رئيس القنطرة غرب بالاسماعيلية يقود حملة مكبرة على الاسواق المخالفة    رئيس مركز القصاصين يقود حملة على الكافيهات    مركز الفضاء الدولي يعلن معلومات جديدة عن أماكن سقوط الصاروخ الصيني (صور)    تعليمات خاصة من موسيماني لثنائي الأهلي قبل القمة    الكناني يقود مرانه الأول مع طنطا بحضور "عريبي"    انهيار منزل بالطوب اللبن في بنها    إخماد حريق وحدة سكنية بمدينة سمالوط في المنيا    رصف شارع الزعيم السادات في «الطالبية»| صور    تنسيقية شباب الأحزاب ترافق ضيوف مصر في «الصوت الضوء»    اخبار الاهلي ..موسيماني يعلن قائمة مواجهة الزمالك..السعيد يجهز مفاجأة غير متوقعة للاهلي ..خبير لوائح يتحدث عن غرامة مركز التسوية والتحكيم    عاجل - الكشف عن أسماء طاقم تحكيم مباراة القمة بين الأهلي والزمالك    الإسماعيلي: اتحاد الكرة لم يخطرنا بخصم 3 نقاط من رصيدنا بالدوري    حادث إطلاق نار بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك ووقوع إصابات    رباعية الشرق الأوسط: الوضع في القدس الشرقية مقلق    أول تعليق لرجل الأعمال أشرف السعد بعد خروجه من سجن الإسكندرية | فيديو    حملة مكبرة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بالاسماعيلية    النيابة تحقق في حادث خروج عربة قطار روسي عن القبضان في العياط    حقيقة فيديو لأشخاص يقومون بسرقة الدراجات النارية بقريتى صفط اللبن وكرداسة    بيتر ميمي يكشف تفاصيل جديدة عن حلقات «الاختيار 2» القادمة | فيديو    عفاف شعيب: "بتعصب لما يجي مخرج يسب الدين في الاستوديو" (فيديو)    شباب يوزعون المصاحف على الأهالى بالمحلة فى شهر الخير.. فيديو لايف    14 محضر مخالفة ارتداء الكمامة خلال حملة بالقرنة غرب الأقصر    تحرير 120 محضر عدم ارتداء الكمامات في حملة ببني سويف    مواعيد الصلاة اليوم الأحد 9 مايو 2021 في 78 مدينة مصرية والعواصم العربية    لمحة عن كنيسة مار يوحنا الحبيب بالحازمية    مسلسل ضد الكسر الحلقة 26.. نيللي كريم تطلب قطع صلة رحم شقيقتها    «زيارة مصر حلم حياتها» رئيس تنشيط السياحة يستقبل أمريكية مصابة بالسرطان    محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    "المياه حياة أو موت".. تفاصيل المبادرة الجديدة للكونغو لحل أزمة سد النهضة (فيديو)    حظك اليوم الأحد 9/5/2021 برج العذراء على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى    قصر النيل| الحلقة 26.. دينا الشربيني تكشف مخطط "منصور"    "ضل راجل" الحلقة 27.. نجاة ياسر جلال من الموت بطلق نارى    أعضاء هيئة تدريس "أسيوط" يستغيثون ب"السيسي" من أجل إنهاء أزمة صيدلية العلاج الحر    عاهل الأردن وولي عهده يحييان "ليلة القدر" في عمّان    بسبب تفشي إصابات كورونا.. إيقاف الخدمات وإغلاق كنائس شبرا الشمالية    بسبب "مشادة كلامية".. مقتل شخص وإصابة 2 في أسيوط    محافظ الوادي الجديد يتابع تطبيق الإجراءات الاحترازية    هجمة مرتدة الحلقة 26.. سيف العربى يكسب ثقة ريكاردو ويجتاز الاختبار الصعب    الحلقة ال 26 من مسلسل النمر.. محمد إمام يتزوج نرمين الفقي وتتعرض لإطلاق نار    ارتفاع أعداد المصابين الفلسطينيين خلال مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي بالقدس إلى 53    تحرير 31 محضر لمخالفة قرار مواعيد غلق المحلات بالبحيرة.. صور    أحمد ترك: القلب هو العلامة الراسخة والأساسية لليلة القدر    خالد الجندى: الطلاق الشفهى أكذوبة ولا قيمة له ولا يعتد به    أحمد ترك: في مصر نأخذ برأي الأحناف في إخراج الزكاة    مصر تدين الحادث الإرهابي بغرب كابول وتؤكد وقوفها إلى جانب أفغانستان    إصابة 20 شخصا بينهم أطفال بحادث انقلاب ميكروباص بطريق قنا سوهاج الصحراوى    تعرف علي قائمة الاهلي في لقاء القمة    الصحة تعلن تسجيل 1132 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 66 حالة وفاة    الصحة: هناك زيادة في الإصابات بفيروس كورونا ولكنها مستقرة    ليفربول يقترب من دوري الأبطال بالفوز على ساثهامبتون بهدفي ماني وألكانتارا .. فيديو    على خلفية التوتر في «القدس».. الاحتلال يستعد لإحداث تدهور أمني بقصف «غزة»    توقف عند هذا الرقم .. سعر الذهب في السعودية ختام تعاملات السبت 8 مايو 2021    الوادي الجديد : إغلاق مسجدي الاستقامة وإبراهيم الدسوقي لمخالفة الإجراءات الاحترازية    محافظ الوادي الجديد يتابع تطوير ميدان البساتين في الخارجة    المغرب عند الساعة 6.45.. مواعيد الصلاة في الإسكندرية الأحد 9 مايو 2021    قبرص: حالتا وفاة و397 إصابة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    ليفربول ضد ساوثهامبتون: شراكة تهديفية نادرة تزين عودة الريدز لطريق الانتصارات    قائمة الأهلي للقمة.. عودة بواليا وسعد سمير.. واستبعاد ناصر أمام الزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روبابيكيا
بين الخوف والأمل
نشر في أخبار الأدب يوم 25 - 06 - 2012

علي مدار الثلاثين عاما الذي حكم فيها مبارك مصر ظل الخوف مسيطرا علي عقول المصريين. فنظرا لافتقاده لأي رؤية مستقبلية عمل مبارك علي تعزيز الشعور بالخوف لدي المصريين، وأخذ يعمق قلقهم علي حاضرهم ومستقبلهم، ويذكرهم دوما بأن الدولة الأمنية التي أنشأها هي وحدها التي تستطيع أن تحميهم من الأخطار المحدقة بهم.
وفي رأيي أن الثورة التي قمنا بها في يناير 2011 كانت، في جانب مهم منها، ثورة علي ثقافة الخوف هذه. بالطبع كنا نثور ضد الفساد والقمع وسوء توزيع الثروة والانتهاكات المنهجية لحقوق الآنسان الذي كان يرتكبها نظام مبارك. وقد تجسد كل هذا في هتاف "عيش، حرية، كرامة إنسانية" التي رددناه في ميادين التحرير. ولكني أظن أيضا أن وراء هذه المطالب المشروعة كان رفض ثقافة الخوف التي انتهجها مبارك كثقافة حاكمة لمجمل سياساته. وكأننا كنا نقول له إننا لا نقبل أن نعيش دوما في خوف من حاضرنا، وأنه يحق لنا أن نتطلع لمستقبل ننعم فيه بالحرية والرخاء إضافة إلي الأمن والأمان. وكأننا كنا نقول أيضا إننا كمجتمع متجانس متماسك وكدولة ذات مؤسسات قادرون علي مواجهة التحديات التي توهم هو ورجاله أننا لانستطيع مواجهتها.
ولكن بعد عام ونصف من اندلاع الثورة ما يزال الشعور بالخوف مسيطرا علي كثير من المصريين، وقد استطاعت الثورة المضادة اللعب علي هذا الشعور واستخدامه لاستعادة ما فقدته. فمجريات الأسابيع القليلة الماضية وما شهدته من أحداث سريعة متلاحقة أوضحت كيف تمكنت قوي الثورة المضادة من إزكاء الشعور بالخوف والقلق من المستقبل للانقضاض علي القليل من منجزات الثورة.
فالانتخابات البرلمانية وما أسفرت عنه من فوز للتيار الإسلامي جري عرضها علي أنها تهدد كيان الدولة المدنية، والجمعية التأسيسية بتشكيليها الأول والثاني نُظر إليها علي أنها ستكرس هيمنة فصيل واحد علي مستقبل البلاد، ثم علت أصوات عديدة تؤكد أن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية (التي ستكون قد حسمت عند نشر هذا المقال) تظهر خطورة انفراد الإسلاميين بمقاليد الأمور.
وقد استخدم المجلس العسكري هذا الشعور بالخوف من الإسلاميين لاتخاذ خطوات سريعة متلاحقة استطاع بها أن يحل مجلس الشعب المنتخب، وأن يقلص من سلطات رئيس الجمهورية، وأن يستحوذ علي السلطة التشريعية، وأن يضمن لنفسح حق كتابة الدستور، وأن يعطي لشرطته العسكرية حق الضبطية القضائية، وأن يحمي نفسه من الملاحقة القضائية.
وبالرغم من خطورة هذه الخطوات التي يمكن وصفها بأنها تشكل انقلابا عسكريا باستخدام القانون وليس الدبابات، إلا أن قطاعا كبيرا من المصريين أصبح مقتنعا بضرورتها وبأنها وحدها هي التي ستضمن له مستقبله.
إن ما نشهده في هذه الأيام العصيبة يمكن وصفه بأنه صراع بين مرشحيّ الرئاسة، الأول ذي الخلفية العسكرية والثاني ذي المرجعية الدينية، كما يمكن وصفه علي أنه صراع علي المعني الحقيقي ل"مدنية" الدولة: هل المقصود بها غير عسكرية أم غير دينية؟ وباختصار فما نشهده الآن يمكن وصفه علي أنه صراع بين العسكر والإخوان.
كل هذا صحيح، فقد شاءت الأقدار أن تفجّر الثورة في نفس الوقت السؤالين الرئيسيين الذين شكلا تاريخ مصر الحديث: ما هو دور الدين في السياسة؟ وما هو دور الجيش في السياسة؟ ولكني أري أننا أيضا نشهد صراعا بين عقلية مهجوسة بالخوف والقلق، وأخري مفعمة بالأمل والثقة. فعلي مدار السنة ونصف الماضية كان الخوف هو ما يحرك كلا من المجلس العسكري والإخوان: الخوف علي مصالحهما وشبكات علاقاتهما، وكان القلق علي ما تحمله الأيام لرجالهما هو ما يفسر قراراتهما. وفي نفس الوقت كان الأمل والثقة في النفس هو ما يحرك الجماهير في ميادين التحرير: الأمل في بناء بلد يتسع للجميع ويتمتع فيه الجميع بالأمن والكرامة معا، والثقة في أننا قادرون علي تحقيق ذلك الآن وليس غدا.
وستثبت الأيام القليلة القادمة أي من هذين الشعورين سينتصر في النهاية: الخوف أم الأمل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.