اليوم، انقطاع المياه عن عدد من المناطق بكفر الشيخ لمدة 12 ساعة    البنتاجون يعتزم تقليص المشاركة في 30 مركزا لإدارة العمليات القتالية التابع للناتو    نجل عمر الشريف الإيطالي يكشف: رفض الاعتراف بي واعتبرني «غلطة»    بسبب الأمطار الغزيرة.. خروج قطار ركاب عن القضبان بالقرب من برشلونة    محمود البنا: اعتزلت التحكيم بسبب تدخلات القائمة الدولية وأبو ريدة رفض يقابلني    ارتفاع صاروخي لأسعار الذهب العالمي مع تصاعد أزمة جرينلاند    بعد تراجع أسهمها، الموسم الأخير من "سترينجر ثينجز" ينعش خزائن نتفليكس    فلسفة الاحتكار الفكرى.. من الاحتكار إلى الاحتقار    العميد خالد سلامة يوقّع كتابه «الذين مرّوا ولم يرحلوا» بمعرض الكتاب    صحة الدقهلية..ضبط عيادة غير مرخصة ببلقاس تقدم علاجًا غير معتمد تحت مسمى «الأكسجين النشط»    محافظ الدقهلية يتفقد في جولة ليلية شوارع وسوق طلخا الحضاري    مصرع فتاة دهسًا أسفل سيارة ربع نقل بالمنيا    مدمن يطعن زوجته بعدة طعنات في أسيوط    المؤبد لبائع آيس كريم هتك عرض ابنته في السويس    «أنا وأجمل ناس في مصر».. حكايات عمرو الليثي في إصدار جديد بمعرض الكتاب    مفتي الجمهورية: استشراف مستقبل المهن في عصر الذكاء الاصطناعي لا ينفصل عن القيم الأخلاقية والإنسانية    حكام مباراتي اليوم الأربعاء في الدوري الممتاز    الشرع يؤكد فى اتصال مع مسعود بارزانى أن حقوق الأكراد السياسية والمدنية مصونة    ممدوح الصغير يكتب: حين تسبق الإنسانية العلاج؟    جوارديولا: فريق بودو جليمت لم يفاجئني.. ورودري انضم لقائمة طويلة من الغائبين    خاص | وكيل بنتايج يصل القاهرة غدا لبحث حل أزمة اللاعب وإمكانية عودته إلى الزمالك    إبراهيم عبد الجواد: الأهلي يوافق على إعارة جراديشار إلى أوبيست المجرى    نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة    الأزمة الديموغرافية تهدد مستقبل النمو الاقتصادي في الصين    أسعار الأسماك فى أسيوط اليوم الاربعاء 2112026    ترامب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار وحماية الأكراد في سوريا    طالب يطعن والدته بسلاح أبيض في بورسعيد    طلاب الشهادة الإعدادية بالقاهرة يستعدون اليوم لأداء امتحان الهندسة بالفصل الدراسي الأول    البرلمان الإيراني يحذر من "فتوى جهاد" إذا تم استهداف خامنئي    نابولي يتعادل مع كوبنهاجن 1-1 فى دوري أبطال أوروبا    توتنهام ضد دورتموند.. السبيرز يحسم موقعة دوري الأبطال بثنائية    المكسيك تسلّم 37 عنصرًا من عصابات المخدرات إلى الولايات المتحدة    محافظ الوادى الجديد يتابع توافر السلع الغذائية الأساسية بمركز الفرافرة    أسعار اللحوم فى أسيوط اليوم الاربعاء 2112026    سيدة تستغيث ب "السيسي" من والدتها: حرضت أختي ورجلين اقتحموا عليّ شقة أبويا بعد منتصف الليل وأصابوني بجرح قطعي    د.حماد عبدالله يكتب: " ينقصنا إدارة المواهب " !!    ريال مدريد يكتسح موناكو بسداسية ويصعد لوصافة دوري الأبطال    تشواميني: كانت ليلة جميلة في البرنابيو.. وشاهدتهم فينيسيوس الحقيقي    باريس سان جيرمان يسقط أمام سبورتنج في دوري الأبطال    محامي ميدو: "دايما كلامه بيتاخد بسوء نية ولم يقصد الإساءة للبنا"    محافظ الوادي الجديد يشهد الجمع الآلي لحصاد البطاطس.. ويؤكد: ننتج أفضل السلالات المطلوبة دوليا    طريقة عمل صوص الرانش الأصلي في البيت    تدشين موقع إلكتروني للحجز المسبق للحصول على خدمات مستشفى رمد بني سويف    محافظ المنيا: تطبيق التحول الرقمي بالمستشفيات للانضمام للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل    مصرع فتاة إثر اصطدامها بسيارة فى مدينة المنيا    الوفد يخطر البرلمان باختيار محمد عبد العليم داوود رئيسا للهيئة البرلمانية للحزب    مجلس خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنصورة يعقد جلسته رقم (266)    مدير أوقاف الإسكندرية يجتمع بأئمة إدارات الجمرك وغرب والدخيلة والعجمي    مستشفى العريش تكشف عن حصاد بنك الدم خلال 2025    هل يجوز إيداع الأم المريضة بالزهايمر في دار رعاية أو مستشفى أمراض عقلية؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوزراء يشهد احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية    كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز للأب كتابة ممتلكاته لبناته لضمان مستقبلهن؟ أمين الفتوى يحسم الجدل    شيخ الأزهر يستقبل مفوض الحكومة الاتحادية الألمانية لحرية الأديان    إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة ثورة 25 يناير وعيد الشرطة    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رائحة كريهة فى قصر الرئاسة
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 11 - 2012

لا أصدق أننى أكتب اليوم ما أكتب، وأن الذى سأتناوله حدث الفعل، فتلك القرارات الجمهورية والمراسيم بقوانين، والخاصة بالعفو عن مجرمين خطرين على الدولة والمجتمع دون توضيح للرأى العام عن سبب هذا العفو لا أتوقع أن تصدر من رئيس جمهورية أقسم أمام الشعب على الحفاظ على النظام الجمهورى واحترام الدستور والقانون ورعاية مصالح الشعب رعاية كاملة والحفاظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، وأزعم أن تصرفات الرئاسة فى هذا الأمر يشوبها الكثير من الشك والريبة، فلا أعرف كيف يحافظ الرئيس على النظام الجمهورى وهو يعفو عن مجرمين مدانين بأحكام نهائية فى محكمة مدنية فى قضايا جنائية راح ضحيتها أبرياء، ولا أعرف كيف يعفو عن المدانين فى جرائم إرهابية مثل تفجيرات الأزهر وتفجيرات طابا وقتل ضباط شرطة، مع العلم بأن هؤلاء المجرمين اعترفوا بجرائمهم، ودونوا بأيديهم خطة العمليات الإرهابية التى قاموا بها، ورسموا بأقلامهم خرائط أماكن الجريمة، موضحين عليها كل مراحل العملية منذ بداية التفكير فيها وحتى إتمامها. ولا أعرف أيضا كيف يحافظ الرئيس على استقلال الوطن وسلامة أراضيه وهو يعفو عن تجار الأسلحة الثقيلة المحكوم عليهم بتهم ثابتة وأحكام نهائية، كل هذا دون مراعاة للقانون أو احترام للشعب، أو توضيح للرأى العام، فأى دولة تلك التى نعيش فيها ومن أى غابة أتى إلينا هؤلاء؟
لم أكن مع الذين يرددون أن للجماعة تنظيما مسلحا، أو أنها جماعة إرهابية فى الأساس، وكنت أصدق تماما أن الجماعة اعتزلت العنف منذ قضيتهم الشهيرة فى الستينيات، لكن تصرفات الرئيس الأخيرة وإفراجه عن تجار الأسلحة تعيد إلى الأذهان تلك الذكريات وتجعل التفكير فيها ملحا فى ظل غياب تبرير الرئاسة لهذه الأفعال، وعدم توضيحها للرأى العام، وأعتقد أنه من العبث أن يدعى البعض أن مرسى فعل هذا استجابة لمطالب الثورة التى نادت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، فالمعتقل هو الذى يمكث فى السجن دون محاكمة والجريمة السياسية -إن صح وصفها بالجريمة- هى تلك الجريمة المتعلقة بحرية الرأى والتعبير، لكن أن يفرج مرسى عن مرتكبى الجرائم الجنائية وآخرها قراره بالإفراج عن اثنين من تجار السلاح منذ أيام، بعد أن أفرج عن 16 مجرما منذ ما يقرب من شهر فهذا ما يجب أن نتوقف أمامه، خاصة أن الإفراج جاء دون إجابة واحدة عن أى من الأسئلة الحائرة فى هذا الشأن.
أعتقد أنه بعد هذه القرارات غير القانونية التى وقع مرسى عليها لا يجدى أن نتحدث عما يحدث فى سيناء من عمليات إرهابية، وإلا فقل لى كيف يقاتل جندى أشباحا فى الصحراء مضحيا بحياته وهو يعرف أنه إن مات فى سبيل الوطن فسيفرج الرئيس عن قاتليه؟ وقل لى لماذا يرتدع مجرم هرب أسلحة، وتاجر بها واستخدمها فى صدور أشقائه وهو يعلم أن الرئيس يفرج عن مهربى الأسلحة بقوانين خاصة وقرارات جمهورية، فلماذا أفرج مرسى عمن ثبت للمحكمة أنهم تجار سلاح وسارقون ومخربون وقتلة، وما خفى كان أعظم فهناك الكثير من المجرمين الذين نالوا العفو ولم تذكر قرارات العفو الصادرة عن الرئاسة والمنشورة فى جريدة الوقائع المصرية نوع الجريمة التى ارتكبوها، ولم تقتصر قرارات العفو الرئاسية على المصريين فقط وإنما شملت مجرمين من جنسيات أخرى، فبمناسبة زيارة الرئيس السودانى المنتمى لتيار الإسلام السياسى أفرج مرسى عن مجرمين سودانيين مدانين بجرائم تخابر وحيازة وإحراز أسلحة نارية وبنادق آلية وذخائر والوجود بمناطق عسكرية محظورة.
المطلوب توضيح عاجل من الرئاسة بشأن هذه القرارات الغامضة، وإلا فسيكون الرئيس مرسى قد خنث بقسمه وخان الأمانة التى حملها الشعب له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.