أكد السفير يوسف مصطفى زادة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الدولة المصرية تضطلع بدور محوري وتاريخي لاحتواء التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن التحركات المصرية تنطلق من رؤية استراتيجية ثابتة تهدف إلى منع انجراف المنطقة نحو صراع شامل. تحركات مصرية مكثفة لاحتواء الصراعات الإقليمية أوضح السفير يوسف مصطفى زادة خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن الجولات الدبلوماسية الأخيرة، سواء للسيد رئيس الجمهورية أو السيد وزير الخارجية في دول الخليج (البحرين، قطر، السعودية)، تعكس حرص مصر على التضامن الكامل مع الأشقاء العرب. وأشار السفير يوسف مصطفى زادة إلى أن رسالة مصر واضحة برفض أي تهديدات أو هجمات تمس أمن دول الخليج، مؤكداً المبدأ المصري الراسخ بأن "أمن مصر من أمن الخليج" كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. خبرة الوساطة المصرية ومسارات خفض التصعيد ثمن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الثقة الدولية الكبيرة في الدور المصري، والتي تجلت في إشادة واشنطن بجهود القاهرة في الوساطة، مشيرا إلى أن نجاح مصر السابق في ملف غزة والوصول لاتفاقات تهدئة جعلها وسيطاً مقبولاً وموثوقاً لدى كافة الأطراف. كما لفت السفير يوسف مصطفى زادة، إلى التنسيق المصري المستمر حالياً مع أطراف إقليمية فاعلة مثل تركيا وباكستان لفتح مسارات للحوار المباشر وخفض حدة التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. تداعيات إغلاق مضيق هرمز والتضامن مع لبنان حذر السفير يوسف مصطفى زادة من الخطورة البالغة لإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن تعطل نحو 350 سفينة يمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. وفي السياق ذاته، أكد السفير يوسف مصطفى زادة أن مصر لم تغفل الساحة اللبنانية، حيث تواصل تقديم الدعم الإغاثي (1000 طن مساعدات) والتنسيق السياسي مع المسؤولين في بيروت لضمان عدم اتساع رقعة الحرب، معتبراً أن الحلول الدبلوماسية هي المخرج الوحيد للأزمات الراهنة. رؤية شاملة لإنهاء الأزمات في السودان وليبيا واختتم السفير يوسف مصطفى زادة مداخلته بالإشارة إلى أن الرؤية المصرية للأمن الإقليمي هي رؤية شاملة لا تقتصر على الصراع الدائر حالياً فقط، بل تمتد لتشمل جهود الوساطة ودعم الاستقرار في السودان وليبيا. وأكد السفير يوسف مصطفى زادة أن الهدف النهائي للسياسة الخارجية المصرية هو إعلاء صوت العقل وتغليب المسار السياسي على المواجهات العسكرية التي تدفع ثمنها الشعوب واقتصادات المنطقة والعالم.