رئيس مجلس النواب يدعو 25 لجنة برلمانية للانعقاد لانتخابات هيئات المكاتب    عاجل- مجلس الوزراء يخصص 823 فدانًا لتطوير مطار العريش ضمن خطة تطوير سيناء الشاملة    .السيسي ل كبير مستشاري ترامب: لن نسمح بحدوث أي محاولات للنيل من أمن واستقرار السودان..الأمن المائي المصري قضية وجودية وأولوية قصوى    غدًا انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية بالقليوبية وسط استعدادات مكثفة    عاجل- رياح مثيرة للرمال والأتربة.. تعرف على حالة الطقس خلال الساعات المقبلة    خلافات على أولوية البيع.. ضبط أطراف مشاجرة داخل محل بالقاهرة    ضبط طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    صحة الدقهلية.. العلاج الحر يضبط عيادة أسنان يديرها فني بطلخا    وزير الثقافة يستعرض استعدادات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    رئيس جامعة العاصمة يوجه بتنظيم زيارات طلابية لمتحف الفن المعاصر    محافظة الجيزة تخصص 32 مركزًا للوقاية من السعار للحالات الناتجة عن عقر الكلاب الضالة    صحة الإسماعيلية توقع الكشف علي 892 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقرية سرابيوم    الجيش السوري يرسل تعزيزات عسكرية إلى دير حافر بريف حلب الشرقي    طاقم تحكيم بوروندى لإدارة مباراة الزمالك والمصرى فى الكونفدرالية    السكة الحديد تضبط واقعة تلاعب فى تذاكر ركوب القطارات    بالصور.. انطلاق منافسات اليوم الثاني لبطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة    محافظ الدقهلية يتفقد معرض السلع الغذائية بحى شرق المنصورة    مجلس الوزراء يوافق على 8 قرارات خلال اجتماعه الأسبوعى.. تعرف عليهم    ارتفاع حصيلة القتلى إلى 29 بعد سقوط رافعة بناء على قطار ركاب شمال شرق تايلاند    تحرير 103 محاضر للمحال المخالفة لقرارات ترشيد الكهرباء    خطأ في إعلان أسم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد    اتحاد السلة يقرر إعادة مباراة الزمالك وبتروجت في الدورى    السجن 10 سنوات لعاطل بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بالأزبكية    صحف السنغال: لا مجال للتعثر ضد منتخب مصر في موقعة طنجة    جهاز الاتصالات: إطلاق أول مزاد للأرقام المختصرة 26 يناير للشركات الكبرى والمتوسطة    مد غزة ب 211 ألف سلة غذائية و25 ألف بطانية ضمن قافلة زاد العزة ال 116    تريزيجيه: الفاعلية أمام المرمى العامل الحاسم في مباراة مصر والسنغال    موعد مباراة بايرن ميونخ أمام كولن في الدوري الألماني    دراسة إنشاء مقر تابع لمكتبة الإسكندرية بمدينة العلمين الجديدة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 14يناير 2026 فى محافظه المنيا    منصور عامر: ثلث ثروتي وقف خيري.. وفتح حساب للآخرة أولى من انتظار الذكر بعد الوفاة    أودي تنهي عام 2025 بتراجع إجمالي رغم تحسن في الربع الأخير    منال عوض توجه بالانتهاء من دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع توليد الكهرباء من الرياح    وزير الصحة يتابع مستجدات المرحلتين الثانية والثالثة من منظومة التأمين الصحي الشامل    مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الجديد في الأردن    وزير الطيران يتفقد المجمع الصناعي والمدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة    شراكة المستقبل    محمد نوارة المؤلف الموسيقي ل ده صوت إيه ده؟: أول تجربة موسيقية سينمائية لي.. والأفلام الميوزيكال تحدٍّ كبير    مأساة طبيب الشرقية.. ضحى بعمره من أجل ابنه وفي النهاية «أخد شقاه»    عميد ألسن سوهاج يحسم الجدل: لا تعيينات بدفعة الطالبة سها، وادعاءات رفضها بسبب مهنة والدها غير صحيحة    برلمانيون: قرار واشنطن إدراج «الإخوان» ككيان إرهابي خطوة فارقة    طارق مصطفى: "لم يتواصل معي مجلس إدارة الزمالك بشأن تدريب الفريق"    النيابة العامة تجري تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل جمصة «1»    عاجل- الرئيس السيسي يتلقى تحيات ترامب ويؤكد قوة التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    «عبدالغفار» يناقش الخطة الاستثمارية لوزارة الصحة ويتابع منظومة التأمين الصحي    أسعار اللحوم في الأسواق بداية اليوم الأربعاء 14 يناير 2026    شقيق شيرين عبدالوهاب: هناك حملات ممولة لتشويه كل من يقف بجانبها    مد فترة التقديم على وظائف بمشروع الضبعة النووية حتى 22 يناير 2026    وزير الري يتابع إجراءات تحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه    وفد حكومي ألماني يشيد بتجربة التعليم المجتمعي بالزينية خلال زيارته لتعليم الأقصر    موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس أم الجمعة؟ وحكم صيامها وأفضل الأعمال    «عبدالغفار» يبحث التعاون الصحي وتكنولوجيا تصنيع الأدوية مع سفير كازاخستان    ترامب يناشد متظاهري إيران بالسيطرة على المؤسسات: المساعدة في الطريق إليكم    الوزير يقرر.. مكافأة مقطوعة للعاملين في الآثار بمناسبة عيدهم | تفاصيل    كأس إيطاليا - هدف قاتل يقصي روما من ربع النهائي أمام تورينو    الاتحاد السكندري يعلن التعاقد مع أفشة رسميا على سبيل الإعارة    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 فى محافظة المنيا    تأهل متسابقين من بورسعيد للمنافسات النهائية للمسابقة الدولية للقرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتابة
واحدة من بنات الأكابر(2) جُلبيري في البدايات
نشر في أخبار الأدب يوم 06 - 02 - 2016

كنت كتبتُ في الأسبوع الماضي عن هذا الكتاب الفاتن للرحلة جُلبيري إفلاطون، وهوكتاب يجد الواحد نفسه يلتهمه التهاما، علي الرغم من صفحاته التي تزيد عن ثمانمائة صفحة من القطع الكبير، وعلي الرغم أيضا من ترجمته المتعجلة، وافتقاره للمراجعة والتدقيق.
أواصل هنا قراءة هذا العمل المترامي، والذي عبّرت عنه الكاتبة بالفرنسية، وكانت العربية بالنسبة لطبقتها لا تستخدم إلا للتعامل مع الخدم. ومع ذلك رسمت عالما خلابا، لم تكن متماهية تماما معه، وربما كان الصدق النادر الذي تحلّت به، بل البوح، هو ما جعلها قادرة علي التعبير عنه علي هذا النحو. واللافت للنظر هنا هو اعتمادها علي مذكراتها الشخصية (وهو ما تذكره صراحة في عدة مواضع، ونقلت عن هذه المذكرات في كتابها سطورا عديدة) ربما لهذا السبب استطاعت استدعاء الروح والجو والتفاصيل الدقيقة.
عالم القصور وسهرات الأرستقراطية ومدرسة القلب المقدس وأبواها المنفصلان، علي الرغم من أنهما أبناء عمومة، لأن أمها ضبطت الأب وهو يغازل الخادمة، فأصرّت علي الطلاق وانتقلت بطفلتيها واستقلّت بهما ..هذا هو العالم الذي تقدمه جُلبيري التي نشأت مع شقيقتها إنجي إفلاطون الفنانة التشكيلية الكبيرة فيما بعد، تحت جناح الأم ذات الشخصية القوية، بل المتسلطة حسبما عبرّت جُلبيري، وهي وحدها "صالحة هانم "تحتاج لكتابة منفصلة ..إنها شخصية روائية بامتياز.
تتحرك جُلبيري بخفة الفراشة بين قصور العائلة في شبرا ونيل الزمالك، تتلقي تعليمها هي وأختها علي أيدي معلمات يقمن معهن في البيت، ثم في مدرسة القلب المقدس الداخلية، وتستفيض في سرد صنوف وأشكال التعذيب البدني والمعنوي في مدرسة تشبه السجن من أجل تعليمهن الأخلاق الحميدة والسلوك القويم ، لكنها مع ذلك اكتشفت نفسها، كانت الأولي دائما في مادة التعبير بالفرنسية طبعا- وشجعتها الراهبات في المدرسة، وانفتح أمامها عالم واسع ، وتنوعت قراءاتها من خلال الاستعارة من مكتبة جديها أو أبيها، ويبدو أن الأرستقراطية المصرية كانت طبقة محترمة فيما يتعلق بالثقافة، إلا أن تلك قصة أخري..
ولأن صالحة هانم إمرأة مجنونة، وصممت علي الاستقلال ببنتيها، اصطحبتهما في إحدي الرحلات السنوية إلي باريس، وهناك نفّذت مشروعها السري الكبير، واتخذت إسما مستعارا ،والتحقت بأرقي "أتلييه" للخياطة والتفصيل، وتلقت تعليمها الذي استمر عدة شهور، فقد وصلت أخبار الفضيحة رغم كل الاحتياطات :صالحة تتعلم الخياطة في باريس، أي أنها تستعد لفضيحة أكبر، وهو ما جري بالفعل ، فبعد وقت قصير افتتحت "أتلييه صالحة هانم"، والذي ظل أحد أهم أماكن الأرستقراطية المصرية، بل والعائلة المالكة، فقد كانت موديلاتها التي تبدع في تفصيلها لا يمكن مقاومتها، واستمر هذا الأتيلييه حتي أوائل الستينات، عندما غابت شمس الأرستقرطية تماما.
لكن اللحظة الحاسمة لجُلبيري جاءت عندما وقعت في غرام الطالب اسماعيل صبري عبد الله الذي كان يدرس الاقتصاد، في الوقت الذي كانت تتلقي دروسا في الآداب، وتبحث عن مدرس لتتعلم اللغة العربية، واشترط اسماعيل ألا يتقاضي أجرا.
وهكذا بدأت واحدة من أرق وأجمل قصص الحب الكبري ،وهو ما سوف أتناوله في الأسبوع المقبل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.