في ضربة أمنية قاصمة استهدفت تجار السوق السوداء والمتلاعبين بالسلع الاستراتيجية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في إحباط محاولات عدة لتهريب وتجميع أسطوانات البوتاجاز لبيعها بأسعار باهظة للمواطنين. وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار استراتيجية الدولة لإحكام الرقابة التموينية على الأسواق، ومنع استغلال احتياجات المواطنين لتحقيق أرباح غير مشروعة، حيث شملت الحملات محافظاتالمنياوالبحيرةودمياطوالغربية، وأسفرت عن ضبط مئات الأسطوانات قبل تسريبها للبيع خارج المنظومة الرسمية. ففي محافظة المنيا، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط شخصين بدائرة مركز دير مواس أثناء استقلالهما "تروسيكل" محمل ب 24 أسطوانة، وبمواجهتهما اعترفا بالحصول عليها من عامل بمستودع لتجميعها وبيعها بأسعار مرتفعة. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل تم ضبط شخص آخر بدائرة قسم ثان المنيا وبحوزته 19 أسطوانة، وبالتوسع في التحريات سقط المورد الرئيسي له وبحوزته 106 أسطوانة إضافية، ليتجاوز إجمالي المضبوطات في المنيا وحدها مئات الأسطوانات المعدة للتهريب. أما في البحيرةودمياط، فقد تمكنت الحملات من ضبط عامل بمركز أبو حمص أثناء نقله 20 أسطوانة على عربة "كارو"، وعثر بداخل مخزنه بمسكنه على 27 أسطوانة أخرى كان يجهزها للسوق السوداء. وفي محافظة دمياط، سقط سائقان أثناء استقلالهما سيارتي "نصف نقل" محملتين ب 84 أسطوانة غاز تجاري، حيث اعترفا بتجميعها من الموزعين بقصد التربح السريع من فارق الأسعار الرسمي. وفي محافظة الغربية، وجهت الأجهزة الأمنية ضربة إضافية بضبط سائق بدائرة قسم ثان طنطا وبحوزته 84 أسطوانة كبيرة الحجم (تجارية)، وبالتحقيق معه فجر مفاجأة بتورط المدير المسؤول بأحد مستودعات الغاز في تسريبه لهذه الكميات، وهو ما أدى للقبض على المدير الذي أقر بجريمته. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المتهمين في جميع الوقائع، وإحالتهم للنيابة العامة، مع استمرار الحملات التموينية على مستوى الجمهورية لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب بأسعار الوقود والغاز.