مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: الولايات المتحدة أكدت التزامها بمنع إيران من تشكيل تهديد في المفاوضات المقبلة    الخارجية العراقية: نرحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران ونشدد على الالتزام الكامل واحترام سيادة الدول    طقس اليوم الأربعاء.. تحذيرات من عودة الأمطار الرعدية والرياح الترابية    أسعار الذهب تقفز بسرعة الصاروخ بعد إعلان إيقاف الحرب بالمنطقة    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    مصر ترحب بإعلان ترامب تعليق العمليات العسكرية في المنطقة وتدعو لاغتنام الفرصة    خبراء ودبلوماسيون يؤكدون دور مصر في استقرار الشرق الأوسط    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    الدولار يتراجع بعد إعلان وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    هبوط أسعار النفط بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    ماذا بعد تمديد مهلة ترامب لإيران... أبرز السيناريوهات المتوقعة    إصابة والد الفنان حمادة هلال بالشلل النصفي.. اعرف التفاصيل    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    كومباني: خضنا معركة أمام ريال مدريد.. وسنحاول الفوز بمواجهة الإياب    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    مأساة في الإسماعيلية.. مصرع فتاة وإصابة والدها وشقيقها في حريق مروع ب"أبوصوير"    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    مصرع عاطل بطلق ناري خلال مشاجرة في بولاق الدكرور    اجتماعات مكثفة ب«التعليم» لوضع جدول الثانوية العامة تمهيدًا لإعلانه نهاية الشهر بعد مناقشته مع اتحاد الطلاب    بينها انسحاب القوات الأمريكية من قواعد المنطقة.. إيران تكشف بنود مقترح وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة    الدولار يقود فوضى الأسواق .. تراجع الجنيه يتسارع والنظام يجد في الحرب مبرراً جديداً للأزمة ؟!    استجابة لشكاوى المواطنين.. بدء أعمال إحلال وتجديد محطة صرف "أرض الجمعيات" بالإسماعيلية    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    القافلة الطبية المجانية بأبوصوير بالإسماعيلية تقدم خدماتها ل1240 مواطنا    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وفد رسمي من رئاسة أوزبكستان يزور الجامع الأزهر للإشادة بدوره العلمي (صور)    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصراع يشتعل بين الإسلاميين والمدنيين فى معركة الاستفتاء.. المدنيون يتسلحون بالاعتصامات.. قوى الإسلام السياسى تستخدم الشعارات الدينية

ساعات قليلة تفصلنا عن الاستفتاء على أول دستور لمصر بعد ثورة 25 يناير، وحاولت جبهتان فيه حشد أكبر عدد من الأفراد للتصويت لما تؤمن به كل جبهة. وانقسم الموقف بين تيارين، الإسلام السياسى الذى يحشد بكل قواه لنعم، والتيار المدنى الذى يوجه الرأى العام إما لمقاطعة الاستفتاء، أو التصويت بلا، وفى الحالتين حاول كل طرف أن يستخدم ما يستطيع من أسلحة لدعم موقفه وتأييده. استخدم كل طرف من الأطراف أسلحته التى بدأت بالحشد لمليونيات مؤيدة للرئيس، والموافقة على مشروع الدستور الجديد من أجل الاستقرار، وعلى رأسهم أنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، وجماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، والدعوة السلفية. ومليونيات أخرى معارضة له، تطلب تأجيل الاستفتاء والحشد لرفض الدستور والتصويت بلا، يرأسها أعضاء جبهة الإنقاذ الوطنى.
وكانت القوى المدنية تنادى باسم الحرية والكرامة والتمسك بمدنية الدولة واستمرار الثورة، فى حين تطالب الثانية بتطبيق الشريعة، ومحاربة من أسموهم «رافضى دين الله»، وبدأت الجبهتان فى استخدام أدواتهما لتحقيق أهدافهما. واستخدمت القوى الإسلامية حملات تعريفية فى الشارع للمواطنين بمواد الدستور، والتأكيد على رفض ما يشاع عنه، فى حين حشد التيار المدنى أحزابه وأنصاره الذين تقدموا الصفوف فى المسيرات المناهضة لسياسة النظام الحاكم، واقتصرت توعيتهم للمواطنين على شبكات التواصل الاجتماعى التى نشروا فيها سبب رفضهم الدستور والمواد المعيبة فيه.
فى الوقت الذى زادت فيه سيطرة تيار الإسلام السياسى فى الشارع المصرى وأحكمت جماعة الإخوان المسلمين والجماعة السلفية قبضتها على مقاليد الأمور فى البلاد، لم تجد القوى المدنية سبيلا لوقف هذا الزحف الإسلامى سوى التوحد تحت اسم «جبهة الإنقاذ الوطنى» والتى تضم أبرز قادة المعارضة فى مصر وتنتشر فروعها فى الداخل والخارج، حيث اتخذت الجبهة من المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية عمرو موسى وحمدين صباحى إضافة إلى الدكتور محمد البرادعى وغيرهم واجهة أساسية للتحدث عن شؤونها والتعبير عن موقفهم تجاه بعض القرارات التى يتخذها الرئيس الدكتور محمد مرسى عن طريق الاعتصامات والمظاهرات.
ومن جانبه قال حسام الخولى سكرتير عام مساعد حزب الوفد، إن للقوى المدنية طرقا معروفة فى التوعية، ولكن فى البداية هذه الكتلة السياسية كان لها طلب وهو إرجاء الاستفتاء خاصة أن الظروف التى تمر بها البلاد لا تسمح، ومن المفترض أن يكون اليوم الذى تصوت فيه مصر على دستورها بمثابة عيد، ولكن هذا عكس الواقع تماما.
وأضاف: كنا نريد عمل ورقة يوافق عليها البلد خاصة أن الدولة منقسمة لنصفين، وهذا الانقسام لن يساعد على بناء البلد، فنحن بحاجة إلى الاستقرار، طالما أن هناك انقساما فلن يكون هناك استثمار حتى لو الدستور مر بنعم أم لا.
وتابع: التيار المدنى يحاول أن يحافظ على الهوية المصرية والمواطنة وإقناع المواطن العادى الذى يحب مصر كما هى بإسلامها الوسطى المتسامح فنحن لسنا كفرة، وبالتالى وسائل الإقناع لا نحتاج فيها وقتا، ونعتمد فى توعية الناس على تعريفهم بالمواد محل الخلاف وجمهورنا ليس جمهور سمع أو طاعة، وحتى إن باع شخص ضميره بزجاجة زيت وكيس سكر، فهذا ليس الغالب، فالإخوان وجزء من السلفيين يفهم القوى المدنية بشكل خاطئ وأنهم ضد الشريعة وهذا غير صحيح.
وقال أحمد البرعى، عضو جبهة الإنقاذ الوطنى نائب رئيس حزب الدستور، إن أحزاب وأعضاء الجبهة كافة، يستخدمون أساليب واحدة لتوعية الناس بضرورة التصويت بلا، والمواد المعيبة فيه من خلال تنظيم الندوات والمؤتمرات ونشر البيانات الصغيرة التى تشرح كل باب من أبواب الدستور وتوضح حقيقة أن القوى المدنية لا تقف ضد تطبيق الشريعة أو ترفضها كما يشيع تيار الإسلام السياسى عنها، مضيفا: الإسلاميون يروجون كلاما مغلوطا عنا سواء أننا نقف ضد الشريعة أو أن الدستور الجديد يحد من صلاحيات الرئيس، وهذا غير صحيح لأن الدستور الذى سيتم الاستفتاء عليه يعطى صلاحيات لمرسى أكثر من الصلاحيات التى منحها دستور 1971 لمبارك.
إلى جانب القوى السابقة، فهناك كتلة أخرى متواجدة فى المشهد السياسى الآن وبقوة وهى كتلة الأقباط التى انسحب ممثلها من اللجنة التأسيسية، اعتراضا على الدستور، ومن المفترض أن يكون لها قول الفصل فى عملية الاستفتاء على الدستور.
عضو الجبهة السلفية: التصويت ب«نعم» فيه الاستقرار والخروج من الأزمة.. ونعترض على بعض مواد الدستور لكن نطمح لتغييرها فيما بعد بدأت القوى الإسلامية صراعها فى معركة الدستور بحملات تعريفية فى الشارع للمواطنين بمواد الدستور، وتنظيم ندوات فى القرى والمدن بمحافظات، لترد على الأكاذيب -على حد تعبيرها- وتحشد الناس للتصويت ب«نعم» باستخدام الشعارات الدينية، والحديث باسم الشريعة.
ويشير الدكتور علاء أبوالنصر، الأمين العام لحزب البناء والتنمية، إلى أن طريقة حشد الجماعة الإسلامية للرأى العام لتأييد مشروع الدستور الجديد تتم من خلال تقديم نشرة عبر الموقع الإلكترونى الخاص بالجماعة، توضح النقاط الإيجابية فى الدستور الجارى الذى سيتم الاستفتاء عليه، والمواد التى تعبر عنها، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والمؤتمرات فى قرى ومحافظات الصعيد، وشبرا، والشرقية وغيرها لمناقشة الناس فى بنود الدستور، والرد على جميع أسئلتهم واستفساراتهم، وتفنيد الأكاذيب التى يتم ترويجها بشأن الدستور، مضيفا: نحن نوجه الناس للتصويت ب«نعم»، ولكن بطريقة إيجابية من خلال تعريفهم بالنقاط الجيدة، والرد على الكلام المغلوط المنتشر الذى يتعمد البعض ترويجه من أجل رفض الدستور.
وتابع أبوالنصر قائلاً: «لابد أن نفرق بين الطرق السلمية والقانونية للتعبير عن الرأى، والطرق الخارجة عن الإطار القانونى المشروع وتتعدى حد التخريب والاعتداء، لذا فنحن نرفض كل الطرق التى تتعارض مع الطرق القانونية السلمية لتوجيه وحشد الرأى العام لتحقيق أغراض شخصية، والدليل على ذلك أن بعض القوى المدنية، وليست جميعها، رفضت حوار الرئيس الدكتور محمد مرسى، واعترضت على النتيجة قبل أن يتم الإعلان عنها، وبالتالى فمثل تلك القوى لا تريد تعديل أو تغيير الدستور، لكنها تعدت ذلك إلى حد إسقاط النظام».
من جانبه قال الدكتور هشام كمال، عضو الجبهة السلفية، إن هناك بعض الأساليب التى تتبعها الجبهة لتوعية الناس، وحثهم على التصويت ب«نعم» للدستور، مثل نشر بيان خاص بالجبهة لحشد الناس للموافقة على الدستور بهدف تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى، بالإضافة إلى تنظيم عدة لقاءات مباشرة فى مراكز الشباب والجامعات والمساجد والنوادى وغيرها لشرح المواد الإيجابية والسلبية فى الدستور، وبما أنه من الصعب مناقشة مواد الدستور كاملة فى جلسة نقاش واحدة فنحن نركز على بعض المواد المتعلقة بمصالح الناس بشكل مباشر.
وعن موقف الجبهة السلفية من بعض مواد الدستور خاصة المادة الثانية قال «كمال»: مازلنا عند موقفنا، ولدينا بعض التحفظات على مواد الدستور، خاصة المادتين الثانية والخامسة، والمادة المتعلقة بوضع القوات المسلحة، لكننا نطمح لتغيير تلك المواد فيما بعد، خاصة أن المسودة النهائية للدستور بها قدر كبير من المرونة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.