الدستور التزمنا بصحيح القانون ولا نحتاج إلي التبرير ولا نلجأ علي الإطلاق لذكر أمثلة لدول أخري حتي نبرر عملنا، نحن لسنا في حاجة للتبرير، وعندما نذكر هذا الأمر انما فقط للتوضيح للرأي العام أن مسألة تعديل الدساتير تلجأ إليها الدول في جميع انحاء العالم، ونحن لا نخلق اعذارا أو نتشبه بأحد فلا أحد علي الاطلاق له دخل في هذا الأمر، فتلك التعديلات صاحبها الوحيد هو الشعب المصري، وهو صاحب الكلمة الأولي والأخيرة في هذا الأمر.
وخلال المناقشات قبل تقديم طلب تعديل الدستور أكدنا ضرورة اجراء حوار مجتمعي واسع وشامل تتم فيه دعوة الاحزاب السياسية والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني، للإدلاء بآرائهم وهناك أفكار بإنشاء بريد الكتروني لتلقي آراء المواطنين لفتح قنوات التواصل المستمر مع كافة أبناء الشعب للاستفادة من آرائهم، وقد يمكن اجراء بعض التعديلات خلال تلك المناقشات فهو أمر وارد وأتوقعه فالتعديلات ملك للشعب وجاءت برغبة حرة من أعضاء مجلس النواب في ممارسة حقهم الدستوري وترجمة لما يتم تداوله في الشارع المصري منذ فترة حول وجوبية عمل تعديلات دستورية، ونحن كنواب ترجمنا ما يتناوله الشارع المصري وفي النهاية الشعب سيقول كلمته.
وثيقة حية
محمد أبو حامد
وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب
الدستور وثيقة حيَّة الأصل فيها المرونة والقابلية للتكيف والتعديل (adaptability) وذلك لمواكبة الظروف المتغيرة التي تعيشها الدولة، وهذه الخاصية تمثل شرط حياة للدساتير وبدونها تموت وتفقد أي تأثير في حياة الناس ولذلك ذهب غالبية فقهاء القانون الدستوري إلي تجريد النصوص التي تحظر التعديل الدستوري من كل قيمة قانونية دون استثناء، فهي عندهم لا تعدو أن تكون مجرد رغبات تفتقر إلي أية قيمة أو قوة قانونية ملزمة، هي تخالف طبيعة الدستور بحد ذاته، كما أن حظر التعديل يخالف مبدأ سيادة الأمة ويحرم هذه الأخيرة من أهم عناصر سيادتها أي ممارسة السلطة التأسيسية.
قال جيمس ماديسون أبو الدستور الأمريكي: في صياغتنا نظام نتمني أن يدوم قروناً، يجب ألا تغيب عن بالِنا التغيرات التي تأتي بها العصور، وبالفعل وضعوا آلية لتعديل الدستور إذا أرادت الأجيال القادمة تعديله وذلك في المادة الخامسة من الدستور والتي توضح كيفية التعديل: يقترح الكونجرس إدخال تعديلات علي هذا الدستور إذا رأي ثلثا الأعضاء في كل من المجلسين ضرورة لذلك، وهذا أيضاً ما أوضحته المادة 226 من دستورنا حين نصت علي أنه: »‬ لكلٍ من رئيس الجمهورية ولخمس أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور» إن البرلمان عندما يقترح علي الشعب تعديل بعض مواد الدستور فإنه يمارس صلاحياته الدستورية في الحفاظ علي حياة الدستور وجعله مواكباً لمصالح الشعب والدولة.
الرأي للمواطن
د. محمود حسين
وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب
الحدث الأبرز في مصر تلك الأيام هو التعديلات الدستورية والتي بدأ مجلس النواب أولي الخطوات الدستورية لعرضها للاستفتاء الشعبي في اختبار جديد يثبت فيه للعالم قوة وصلابة هذا الشعب العظيم الذي يقبل أي تحد ليخطو خطوات عملاقة نحو أن يكون دولة بحجم تاريخها العظيم.
هذا الشعب الذي يستطيع أن يعدل ويغير في أي ناموس صنعه ليواكب أماله وطموحاته والدستور هو عقد اجتماعي يعد انعكاسا للمرحلة التي تعيشها الدول وظروفها السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، ولان هذه الظروف قابلة للتغيير كان لابد من اجراء التعديلات علي الدساتير لمسايرة هذا التطور.. ومن ثم فهو ليس كتابا مقدسا، وتعديل الدساتير في الدول المختلفة عملية متكررة باختلاف الاسباب واختلاف الاجراءات وفقا لنوع دستور الدوله من حيث المرونة والجمود فالدساتير المرنة هي التي يمكن تعديلها بنفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية أي بواسطة المجالس التشريعية أما الدساتير الجامدة فيتطلب تعديلها إجراءات أشد من تلك التي تم بها تعديل القوانين العادية والدستور المصري من هذا النوع الجامد من الدساتير.
فها هي الولايات المتحدة الأمريكية قبلة الديمقراطية عند البعض عدلت دستورها من عام 1787وحتي الآن 27 مرة وفرنسا 15 مرة والكثير من الدول قامت بتعديلات تتواكب مع المراحل التي تمر بها البلاد. ومصر كذلك منذ عام 1921 شهدت العديد من التعديلات الدستورية تواكبت وطبيعة المراحل والمتغيرات المختلفة في عمر البلاد.. إلا انه وبمجرد طرح مقترح التعديل بدأ البعض معركة شرسة لإيهام المصريين أن التعديلات بها سم قاتل وان مبدأ التعديل هو رده للوراء وانتقاص من الحريات وضياع للدولة المصرية.. إننا ننتظر جميعا عرسا ديمقراطيا جديدا بحوار بناء يتحدث فيه الجميع عن أفكاره ويخاطب المصريين كيف يشاء عن تلك التعديلات وما تصبو إليه سواء كان مع أو ضد كل التعديلات أو بعضها.
إن واجب النخب من السياسيين والمثقفين والكتاب وأولي الرأي ليس المصادرة علي رأي المواطن المصري وتخويفه وانما هو مساعدته علي الوصول إلي رأي قويم مبني علي أفكار صحيحة ليشارك برأيه في بناء مصر الحديثة.
فمصر وأمنها وأمانها امانة في أعناقنا جميعا وإنني علي ثقة أنها كما خرجت الجلسة العامة للتصويت علي التعديلات الدستورية في أفضل شكل من اشكال الديمقراطية والحوار حيث عبر كل نائب عن رأيه بحرية كاملة الموافق والمعترض والمتحفظ علي بعض التعديلات سنري خلال الستين يوما القادمة حوارا مجتمعيا راقيا حول التعديلات الدستورية للوصول إلي تصويت في استفتاء يضاف إلي السجل الديمقراطي المشرف للشعب المصري بكل فئاته. لنفتخر أمام الأجيال القادمة أن المصريين استطاعوا أن يتخطوا كل محاولات تصدير اليأس والإحباط التي يحاول أعداء الوطن بثها في نفوسهم لتحيا مصر عزيزة عالية دائما بين الأمم.
لأسباب منطقية
د. كريم سالم
عضو مجلس النواب
ونائب رئيس ائتلاف دعم مصر
إن التعديلات الدستورية في الوقت الحالي جاءت لعدة أسباب منطقية.. ففيما بتعلق بالمادة 160 يسمح هذا التعديل بتنظيم جديد بتعامل مؤسسة الرئاسة مع عدد اكبر من التحديات والقضايا في وقت اسرع، بوجود نائب او اكثر لرئيس الجمهورية سيسمح ذلك بتمكين المؤسسة من الدخول في قضايا اكبر بحيث لا تتطلب جميعها انشغالا كاملا من رئيس الجمهورية بتفصيلاتها.
وبالنسبة للتعديلات المتعلقة بإنشاء مجلس الشيوخ فدول العالم تنقسم تقريبا ما بين اتباع نظام المجلس الواحد او المجلسين، وبالتالي كل دولة تتخذ القرار وفقاً لظروفها واللحظة التاريخية التي تمر بها، فاغلب دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا بمجلسين، إجمالا حوالي 80 دولة حول العالم لديها برلمان بمجلسين، وإحدي اهم الوظائف الرئيسية هي ضمان إجراء قراءتين لمشروعات القوانين، مما يرفع من كفاءة العملية التشريعية، وحتي لو كان رأي الغرفة الثانية استشاريا، فهي تتيح قراءتين لمشروعات القوانين ينتج عنها صياغات اكثر انضباطا بصورة ترفع من كفاءة المنتج التشريعي النهائي، فمجلس الشيوخ يفتح المجال امام تعيين خبراء لن يخوضوا الانتخابات، إما لانشغالهم او لعدم رغبتهم في خوض التجربة، وبالتالي يعزفون عن المشاركة بالترشح في الانتخابات.
وبالنسبة لتعديلات المادة 102 والمتعلقة بتمثيل المرأة بنسبة 25٪ من مقاعد مجلس النواب فعلي الرغم من الريادة المصرية في إعطاء المرأة حقوقها السياسية، وكون مصر اول دولة عربية أعطت المرأة حق التصويت عام 1956،بل انها سبقت في ذلك دولا أوروبية مثل سويسرا والبرتغال وحتي مع الزيادة التاريخية لنسبة تمثيل المرأة في برلمان 2015من النسبة السائدة طوال خمسين سنة ما بين 2 و3٪ إلي 15٪ الا ان متوسط نسبة تمثيل المرأة عالميا 24٪ وزيادة. كما اثبتت التجربة علي مستوي العالم ان زيادة تمثيل المرأة لا يتحقق الا بحصص انتخابية، كما أن زيادة تمثيل المرأة يعني تبني وجهات نظر غائبة في عدد كبير من القضايا وهو ما اثبتته الدراسات بما فيها دراسات علي البرلمان المصري خلال الثلاثة أعوام الماضية حيث وضح ان النائبات السيدات تكون علي نفس مستوي النشاط البرلماني من حيث المداخلات واستخدام الأدوات الرقابية نسبة إلي عددهم. كما أن النائبات تتبني بالفعل موضوعات وقضايا جديدة ما كانت ستتم مناقشتها حال غيابهم، وعلي رأسها موضوعات الأسرة والمرأة المعيلة واهتمام من وجهة نظر اجتماعية بموضوعات التعليم والصحة وحقوق المرأة الاقتصادية.
لماذا الآن ؟
طارق الخولي
عضو مجلس النواب
الدستور هو العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم.. الوثيقة التي تمثل انعكاسا لتجارب الشعوب.. لذلك دائماً ما تدور حوله المعارك السياسية والحروب الفكرية.. لأنه محدد السلطات.. ومقرر أنظمة الحكم.. فقد خاضت مصر عبر تاريخها معارك كثيرة تتعلق بالدستور.. فهي صاحبة تاريخ عريق في الدساتير.. بدأ مع إصدار محمد علي باشا »‬اللائحة الأساسية للمجلس العالي» في عام 1825.
إلا أن أول دستور كامل شهدته مصر كان عام 1882 في عهد الخديوي توفيق.. لكن الاحتلال الإنجليزي قام سريعاً بإلغائه ليبدأ المصريون نضالاً طويلاً للحصول علي دستور للبلاد.. حتي شهدت مصر في عام 1923 صدور أشهر دساتيرها الذي ظل معمولاً به.. حتي قيام ثورة يوليو عام 1952 حيث ألغي هذا الدستور لتحل محله إعلانات دستورية عمل بها حتي عام 1956 .. ومع بدايات حكم السادات صدر دستور عام 1971 الذي ظل معمولاً به حتي إسقاطه بقيام ثورة 25 يناير.. ومن بعده دستور الإخوان الذي أسقطته ثورة 30 يونيو.. لنحظي في عام 2014 بدستور جديد تجسيداً لكبرياء وطني مستحق.. طالما سعي له المصريون علي مدار عقود طويلة من استعمار الغزاة وفساد الولاة.
فلماذا نعدل الدستور اليوم ؟؟.. من وجهه نظري أنه بعد مرور خمس سنوات علي صدور الدستور الحالي.. ومع استكمال المؤسسات الدستورية وقياس العلاقة بين السلطات.. وحجم صلاحيات كل سلطة.. والعلاقة فيما بين الحاكم والمحكومين.. قد تمكنا من وضع تقييم عملي لما نحتاج له من تعديلات ماسه في تدعيم البنية السياسية ونظام الحكم.. فمع وجود نواب لرئيس الجمهورية ندعم بذلك عمل مؤسسة الرئاسة.. ومع استحداث غرفة ثانية للبرلمان نحن نقوي العمل النيابي حيث يشكل مجلس شيوخ من ذوات الخبرة.. ويؤخذ القرار في مؤسسة البرلمان علي درجتين بحيث نصل إلي ما هو أفضل دائما.. كما تثبت التعديلات المطروحة نسب الكوتة لفئات المرأة.. والشباب.. والمسيحيين.. وذوي الإعاقة وهو ما يضمن تمثيلا مستمراً لكل فئات وأطياف المجتمع المصري.. أما عن حالة الحوار المجتمعي القائمة حالياً حول محتوي التعديلات الدستورية فهذا أمر صحي للغاية.. فيجب أن يظل هذا الحوار مستمراً بالتوازي مع الانتهاء من إجراءات التعديل داخل البرلمان وحتي الاستفتاء الشعبي.. ليأخذ الشعب المصري قراره فهو مصدر السلطات ومقرر المصائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.