الذكاء الاصطناعي.. وزيرًا!    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد دستور الأدوية الأمريكي ويوقع خطاب اتفاق لتعزيز التعاون الفني والتنظيمي    الإسكان الاجتماعي: مد مهلة تسجيل مستأجري الإيجار القديم حتى أبريل 2026    الأمم المتحدة: نحو 95 ألف طفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد    الولايات المتحدة: استخدام صاروخ «أوريشنيك» يمثل تصعيدًا لا يمكن تبريره    استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص على خلفية اتهامات بالفساد    البرلمان الأوروبي يفرض حظرا على الدبلوماسيين الإيرانيين وسط قمع للاحتجاجات    ليفربول يعبر بارنسلي برباعية ويتأهل إلى دور ال32 من كأس الاتحاد الإنجليزي    طيران السنغال يتكفل بسفر «مشجع الليزر» لحضور مباراة مصر في أمم أفريقيا    مفاجأة قوية.. باريس سان جيرمان يودع كأس فرنسا أمام جاره المغمور    نجم الهلال السابق يساند السنغال قبل مواجهة مصر    حالة الطقس فى أسيوط غدا الثلاثاء 1312026    انتصار: العوضي راجل وجدع وابن بلد.. وأحمد رمزي مجتهد ومركز وسريع البديهة    ماذا يكشف تمثيل المصري الديمقراطي داخل مجلس نواب 2026؟    إنزاجي: تغلبنا على النصر بعد معاناة    الاحتلال الإسرائيلي يستهدف 3 فلسطينيين بزعم الاقتراب من "الخط الأصفر" في غزة    إيمان كريم: مجلس النواب ركيزة لدعم مسارات التشريع الداعمة لحقوق الإنسان    مشروبات دافئة آمنة للأطفال في موسم الشتاء    الرئيس السيسى صاحب البصمة الأهم.. وبدأنا نحصد الثمار    الخليج يفوز على الاتفاق 1/2 في الدوري السعودي    إلغاء مجانية التعليم.. خطوة ضرورية للتطوير    أخبار كفر الشيخ اليوم.. المحافظ يتفقد أعمال إنشاء مصنع تدوير المخلفات الصلبة بدسوق    النائب سامح شكري: ثقة رئيس الجمهورية تكليف أعتز به لخدمة الوطن والشعب المصري    أحمد سالم يشيد بسيدات البرلمان: مشهد حضارى يجسد قيمة وعظمة المرأة المصرية    لسه مخضوض بس مبسوط.. داغر يكشف رد فعل محمد سلام بعد اعتذار بيومي فؤاد    لعبة وقلبت بجد الحلقة 3.. أحمد زاهر يحاول طمأنة أبنائه لكشف ما يخفونه    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    إصابة شاب فلسطيني برصاص الاحتلال في الرام شمال القدس    تضخم الحضر يستقر عند 12.3٪ في ديسمبر 2025 مدفوعًا بتراجع أسعار الغذاء    المؤبد لعامل زراعي أنهى حياة شخص وحاول قتل آخرين بالقليوبية    ليلة نجوم هوليوود فى ال«جولدن جلوب»    تحويل مبنى تابع لاتحاد العمال إلى جامعة تكنولوجية    أحمد موسى لأعضاء البرلمان الجدد: عليكم دور وطني مهم    خط الدفاع الأول.. مناعة طفلك تبدأ من وجبة الإفطار    .. وفاض الوجدان حبا    أول تعليق من ويجز بعد تأجيل حفله برفقة محمد منير    "خرابة".. أكبر مروجي المخدرات في قبضة الأمن بقنا    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    «الأرصاد»: رياح وأتربة على هذه المناطق.. و3 إرشادات مهمة    تقارب تجارى مصرى سورى    شعبة الأدوية: الزيادة السكانية فرضت ضرورة إنشاء مستشفيات جديدة    جيش الاحتلال يقتحم المنطقة الصناعية ببلدة بيتا جنوب نابلس    وكيلا مجلس النواب الجدد يتعهدان بتعزيز الأداء التشريعي وخدمة المواطنين    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    تأجيل محاكمة 125 متهما بقضية التجمع لجلسة 23 مارس    رمضان 2026 | تفاصيل دور أمير المصري ف «سفاح القاهرة الجديدة»    شاهد.. المصري يقدم الزمراوي أول صفقاته الشتوية    رياح شديدة وأمطار متوسطة تضرب الإسكندرية.. ورفع درجة الجاهزية لمواجهة آثار الطقس    نائب وزير الصحة: رفع معدلات التردد على خدمات تنظيم الأسرة المجانية    نموذج حضاري متكامل..تسليم عقود 256 وحدة سكنية كاملة التجهيز لمتضرري السيول بالصف    الإسكان تدرس طرح 20 ألف شقة ضمن مشروع سكني جديد    مشاجرة بأسلحة بيضاء في مدينة نصر.. الداخلية تضبط طرفي الواقعة    محافظ أسيوط يتسلم تبرعًا ب20 ألف سرنجة دقيقة لدعم منظومة التأمين الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية    الاتحاد اللوثري العالمي يرحّب بتنصيب المطران عماد حدّاد مطرانًا للأردن والأراضي المقدسة    رسميا.. فتح تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    لحظة بلحظة.. ديربي الرياض يشتعل بين الهلال والنصر اليوم في دوري روشن السعودي    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتابة
واحدة من بنات الأكابر (3)
نشر في أخبار الأدب يوم 13 - 02 - 2016


قصة حب
يحتل القسم الثاني من سيرة الراحلة جُلبيري إفلاطون القسم الأعظم من الحكاية، فهو القسم الذي يتناول قصة الحب النادرة بينها وبين اسماعيل صبري عبد الله بعد لقائهما في باريس. أود أن أؤكد في البداية أن قصة الحب هنا ليست حلية ولا إطارا ولا وسيلة لسرد التاريخ والواقع السياسي مثلا .هي قصة حب فقط بكل ما يحيط بها من التياع وعشق وخوف ودلال.
وإذا كان اسماعيل ينحدر من عائلة صعيدية ثرية عريقة، كما لمست جُلبيري بنفسها، عندما اصطحبها بعد الزواج إلي قريته، وكانت لا تنتقل من مكان إلي آخر إلا مصحوبة بتشريفة معتبرة من رجال أشداء مسلحين.. إذا كان هذا هو حال اسماعيل، فإن جُلبيري إبنة باشوات اختارت هذا الفارس الأسمر والمنتمي للحزب الشيوعي المصري السري، ولم يكن انتماؤه يشكلّ بالنسبة لها أي مشكلة .كل ما في الأمر أنها أحبته وعشقته وارتبطت به باعتباره رجلها وليس لأي اعتبار آخر، فهما لا يتنميان للطبقة نفسها وبينما كان هو قد حسم موقفه كمناضل شيوعي، كانت هي امرأة أرستقراطية تكتب الشعر ( بلغتها ) الأصلية الفرنسية!.
أظن أن هذا ما منح السيرة أَلّقها وصدقها وتأثيرها العاصف.
علي أي حال، عاش العاشقان بضعة شهور في الإسكندرية، حيث عمل إسماعيل بالجامعة في تخصصه. وفوجئ باتصال من الرئاسة باختياره مستشارا للشئون الاقتصادية، وحاول التملص لكن محاولاته فشلت، وبعد فترة قصيرة تم اعتقاله، عندما توصلت أجهزة الأمن إلي أسرار خطيرة! اسماعيل هو الرفيق خالد السكرتير العام للحزب الشيوعي السري، والسبب هو أن الحزب أصدر تقريرا اقتصاديا مهما، وتخيلت الأجهزة أن المعلومات والتحليلات الواردة في التقرير لابد أن يكون كاتبها ضليعا في الاقتصاد، ومن يمكن أن يكون ضليعا أكثر من الشاب اسماعيل العائد لتوّه من دراسة الاقتصاد في باريس، حتي لو كان يعمل مستشارا في الرئاسة. هذا الخطأ ضاق به عبد الناصر كثيرا وعنّف وزير الداخلية زكريا محيي الدين آنذاك.
أما الفضيحة الكبري فقد جَرت بعد ذلك عندما تم تعذيب اسماعيل تعذيبا شديدا، أي تم خلع أظافره وجلده وضربه ليعترف بأنه الرفيق خالد السكرتير العام, تحمل اسماعيل أهوالا كبري، إلا أنه رفض الاعتراف، بالطبع كان يعرف أن الرفيق خالد هو د.فؤاد مرسي، وكان يستطيع أن يعترف لينجو من حفلات التعذيب اليومية والتي استمرت عدة شهور، لكن اسماعيل كان طرازا آخر من البشر.
للقارئ أن يتخيل ما جري لجُلبيري في مثل تلك الظروف، كيف تتصرف بنت الذوات التي لا تعرف العربية؟ كيف تتصل بالمحامين؟ وكيف تعرف في أي سجن تم اعتقاله؟ وكيف تستخرج تصريح زيارة؟ وكيف تطمئن عليه..إلخ
أنجزت جُلبيري كل هذا بكفاءة منقطعة النظير، فهي ببساطة شديدة تحب اسماعيل، أما الأخير فلم يخرج إلا بمصادفة نادرة عندما أخطأ اللواء مصيلحي الذي كان معروفا بإجرامه وليس مجرد القسوة، وأجاب علي القاضي الذي سأله عن تعذيب اسماعيل (كانت آثار التعذيب ما تزال موجودة وواضحة بعد مرور عدة شهور) محاولا التنصل من المسئولية بأنه وأجهزته لم يعذبوه، وربما حدث هذا في السجن الحربي الذي أودع فيه قبل أن يتسلمه مصيلحي وأجهزته. سأواصل إذا امتد الأجل- في الأسبوع المقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.