عميد هندسة القاهرة: ندعم خطط الدولة لتعزيز جودة المشروعات الاستراتيجية    مجلس الوزراء يوضح حقيقة ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من الخليج    استقرار نسبى لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 51.225 دينار    الرئاسة في أسبوع: السيسي يوجه الحكومة بتأمين الكهرباء والغاز.. يطمئن المصريين بشأن حرب الشرق الأوسط.. ويبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع رئيس مجموعة البنك الدولي    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    "الزراعة": فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    "مطارات دبي" تعلن استئناف العمليات جزئياً اعتباراً من اليوم    أكراد العراق: ملتزمة بالحياد في الصراع بين واشنطن وطهران    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المقبولة على الدول العربية    الهوكي، تأهل 4 منتخبات لكأس العالم من تصفيات الإسماعيلية    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    نانت في مهمة صعبة أمام أنجيه بالدوري الفرنسي    بدء أولى جلسات محاكمة صاحب مركز التجميل المتسبب في وفاة "عروس حلوان" بعد قليل    «الزراعة» تبحث آليات التصدي لتهريب وغش المبيدات    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    ضبط 581 كيلو مخدرات و207 قطع سلاح ناري خلال حملات أمنية على مستوى الجمهورية    نظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية اليوم    المحكمة الدستورية: تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر لا يخالف الدستور    ثقافة الإسماعيلية تواصل احتفالات رمضان بعروض الفلكلور والإنشاد (صور)    تليفزيون إيران: إسقاط 13 طائرة مسيرة معادية خلال 24 ساعة و82 منذ بدء الحرب    وزيرة الثقافة تترأس اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، وتؤكد: رافد مهم لتعزيز الإبداع (صور)    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    الرعاية الصحية: فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة رمضان بصحة لكل العيلة    99 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    "تصديري الجلود": مدينة الروبيكي مؤهلة لتصبح مركزا لصناعة وتجارة الجلود    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    التعليم العالي.. حصاد أسبوعي حافل بالأنشطة والقرارات الداعمة لتطوير التعليم والبحث العلمي    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان كاملة على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    أسعار اللحوم الحمراء اليوم السبت 7 مارس    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: لا صحة لما يتم تداوله حاليًا بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    الجيش الإسرائيلي: تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بليغ حمدى أسطورة التلحين التى لن تتكرر على مر العصور
أم كلثوم تغير أسلوبها من أجله وعبد الوهاب يصفه بالموهبة النادرة..
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 09 - 2012

تمر الذكرى ال19 لرحيل الموسيقار الرائع الأسطورة التى لن تتكرر بليغ حمدى، والذى يوافق يوم 12 من شهر سبتمبر الجارى، بليغ حمدى ليس مجرد ملحن موهوب يمتلك موهبة فذة تخصه وحده، لكنه حالة خاصة جداً، بمجرد سماع اسمه تجد الرومانسية ورحيق الزهور يلتف من حولك، فيكفى وضع اسمه على أى أغنية لتثق أن هذه الأغنية ليست أغنية عادية بل ملحمة تستطيع تذكر كل جملة لحنية بها وأنت مغمض العينين، فهو يستطيع تحويل الكلمات إلى أشخاص حية تسير على قدمين تستطيع المرور إلى داخلك دون استئذان، هذا هو بليغ حمدى الحالة الموسيقية التى لم ولن تتكرر مجددا، مهما مر من زمن.
قال عنه الموسيقار العظيم محمد عبد الوهاب، إن "بليغ ده محظوظ، لأن ربنا بينعم عليه بجمل غنائية عبقرية، قلما ينعم بها على فنان كل 50 سنة"، ولكن أعتقد أن بليغ حالة فنية نادرة جداً لن تتكرر حتى بعد 500 عام، وليس 50 فقط، كما قال عنه أيضا، "أنا لما بنسى نفسى وأدندن ألا قينى بدندن ألحان بليغ حمدى.. بليغ موهبة جبارة".
ويضيف عبد الوهاب، يكفى أنه استطاع أن يحول شخصية غير عادية مثل كوكب الشرق أم كلثوم أن تتعامل معه على حسب مزاجه الخاص، فكان يفعل معها ما لم يجرؤ عليه السنباطى أو زكريا أحمد، حيث لم تعتد أم كلثوم انتظار أحد، مهما كان، لتبدأ بروفة أغانيها، لكنه فى إحدى المرات تأخر على البروفة أكثر من ربع ساعة، بحجة أنه كان يركن سيارته، ولكن عندما خرج وجدى الحكيم الذى كان جاء معه لمنزل أم كلثوم لحضور البروفة لم يجده فذهب لأم كلثوم وعلى وجهه الحيرة وقال لها، "احتمال يكون نسى حاجة فى المكتب راح يجيبها.. تسمحى لى أروح استعجله، ولكنها رفضت وقال، "لا خليك هنا (رهن) طول ما أنت هنا لازم ييجى، وطالت مدة الانتظار وتم تأجيل البروفة لعدم حضور بليغ، إلا أنها علمت بعد ذلك أنه سافر إلى بيروت، والكل توقع أن أم كلثوم لن تتركه فى حالته بعد هذه العملة الشنعاء التى لم يتوقعها أحد ولم يجرؤ أحد، مهما كان، على فعلها معها، إلا أنه بعد عودته طلبها فى التليفون فلم ترد عليه وكرر الاتصال فلم ترد، وفى المرة الثالثة ردت عليه وفى صوتها غضب ممزوج بالحنان، "أنا مسمحاك المرة دى.. علشان هتكون آخر مرة تلحن لى"، لكنها لم تكن الأخيرة، حيث احترم مواعيده معها ولم يخلفها مطلقا.
والمفارقة أن سبب تعارف أم كلثوم ببليغ حمدى كان النجم الجميل محمد فوزى، رغم كونه ملحنا مثله، إلا أنه وضع الغيرة جانباً أمام موهبة بليغ الفذة ووقف وراءه وساعده، وكان فوزى من أصدقاء أم كلثوم المقربين، رغم أنه لم يلحن لها، ورتب فوزى سهرة فنية يجمع فيها بليغ بأم كلثوم وتمت السهرة فى منزل أحد الأطباء المشهورين وقتها وهو د. زكى سويدان، أحد عشاق أم كلثوم الكبار، وجاء بليغ فأمسك فوزى بيده واتجه به ناحية أم كلثوم قائلا فى حماس، "هاسمعك الليلة دى ملحن هايل هيكون له شأن فى السنوات القادمة، وكان بليغ يعيش على طبيعته وسجيته فجلس على الأرض، كما اعتاد عندما يلحن، وأمسك بالعود فنظر الحاضرون إلى بعضهم فى استغراب، "يعنى أيه الملحن اللى قاعدة زى مقرئى القرآن ده"، ونظر فوزى إلى أم كلثوم وهو يشير بيده بما معناه "سيبوه على راحته".
وأمسك فوزى بالعود وبدأ يغنى (حب أيه)، رغم أنه كان لا ينوى غناءها لجرأة كلماتها فى ذلك الوقت، وعندما انتهى من غناء المذهب وجد أم كلثوم تجلس بجواره على الأرض وسط ذهول الحاضرين، ومنذ تلك الليلة وضع بليغ قدماه على أول سلالم المجد.
ولم يكن بليغ رائعاً فى ألحانه فقط بل كانت وطنيته التى كانت تسبقه دائما، حيث حكى الإذاعى الكبير وجدى الحكيم أنه يوم حرب أكتوبر اتهمه بليغ بالخيانة العظمى، فعندما اشتعلت الحرب لم تكن فى خطة الإذاعة عمل أغان وطنية جديدة وكان المتفق عليه أن يذيعوا الأغانى الوطنية الموجودة بالفعل فى مكتبة الإذاعة فقط، إلا أن بليغ اتصل به وهو ثائر وقال له، "يعنى إيه منعملش أغانى وطنية جديدة، أنا لازم أعمل حاجة لبلدى"، فرد عليه وجدى الحكيم قائلا، "مش ممكن يا بليغ مش هنقدر نعمل حاجة جديدة حسب التعليمات لأن مفيش ميزانية".
فثار أكثر بليغ وقال له، "إزاى أنا ح أتهمك بالخيانة أنا ح أجيلك الإذاعة، وبالفعل ذهب له هو والفنانة الكبيرة وردة الجزائرية وأصر على الدخول رغم منع الأمن ذلك، إلا أن وجدى الحكيم استأذن له من بابا شارو ودخل بالفعل وأصر على تسجيل أغان ثورية جديدة وكتب إقرارا على نفسه بذلك وكانت أول الأغانى التى سجلها "بسم الله"، "أنا على الربابة بغنى"، ثم توافد المطربون على الإذاعة بعد ذلك وكتبوا نفس الإقرار لتسجيل أغان وطنية لحرب أكتوبر.
كما استطاعت ألحان بليغ وحدها صنع نجومية وردة الجزائرية التى عشقها حتى الجنون فقدم لها أجمل ما لديه من ألحان، رغم رأى الكثير من المؤرخين والنقاد أن ألحان بليغ كانت تستحق صوتا أفضل من صوت وردة يشعر بالألحان ويخرجها بإحساس عال، وأن بليغ قدم النجومية لوردة، لكن وردة لم تقدم له شيئاً، حيث خسرته علاقته بالعندليب عبد الحليم حافظ الذى قدم له أجمل ألحانه وكان أكثر صوت يفهم لحنه ويخرجه للنور، حيث قدم معه أغنيات "تخونوه" و"خايف مرة أحب"، "خسارة"، و"التوبة"، و"سواح"، و"عدى النهار"، و"عاش اللى قال"، و"فدائى"، "جانا الهوا"، "الهوا هوايا"، "مداح القمر"، "حبيبتى من تكون"، "زى الهوا"، لكن غيرة وردة من عبد الحليم استطاعت أن تنهى العلاقة بينه وبين بليغ، ولكن استطاع أحمد فؤاد حسن الصلح بينهما فى عيد ميلاد أولاده فى شهر يونيه عام 1976.
ولا نستطيع إغفال تعاون بليغ حمدى مع الثنائى محمد رشدى وعبد الرحمن الأبنودى فى مطلع الستينيات، حيث قدم الفلكلور المصرى بكافة أنواعه وجمله الشجية فقدموا معا عددا من الأغنيات منها (عدوية وبلديات ووسع للنور)، كما قدم لمحمد رشدى من كلمات آخرين (ميتى أشوفك وعلى الرملة ومغرم صبابة وطاير يا هوى).
ورغم كل هذا العطاء الذى قدمه بليغ للفن المصرى والعربى بشكل عام، إلا أن تم اتهامه فى حادث انتحار الفنانة المغربية الصاعدة سميرة مليان عام 1984، حيث لقيت حتفها إثر السقوط من شرفة شقته، وقضى بليغ 4 سنوات متنقلاًَ بين باريس ولندن ودول أخرى، رغم عشقه لمصر حتى الجنون،حتى تم تبرئة بليغ لاحقا من هذه القضية عام 1989 وأثيرت ضد هذا الفنان الذى لن يجود الزمان بمثله اتهامات ظالمة هو برئ منها، وكان منزل بليغ بمثابة ملتقى أهل الفن الكبار منهم والصغار ووقعت الحادثة الشهيرة لسميرة مليان بعد أن ترك المدعوين فى منزله وذهب للنوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.