أدان رئيس وزراء لبنان، نجيب ميقاتى، اليوم الجمعة، الاعتداء الذى استهدف القنصلية الأمريكية فى بنغازى، وأودى بحياة السفير الأمريكى فى ليبيا وثلاثة دبلوماسيين آخرين. وقال ميقاتى، خلال لقائه اليوم وسفيرة الولاياتالمتحدة فى لبنان مورا كونيللى، إنه لا يمكن بأى شكل تحميل الشعب الأمريكى مسئولية عمل فردى أساء إلى صورة الرسول ويخفى وراءه مقاصد وغايات مشبوهة، يجدر الحذر من انعكاساتها السلبية، داعياً إلى أن يكون الغضب الذى أثاره عرض الفيلم المسىء فى إطار سلمى وحضارى، وألا يجنح إلى ردود فعل مأساوية تناقض تعاليم الدين الإسلامى الحنيف وكل الأديان السماوية الأخرى، وتخدم أهداف الذين أنتجوا الفيلم وعرضوه فى توقيت ملتبس. من جانبها، نوهت السفيرة الأمريكية بموقف رئيس مجلس الوزراء اللبنانى وإدانته الاعتداءات التى أدت إلى مقتل دبلوماسيين أمريكيين فى ليبيا، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية لا علاقة لها بالفيلم المقزز الذى يهين الشعوب من كل الأديان، حيث إن لأمريكا تاريخا من التسامح الدينى واحترام كل المعتقدات الدينية. وأضافت أن الأمة الأمريكية تتمتع بقوة أكبر، لأنها موطن لشعب من كل الأديان، بما فى ذلك ملايين من المسلمين وترفض احتقار الدين، إلا أنه لا مبرر للعنف الذى قوبل به هذا الفيلم، مشيرة إلى أن الإسلام يحترم الكرامة الأساسية للبشرية، لكن الاعتداء على الأبرياء يمس بهذه الكرامة، ومن الخطأ بشكل خاص توجيه العنف ضد البعثات الدبلوماسية، لأن هدف هذه البعثات سلمى لتعزيز التفاهم بشكل أكبر بين الدول والحضارات، وعلى الحكومات فى كل مكان مسئولية حماية البعثات الدبلوماسية. من ناحية أخرى، أجرى وزير الخارجية اللبنانى عدنان منصور اتصالاً بكونيللى، شجب خلاله الاعتداء الذى تعرضت له القنصلية الأمريكية فى بنغازى. وعلى صعيد الاحتجاجات، خرج المصلون من مسجد تعلبايا فى منطقة زحلة ونفذوا اعتصاماً تنديداً بالفيلم الأمريكى المسىء للإسلام، كما خرج المصلون بعد صلاة الجمعة من بعض مساجد طرابلس حاملين رايات سوداء ولافتات تطالب بطرد السفيرة الأمريكية احتجاجاً على الفيلم المسىء.