ترأس الفريق مهندس وزير النقل، الجمعية العمومية لشركة الملاحة الوطنية، لمتابعة النتائج المالية والتشغيلية لعام 2025، وشهد الاجتماع استعراض الأداء الاستثنائي للشركة في ظل التحديات الملاحية العالمية، والمصادقة على تحقيق صافي أرباح بلغت 12.1 مليون دولار، بفضل السياسات المرنة التي اتبعتها الشركة لمواجهة تباطؤ سوق الصب الجاف العالمي. طفرة في التعاون مع القطاع الخاص ونمو حجم البضائع كشف البيان عن نجاح استراتيجية تنويع مصادر الإيرادات، حيث قفزت نسبة الشحنات المنقولة لصالح القطاع الخاص المحلي والدولي من 20% في عام 2021 إلى نحو 80% في عام 2025. كما سجلت الشركة نمواً ملحوظاً في حجم البضائع المنقولة، ليصل إلى 5.461 مليون طن خلال عام 2025، مقارنة بنحو 4.975 مليون طن في العام السابق، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في كفاءة الأسطول المصري.
تحديث شامل للأسطول باستثمارات 237 مليون دولار وفي إطار خطة الإحلال والتجديد، أعلن الوزير عن جدول زمني لاستلام سفن جديدة من طراز "كامسرماكس"، حيث سيتم: استلام سفينتين جديدتين في سبتمبر 2026. استلام سفينتين إضافيتين في سبتمبر 2028. وبهذا التحديث، تكون الشركة قد طورت نحو 54% من أسطولها خلال 5 سنوات فقط، باستثمارات إجمالية بلغت 237 مليون دولار من السيولة الذاتية، لتعزيز قدرات النقل البحري الوطني.
التحول الأخضر والالتزام بالمعايير البيئية الدولية أولت الشركة اهتماماً بالغاً بالمعايير البيئية الأوروبية، حيث نجحت في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسب تتراوح بين 7% و10% بعد تركيب أنظمة متطورة لترشيد الطاقة. كما تم تسجيل السفن ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، مع اعتماد أنظمة رقمية حديثة (ERP) لإدارة الصيانة عن بُعد، مما مكن الأسطول من اجتياز تفتيش خفر السواحل الأمريكي وهيئات الرقابة الدولية دون ملاحظات.
رؤية 2030: 40 سفينة لنقل 30 مليون طن سنوياً أكد الفريق مهندس وزير النقل أن الدولة تمضي قدماً لاستعادة قوة الأسطول التجاري المصري، ليتضاعف من 20 سفينة حالياً إلى 40 سفينة بحلول عام 2030. وتستهدف هذه الخطة رفع طاقة النقل من 9 ملايين طن إلى 30 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً (غلال، بترول، ركاب)، بما يدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
تنمية العنصر البشري وتعظيم العوائد اختتم الوزير كلمته بالتشديد على أهمية الاستثمار في تدريب الكوادر البحرية وتطوير قطاع التسويق بالشركة، باعتبارهما الركيزة الأساسية للحفاظ على التنافسية العالمية وزيادة العوائد المالية، مع التركيز في المرحلة المقبلة على "النقل البحري الأخضر" كخيار استراتيجي لمستقبل الصناعة في مصر.