وزير التعليم يهنئ بابا الإسكندرية والإخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في احتفالية الطائفة الإنجيلية بعيد القيامة المجيد    العلوم المتكاملة "الأبرز"، طلب إحاطة بسبب صعوبة المناهج الدراسية والتوسع في التقييمات    وزير المالية: 5.5 مليار جنيه لدعم صناعة السيارات خاصة الكهربائية    سعر جرام الفضة اليوم السبت 11 أبريل.. عيار 925 يسجل رقمًا جديدًا    إزالة 13 حالة تعد بالبناء على الأرض الزراعية بعدد من مراكز الشرقية    عميد طب بيطري القاهرة يتفقد الكلية ويشدد على ترشيد الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد    تحركات عسكرية أمريكية خطيرة بمضيق هرمز تهدد مفاوضات واشنطن وطهران    إطلاق 350 أسير حرب بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية    عماد النحاس يعلن تشكيل المصري لمباراة بيراميدز في الدوري    سيميوني عن شكوى برشلونة: لا تزعجنا.. معتادون على ذلك    كرة السلة، منتخب السيدات يودع تصفيات كأس العالم 3/3 بهزيمتين    الداخلية تضبط المتهم بالتعدى على سائق أتوبيس وركابه بالقاهرة    العظمى تصل إلى 33.. الأرصاد تحذر من موجة حارة تضرب البلاد اعتبارا من الثلاثاء    ضبط 700 كيلو فسيخ وأسماك مملحة غير صالحة خلال حملات مكثفة بأسيوط    تاجيل محاكمة 37 متهما في قضية خلية الملثمين    تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طفلة خلال الاحتفال بزفافه في أوسيم ل15 أبريل الجاري    رحلة فنية طويلة وأزمة صحية حادة.. مسيرة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة    بشرى وإدواردو جيوت وسولاي غربية بلجنة تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    خبير: محادثات إسلام آباد الأولى من نوعها منذ 40 عاماً ومصير المنطقة على المحك    للحد من تأثيرات الرنجة والفسيخ، معهد التغذية يقدم بدائل صحية لأكلات شم النسيم    إجراء الفحص الطبى ل1422 مواطنا خلال القافلة المجانية بقرية 73 فى كفر الشيخ    أهالي المنوفية يشيعون جثماني شقيقين لقيا مصرعهما أثناء عودتهما من حفل زفاف بالقليوبية    سيتي كلوب تكشف رؤيتها لتعزيز الاستثمار وتأهيل الكوادر فى ملتقي السياحة الرياضية بأسوان    الننى أساسيا فى تشكيل مباراة الجزيرة ضد دبا الفجيرة بالدوري الإماراتى    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث سيارة بالمنيا    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث مع مسؤولي شركة "ألستوم" سبل توطين صناعة النقل    كيف أعادت إيران صياغة دور الحوثيين في الصراع الإقليمي؟    جامعة العريش ترسخ الوعي الوطني لدى أبنائها الطلاب    "حتحور للثقافة" و"المؤسسة الافريقية" يكرمان اسم المخرج الكبير علي عبد الخالق    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    مصر تُحدد سعر صرف الدولار وبرميل النفط في موازنة 2026-2027    بعد 6 شهور زواج.. تأجيل محاكمة عروس المرج المتهمة بقتل زوجها    نجاح أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي جنوب الأقصر    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    محافظ الوادى الجديد تتابع نتائج تجربة إكثار أصناف القمح عالية الجودة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    شراقي: زيادة إيراد النيل إلى السد العالي رغم بطء تصريف سد النهضة    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«نساء السبت».. صداع في رأس أردوغان
نشر في أخبار الأدب يوم 20 - 11 - 2018

في البداية خسرن أحباءهن، وبعدها بعقود حرمن من حق معرفة مصيرهم.. تلك ببساطة قصة التجمع السلمي المعروف في تركيا ب"أمهات السبت" وهي مجموعة من النساء ينظمن مسيرات سلمية في العاصمة التركية وبساحة جالطا سراي الشهيرة، في كل سبت منذ العام 1995، للاحتجاج علي الإخفاء القسري لأقاربهن والمطالبة بكشف مصيرهم، ومنذ ذلك الوقت والسلطات تسمح لهن بالتظاهر ثم الانصراف دون أي مشكلة أو حل، إلا أنه في وقفتهن السلمية ال700، استخدمت الشرطة التركية، قنابل الغاز المسيِّل للدموع وخراطيم المياه، لتفريق تجمعهن ومن بينهن نساء قد تجاوزن سن الثمانين.
دون سابق إنذار حظرت السلطات مسيرتهن الاحتجاجية الأسبوعية منذ 23عاما، رغم أن أردوغان قد قابل بعضهن في العام 2011، عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء، ووعدهن بأن الحكومة ستبدأ في إجراء تحقيقات بشأن اختفاء أقاربهن، ولكن بعد مرور أكثر من سبع سنوات، لاتزال الحقيقة غامضة بشأن مئات المختفين وهو ما جعل تلك النسوة يصممن علي مواصلة وقفتهن السلمية رغم تهديد السلطات لهن واعتقال العشرات منهن ومن الشباب من أبناء المفقودين في آخر وقفة احتجاجية لهن.
وكل سبت.. يتظاهر الآلاف في ساحة "جالطا سراي" في وسط العاصمة التركية إسطنبول، وهن يحملن القرنفل الأحمر وصور المئات من الشخصيات المفقودة منذ عقود، وحتي الأسابيع القليلة الماضية لم يكن هناك أي قرار بمنعهن من التظاهر .. إلا أن تجمعهن ال700 شهد استخدام الشرطة العنف لتفريقهن، بزعم أن دعوة الاعتصام والتظاهر كانت منشورة علي صفحة حزب العمال الكردستاني علي مواقع التواصل الاجتماعي، وهو العدو اللدود لنظام أردوغان، الذي يتبني الكفاح المسلح لحصول الأكراد علي حقوقهم التاريخية في تركيا.
ونساء السبت.. هن مجموعة من النساء والأمهات الكرديات الأتراك، اللواتي اعتُقل أو خُطف أبناؤهن علي يد الشرطة التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد بدأن، كما تقول صحيفة زمان التركية، حركتهن في العام 1995، باحتجاجات دورية يوم السبت من كل أسبوع في ساحة جالطا سراي الشهيرة في وسط إسطنبول، لمطالبة أردوغان بالكشف عن مصير أبنائهن المعتقلين أو المختفين قسريا، ولم يُعرف مصيرهم حتي الآن، ويطالبن الحكومة بمعاقبة المسئولين عن ذلك قضائيا.
وفكرة الاعتصام كل يوم سبت.. جاءت عن حركة "مايو دي بلازا" أي أمهات ساحة مايو.. في الأرجنتين، اللواتي فقدن أبناءهن في زمن الديكتاتور خورخيه فيديلا.. وهي الحركة التي استمرت لعقود قبل أن تبدأ السلطات الأرجنتينية، إجراء تحقيقات موسعة للكشف عن مصير المفقودين.
ومن قبل.. منعت السلطات التركية احتجاجات أمهات السبت، وبالتحديد ما بين عامي 1999، 2009 وبصورة سلمية، إلا أنها تدخلت بالقوة هذه المرة لمنعها.. رغم أنه كان من بين المتظاهرات سيدات تجاوزن سن الثمانين ومنهن أمينة أوجاك السيدة البالغة من العمر 82عاما، وهي أم لأحد المفقودين الذين اعتقلتهم السلطات التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولم يظهر حتي الآن أو تُعرف أخبار عنه وعن طريقة إخفائه أو قتله، وقد سبق لتلك السيدة أن تم اعتقالها علي يد الشرطة التركية لمرات عديدة.
والمفقودون.. يضمون مجموعة من الشباب الأكراد والأتراك، لاحقتهم السلطات منذ نهايات سبعينيات القرن الماضي، وبالذات هؤلاء من أعضاء حزب العمال الكردستاني بقيادة عبدالله أوجلان، الذي قاد الحزب لمدة تزيد عن 30عاما، قبل أن تعتقله السلطات التركية وتحكم عليه بالإعدام، ومازال يقبع في السجن في جزيرة مرمرة منذ العام 1999 وفي انتظار تنفيذ الحكم، وسط إدانات دولية للسلطات التركية، خاصة من دول الاتحاد الأوروبي التي تحظر تطبيق عقوبة الإعدام، وخاصة في دولة مثل تركيا تسعي منذ عقود للانضمام للاتحاد.. وتتحجج السلطات التركية بأن معظم هؤلاء المفقودين الذين اختفوا خلال الحكم الديكتاتوري للبلاد، كانوا أعضاء في حزب إرهابي يطالب بالانفصال عن تركيا، وإقامة دولة كردية مستقلة، وأنه يستخدم الأساليب القمعية والسلاح في سبيل تحقيق ذلك الغرض.. إلا أن قائمة المخطوفين والمعتقلين، قد اتسعت لتشمل الآلاف، الذين أصبح مصير معظمهم مجهولا حتي الآن، وللظروف القاسية التي واجهتها تركيا خلال نهايات القرن الماضي، وحتي خلال حكم أردوغان ونظامه في بدايات القرن الحالي، وخلال الفترة التي تلت فشل الانقلاب العسكري ضده منذ نحو العامين، لقي عشرات الآلاف من الأتراك ومن الأكراد وغيرهم حتفهم، ودمرت السلطات التركية آلاف القري والمنازل خاصة في جنوب شرق البلاد في بلدان مثل، ديار بكر وغيرها، وكانت التهمة هي أن حزب العمال الكردستاني والمعارضة التركية للنظام، تتركز في تلك المناطق، وهو ما اضطر مئات الآلاف من الأكراد وغيرهم للنزوح منها لمدن تركية أخري، وبعضهم ترك البلاد وذهب للعراق وسوريا وإيران، حيث يتمركز مئات الآلاف من الأكراد في تلك الدول، ويطالبون بالمثل بدولة كردية مستقلة.
ورغم أن مطالب الأكراد قد تقلصت في السنوات الأخيرة، من المطالبة بدولة كردية مستقلة، إلي المطالبة بحكم ذاتي داخل الدولة التركية، إلا أن أردوغان ونظامه يرفضون بشدة تلك المطالب ويصف أنصار الحزب ومن ينصتون إليه ب"الخونة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.