من أحب الأغاني الي قلبي »حب الوطن فرض عليا« للموسيقار محمد عبدالوهاب، وكلمات أمين عزت الهجين، فهي تهيم نعومة ورقة وعشقا، فليس حب الاوطان بالصراخ والشعارات والضجيج، وإنما بمشاعر تلمس القلوب وتنساب علي الشفاه، ووصلت «الرومانسية الوطنية» ذروتها في مقطع «ليه بس ناح البلبل ليه فكرني بالوطن الغالي». والبلبل أجمل مخلوقات الله وصوته يشبه الغناء لعذوبته ويدندن بنغمات رنانة تطرب النفس وتملأ القلب بهجة، وكان المصريون في أمس الحاجة الي تلك المشاعر الفياضة، في زمن الاغنية «1936» والبلاد تعيش الغربة تحت وطأة الاستعمار البريطاني، ومن بين الظلام ظهرت خيوط اعتبرها كثيرون بيضاء، بتوقيع معاهدة مع الانجليز في نفس السنة ورسم بداية الاستقلال. تسلل صوت عبدالوهاب الهادئ، بلحن فيه صفاء نهر النيل، فلم تكن هناك أغان وطنية، وكانت البلاد غارقة في تيار الاغاني العاطفية الهزيلة، وتلاحمت عبقرية الصوت واللحن والكلمات، لإيقاظ المشاعر الوطنية بهدوء ونعومة، واختار البلبل وصوته صفير وتغريد وشدو، واحيانا نواح، والنواح هو البكاء الممزوج بصوت حزين.. ألما علي وطن يشتاق للحرية. قال المصريون وقتها «والله زمان» فبعد إخفاق ثورة 1919 اختفت الاغنية الوطنية وكان آخر عهدهم بها ملحمة سيد درويش الخالدة «قوم يا مصري، مصر دايما بتناديك»، وتأججت المشاعر غضبا في حرب فلسطين 1948، وارتدي الغضب صوت محمد عبدالوهاب في قصيدة «أخي جاوز الظالمون المدي» والاغنية الشعبية الرائعة «مين زيك عنده يا خضره، وانا رايح ع الميدان» الشعوب أعظم خلق الله، فطرها المولي عز وجل علي حب اوطانها وأرضها وسمائها، وليس من طبيعة خلقها ان تكره الارض التي تمشي عليها أو تفرط في كرامتها وكبريائها.. وعشنا أياما ظهر فيها من يقول للناس، إن حب الاوطان بدعة، وان كل بدعة ضلالة، ومن قال لهم، حب الوطن ليس فرضا علي. علموا اولادكم منذ نعومة أظافرهم، أن حب الاوطان لا يتعارض مع الاديان، وان عشق العلم والنشيد ليس كفرا، وأن أعلي درجات الشهادة هي الدفاع عن الارض والعرض، وان جماعات الشر ليس لها وطن ولا دين ولا أرض. حب الوطن ليس بالصراخ والضجيج والهتاف، ولكنه بالعمل والمثابرة، وصيانة الارض الطاهرة، واشاعة الأمن والسلام بين الناس، وأن نُعلي شأن الاعتراف بالجميل وليس الجحود والانكار، وأن نقول لمصر «دانا اللي متربي في خيرك وازي راح انسي هوا بلادي». فرنسا وكرواتيا.. الخيول الجامحة انتهي عصر الكرة البطيئة وشاهدنا مباراة بين الخيول الجامحة، وتنتقل الهجمة في ثوان لمرمي الخصم، وكأنه سباق ناري، ليس فيه تمريرات للخلف ولا فريق يلعب كله مدافعا، لذلك كان حتميا ألا يكون لمنتخبنا مكان، في ظل عصر كوبر المتخلف، الذي أعاد الكرة المصرية 30 سنة إلي الوراء. فريق فرنسا ليس فيه فرنسي واحد، أشقر وبشعر أصفر وعيون ملونة، وكلهم من الأفارقة السود وأبناء شمال أفريقيا، ونجحت الدولة المتحضرة في صهرهم داخل بوتقة الهوية الفرنسية فدافعوا عن بلد، وفر لهم فرص التقدم والنبوغ والازدهار. نريد منتخبا فيه لاعبون في سرعة الخيول، ورشاقة جيرومبابي وحفنة أخري من اللاعبين علي غرار «أولاديتش» وكفاية علي «اولاد كوبر».. اللي كسفونا! تقدم بعض وسائل الاعلام خدمة العمر للجماعة الارهابية، بنشر أكاذيبهم وشائعاتهم، دون مواجهتها بالحقائق.. انتبهوا نحن الآن في عز موسم الشائعات.. من البيض البلاستيك حتي تجارة أعضاء الأطفال! دعاء: اللهم إني أسالك نفسا بك مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضي بقضائك، وتقنع بعطائك.