أكد النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الحرية المصري وأمين التنظيم المركزي، أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة في المرحلة الراهنة تأتي في إطار رؤية استباقية تستهدف ترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني من التداعيات السلبية للأزمة العالمية التي لا يزال توقيت انتهائها غير واضح حتى الآن. وأوضح إدريس، أن الدولة المصرية تتعامل مع المتغيرات الاقتصادية الدولية بدرجة عالية من الوعي والمسؤولية، حيث لم تنتظر تفاقم الأزمة أو وصولها إلى مراحل حرجة، بل بادرت باتخاذ حزمة من الإجراءات الاحترازية التي تستهدف الحد من الضغوط المحتملة على الموازنة العامة، وضمان استمرار توفير السلع والخدمات الأساسية للمواطنين دون تأثر كبير. وأشار نائب رئيس حزب الحرية المصري إلى أن ترشيد الإنفاق لا يعني تقليص الخدمات أو التأثير على الفئات الأكثر احتياجًا، بل يعكس توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتوجيه الإنفاق العام إلى الأولويات الأكثر إلحاحًا، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع أي سيناريوهات اقتصادية محتملة في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الإدارة الرشيدة للأزمات تعتمد على التحرك المبكر واتخاذ التدابير الوقائية، وهو ما تنتهجه الحكومة المصرية حاليًا، بهدف تقليل التأثيرات السلبية للأزمة العالمية على معدلات النمو والاستثمار، والحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية والتنمية. وأكد أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات الخارجية، مشددًا على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع لدعم جهود ترشيد الإنفاق وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يسهم في تجاوز المرحلة الحالية بأقل قدر من التأثيرات السلبية. واختتم إدريس تصريحه بالتأكيد على أن التعامل الاستباقي مع الأزمات يمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة تؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية مدروسة تستهدف حماية مصالح المواطنين والحفاظ على مسار التنمية.