إطلاق أول منصة تعليمية متكاملة بجامعة حلوان التكنولوجية    عضو غرفة الصناعات المعدنية: الدولة تمضي بخطى متسارعة نحو توطين الصناعة    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    الحرس الثوري الإيراني: بدأنا منذ فجر اليوم الموجة 86 من عملية الوعد الصادق 4    مصر ترفع رصيدها في بطولة العالم للووشو كونغ فو إلى 7 ميداليات    ضبط عامل توصيل لتورطه في ابتزاز طالبة وتصويرها بدون ملابس في أكتوبر    الرعاية الصحية: أكثر من نصف مليون مواطن مسجل بمنظومة التأمين الصحي الشامل بالسويس    سوريا تعلن التصدي لهجوم بالدرونز من العراق على قاعدة أمريكية في الحسكة    محافظ أسيوط ووكيل الأزهر يفتتحان مؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، بفرع الوجه القبلي    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    روبرتسون يتراجع: صلاح ليس أفضل لاعب في تاريخ ليفربول    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران    سندني وأنا منكسر ولن يتركني!    تصعيد إقليمي خطير.. إيران تستهدف مصانع ألمنيوم في الخليج وتوسع رقعة الحرب    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    «النواب» يبدأ منافشة تعديلات قانون الأمان النووي    مصرع مسن صدمته سيارة مسرعة بمدينة 6 أكتوبر    مشاجرة بين عاملين بسبب خلافات مالية في العياط    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    الدفاع البحريني: اعتراض 174 صاروخا باليستيا و391 طائرة مسيرة منذ بداية الحرب    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    نفاد تذاكر مباراة مصر وإسبانيا    نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر بعد قليل    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    متحف شرم الشيخ يتحول إلى معمل تطبيقي لتفاعل الطلاب مع المعروضات وربط المعلومات النظرية بالواقع    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    كامل الوزير يرد على جدل المونوريل وأسباب اختياره: إحنا عارفين كويس بنعمل إيه    محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل".. صور    كامل الوزير: الرئيس السيسي صاحب فكرة توسعة الدائري وإحلال الأتوبيس الكهربائي محل الخط الخامس للمترو    استشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال خان يونس    9 أبريل أولى جلسات محاكمة عامل لاتهامه بالتعدي على فتاة بالشرابية    نصف قرن في تصليح الأحذية.. "حكاية "عم نبيل وشقيقه" أساطير الشغلانة في نقادة بقنا: "المهنة بتنقرض"    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    نقابة الأطباء توضح موقف العيادات الخاصة ومعامل التحاليل من قرار الغلق الساعة 9 مساءً    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    الجيش الإسرائيلي يتصدّى لصاروخ أُطلق من اليمن    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مشروع النهضة» الذى أعرفه
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 09 - 2012

دعك مما يقال عن مشروع النهضة الذى كثر الكلام عنه منذ انتوى الإخوان ترشيح مهندسهم خيرت الشاطر للرئاسة، ثم تغيرت الخطة فتم الدفع بمحمد مرسى رئيس الجمهورية الحالى خلفا للشاطر، ولا تلق بالا لأقاويل قيادات الإخوان فى مكتب الإرشاد أو فى ديوان الرئاسة، ولا تضرب أخماساً فى أسداس حول إذا ما كان المشروع «فكرى» أو «ذهنى» أو «خيرى»، ولا تلتفت إلى تصريحات الشاطر «سيد مكتب الإرشاد»، حول أهمية أن يكون الشعب متحضراً قبل أن يفكر فى «مشروع النهضة»، أو أنهم لا يملكون صيغة جاهزة للنهضة، وإنما بذرة لمشروع تحتاج إلى حوار مجتمعى، دعك من كل هذا، فأنا لم أندهش منه، ودعوتك قبل ذلك إلى عدم الاندهاش، إذا ما لم يتم شىء مما وعدونا به، وقلت إن فى مقال سابق نشر فى 21 مايو الماضى بعنوان «الخدعة الخفية فى البرامج الرئاسية»، إننى «منذ بداية الماراثون الانتخابى امتنعت عن النظر فى برامج المرشحين، لأنى أعرف مسبقاً أنهم لن يلتزموا بها»، وقلت إن معظم البرامج وبخاصة برنامج «مشروع النهضة» ما هو إلا كلمات معسولة، وإنى ضحكت حينما اطلعت عليه لأن مصر «لا تحتاج إلى برنامج وإنما تحتاج إلى عودة الروح»، لكن بالطبع لم أسلم وقتها من شتائم الإخوان وتجريحهم، وقد جاء الوقت الذى أقروا فيه بما قلته منذ أشهر عديدة.
النهضة التى أعرفها ليست برنامجاً رئاسياً، ولا مشروعاً تعميرياً، النهضة «حالة عشق» تنتاب الوطن فتدفعه إلى التحدى والبذل والعطاء، ولنتأمل المعنى اللفظى للكلمة، لنعرف إنها لا تعنى البناء والتعمير بقدر ما تعنى الصحو والهمة، فيقال لفلان «انهض» أى استقم وارتفع وانزع عنك غفلتك، ولا يتطلب النهوض من الفرد أن يبدل ما به أو يغيره، لكن فقط يطالبه بأن يدفع الطاقة الكامنة فيه إلى الأمام، أى أن النهضة باختصار هى عملية إحياء وبعث لروح رقدت وتماوتت، ولهذا كانت كل مشاريع النهضة فى العصور القديمة محاولة لإحياء أمجاد الماضى، فالنهضة الأوروبية مثلا، بدأت حينما اكتشف الأوروبيون أمجادهم القديمة وشعروا بقوميتهم، فتقدموا فى الصناعة، واخترعوا الآلات الحديثة ثم عمدوا إلى إحياء الفن الرومانى واليونانى، ورعوا هذا الفن فصار للنهضة وجه وروح، أما النهضة المصرية فى عهد محمد على فقد اعتمدت على خبرة المصريين فى الزراعة، وقدرتهم على التطور والتعليم، فأنشأ محمد على القناطر وحفر الترع، ثم أرسل البعثات لتجوب العالم، وتأخذ عن علمائهم علمهم فحقق فى سنوات معجزات تلتها معجزات، ولا تتخيل أن النهضة الإسلامية فى شبه الجزيرة العربية بعيدة عن هذا المنهج، حتى إن الكثير من المؤرخين يذهبون إلى أن أسباب النهضة العربية الإسلامية كبيرة وكثيرة، من أهمها العامل الاقتصادى، والعامل الدينى، لكن أهمها هو أن الرسول أشعر العرب بقوميتهم ووحدهم تحت رايته، فدانت لهم الدنيا.
«مشروع النهضة» الذى أعرفه هو ذلك الذى يبدأ بالتاريخ ليصل ما انقطع ويحيى ما اندثر، وهو ذلك المشروع الذى يصبغ الحياة كلها بلون الوطن، منتميا للعلم والفن والثقافة والإبداع، هو الذى نتشارك فيه «كلنا» حول مفهوم الدولة وأهدافها وخططها، وهو الذى يرى مكامن النبوغ فينميها، ويكتشف مواطن الوهن فيسدها، وفى اعتقادى الشخصى، فإن مرسى وجماعته هم أبعد الناس عن هذا المشروع، لأنهم منقطعون عن تاريخنا بتاريخهم، مفصولون عن أهدافنا بأهدافهم، دينهم الإقصاء، وديدنهم التعالى على الجميع، لا يرون مصر إلا كمطية يعبرون بها إلى أحلامهم، بينما لن تمنح مصر مجدها إلى لمن يعتبرها غايته الأغلى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.