أحذية وملابس .. افتتاح معرض خيري للطلاب بأسعار اقتصادية بجامعة الإسكندرية (صور)    أسوان تستضيف المؤتمر الخامس عشر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية    أسعار العملات الأجنبية بمستهل التعاملات اليوم الأثنين في مصر    وزارة التموين تبدأ ضخ البسكويت للمنافذ ضمن مقررات ديسمبر    القوى العاملة تكشف تفاصيل تمديد السعودية لصلاحية الإقامة والتأشيرات مجانا    القوى العاملة: تحرير 21 محضرا لمنشآت مخالفة وتلقى 40 شكوى عمالية بالفيوم    الكهرباء: العدادات الذكية هدفها ربط شركات التوزيع بنظام إليكترونى متكامل    وزير المالية: تعديل بعض فئات التعريفة الجمركية تشجيعًا للصناعة الوطنية    البر الرئيسي الصيني يسجل 41 إصابة مؤكدة جديدة بكورونا 21 منها محلية    رسمياً.. استبعاد عبد الحميد الدبيبة من السباق الانتخابي في ليبيا    سوريا تجدد دعمها لحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 29-11-2021 في الدوري الإسباني والتركي والبرتغالي    استقرار الحالة الصحية ل إسلام الشاطر بعد تركيب 3 دعامات بالقلب    لا تنخدعوا.. تحذير عاجل من هيئة الأرصاد للمواطنين    ضبط 26 عاطلا بحوزتهم 3.5 كيلو هيروين وحشيش خلال حملة أمنية بالقليوبية    إصابة شخصين فى حادث تصادم سيارتين على طريق الأوتوستراد بحلوان    رادار المرور يلتقط 1302 سيارة تنطلق بسرعات جنونية على الطرق الرئيسية    اليوم بمهرجان القاهرة.. حوار مع كريم عبد العزيز بقاعة النافورة    الإفتاء: مصاب متلازمة داون إذا كان مُدْرِكًا للصلاة والصيام فهو مكلفٌ بهما    الإفتاء توضح حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون    التعليم توجه المدارس بمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية بالفصول    ماركا: ميسي سيفوز بجائزة الكرة الذهبية.. وصلاح خارج قائمة الكبار    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في الجلسة الصباحية    اليوم.. استئناف المفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي الإيراني    فنزويلا تصف مراقبي الاتحاد الأوروبي في الانتخابات ب «الجواسيس»    باكستان تسجل أدنى حصيلة إصابات يومية بفيروس كورونا منذ إبريل الماضي    المشدد 7 سنوات لصاحب مكتبة «هتك عرض» طفل في الزاوية الحمراء    اليابان تحظر دخول الأجانب بدءًا من غد وسط مخاوف من متحور «أوميكرون»    هبة رشوان توفيق: أخشى أن يقتل الحزن والدي    إياد نصار: الشهيد محمد مبروك كان مرتبط بأسرته بصورة كبيرة    البابا تواضروس الثاني يكرم وزيرة التضامن الاجتماعي لدورها في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة    يوفر 8207 فرصة عمل.. وزير القوى العاملة يفتتح ملتقى توظيف غداً    صباحك أوروبي.. نيمار يثير المخاوف.. وسر تأجيل تدريب رانجنيك ليونايتد    الصحة توضح فئات الأطفال المستثناة من التطعيم بلقاح «فايزر»    إصابات كورونا العالمية ترتفع لأكثر من 261.4 مليون حالة    الصحة العالمية: من غير الواضح ما إذا كان "أوميكرون" أكثر قابلية للانتقال أو أنه يسبب عدوى شديدة    «كيروش» يستقر على خطة تشكيل المنتخب لمواجهة لبنان فى «كأس العرب» الأربعاء    روسيا: لا نخطط للهجوم على أحد.. ونهتم بإقامة علاقات جيدة مع جيراننا    فحص فيديو العثور على موبايل لتصوير السيدات داخل حمام مطعم شهير    وفد وزاري يتفقد أعمال تطوير مصنع تدوير القمامة.. صور    بروتوكول تعاون للاستفادة من خريجي علوم الإعاقة بجامعة الزقازيق فى المراكز الشبابية    برج الحوت اليوم.. حدد هدفك وخطط لمستقبلك بدقة    وزير الدفاع يشهد فعاليات المنتدى الدولى الأول للقوات الجوية    إيزي إيميكا لاعب المصري يستغل تواجده مع فريقه بنيجيريا ويقيم حفل زفافه (صور)    صبا مبارك عن شوقي الماجري: كان داعم لي فنيا.. وغيابه ترك فراغ كبير    فيروس كورونا.. ارتفاع الإصابات في مصر اليوم    بالأسماء.. إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم مروع شمال المنيا    اليوم.. محاكمة المتهم بالاعتداء والتحرش بفتاة في وسط البلد    حجازي ينضم لبعثة المنتخب في قطر    عبد الفتاح: 10٪ فقط من الحكام يصلحون للمباريات.. ومشكلتنا الخوف من الأهلي والزمالك    مولود كل 14 ثانية.."المركزي للإحصاء": تعداد سكان مصر سيصل ل193 مليون نسمة في عام 2052    ما حكم "الإكرامية" في قضاء المصالح.. وهل تفسد الراتب بالكامل؟.. الورداني يجيب    بحضور منير وعايدة رياض.. حلقة نقاشية احتفالا بمرور 30 عاما على فيلم "الكيت كات" بمهرجان القاهرة    النشرة الدينية| حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون.. وعلي جمعة يرد على الادعاء بضعف أحاديث فضائل زيارة قبر النبي    الأرثوذكسية تشارك الكنيسة السريانية بألمانيا في عمل الميرون    برج الثور.. حظك اليوم الإثنين 29 نوفمبر: افتح قلبك    ثقافة البحر الأحمر تحتفل بأعياد الطفولة    كيف يتطهر أصحاب الأعذار لأداء الصلاة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
بين الخوف والأمل
نشر في أخبار الأدب يوم 25 - 06 - 2012

علي مدار الثلاثين عاما الذي حكم فيها مبارك مصر ظل الخوف مسيطرا علي عقول المصريين. فنظرا لافتقاده لأي رؤية مستقبلية عمل مبارك علي تعزيز الشعور بالخوف لدي المصريين، وأخذ يعمق قلقهم علي حاضرهم ومستقبلهم، ويذكرهم دوما بأن الدولة الأمنية التي أنشأها هي وحدها التي تستطيع أن تحميهم من الأخطار المحدقة بهم.
وفي رأيي أن الثورة التي قمنا بها في يناير 2011 كانت، في جانب مهم منها، ثورة علي ثقافة الخوف هذه. بالطبع كنا نثور ضد الفساد والقمع وسوء توزيع الثروة والانتهاكات المنهجية لحقوق الآنسان الذي كان يرتكبها نظام مبارك. وقد تجسد كل هذا في هتاف "عيش، حرية، كرامة إنسانية" التي رددناه في ميادين التحرير. ولكني أظن أيضا أن وراء هذه المطالب المشروعة كان رفض ثقافة الخوف التي انتهجها مبارك كثقافة حاكمة لمجمل سياساته. وكأننا كنا نقول له إننا لا نقبل أن نعيش دوما في خوف من حاضرنا، وأنه يحق لنا أن نتطلع لمستقبل ننعم فيه بالحرية والرخاء إضافة إلي الأمن والأمان. وكأننا كنا نقول أيضا إننا كمجتمع متجانس متماسك وكدولة ذات مؤسسات قادرون علي مواجهة التحديات التي توهم هو ورجاله أننا لانستطيع مواجهتها.
ولكن بعد عام ونصف من اندلاع الثورة ما يزال الشعور بالخوف مسيطرا علي كثير من المصريين، وقد استطاعت الثورة المضادة اللعب علي هذا الشعور واستخدامه لاستعادة ما فقدته. فمجريات الأسابيع القليلة الماضية وما شهدته من أحداث سريعة متلاحقة أوضحت كيف تمكنت قوي الثورة المضادة من إزكاء الشعور بالخوف والقلق من المستقبل للانقضاض علي القليل من منجزات الثورة.
فالانتخابات البرلمانية وما أسفرت عنه من فوز للتيار الإسلامي جري عرضها علي أنها تهدد كيان الدولة المدنية، والجمعية التأسيسية بتشكيليها الأول والثاني نُظر إليها علي أنها ستكرس هيمنة فصيل واحد علي مستقبل البلاد، ثم علت أصوات عديدة تؤكد أن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية (التي ستكون قد حسمت عند نشر هذا المقال) تظهر خطورة انفراد الإسلاميين بمقاليد الأمور.
وقد استخدم المجلس العسكري هذا الشعور بالخوف من الإسلاميين لاتخاذ خطوات سريعة متلاحقة استطاع بها أن يحل مجلس الشعب المنتخب، وأن يقلص من سلطات رئيس الجمهورية، وأن يستحوذ علي السلطة التشريعية، وأن يضمن لنفسح حق كتابة الدستور، وأن يعطي لشرطته العسكرية حق الضبطية القضائية، وأن يحمي نفسه من الملاحقة القضائية.
وبالرغم من خطورة هذه الخطوات التي يمكن وصفها بأنها تشكل انقلابا عسكريا باستخدام القانون وليس الدبابات، إلا أن قطاعا كبيرا من المصريين أصبح مقتنعا بضرورتها وبأنها وحدها هي التي ستضمن له مستقبله.
إن ما نشهده في هذه الأيام العصيبة يمكن وصفه بأنه صراع بين مرشحيّ الرئاسة، الأول ذي الخلفية العسكرية والثاني ذي المرجعية الدينية، كما يمكن وصفه علي أنه صراع علي المعني الحقيقي ل"مدنية" الدولة: هل المقصود بها غير عسكرية أم غير دينية؟ وباختصار فما نشهده الآن يمكن وصفه علي أنه صراع بين العسكر والإخوان.
كل هذا صحيح، فقد شاءت الأقدار أن تفجّر الثورة في نفس الوقت السؤالين الرئيسيين الذين شكلا تاريخ مصر الحديث: ما هو دور الدين في السياسة؟ وما هو دور الجيش في السياسة؟ ولكني أري أننا أيضا نشهد صراعا بين عقلية مهجوسة بالخوف والقلق، وأخري مفعمة بالأمل والثقة. فعلي مدار السنة ونصف الماضية كان الخوف هو ما يحرك كلا من المجلس العسكري والإخوان: الخوف علي مصالحهما وشبكات علاقاتهما، وكان القلق علي ما تحمله الأيام لرجالهما هو ما يفسر قراراتهما. وفي نفس الوقت كان الأمل والثقة في النفس هو ما يحرك الجماهير في ميادين التحرير: الأمل في بناء بلد يتسع للجميع ويتمتع فيه الجميع بالأمن والكرامة معا، والثقة في أننا قادرون علي تحقيق ذلك الآن وليس غدا.
وستثبت الأيام القليلة القادمة أي من هذين الشعورين سينتصر في النهاية: الخوف أم الأمل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.