بعد ارتفاعها إلى 50 جنيها.. شعبة الخضروات تحدد موعد انخفاض أسعار الطماطم    بعد الحديث عن مقترح لوقف الحرب مع إيران.. أسعار النفط تتراجع    أكسيوس عن مسؤول أمريكي: أولوية إيران وقف القصف بينما نسعى لانتزاع تنازلات رفضتها طهران في مفاوضات سابقة    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    أسامة كمال: المصريون لن يتأخروا عن دعم إخوانهم في الخليج إذا وصل الخطر إليهم    أكسيوس: واشنطن ألمحت لاحتمال مشاركة نائب ترامب في المحادثات مع إيران كدليل على الجدية    التنمية المحلية: انتشار فرق الطوارئ بالمحاور الرئيسية لتأمين الطرق وسحب تجمعات الأمطار    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    قرارات عاجلة من محافظ الجيزة لترشيد الكهرباء قبل التقلبات الجوية    6 قتلى و29 مصابا في غارات إسرائيلية على مناطق في صور وصيدا جنوب لبنان    القوات السعودية تتصدى لهجوم جوي وتؤمّن أجواء المنطقة الشرقية    وكالة الطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط قذيفة أخرى بمحيط محطة بوشهر النووية    بالصور| "وادي النطرون" من بركة العائلة المقدسة إلى أعظم واحة للرهبنة في التاريخ    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    استعداداً لمواجهة تقلبات الطقس.. محافظ المنيا: ربط غرف العمليات بالشبكة الوطنية للطوارئ    هيئة الدواء تحذر من عبوات مقلدة لمستحضر Ciprofar 750 mg وتوجه نصائح للمواطنين    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    أسعار الأعلاف في محافظة أسوان، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    مصدر بالتعليم: اختبار شهر مارس لصفوف النقل في موعده الأسبوع المقبل دون تغيير    تصل إلى 1500 ريال قطري، أسعار تذاكر عمرو دياب في قطر    رسميا.. محمد صلاح يعلن الرحيل عن ليفربول نهاية الموسم الجاري بعد رحلة استمرت ل 9 سنوات    اليوم.. اللجنة العليا للانتخابات بحزب العدل تبدأ في عقد مؤتمرات الأمانات الأساسية على مستوى المحافظات    الأرصاد: أمطار رعدية غزيرة تضرب المحافظات الساحلية والدلتا الأربعاء والخميس    تغطية الرأس الأطراف.. الصحة توجه مجموعة نصائح لمواجهة الطقس السيئ وانخفاض درجات الحرارة    جولة تفقدية لوكيل وزارة الصحة بالجيزة لمتابعة الخدمات الصحية بوحدة الزيدية    حبس شقيق شيرين عبدالوهاب وكفالة مالية بتهمة تعديه عليها بالضرب    نقيب الأشراف: القيادة السياسية تمتلك رؤية متكاملة لإدارة التوازنات الإقليمية بحكمة واقتدار    محافظ الشرقية يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة التقلبات الجوية    عضو اتحاد الكرة: محمد صلاح قد يلحق بمباراة إسبانيا    الأهلي يخسر أمام المصرية للاتصالات في أولى مباريات نصف نهائي دوري السلة    فاجعة أسرية بكفر الشيخ.. الغاز ينهي حياة تاجر وطفلته ويصيب زوجته ونجله    تحذير من مصر للطيران بسبب سوء الأحوال الجوية.. توجيهات هامة للمسافرين    تعليم القاهرة تفتح باب الترشح لمتابعة أنشطة "توكاتسو" بالمدارس المصرية اليابانية    محمد ثروت يكشف عن نصيحة سمير غانم التي لا ينساها    محمد ثروت: سمير غانم الأستاذ الذي شكل وجداني الفني    اليوم ال26 من الحرب .. هجوم إيراني يستهدف وسط "الكيان "وواشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة والفجوة واسعة في التفاوض    لاعب ليفربول: الأرقام تؤكد إرثك.. شكرا على ما قدمته لنا    رسميا.. باتريس كارتيرون مديرا فنيا جديدا للوداد    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    عمرو سلامة يفكك نجاح «برشامة» ويصدم صناع الكوميديا بحقائق جريئة    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    مفاجآت جديدة في ملف فضل شاكر.. المحكمة العسكرية تؤجل الجلسة وتكشف كواليس الاستماع لشاهد جديد    قرار اللجنة العليا المشكلة من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بشأن فيلم "سفاح التجمع"    وزارة الشباب تدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية في ضوء التغيرات المناخية وتقلبات الطقس    ترك 19 مليون إسترليني.. سكاي: صلاح سيصبح لاعبا حرا مع نهاية الموسم بعد تقليص عقده    رامي حجازي: قفزة تحويلات المصريين بالخارج تعكس عودة قوة الاقتصاد المصري    كيف نظم قانون عمليات الدم وتجميع البلازما حالات التبرع؟    وسط التحذيرات من التقلبات الجوية.. تاخدى إيه لو اضطريتى للخروج مع طفلك؟    جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    هيئة الإسعاف: 2400 سيارة لتأمين البلاد خلال موجة الطقس السيئ    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    مصر في قلب مسابقة "الذرة لتمكين أفريقيا" للشباب بالتعاون بين روساتوم وبريكس النووية    رئيس القومي لحقوق الإنسان ووزير الخارجية يبحثان تعزيز التكامل لتطوير المنظومة الوطنية    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صمت الجنزورى .. وكلام الكفراوى
نشر في اليوم السابع يوم 07 - 05 - 2009

ماذا لو كسر مسئولون سابقون صمتهم وتحدثوا من أجل الحقيقة والتاريخ؟
السؤال تقليدى، وسبق أن ردده غيرى، وناشدوا من خلاله مسئولين سابقين بضرورة الحديث، لمواجهة ما يثار حولهم من لغط وعلامات استفهام، لكنى أجدده بمناسبة حديث المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان الأسبق إلى «اليوم السابع» فى عددها الماضى.
والكفراوى ليس من المسئولين السابقين الذين اختاروا الصمت والانزواء الذين ينطبق عليهم سؤالى، فهو سبق له الإدلاء بأحاديث صحفية أبدى فيها رؤيته حول الأوضاع السياسية، وأوضاع التعمير والإسكان فى عهده، والعهود التالية لخروجه من الوزارة عام 1993، ولكن ما يدفعنى إلى تجديد السؤال هو التعليقات الكثيرة التى تفاعلت مع الحوار، مشيدة بالرجل، ومؤكدة على وطنيته ونزاهة مقصده فى مجمل ما كان يفعله من جهود من أجل حل مشكلة الإسكان، والعمل على التوسع العمرانى فى طول البلاد وعرضها.
وتخيلوا معى.. ماذا لو صمت الكفراوى إزاء ما يذكره البعض عنه من وقائع غير حقيقية؟ والإجابة: أننا كنا سنقف أمام معلومات مغلوطة لا تجد من يصوبها، وبالتالى سنجد أنفسنا أمام رواية تاريخية واحدة، قد تتحول مع تكرارها إلى يقين رغم فسادها، طالما لا نجد من يفندها، وبالتالى يكون الصمت جريمة فى حق الأجيال التى ستجد رموزها مشوهة، ومن هذه الخلفية أعود إلى سؤالى السابق وأبطاله.
مثلاً خرج الدكتور كمال الجنزورى من رئاسة الوزراء، واختار الصمت وسيلة للرد على منتقديه الذين وصلوا إلى حد الافتراء عليه، بتصوير فترة رئاسته للحكومة وكأنها سبب البلاء الذى تعيش فيه مصر، وقيل ما قيل عن استبداده، وشللية حكومته، ومسئوليته عن مشروع توشكى الذى يواجه صعوبات كثيرة الآن، ووضعه للعراقيل أمام الخصخصة، وغيرها من الآراء التى قطعت فى لحم الرجل، ووصلت إلى حد الحديث عن ذمته المالية رغم سيرته النظيفة، وبالتوغل فى الحقائق والأحداث التالية، نكتشف أن كل ذنب الرجل أنه لم يكن على هوى بعض كبار رجال الأعمال لرفضه نهجهم فى الدفع إلى امتلاك كل شىء وبيع أى شىء، واستثمر هؤلاء علاقاتهم مع بعض المتنفذين للإطاحة به، ولما استيقظت الحكومة على كوارث الخصخصة وتوابعها، لم يعد منتقدوه إليه حقه.
خطأ الجنزورى أنه التزم بقاعدة الصمت كوسيلة رد، فترك براحا لمن يرون الحقيقة من وجه واحد، وترك التفسيرات والتأويلات تنطلق دون سند، وتاهت الحقيقة بين هذا وذاك، ربما هو يرتكن إلى الضمير الشعبى، وأن الصح سيسود يوما ما، لكن وعملا بالمثل القائل «العيار اللى ميصبش يدوش»، أعتقد أنه دفع ثمن صمته بتركه قول الرواية من طرف واحد، ومنذ أيام جمعنى لقاء بوزير سابق عمل مع الجنزورى ومع عبيد ونظيف، وذهب هذا الوزير فى رأيه إلى أن الجنزورى كان أفضلهم جميعا، وتمنى الوزير السابق لو كسر الرجل صمته وأوضح الحقيقة كاملة فيما يتعلق به.
صامتون آخرون فى القائمة منهم اللواء أحمد رشدى وزير الداخلية الأسبق، والذى أقيل من منصبه على خلفية أحداث الأمن المركزى عام 1986، رغم تمتعه بشعبية هائلة جعلته فى الذاكرة الشعبية واحداً من أفضل وزراء الداخلية فى الحكومات التى تعاقبت على مصر منذ تولى الرئيس مبارك السلطة، يلتزم أحمد رشدى مسكنه فى المنوفية ويعيش كأى مواطن عادى، لكن الحقيقة الكاملة فى قصة خروجه من الوزارة لاتزال مجهولة، خرج رشدى ومعه سره رغم أن عشرات الوزراء ظلوا فى مناصبهم، ولم يفعلوا ربع ما فعله، وإذا كان هو يتفوق على الجنزورى من ناحية عدم تعرضه لحملات صحفية منظمة، فإن الاثنين يشتركان فى مبدأ الصمت الذى يؤثر بالسلب على معرفة الحقيقة.
القائمة فيها أسماء أخرى مثل إسماعيل سلام وزير الصحة الأسبق، وحسن الألفى وزير الداخلية السابق الذى كسر القاعدة مؤخراً بحوار تليفزيونى واحد، ويبقى كبير هؤلاء زكريا محيى الدين أحد أبرز قيادات ثورة 23 يوليو عام 1952، ونائب عبدالناصر الذى اختاره خليفة له بعد تنحيه على أثر نكسة يونيو 1967، ومع عودة عبدالناصر استجابة لمظاهرات الملايين فى 9 و10 يونيو، ودع محيى الدين الحياة السياسية ومعه أسرار تاريخية هامة يرفض الإفصاح عنها، والسؤال: ماذا لو أزاح الصامتون الستار عن الحقيقة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.