ضمن مشروع عاش هنا الذي ينفذه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، تم وضع لافتة تحمل اسم الدكتور صابر عرب، وزير الثقافة الأسبق، على باب منزله في شارع أبو داود الظاهرى بمدينة نصر بمحافظة القاهرة، تخليدًا لمسيرته وإسهاماته البارزة في الحياة الثقافية. محمد صابر عرب ضمن عاش هنا يعد الدكتور محمد صابر عرب، مؤرخاً وأكاديمياً ومثقفاً بارزاً لقب بشخصية العام الثقافية في معرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2017 قدم إسهامات جليلة في إثراء المكتبة العربية ودعم الفنون والتراث خلال مسيرته الفكرية ويعد أحد أبرز المؤرخين المصريين المعاصرين. ولد عام 1948 بمدينة دسوق محافظة كفر الشيخ والتحق بقسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، حيث تدرج في مسيرته الأكاديمية معيداً عام 1974 ثم مدرساً مساعداً عام 1979 ثم مدرساً عام 1983 ثم أستاذاً مساعداً عام 1988 ثم أستاذاً لتاريخ العرب الحديث عام 1994. عمل أستاذاً زائراً بجامعة السلطان قابوس وجامعة الإمارات العربية المتحدة وتولى عدداً من المناصب الثقافية البارزة منها رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية عام 1999 ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب ورئيس مكتب النادي العربي للمعلومات كما تولى منصب وزير الثقافة من أبريل 2012 حتى يونيو 2014. كان عضواً في العديد من الجمعيات والمؤسسات واللجان العلمية منها مجلس إدارة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ولجنة التظلمات بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
أعماله الإبداعية ترك الدكتور محمد صابر عرب إرثاً علمياً وثقافياً مهماً تمثل في عشرات البحوث والمؤلفات التي أثرت المكتبة العربية من بينها المتغيرات الاجتماعية في المجتمع المصري خلال الحرب العالمية الثانية والدكتور محمد حسين هيكل بين الاعتدال والتطرف والعرب في الحرب العالمية الأولى والعمد والمشايخ في الريف المصري خلال ثورة 1919 والعلاقات العربية في ظل الحرب الباردة وغيرها. ساهم بكتاباته في العديد من الدوريات الأكاديمية والصحف والمجلات المصرية والعربية على مدى أربعة عقود وأشرف وناقش مئات رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية والعربية كما تولى إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورتيه الثانية والأربعين والثالثة والأربعين ورئاسة تحرير سلسلة تاريخ المصريين الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب منذ عام 2007. أشرف وشارك في مشروعات تطوير البنية والتشريع بدار الكتب والوثائق القومية بما في ذلك مشروع ميكنة المقتنيات وساهم في جهود التحول الرقمي كما ترأس اللجنة الخاصة بحصر مقتنيات الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تمهيداً لإنشاء متحف خاص به ورأس اللجنة العليا لترشيح القاهرة عاصمة عالمية للكتاب وشارك بأوراق بحثية في مؤتمرات وندوات علمية محلية ودولية ومثل مصر في العديد من المنتديات العلمي.