انتقد وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت، خفض توقعات النمو العالمى ورفع تقديرات التضخم الصادرة عن صندوق النقد الدولى والبنك الدولى على خلفية الحرب فى الشرق الأوسط .. معتبراً أن هذه المؤسسات ربما بالغت فى رد فعلها تجاه تداعيات الأزمة . انتقادات لتوقعات الاقتصاد العالمي
وقال بيسنت - في تصريح نقلته وسال إعلام عالمية - أعتقد أنهم – الصندوق والبنك- ربما بالغوا في رد فعلهم لكننا سنرى.. مشيراً إلى أن بعض الدول في أوروبا وآسيا لجأت إلى تقديم دعم للمستهلكين أو للقطاعات الصناعية لمواجهة اضطرابات الإمدادات، التي قد تسهم في استمرار الضغوط التضخمية هناك. وأضاف أنه، في المقابل ، يثق في قدرة الاقتصاد الأمريكي على تجاوز موجة ارتفاع الأسعار بسرعة، على عكس الدول التي تعتمد على الدعم، والذي قد يؤدي إلى زيادة مستويات الاقتراض وإطالة أمد الضغوط التضخمية. وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته للنمو العالمي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب، مشيرا إلى سيناريوهات جميعها تتضمن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.. مؤكدا أنه لولا النزاع لكان قد رفع توقعاته للنمو بنحو 0.1 نقطة مئوية إلى 3.4 % . ورغم انتقاداته .. أوضح بيسنت أن قيادات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي استجابت لدعوته السابقة بالتركيز على المهام الأساسية، وعلى رأسها الاستقرار الاقتصادي الكلي والتنمية، بدلا من الانشغال بقضايا أخرى مثل تغير المناخ. تقارب مع المصالح الأمريكية
وأشار إلى أن المؤسستين أصبحتا أكثر توافقا مع أولويات ومصالح الولاياتالمتحدة .. مثنيا على قرار البنك الدولي إنهاء الحظر المفروض على تمويل مشروعات الطاقة النووية، وكذلك تعاون صندوق النقد مع وزارة الخزانة الأمريكية بشأن الأرجنتين وإعادة دمج فنزويلا في النظام المالي العالمي. وأكد بيسنت - في ختام تصريحاته - وجود تنسيق وثيق مع المؤسستين..مشيرا إلى أن هناك توافقا متزايدا في الرؤى، بعد مراجعة بعض البرامج السابقة، بما يعزز الشراكة بين الولاياتالمتحدة وكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. يأتي هذا التصعيد في المواقف وسط حالة من الجدل العالمي بشأن تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على مسار الاقتصاد العالمي، في وقت تواصل فيه المؤسسات الدولية التحذير من ضغوط تضخمية وتباطؤ محتمل في النمو بينما تراهن الإدارة الأمريكية على مرونة اقتصادها وقدرته على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل دون انعكاسات ممتدة على الاستقرار السعري والنشاط الاقتصادي.