اعترف ناجح إبراهيم القيادى بالجماعة الإسلامية، بأن الرئيس الراحل محمد أنور السادات ظلم ولم يكن يستحق هذه النهاية المؤلمة، حيث تناست الجماعة "حسنات" السادات. وأضاف ناجح فى حديثه على قناة صدى البلد ببرنامج "نظرة" فى حلقة مساء الأمس الجمعة، أن السادات عندما جاء وجد مصر محطمة ومهزومة، والبنية التحتية مدمرة وسيناء محتلة، وكل موارد الدولة موجهة للمجهود الحربى، إلى جانب تفوق إسرائيل على مصر فى التسلح، وسماء مصر مفتوحة للطيران الإسرائيلى. وأكد ناجح أن الخطأ الذى أدى إلى قتل السادات هو أن الإسلاميين كانوا يريدون رئيسا كعمر بن الخطاب، ولا يمكن أن نعتبر أن أى رئيس يحكم البلاد ابن الخطاب، وهذا ما يحدث مع الرئيس محمد مرسى الآن، حيث نرتكب معه نفس أخطائنا مع السادات، ولن يظهر عمر فى زماننا. وأشار إلى أن الجماعة الإسلامية لم تنظر مرة واحدة لحسنات الرئيس السادات، وكانت له حسنات كثيرة لم يقم بها أى حاكم قبله، وأهمها نصر أكتوبر المجيد، وهو النصر الوحيد الذى حققه الجيش المصرى فى العصر الحديث، على حد قوله. وأوضح أن حرب أكتوبر أحيت روح الإسلام فى مصر، وكان لها أثر عظيم فى الصحوة الإسلامية والذى أنكره الكثيرون. وقال القيادى بالجماعة الإسلامية، إنه عندما وقع السادات اتفاقية "كامب ديفيد"، قام خصومه من الاشتراكيين - على حد قوله- بحرق الأرض من تحته، عن طريق تأجيج الرأى العام ضده، وبذكر أحاديث عن الخيانة والعمالة، يتلقفها الخطباء والدعاة، ولا أستثنى منهم أى خطيب. وأوضح أن هذا ما يحدث مع الرئيس محمد مرسى اليوم، فهناك مطالبات مستمرة للرئيس بحل جميع مشاكل مصر فى وقت واحد، وهناك عدد من الجماعات الإسلامية تكفر مرسى، إضافة إلى خصومه الذين يقومون بحرق الأرض من تحته، ولن يأتى عمر بن الخطاب فى زماننا. وأضاف ناجح: "كل شاب ينصب نفسه خبيرًا عسكرياً واقتصاديًا وسياسيًا على الرغم من أن معظمهم لا يفهمون الواقع فهمًا صحيحًا"، على حد قوله. وأكد ناجح، أن الشريعة الإسلامية لا يطبقها الحاكم، ولكن يطبقها الأفراد والمجتمع، وتأتى حسب وسع المجتمع والفرد وقدرته على التحمل، (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلاَّ وسْعَهَا)، ولا يكلف الله مجتمعًا إلا وسعه.